هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـا حُسـنَ وَجـدي لَـو خلَـوت عَـنِ النّـوى
ويـا حَـرَّ وَجـدي لـو كَـوَتني لَظـى الجَفا
أَهيــمُ علــى الأَشــجانِ فــي كـلِّ مَهمَـهٍ
أُســامِرُ وَحــشَ القَفـرِ وَالظـبيَ وَالمَهـا
أُســاهرُ نَجــمَ اللَّيــلِ وَالنَّجــمُ سـائِرٌ
كَســـَمعِيَ بِالعَنقـــاءِ ســَمعِيَ بِــالكَرى
أُقَـــــدِّم لِلســــّلوانِ رِجلاً فَــــأَنثَني
وَمـا زالَ يُثنينـي الغَـرامُ إِلـى الـوَرا
أَجـــوبُ الفَيـــافي وَالــدِّيارُ بَعيــدَةٌ
وَإِنَّ بَعيـــدَ القَصـــدِ يُتعِبُــهُ الســُّرى
أَطــــوفُ وَلا مَـــأوى يَكـــونُ لِهـــائِمٍ
وَأَمشـــي وَلا أُهـــدى لِمُنعــرجِ اللِّــوى
فَيـا خَيبَـةَ المَسـعى ويـا ضـَيعَةَ السـُّرى
وَيــا شـقوةَ السـّاعي إِذا فـاتَهُ المُنـى
أَدورُ وَأَمشــــي لا أُجــــاوِزُ مَوضــــِعي
وَإِنّــي بِهــذا الحــالِ تُشـبِهُني الرّحـى
وَلَيـــسَ أَنيــسٌ تَنجَلــي فيــهِ وَحشــَتي
وَلَيــسَ ســَميرٌ بِالحَــديثِ عَــنِ الهَــوى
وَقَــد كــانَ لــي قَلــبٌ وَكـانَ مُسـامِري
وَقَــد طــارَ قَلــبي حيـنَ مَزَّقـهُ الجَـوى
فَجِســـمي بِلا قَلـــبٍ وَعَينـــي بِلا ضــِيا
وَأُذنـــي بِلا ســـَمعٍ وَصـــَدري بِلا حَشــا
فَهَــل مِــن دَليـلٍ يَغنـمُ الأَجـرَ وَالـدعا
وَيَكتَســِبُ الحُســنى بِــدارٍ بِهـا الجَـزا
يَـــدلُّ أَخـــا تِيـــهٍ علــى دار جِلَّــقٍ
فَتِلــكَ بِهــا الأَفــراحُ وَالأُنـسُ وَالصـّفا
مَــتى شــِمتُها يَشــفى فُــؤادي وَمُهجَـتي
وَتَكحـــلُ عَينـــي بِالســُّرورِ وَبِالهَنــا
شـــِفائي بِمَرآهـــا حَيـــاتي بِمائِهــا
وَأَثمــد عَينــي مــا حَـوَتهُ مِـنَ الثّـرى
فَــإِنَّ بِهــا شَمســاً عَلـى أَبـرجِ العُلـى
تَجلَّــتْ فَلا تَخفــى وَمــا نالَهـا الخَفـا
يُقارِنُهـــا ســـَعدُ الســـعودِ بِمَطلَـــعٍ
مِـنَ الشـّرفِ الأَعلـى عَلـى المَجـدِ وَالعُلى
تُضـــيءُ وَلا يُـــؤذي العُيــونَ ضــِياؤُها
وَلَيــسَ يَكِــلُّ الطّــرفُ مِـن ذَلِـكَ الضـِّيا
وَمــا هـيَ غيـر النّـدْبِ وَالجَـوهَرِ الّـذي
تَحلَّــى بِــهِ جيــدُ المَكــارِمِ وَالنّــدى
عَـــديلُ اِبــنِ إدريــسٍ شــبيهٌ لمالــكٍ
شـــَقيقٌ لِنُعمـــان وَلا رَيـــبَ وَاِمتِــرا
عَـــديمُ مِثـــالٍ بَـــل عَــديمُ مُشــابِهٍ
فَريــدُ وُجـودٍ فَهـوَ كَالشـَّمسِ فـي السـّما
حَديقَــةُ مَجــدٍ تُثمِــرُ الجــودَ وَالنّـدى
وتُســقى بِمـاءِ الفضـلِ وَالحُسـنِ وَالحَيـا
