هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِبِحــارِ جُــودِكَ تَغــرَقُ الأمجـادُ
وبســَيف عــزّك تُذبَــحُ الأوغــادُ
وَبِنـورِ وَجهـكَ ذا الزمـانُ منـوّرٌ
فلــه الهَنــا بـك كلُّـه أعيـادُ
وَبِحُســنِ رَأيِـك والرشـادُ يَحـوطُهُ
يَبـــدو صــَوابٌ نَحــوَهُ وَســَدادُ
وَبِظِـــلِّ عَـــدلِكَ لا زَوالَ يَمُســُّهُ
تَحيــــا بِلادٌ عَمَّهـــا وَعِبـــادُ
وَبِبــابِ جاهِــكَ كـلُّ سـَعدٍ واقـفٌ
وَبِبــابِ مَجــدكَ تَخضــَعُ الآســادُ
وَبُــروقُ عَزمِــكَ إِنَّهــنّ ســَواطِعٌ
وَســـُيوفُ بَأســِكَ إِنَّهــنّ حِــدادُ
فَـإِذا ذكـرت عَلـى العـدوّ كَـأَنَّهُ
فــي كَفِّــهِ ســَمَكٌ هُــوَ الرعّـادُ
وَإِذا سـَطَوتَ عَلى الأُلوفِ مِنَ العِدا
شــــتّتّهُم فــــألوفهم آحـــادُ
وإذا سـَللتَ علـى العِداة قواضباً
فَغِمادُهـــا الأحشــاءُ والأكبــادُ
وَإِذا هَـزَزتَ عَلـى العِـداةِ أَسـِنَّةً
نُظِمَــت بِهـا الهامـاتُ وَالأجسـادُ
وَإِذا جَـرى ذِكـرُ الكِـرامِ بِمَحفَـلٍ
ذَكَـروكَ وَحـدَكَ وَاِنتَهـى التّعـدادُ
أَنـتَ الكِـرامُ وَبِاِسمِهم تُدعى وكَمْ
بِاِســمِ الجُمــوعِ تَسـمَّتِ الأَفـرادُ
مـا كُنـتَ تَنهَـرُ سـائِلاً أَبَداً وَلَو
كَـثرت عَلَيـكَ مِـنَ الـوَرى القُصّادُ
وَلَئِن نَهَــرت لَـهُ البِشـارَةَ إِنّـه
يَحيــا بِجــودِكَ جِســمه وَفــؤادُ
وَالأَرضُ تبشـر بِـالرّبيعِ إِذا أَتـى
مِــن قَبلِــهِ الإِبــراقُ وَالإِرعـادُ
وَإِذا خَلَـوتَ عَـنِ النظيرِ فَلَم يحل
أَن لا يُـرى لَـكَ فـي الوَرى أَندادُ
فَـإِذا اِدَّعـى فيكَ الزَّمانُ مُشابِهاً
قَــد صــَدَّهُ عَمّـا اِدَّعـى الأَفـرادُ
مـا كـانَ مِثلُـك في الوجودِ مُملَّكٌ
أَنّــى بِمِثلِــكَ يَســمَحُ الإيجــادُ
يـا راكِباً فَوقَ السُّهى مَتنَ العُلى
بِالســَّعدِ حيــن تَقودُهـا تَنقـادُ
لَو كانَ بَيتُكَ في السّماءِ لَكانَ في
كَبـدِ السـّماءِ عَلـى السّعودِ يُشادُ
لَـو كُنـت نَجمـاً ما بَدَت شَمسٌ وَلا
ضــَاءَت بِغَيــركَ فـي الأنـامِ بِلادُ
لَـو أُسـعِد الإسـعادُ دونَك مِن فَتى
فَلَكــم بمثلِــكَ يســعدُ الإِسـعادُ
لَــك همّــةٌ كَـالبرقِ وَهـيَ عَلِيَّـةٌ
كَــالرّيشِ تَبـدو عِنـدَها الأَوتـادُ
لَـكَ هَيبـةٌ مِنهـا الضَّياغِمِ تَختَشي
وَيَـدكُّ مِنهـا فـي الـوَغى الأَطوادُ
يـا سـَعدَ عكّـا إِذ رَفَعـتَ مَنارَها
وَالغيــلُ تَرفَــعُ قَــدرَهُ الآسـادُ
جـاءَ الفرنسـيسُ اللّئامُ لِمَرجِهـا
فَثَنــاهُمُ عَــن أَخــذِها الإِبعـادُ
عَـمَّ العَمـى مِنهُـم عُيـونَ بَصـائِرٍ
وَتَخيَّلـــوا أَنَّ الضـــّلالَ رَشــادُ
مِـن جَهلِهِـم أَلقَـوْا بِأَيديهِم إِلى
نَحــوَ الهَلاكِ ضــَلالةً وَاِنقــادوا
قَهَـروا مُلوكـاً بِالقتـالِ فَحَصَّلوا
