هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــاحِ مَــن لِلحَــديثِ والآثـارِ
بَعــدَ مَــوتِ العلّامَـةِ العطّـارِ
قَــد رُزِئنــا بِـهِ بِـأَعظَمِ رُزءٍ
أَيُّ رزءٍ كَرُزئِنـــا بِالبخــاري
الشـّهابُ المنيـرُ بَدرُ المَعالي
كَـوكَبُ الفضـلِ مِثلُ شَمسِ النّهارِ
حـافِظُ العصـرِ فـي دِمشقَ فريداً
فــي جَميـعِ الأمصـارِ وَالأَعصـارِ
كــانَ ثَبتــاً وَحجّــةً وَإِمامـاً
عارِفــاً بِالحَــديثِ وَالأخبــارِ
مُتقِنــاً لِلعُلـومِ مِـن كـلِّ فَـنٍّ
خيــرُ محــيٍ لســنّة المُختـارِ
فَعَلَيــهِ ســَطا المَنـونُ كَلَيـثٍ
وَكَــأنَّ المَنــونَ طــالِبُ ثـارِ
لَهـفَ قَلـبي وَيـا ذَهـابَ عُيوني
فَعَليــهِ لَقَـد عَـدِمت اِصـطِباري
يـا اِشـتِياقاً مِـنَ الصّلاةِ إِلَيهِ
فــي ظَلامِ اللّيــالِ وَالأَســحارِ
يــا اِشـتِياقاً لِجـامِعٍ بِدمشـق
كـانَ يُحييـهِ بِالدروسِ وَالأَذكارِ
يـا اِشتِياقاً مِن جِلَّقٍ حيثُ منها
أَخـذَت شـَمسُ مَجـدِها بِـالتواري
سـارَ مِنهـا يَبغـي جِـوارَ كَريمٍ
وجــوارُ الكريــم خيـرُ جـوارِ
مثلُـهُ لَـم يَمُـت وما اِنفكَّ حَيّاً
حَيـثُ أَبقـى الحميـدَ مِـن آثارِ
حَيـثُ أَبقـى جَميـلَ صـيتٍ وَذِكـرٍ
فــي لِسـانِ الزَّمـانِ وَالأَسـفارِ
حَيـثُ أَبقـى مِـنَ الكِرامِ كَريماً
شــَمسَ فَضــلٍ بهيّــةَ الأنــوارِ
نَجلَـهُ المَيمون السّعيدَ المُفدّى
كَــوكَبَ المَجـدِ واحِـدَ الأَقمـارِ
حامِداً ذا الشّمائِل البيض وَجهاً
جَــوهرَ الحُسـنِ مُفـردَ الأخيـارِ
عالِمـاً جَهبَـذاً أَديبـاً لَبيبـاً
حاضــرَ الـذهن صـادِقَ الأفكـارِ
رَوضـةَ الفقـهِ مَنهجَ العلمِ طرّاً
تُحفَــةَ الفَضـلِ بَهجـةَ الأَبـرارِ
يَتَصــدّى إِلـى الـدروسِ وَيُكسـى
حلّــةَ النّفـعِ زيِّنـت بالوَقـارِ
وَعَليـهِ الأَسـرارُ تُجلـى عَروسـاً
وَهــيَ تَعلــو عَـرائِسَ الأَبكـارِ
وَهـوَ يَنحـو التّحقيقَ فيها بِجدٍّ
وَاِجتِهـــادٍ وَهِمّــةٍ وَاِعتِبــارِ
وَعَليــهِ تَلــوحُ أَنــوارُ فَتـحٍ
وَأَجــلُّ الفتـوحِ فَتـحُ البـاري
أَيُّهـا البـدرُ لا اِعتَـراهُ زَوالٌ
وَتَنــاءَى بِســَعدِهِ عَــن سـرارِ
إِنّ مـا قَـد أُصـِبتَ فيـهِ عَظيـمٌ
وَهـوَ أَمرٌ حُكمُ القَضا فيه جاري
وَعَلَيــكَ التسـليم فيـهِ بِصـَبرٍ
لَيــسَ مِثـل التّسـليمِ للأَقـدارِ
وَتَــــذكَّر مُصــــيبَةً بِنَبِـــيٍّ
فَهــيَ أَعلــى مُصـيبة الأَحـرارِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.