هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُـهْ بِـالمُرادِ عَـنِ الغَـرامِ وَأَعـربِ
وَدَعِ الكنايَــةَ لا الصـّراحَةَ وَاِكتـبِ
إِنّ الهَــوى مــا شــَأنُهُ كِتمــانهُ
وَلَئِن كَتَمـــتَ فَـــإِنّهُ لا يَختَـــبي
إِنّ النُّحــولَ عَلــى الهَـوى لَعلامـةٌ
مِثـلُ الـدُّموعِ إِذا جَرَت تَهدي الغَبي
مَـنْ ذا الَّـذي لَـم يَنتَحِـلْ جُثمـانُهُ
وَمِــنَ الغَــرامِ دُمـوعُهُ لَـم تسـكبِ
إِنّـي اِمـرُؤٌ أَلِـفَ الصـّبابَةَ وَالهَوى
وَأَخــو الصـّبابَةِ حـالُهُ لَـم تَعـزبِ
لَعِبَـت بِـهِ أَيـدي الصـّبابَةِ وَالجَوى
وَيَــدُ الغَــرامِ بِغَيـرِهِ لَـم تَلعَـبِ
وَإِذا حَكَمــتُ عَلـى الصـّبابَةِ أَنَّهـا
نــارٌ فَحُكمــي بِالســّديدِ الأَصــوَبِ
أَهـوى المُهَفهَـفَ وَهـوَ خُوطَـةُ بانَـةٍ
بِــاللينِ يَقسـو حَيـثُ كـانَ مُعـذِّبي
خَشــفٌ مِــنَ الأَعــرابِ أَلمَـى أَلعـسٌ
أَلِـفَ النِّفـارَ مَـعَ المَهـا والرّبْرَبِ
يَهـوى النِّفـارَ وَلَيـسَ يـألفُ عاشِقاً
وَعَلــى التَّواصــُلِ فـي أَشـدِّ تـأزّبِ
مــا إِن ســَلَوت وَلَسـتُ أَسـلو حُبَّـهُ
وَعَلــى التّباعُــدِ لَسـتُ بِـالمُتجنَّبِ
مــا كــانَ هَجـري موجِبـاً سـلوانَهُ
بَـل لَـو غَـدا الهِجـرانُ لا عَن مُوجبِ
بَـل أَوجَـبَ الهِجـرانَ مَن حَكَم الجَفا
إِنَّ الهَــوى عَــن عاشـِقٍ لَـم يسـلبِ
يَجـري التخيُّـلُ فـي الخَيـالِ بِوَصلِهِ
فَأمـــدّ آمـــالي كَمَــدِّ الأَشــعَبي
أَحكــي الَّـذي بِالجَهـلِ يَجعَـلُ كَفَّـهُ
شـَرَكاً يَصـيدُ الطَّيـرَ في وَهمِ الغَبي
غُنــجٌ تَكَحَّــلَ فــي اِحـوِرارٍ سـاحرٍ
وَالســِّحرُ كُحــل فـي جُفـونِ الأَهـدَبِ
وَجُفــونُهُ قَــد صــحَّحَت فـي كَسـرِها
سـِحرَ اللِّحـاظِ فَشـِمتُ مـا لـم يُحسَبِ
مـا كُنـتُ أَعلَـمُ قَبـلَ عَقـرَبِ صـُدغِهِ
لســعَ الأفــاعي دونَ لَسـع العَقـربِ
يَفتَــرُّ عَــن شــَنَبِ اللّآلــي ثَغـرُهُ
وَالـدُّرُّ يَـبرقُ فـي الرِّضـابِ الأَطيَـبِ
مـا الـبرقُ خَطّـافُ العُقـولِ وَإِنَّمـا
خَطــفُ العُقـولِ لِبَـرقِ ثَغـرِ الأَشـنَبِ
قبَــضَ الكُــؤوسَ وصـَبَّ فيهـا خَمـرَةً
وَقَــدِ اِحتَســاها كَـالفراتِ الأَعـذَبِ
فَرَأَيــتُ شَمســاً ضـمنَها شـَمسٌ بَـدَت
وَبِهــا الهِلالُ أَحـاطَ لَيـسَ بِمُختَـبي
وَغَــدَت تغيِّــب فــي هِلالَــيْ مَبسـمٍ
تَجتَــازُ فـي شـَفَقِ العَقيـقِ لمغـربِ
وَإِخالُهــا مِــن صـَدرِهِ قَـد أَسـفَرَت
وَكَأنَّهــا إِذ أَســفَرت لــم تغــرُبِ
مُتوقِّـدُ الوجنـاتِ مِـن مـاءِ البَهـا
وَالمــاءُ مِنـهُ النـارُ لَـم تَتَلهَّـبِ
كَتــبَ الجَمــالُ عَلـى صـَحيفَةِ خَـدِّهِ
