هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِحُســنِكِ ذاتَ الحُســنِ شــَمسَ الكَـواكِبِ
تضــيءُ شــموسُ الأفــق مِـن كـلِّ جـانِبِ
أَنَــرتِ الــدّجى إِذ كُنـتِ أَثقَـبَ كَـوكَبٍ
وَمــا كــلُّ نَجـمٍ فـي النُّجـومِ بِثـاقِبِ
إِلَيـــكِ قُلــوبُ العاشــِقينَ تَجــاذَبَت
ومـــا كـــلّ حِــبٍّ للقلــوبِ بجــاذِبِ
رَعــى اللَّـهُ رَبعـاً كُنـتِ فيـهِ ذُكـاءَه
وَأَهلـوكِ كـانوا فيـهِ أَزهـى الكَـواكِبِ
وَســَقياً لِــوَقتٍ كُنــتُ فيــهِ مُقرَّبــاً
لَــدَيكِ وَقَــد كــانَ العَـذولُ مُجـانبي
فَلا الهَجــرُ كَالسـلوانِ يَجـري بِخـاطِري
وَلا البعــدُ كَالإِبعــاد مِنــكِ مُقـاربي
أَســيرُ عَلــى ســَهلِ الســّرورِ بِمَهمَـهٍ
وَلَســـتُ أَرى وَعْــراً بِكــلّ المَــذاهِبِ
وَأَركَــبُ مَتــنَ الصـّفوِ وَالأنـسِ راكِضـاً
وَلَيــسَ كَمَتــنِ الصــّفوِ عــزٌّ لِراكِــبِ
وَأَغـــرِسُ وَرداً فــي خُــدودِ حَبيبــتي
وَأَوْلــى بِغَــرسِ الـوَردِ خـدُّ الحبـائِبِ
وَأَرشــُفُ خَمــراً مِــن لَماهـا وقَرقَفـاً
فَأَشـــرَبُ شـــَهداً كـــانَ حِلّاً لِشــارِبِ
وَأَقطـــفُ رُمّانـــاً عَلا فَــوقَ نَهــدِها
وَأَحلــى مِــنَ الرُّمّـانِ نَهـدُ الكَـواعِبِ
وَأَجنــي ثِمـارَ الوَصـلِ والأنـس مفـرداً
وَأَنشــقُ عِطــرَ القُـربِ مِـن كـلِّ جـانِبِ
أَتيــهُ عَلـى العليـاءِ مِـن كـلِّ جـانِب
وَتَصــفو مِــنَ الأَوقــاتِ كـلّ المَشـارِبِ
أَطـولُ الثريَّـا حَيـثُ قَـد كنـتُ قاعِـداً
وَأَلعــبَ مِــن تيهــي بِكــلِّ الكَـواكِبِ
وَأَنظِـــمُ عِقـــداً كَــاللّآلي بِمَــدحِها
وَمَــدحِيَ ذاتَ الحُســنِ أَســنى مَطـالبي
وَأَركَــبُ مِـن أَغلـى القَـوافي جِيادَهـا
فَــأَحظى لَـدى سـَبْقي بِـأَعلى المَراتِـبِ
وَأُبْــدي رَقيـقَ النّظـمِ لِلمَـدحِ راغِبـاً
وَإِنَّ أَجَـــلَّ المَـــدحِ تمــداحُ راغِــبِ
أَخـي العـزِّ وَالعَليـاءِ فـي شَرَفِ العُلى
أَبـي المَجـدِ شـَمسِ الحُسنِ زَينِ المَواكبِ
وَمَـن فـاقَ فـي جـودٍ أَبا المَرأةِ الّتي
تَقــولُ لِخَيــرِ الخَلـقِ هَبنـي صـَواحِبي
وَمَن فاقَ في الحِلمِ اِبنَ قَيسٍ وَفي الذّكا
إِياســاً وَفــي إِنشــائِهِ كُــلَّ كــاتِبِ
هِزَبـرُ الشـّرى شِبلُ المَعالي أسدُ الوغى
وَضــِرغامُنا الرِّئْبـالُ مُبـدي العَجـائِبِ
يَكِــــرُّ بِلا فَـــرٍّ وَخـــدعٍ مُبـــارِزاً
وَيَســطو كَلَيــثِ الغـابِ فـي أَيّ عاضـِبِ
فَمـــا صـــالَ إِلّا وَالأُســودَ رأيتَهــا
فَمِـــن مَيّـــتٍ يَبــدو وَآخــرَ هــارِبِ
