هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دِمشـقُ لـكِ البُشْرى بِعَودِ المَحاسني
فَطيــبي بِــأنْسٍ مـاؤُهُ غيـرُ آسـِنِ
وَطيـري مِنَ الأَفراحِ وَالصّفوِ وَالهنا
بِأَجنِحَــةِ الســرّا بِــدونِ تَهـاوُنِ
وَتيهـي عَلـى الـدّنيا بِشَمسِ أَكارِمٍ
إِلَيــكِ لَقَـد رُدَّت بِـأَعلى الأَمـاكِنِ
وَعـاد بِها فيك السّعودُ عَلى الصّفا
وَأَنــورتِ أَرجـاءً عَلـى كـلِّ سـاكِنِ
وَهاتيكِ شَمسُ الفضلِ وَالمَجدِ والعُلى
تَميـلُ عَلـى المَعروفِ نَحوَ المَيامِنِ
وَمـا هـيَ إِلّا أَسـعدُ الجـدِّ وَالذّرى
وجـوهرُ عِقـد الفضـلِ بين المعادِنِ
وَمَـن كـانَ شِبلَ المَجدِ وَاِبنَ مَحاسنٍ
لَــدى كَــونِهِ حَملاً ونَجـل الأحاسـِنِ
وَقَـد عـادَ بِـالفَتوى فَيا فَخرَ جِلَّقٍ
وَكــانَ لَهــا أَهلاً وليــس براشـِنِ
وَيَــومَئِذٍ قــالَت دِمشــقُ تَفـاخراً
أَنـا الرّوضَةُ الغنّاءُ طوبى لِساكِني
وَفـي أَسـعَدٍ إِذ عـادَ عـادَ تَشـَرُّفي
وَلـي الشـّرفُ الأَعلى بِبَيتِ المَحاسِنِ
وَهَـل كـانَ في البلدانِ بَدرٌ كَأَسعَدٍ
وَلَـم تَحـوِ مِـن بَـدرٍ كَبـدريَ بائِنِ
هُمـامٌ وَحيـدٌ وَهـوَ في الفضلِ مُفردٌ
وَمــا إِن لَـهُ مِثـلٌ وَلَيـسَ بِكـائِنِ
فَقيـهٌ نَـبيهٌ صـادِقُ الفِكـرِ حـاذقٌ
رَفيـعٌ لَـهُ بِـالطبعِ حسـنُ التطامُنِ
مَهيــبٌ لَــهُ هـابَت لُيـوثٌ أَفاضـِلُ
وَكَــم عِنـدَهُ ذَلّـت ذَوات الـبراثِنِ
كَريــمٌ أَخــو بَـذلٍ كَـثيرُ دَواخـنٍ
وَمـا كُـلُّ ذي بَـذلٍ كَـثيرِ الدواخِنِ
لَـهُ ظـاهِرٌ قَـد عَمَّـه الحسـنُ كلُّـهُ
وَظــاهِرُهُ لا شــكّ عُنــوانُ بــاطِنِ
وَقَـد رَكِـبَ المَعروفَ في طَلَبِ العُلى
وَنـالَ إِلَيهـا السّبقَ يَومَ التراهُنِ
وَمـا كـانَ نَيلُ السّبقِ يَوماً لِغَيرِهِ
وَلَيــسَ يَنـالُ السـّبقَ كـلُّ مُراهِـنِ
وَقَـد ظَلّـتِ العليـاءُ تَخـدُمُ بَيتَـهُ
وَمــا خَــدمَت إِلّا لِخَيـرِ المَسـاكِنِ
تَحلَّـى بِحُسنِ الصّفحِ وَالحِلمِ وَالنّدى
وَقَـد رَكِـبَ المَعـروفَ أَكـرَمُ صـافِنِ
إِمــامٌ بِفَتــواهُ تَــتيهُ دِمَشــقُهُ
تَجـرُّ ذُيـولَ الفَخـرِ بَيـنَ المَدائِنِ
وَلَـم تحسـُنِ الفَتـوى وَلَيـسَ حَميدةً
إِذا لَـم تَكُن يَوماً بِبَيتِ المَحاسِني
أُهَنّئه بــالعَودِ والعَــودُ أَحمَــدٌ
علــى صـِدق ودٍّ لَسـتُ فيـهِ بِمـائِنِ
وَعَــوَّذتُهُ بِــاللَّهِ مِـن كـلِّ حاسـِدٍ
وَمِــن كــلِّ شـَيطانٍ وَعَيـن لِعـائنِ
فَلا زالَ مَلحوظــاً بِعَيــنِ عِنايَــةٍ
وَلا زالَ مَحفوظــاً لِيَـومِ التغـابنِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.