هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــذا الحمــامُ فَــأَطرِبنَّ وَغـرِّدِ
وَاِذكُــر عُهُـودَكَ بِـالعَقيقِ وَجَـدِّدِ
وَاِذكُــرْ عِهِبّـاءَ الشـبابِ وَشـَرخَه
قَـد مـرَّ يَحلـو وهـوَ غَيـر مجـدَّدِ
أَيّـامُ لَهـوِكَ بِالصـّبابَةِ وَالصـِّبا
مُتعلقــاً حــبَّ المَهــى والخُـرَّدِ
أَيّــامَ تيهِـك بِالشـّبيبَةِ غاوِيـاً
وَلَئِن رَأَيـتَ سَنى المَهدي لا تهتدي
حَيـثُ اللّيـالي بِـالحَبيبِ مُنيـرةٌ
وَالبـدرُ يَضـرِبُ فـي الدّجى بِمهنَّدِ
حَيـثُ المُسـامِرُ كلّ مَن سَلَبَ الحِجى
مِـن كـلِّ غُصـنٍ فـي المَلاحَـةِ أَملَدِ
وَاللَّيـلُ لَيـلُ الوَصـْلِ أَبيـضُ نَيِّرٌ
لَـو لَـم يَفُـت لَـم يَتَّصـفْ بِالأسودِ
وَالصـّبحُ صـالَ عَلى الظّلامِ مُبارزاً
يَســطو بِســَيفٍ فـي الظَّلامِ مجـرَّدِ
البَـدرُ يَطلـعُ فـي السـَّماءِ كَغُرّةٍ
تَبــدو لِطَرفـي فـي جَـبينِ مُحمَّـدِ
السـيِّدِ الشَّهمِ الشَّريفِ أَخي العُلى
المُســتَبِدّ عَـنِ الـوَرى بِالسـّؤددِ
الفَردِ شَيخي الأَكبر السّامي الذّرى
قُطـب الكمـالِ المُعتَلـي لِلفَرقَـدِ
العـارِفِ الصـوفِيِّ صـافي السرِّ مَنْ
حــازَ الصــّفا بِزَهــادَةٍ وتجـرُّدِ
الزاهِـدِ الورعِ النقيّ أَخي التُّقى
صـِنْو اِبـن أَدهـمَ والسـريّ الأمجدِ
بَحـرِ المَعـارفِ وَالمكارمِ والنّدى
والمَنهـلِ العـذبِ الكَثيرِ المَوردِ
مَـن قَـد تَحلَّـى بِالمَحامِـد مفرداً
لَمّـا تَخلّـى فـي المَحاسـِنِ عن نِدِ
مَــن كُحِّلـت عينـا بَصـيرةِ قَلبـهِ
مــن نـور عِرفـانٍ بـأنفعِ إثمـدِ
مَـن ظَـلَّ فـي فَلَكِ الحقيقةِ سابِحاً
يَجلـو الضـّلالَةَ وَهـوَ أَكمـلُ مرشدِ
مَـن قَـد رَوَينـا مِـن حَديثِ صِفاتِهِ
حسـنَ الكمـال عَـنِ الفَريدِ الأوحدِ
مَـن لَـو تَلَونـا آيـةً مِـن فَضـلِهِ
لَـم نَسـتَمِعْ فـي الكَونِ غَيرِ مجوَّدِ
مَـن تَـوَّجَ العِرفـانَ مِـن تَـأليفِهِ
بِلآلــــئٍ كَزَبرجَــــدٍ وَزمــــرِّدِ
مـن كُـلّ مَكنـونِ الجَـواهرِ صـحفهُ
مِــن فضــّة وَمِــدادهُ مِـن عَسـجَدِ
مَــن كــلِّ نـادِرَةٍ لَـديهِ يَتيمَـةٍ
تـزري بِعَقـد فـي العقـودِ مُنضـَّدِ
يـا فَخـرَ دامـونٍ فَقَـد أَبدَت لَنا
شَمسـاً بِغَيـرِ النَّفـعِ لَـم تَتَوقَّـدِ
لَـو لَم تَكُن فَلَكَ السّعادَةِ لَم تَكُن
مَنَّـت بِبـدرٍ فـي المَعـالي مفـرَدِ
شـَرُفت بِـهِ وَالسـّعدُ كـانَ رِداءَها
وَالفَخــرُ ثَـوبٌ تَكتَسـيهِ وَتَرتَـدي
فَأَشـِر إِلَيهـا لـو نَـأَتْ أَكنافُها
بِـاللّثْمِ كَـالحجرِ السـعيدِ الأسعدِ
تِلـكَ الَّـتي أَبـدَت لِحـجِّ رَجائِنـا
حَــرَمَ القَبــول وَكَعبَـةً للمقصـدِ
وَكَريــمُ نَفــسٍ لا يُشــابُ بِشـُبهَةٍ
وَشـَريفُ أَصـلٍ فـي الكـرامِ وَمحتدِ
وَسـَحابُ جـودَةِ كَفّـهِ بَحـرُ النّـدى
فَـإِذا هَمـى يَسـقيكَ مِـن أَحلى يَدِ
يـا أَيّهـا المَـولَى مدحتُكَ ناظماً
غُـررَ المَـدائِحِ في القَريضِ الجيِّدِ
نَقحتـــهُ تَنقيـــحَ خِــلِّ بلاغــةٍ
فيـه البلاغـةُ فضـلُها لـم يُجحَـدِ
أَرســَلته لَـكَ لا يُعـابُ وإنْ يُعَـبْ
بَيـنَ الحِسـانِ فَمـن غدا لم يُحسَدِ
فَـاِقبَلهُ وَاِسـلَم فـي هَنِـيِّ مَعيشَةٍ
مــا قَــد أَجــابَ مُغـرِّدٌ لمغـرِّدِ
أَو مـا اِبنُ فَتحِ اللَّهِ هامَ بِقائِلٍ
هــذا الحمــامُ فــأطربنَّ وغـرِّدِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.