هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحَمـدُ للَّـهِ مـولي الخَيرِ والنِّعمِ
ومُــذهبِ الشـّرِّ والضـرّاء والنِّقـمِ
ســُبحانَه مِــن إِلَـهٍ لا شـريكَ لـه
أجرى الأمورَ بما في العِلم بالحِكَمِ
كمـا حـادثٍ قد رآه الناسُ يهلكهُم
وَآلَ مِـن لُطفِـهِ فيهِـم إِلـى العدَمِ
اُنظُـر طرابلُـسَ الشـّام الّتي حُصِرت
فَعَمَّهـا اللُّطـفُ عندَ الحادِث العَممِ
أَتـى إِلَيها الوزيرُ العَظمُ يهلكُها
في عَسكَرٍ ماجَ مثلَ البحرِ في العظَمِ
فَحَــطَّ مـا حَولَهـا يَبغـي مُحاصـَرةً
إِنْ لَـم يمكِّـن بمشـتقٍّ مـنَ الظُّلَـمِ
هَلّا دَرى أَنّ ليــثَ الغــابِ يَمنعُـه
مَنـعَ الغَيـورِ لِمَن يجني عَنِ الحُرَمِ
الضـّيغَمُ البطَـلِ الجَـزّارِ مَلجؤُهـا
رَبُّ المُـــروءَةِ والأَخلاقِ والشـــيَمِ
وَمَـن لَهُ البيضُ في نَحرِ العِدا قَلمٌ
تَخـطّ مِـن غَيـر حِـبرٍ أَسـطُراً بـدمِ
أَغاثَهــا بِجُيــوشٍ لا مِثــالَ لَهـا
وَفـي سـَفائِنَ كَالعـالي مِـنَ الأطُـمِ
وَصــَدَّهُ عَــن مُنــاهُ فـي مُصـادَمةٍ
لَيثُ الشّرى مُصطَفى العَلياءِ وَالكَرمِ
الفـارِسُ الفَحـلُ مَـن لو سَلّ باترَهُ
خَلّـى لُيـوثَ الـوغى لَحماً على وضَمِ
بـازي الحـروبِ لَـهُ الأَسيافُ أَجنِحَةٌ
إِن مَـدَّها خِلـتَ أسْدَ الحربِ كالرَّخَمِ
مَـن بِالرّصـاصِ كَـوى الأعدا ونقَّطَهم
فَلَـم يَـدَعْ حَـرفَ جِسـمٍ غيـر منعجمِ
مَـنِ اِسـتَمدَّ مِـنَ الجَـزّارِ مُنتَصـِراً
فَمَـدّهُ مـدّ ذي القُربـى وذي الرّحِمِ
وَمُــذ أَتَتـه مِـنَ الجَـزّارِ خِلعتـهُ
فَـرَّ العـدوُّ بِـداجي اللّيلِ والظّلَمِ
إِنّــي أُهنّيـهِ إِذ عَنـهُ نَـأت نِقَـمٌ
بِمــا أُنيــلَ مِــنَ الآلاءِ والنعَـمِ
وَإِنّنــي أَرتَجــي تَــوفيقَهُ أَبَـداً
فـي حُسـنِ سـابِقَةٍ مَـع حُسـن مختتمِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.