هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زاحِــم بِمَنكِبــكَ الثّريّــا واِجهَـدِ
وَاِركُـض بِرِجلِـكَ فـي سـماءِ الفَرقَـدِ
وَطِـئِ السـّماكَ فَقَد وَصَلت إِلى العُلى
وَظَفِــرتَ مِنهــا بِـالمُنى وَالمَقصـَدِ
وَاِشـدُ ابنَ فَتحِ اللَّهِ في رَوضِ البَها
شــَدوَ البَلابِــلِ بِـالمقيمِ المُقعِـدِ
وَاِجــرُرْ ذُيـولَ التّيـهِ يَرقُـصُ كمُّـهُ
وَاِلبَـسْ إِذَن حُلـلَ المَكـارِمِ وَاِرشـدِ
تُـوِّجتَ بِالمجـدِ المُؤثَّـلِ فـي الوَرى
وَكُســيتَ بِالشـَّرفِ العَزيـزِ المفـرَدِ
وَاِزدانَ جيــدُكَ غِــبَّ أَصـبحَ عـاطلاً
فــي كــلِّ عقــدٍ بِالمَعــالِ مُنضـَّدِ
مِـن كـلِّ مـا الـدّرُّ اليـتيمُ جُمانُهُ
يَســْبي العقـولَ وَسـِلكُه مِـن عَسـجَدِ
ذاكَ المُــــرادُ وَإِنّـــه لَإِجـــازَةٌ
غَــرّاءُ تَحــوي مُســنداً عَـن مُسـنَدِ
مِثــلُ الســّماءِ تَزيَّنــت بِكَــواكِبٍ
مِــن كـلِّ نَجـمٍ فيـهِ مِثلـي يَهتَـدي
مِـن كـلِّ حَـبرٍ فـي الأنـامِ أَخي تُقىً
مِــن كـلِّ أَورعَ فـي الأَثـامِ وَأَزهَـدِ
مِــن كــلِّ بـرٍّ فـي البريَّـةِ صـالِحٍ
مِـن كـلِّ قُطـبٍ فـي الخليقَـةِ مرشـِدِ
مِــن كــلّ مُجتَهِــدٍ إِمــامٍ عــارِفٍ
فيــهِ الأَئِمّــةُ وَالأَفاضــِلُ تَقتَــدي
مِــن كــلِّ عَــدلٍ ضـابِطٍ ثِقـةٍ أَخـي
حِفــظٍ وَثَبــتٍ فَضــلُهُ لَــم يجحَــدِ
بُشــرايَ فيهــا قَـد حُـبيتُ تَكرُّمـاً
مِــن مُتقِــنٍ فَــردٍ إِمــامٍ أَوحَــدِ
مِـــن حــافِظٍ فَــذٍّ نَبيــلٍ بــارِعٍ
مِـــن حــاذِقٍ تــوٍّ بَصــيرٍ منقــدِ
ثَبـــتٌ بُخــاريُّ الزّمــانِ بِعصــرِهِ
جَمَــعَ الصــّحيحَ وَلَـم يَكُـن بِمقلِّـدِ
الشــّافعيُّ وَمَــن غَـدا لـي مالَكـاً
مَـنْ خِلتُـهُ فـي ذا الزّمـانِ كَأَحمَـدِ
الســـّيِّد المَهــديّ قُطــب زَمــانِهِ
شــَمس المَعــارِفِ وَالعلــومِ مُحمّـدِ
مَــنْ فيــه أزهَــرُهُ تبـدّى مزهـراً
متبســّماً طَلْقــاً محيّــاهُ النّــدي
البحــر فـي كـلّ العلـومِ ولا نَظـي
رَ وكــلُّ حَبْــرٍ عِنــدَهُ كالمُبتَــدي
مَــنْ يَــدَّعي مَثلاً لَــهُ يــا وَيلَـه
هَــل كــانَ غَيــرَ مُكــذَّبٍ وَمُفنَّــدِ
فَالشـّمسُ فَـردٌ فـي السـّماءِ فَمثلُها
قَـد جـازَ لَكِـن فـي الدُّنى لَم يُوجَدِ
يـا أَيُّهـا المَولَى الهُمامُ اللوذَعي
مَـنْ كـان فـي ذا العصـر خيرَ مجدَّدِ
طــوَّقتَ جيــدي مِنّــةً أنعِــمْ بهـا
تَربـو وَتَعلـو فَـوقَ مـا فـي مَقصِدي
آجزتَنــي بحـرَ النّـدى فيمـا حَـوى
ثبــتَ البَــديرِيّ الإِمــامِ المُفـردِ
فَغَــدوتُ مَعروفــاً وكنــتُ منكَّــراً
وَلِــيَ الأصـابعُ قَـد أَشـارَت بِاليـدِ
يــا حَبَّــذا تِلــكَ الإِجـازةُ إِنّهـا
شـَرَفُ المَجازِ في ذا الزَّمانِ وَفي غَدِ
قَــد أَلحَقَتنــي مِنّــة فــي نِسـبَةٍ
تَعلـو عَلـى الأَنسـابِ مِثـلَ الفَرقَـدِ
تَسـمو علـى نَسـَبِ الأُبـوّةِ في الوَرى
لَــو كــانَ خَيــرَ مُؤثّــلٍ وَمؤطّــدِ
بَــدأت كَمــا خَتَمــت أَخـي بِمُحمَّـدٍ
وَمُحمَّـــدٌ خَيـــرُ الأنــامِ الســيِّدِ
بَـــدَأت بِمَهــديّ الزّمــانِ محمَّــدٍ
خَتَمـــت بِخَيــرِ الأَنبيــاءِ مُحمَّــدِ
صــَلّى عَليــهِ وَسـلَّم اللَّـه الرّحـي
مُ مَدى الزَّمانِ عَلى التّوالي السّرمَدِ
وَالآل ثـــمّ التـــابعين وَصـــَحبِهِ
وَمِـنِ اِقتَـدى بِهـمْ ومَـنْ قَـد يَقتَدي
مـــا لاحَ فَجــرٌ أَو تَبــدّى كَــوكَبٌ
أَو مـا اِنجلـى جُنـحُ الظَّلامِ الأَسـودِ
أَو ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ قيلَ لَهُ اِبتَدِر
زاحِــمْ بِمَنكِبــكَ الثريّــا وَاِجهـدِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.