وَلَــم يَــكُ غُصــنُ العَـدلِ فيهـا بِمُلتَـوٍ
وَلَكِــنَّ غُصــنَ العَطـفِ مِنهـا قَـدِ اِلتَـوى
هُــوَ النَّجــمُ لَــو ضــَلَّت فُهـومٌ بِمشـكلٍ
لَكــانَت كَمَــن بِـالنَّجمِ لَيلاً قَـدِ اِهتَـدى
أَضـــاءَت بِـــهِ الأَيّــامُ بِعــدَ ظَلامِهــا
وَلا بِــدْعَ أَنَّ البَــدرَ يُجلـى بِـهِ الـدُّجى
إِمــــامٌ بِـــهِ يَـــأتَمُّ كـــلُّ مُفضـــّل
وَمــا اِئتَـمَّ أَهـلُ الفضـلِ إِلّا بِـذي هُـدى
إِذا تُلِيَـــتْ بِالفَتـــحِ آيـــاتُ فَضــلِهِ
تَرى الفجرَ يَتلو الشّمسَ بِالحَمدِ في الضُّحى
وَحَـــدَّثني عَـــن فَضـــلِهِ كُـــلُّ عــارفٍ
فَحَــدَّث عَــن بَحــرٍ يَجِــلُّ عَــنِ اِنتِهــا
يَجِـــلُّ عَلـــى الأوصــافِ وَهــيَ حَميــدَةٌ
بِــأَن تُــدركَ الأَفهـام غيـرَ الَّـذي بَـدا
يَعِـــزُّ عَلـــى العَليــاءِ وَهــيَ مَطِيَّــةٌ
إِذا حَــلَّ فَـوقَ الشـَّمسِ أَن يقطـعَ السـُّرى
إِذا شــِمتَهُ فــي مَحفَــلٍ شــِمتَ جامعــاً
كَمــالاً وَحُســناً يَســلبُ العقـلَ وَالحِجـى
وَلَــو شــِمتَ فيـه مـا حَـوى مِـن مَهابَـةٍ
حَكَمـــتَ عَلَيـــهِ أَنّـــه أَســَدَ الثّــرى
فَحِلــــمٌ وَعَـــزمٌ والمضـــاءُ يزينـــهُ
وَفَهـــمٌ وَرَأيٌ بِالســـّداد قَــدِ اِكتَســى
تَرعـــرَعَ فـــي مَجـــدٍ تَربّــى بِمفخــرٍ
تلغّــمَ فــي حُســنٍ تــبرقع فــي ســَنا
لَــهُ نَســبٌ حيكَــت بِــهِ أَنجُــمُ الهُـدى
فَأَســدَت لَـهُ مَجـداً عَلـى العـزِّ وَالعُلـى
لَـــهُ حَســـَبٌ فيـــهِ المَفــاخِرُ نُضــِّدت
فَجــالَ لِســانُ الشـُّكرِ بِالحمـدِ وَالثّنـا
وَصــِيتٌ يَفــوقُ المِســكَ بِـالطيبِ نافِحـاً
عَلَيــهِ عَـبيرُ المَـدحِ قَـد جـادَ بِالشـّذى
مَــدحتُكَ يــا اِبــنَ الكزبــريِّ بِغــادَةٍ
مُهفهفـــةٍ غَيـــداءَ مَعســـولةِ اللّمــى
وَقَــد زانَهــا عِقــدٌ علـى جيـدِها لَقَـد
تَنَضـــَّدَ مِــن مُرجــانِ وَصــفِكَ فَــاِرتَقى
فَخُــذها حُفِظــتَ الــدّهرَ مِــن كـلِّ آفَـةٍ
وَكَـم فـي الهَـدايا يَنـدُب الأَخـذَ وَالعَطا
وَأَرجــو لَهـا مِنـكَ القَبـولَ مَـعَ الرّضـا
وَأَنـتَ اِمـرُؤٌ مِـن خَيـرِ مَـن يَقبَـلُ الرّجا
وَدُمْ ســـــالِماً لا تعتَــــرى بِمكــــدِّرٍ
مَـدى الـدّهرِ مـا هَـزَّ الغصـونَ يدُ الصَّبا
وَحَيــثُ اِبــن فَتـحِ اللّـهِ أَصـبَحَ خاتِمـاً
مَـــديحَك بِالمِســـكِ اِبتــداءً وَمُنتَهــى
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.