بِـالحَربِ مـا شاؤوا بِهِم وَأَرادوا
لَكِــن خُلِقــت لِقَهرِهِـم وَلِـذَبحِهم
فَلِقَهرِهــم لا شــكّ أَنــتَ مُــرادُ
أَطفــأتَ نـارَ حُروبِهـم بِمثالِهـا
فَمَضــَت وَمـا مِنهُـم لَهـا إِيقـادُ
مــا حـارَبوكَ حُروبَهـم إِلّا غَـدَوْا
يَعلـــــوهُمُ الإِذلالُ وَالإِكمــــادُ
أَلبَسـتَهم حُمـرَ البرودِ مِنَ الدِّما
فَنِســـاؤُهُم أَثـــوابُهُنَّ ســـَوادُ
وَكَــأَنَّهُم لا شــَكَّ جَمــرةُ لَيلــةٍ
قَـد أَصـبَحَت فـي الصّبحِ وَهيَ رَمادُ
يـا فَخـرَ عَكّـا فـي البِلادِ فَإِنّها
تـــاجُ البِلادِ وَســورُها وَعِمــادُ
فيهـا حَميـتُ الـدِّينَ ديـنَ مُحَمَّـدٍ
وَهَـدَمت لِلكفّـارِ مـا قَـد شـادوا
وَبــكَ اِحتَمَـت أَموالُنـا وَبِلادُنـا
وَدِماؤُنــــا وَالعِــــرْضُ وَالأَولادُ
يــا وَيـلَ قَـومٍ أَنكَـروكَ جَهالَـةً
وَالغِــيُّ جَهــلٌ وَالضــّلال عِنــادُ
لَـو أَنكَـروا مـا قَد فَعَلتَ فَإِنَّما
إِنكـارُ فَضـلِكَ فـي الـدُّنى إِلحادُ
مـا كـان ربُّـكَ بِالمُضـيعِ مُجاهداً
وَلِــوَجهِهِ قَــد كـانَ منـهُ جِهـادُ
فَلَقَـد حَبـاكَ مِـنَ الثّنـاءِ حَميدَهُ
حَتّــى غَــدَت تَـأتي بِـهِ الأَضـدادُ
وَحَميـدُ صـيتٍ فـي الأَنـامِ كَعَنـبرٍ
حَتّــى فَشــا وَأَشــاعَهُ الحســّادُ
وَجِهــادُهم أَعلـى مَناقِبَـكِ الَّـتي
يَفنــى لَــدى إحصـائِها الأعـدادُ
بَـل تِلـكَ مِن حَسناتِكَ الحَسناءِ في
يَـومِ القِيامَـةِ وَهـيَ نِعـمَ الزّادُ
لَـو لَـم يَكُن لَكَ غَيرَها لَكَفَتكَ في
يَــومٍ يَقــومُ النّــاسُ وَالأَشـهادُ
يـا أَيّهـا الجـزَّارُ أَعناقَ العِدى
يـا مَـن هـوَ السـّاداتُ وَالأَمجـادُ
إِنّــي اِمـرُؤٌ مِمّـن يُحبُّـونُ الّـذي
أَحبَبتــه وَلِمَــنْ بَغضــتَ يُعـادو
وَمِـنَ الّـذينَ حَـديثُ شـُكرِكَ عِندَهم
يُتلــى لــديهم دائمــاً ويُعـادُ
هُـم أَهـلُ بَيـروتَ الَّـذينَ تَزَيَّنـت
مِنهُــم بِــدُرِّ عَطــائِكَ الأَجيــادُ
وَمَلَكتَهــم وَوِدادُهُــم لَـكَ صـادِقٌ
مــا إِن لَهُـم فيمَـن سـِواكَ وِدادُ
لا نَقـصَ فيـهِ وَلَسـت فيـهِ مُشاركاً
بَـل فيـكَ دَومـاً لَـم يَـزَل يَزدادُ
وَلَقَــد خَــدَمتُكَ مادِحـاً بِقَصـيدَةٍ
وَمَديـحُ مِثلـك فـي الأنـامِ رَشـادُ
كَخَريـدَةٍ يُرخـي الحيـاءُ جُفونَهـا
وَيَميــسُ فيــكَ قَوامُهـا الميّـادُ
جــاءَت إِلَيـكَ لِكَـي تُقَبِّـلَ راحَـةً
يَحيــا بِهـا العـافونَ والـوُرّادُ
مــا قَصـدُها إِلّا الرّضـاءُ وَإِنّهـا
تَرجــو القَبــولَ وَإِنّــه لَمُـرادُ
وَاِسلَمْ وَدُمْ بِالسَّعدِ في شَرَفِ العُلى
لَــكَ يَلــزَمُ الإِســعافُ وَالإِسـعادُ
مـا طـابَ مِـن عَـرفِ الكَلامِ وَطيبِهِ
بِمَـــديحِكَ الإِنشـــاءُ وَالإِنشــادُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.