فَأَضــيافُهُ فــي الســّلمِ أَهـلُ مَكـارِمٍ
وَضـــِيفانُهُ فــي حَربِــهِ كُــلُّ نــاعِبِ
فَمــا شــامَ مَــنْ والاهُ غَيــرَ كَرامَـةٍ
وَقَـد شـامَ مَـنْ عـاداهُ ضـيق المـذاهِبِ
تَــرَدّى وَقــاراً فــي الأنــامِ وَهَيبَـةً
تَــردّى كَمـالاً فـي الـوَرى غيـر ذاهِـبِ
وَقـــامَ بِأَعبـــاءِ المَحاســِنِ وَحــدَهُ
فَحــازَ مِـنَ التّوفيـقِ أَسـنى المَراتِـبِ
وَتــاجَرَ فـي المَعـروفِ فـي كـلِّ مَوسـِمٍ
فَــأَلفى بَليـغَ الحَمـدِ خَيـرَ المَكاسـِبِ
مُوقّـــعُ ديـــوانِ الخَليفَــةِ شــاهِنا
ومــا كــلُّ توقيــعٍ كَتَوقيــعِ راغِــبِ
يَخــطّ بِســعدِ الحـظّ وَهـوَ اِبـن مُقلَـةٍ
لِعَيــنِ المَعــالي وَهــوَ أَسـعَدُ كـاتِبِ
إِذا جـــالَ فـــي الأَوراقِ أَقلامَ خطِّــهِ
تَـرى السـُّمرَ تَعلـو فَـوقَ بِيضِ القَواضِبِ
وَمـا خَـطّ غَيـرَ المِسـكِ مِـن فَـوقِ فِضـّةٍ
أَو الضـّوء ذي الإِشـراقِ بَيـنَ الغَيـاهِبِ
فَيـا أَيّهـا المَـولى الّـذي طـابَ صِيتُهُ
عَلــى حُســنِ ســَمتٍ لَـم يُثَـبْ بِمَثـالِبِ
إِلَيــكَ اِنتِســابي وَهــوَ لا شـكَّ نِسـبَةٌ
تَفــوقُ مِـنَ المَجـدِ اِنتِسـاباً إِلـى أبِ
لَبِسـتُ العُلـى إِذ كنـتُ مَحسـوبَ مَجـدِكُم
أَجــرُّ ثِيــابَ الفَخــرِ لَســت بِراهِــبِ
وَلــي الشــّرفُ الأَعلـى إِلَيـك بِنِسـبَتي
وَتِلــكَ لَــدى الأَشـرافِ أَعلـى مَنـاقِبي
وَإِنّــي عَلــى فَخــري بِهــا لَمزاحِــمٌ
عَلــى رِفعَـتي شـَمسَ الضـّحى بِالمَنـاكِبِ
وَهــا غــادَةٌ تُهــدى لِأَعتابِــك الّـتي
أَقــامَت بِهــا العَليـاءُ أَحسـَنَ حـاجِبِ
مُهَفهَفَــــةٌ بِكـــرٌ وَخوطَـــةُ بانَـــةٍ
وَبَيضـــَةُ خِـــدرٍ لا تُشـــان بِعـــائِبِ
وَتَرجــو قَبــولاً مِنـكَ فَضـلاً وَلَـم يَكُـن
عَلَيــكَ أَخــا المَجـدِ القبـولُ بِـواجِبِ
وَتَبغـي الرّضـا حَيـثُ الرضـاءُ رَجاؤُهـا
وَلَســـتَ بِمَـــن ردّ الرّجــاء بِخــائِبِ
وَلا أعتـــب الأفلاكَ أَن لَـــو رَدَدتهــا
وَلَســـتُ علــى الأفلاكِ يَومــاً بعــاتِبِ
وَلَكِنّمــا عَتــبي عَلــى الحــظّ وحـدَهُ
وِإنّــي لِغَيــرِ الحــظّ غيــر مُعــاتِبِ
عَلــى كــلِّ حــالٍ أَنــتَ أَكـرَمُ قابـلٍ
وَتَعلَـــمُ أَنّ الـــردَّ غَيـــرُ مُناســِبِ
وَدُمْ بِأَمــانِ اللَّـهِ مـا دامَـتِ السـّما
وَأَنجمُهــا مــا بَيــنَ بــادٍ وغــارِبِ
وَحَيـثُ اِبـنُ فَتـحِ اللَّـهِ أَبـدى بِمَـدحِهِ
لِأَوصـــافِك الحَســناءِ كُــلَّ الغــرائِبِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.