حُســناً يَســيلُ وَمــاؤُهُ لَـم ينضـبِ
قَـد أَترَبَتـه يَـدُ المَلاحَـةِ وَالبَهـا
بِفَــتيتِ مِســكٍ مِــن عِــذارٍ طَيِّــبِ
وَدِرايَــتي حَسـبَ العَـوائدِ إِذ جَـرَت
أَنّ الكتــابَ بِســُندُسٍ لَــم يــتربِ
مــا بــانَ بَــدرُ جَـبينِهِ إِلّا هَـوَت
شـَمسُ الضـُّحى قبـلَ الـزوالِ لِمغـربِ
فَـأْمُرْ نُجـومَ اللَّيـلِ أَن تَخفـى فَفي
فَلَــك الجَـبينِ يَلـوحُ أَضـوَأُ كَـوكَبِ
بَـل قُـل لِشـَمسِ الشرقِ وَالأفقِ اِختَفي
فَلَقَـد بَـدَت فـي الشَّرقِ شَمسُ المغربِ
الجَهبَــذُ الحَـبرُ الَّـذي عَـن فَضـلِهِ
يَعيَـا البَيـانُ وَعَنـهُ لَيـسَ بمُعـرِبِ
العـارِفُ البحـرُ الَّـذي بِسـِوى اِسمِهِ
دَرَج المَعــارفِ والحِجـى لـم يُكتَـبِ
الجَـوهَرُ المَكنـونُ فـي صـَدفِ العُلى
دُرُّ المَحاسـِنِ فـي الطّـرازِ المُـذْهَبِ
الشـّاعِرُ الفطِـنُ الأَريـبُ أَخو الحِجى
رَبُّ القَـــوافي وَالبيــانِ الأَعجَــبِ
المِصــْقَعُ التـوُّ الخَطيـب المُعتَلـي
حِــذْقاً عَلــى قِـسِّ البَيـانِ وَيعـربِ
مــا قــامَ يَخطـبُ مَوسـِماً بِمَصـاقِعٍ
إِلّا وَعَجــزاً أَســرَعوا فـي المَهـربِ
مــا حَــلَّ ســَمعاً لَفظُــهُ إِلّا غَـدا
مُتَشــنِّفاً فــي لُؤلُــؤٍ لَــم يثقـبِ
مــا حَــلَّ قَلبَــاً نَظمُــهُ إِلّا غَـدا
بَعــدَ الشـّفا مِـن دائِهِ لـم يوصـَبِ
شــَهمٌ لَقَــد جَعَـلَ المَهابَـةَ ثَـوبَهُ
وَأَرى المَهابَــةَ ثَــوبَ كــلّ مهـذَّبِ
قَـــرمٌ شـــَريفٌ ســـَيِّدٌ وَســـَمَيْدَعٌ
بِالمَجــدِ يُكسـى بِالسـّيادَةِ مُحتـبي
مـا إِنْ جَـرَت خَيـلُ الفَخـارِ بِمَحفَـلٍ
إِلّا أَتـــى فـــي أَصــهَبٍ وَبِأَشــهَبِ
وَقَـدِ اِمتَطـى العَليـاءَ حَتّـى زاحَمت
فـي السـّيرِ أَكنـافَ السـَّماءِ بمِنكَبِ
جَعَــلَ الثّريّــا نَعلَــهُ إذْ سـَيرُها
كــان الهلالُ يلــوحُ غيــرَ محجَّــبِ
وَلَقَـد تَرَعـرَع فـي المَفاخِرِ والعُلى
وَالمَجـدُ فـي الشـَّرفِ العَجيبِ الأَعجبِ
مـاذا اِفتِخـار مِـنَ المَعـالي تاجهُ
وَلِــذا غَــدَت كـالخفِّ أَو كـالجُؤربِ
بَــدرُ الكَمــالِ وَكُــلُّ بَـدرٍ أَصـلُهُ
فـي الغَـربِ يَنشـأ كَالحُسـامِ الأحدَبِ
لَـو لَم يَكُن في الغَربِ ما غَربت ذُكا
وَلَهـا اِكتِسـابُ النـورِ أَعظـمُ مَطلبِ
أَفَلا تَــرى عنــدَ الشـُّروقِ ضـِياءَها
يَقــوى وَيَضـعفُ فـي الـدنوِّ لِمغـربِ
مــا كــانَ ذا إِلّا لِفَــرْطِ دُنوِّهــا
أَو بُعـدِها مِـن ذي الجمـالِ الأَغـرَبِ
لا عَيـبَ فيـه غَيـرَ مـا يَحـويهِ مِـنْ
شــَرَفٍ وَمَجــدٍ فــي الكـرامِ مرجَّـبِ
مـا إِن رَأَيـت مِـنَ الكـرامِ نَجابـةً
إِلّا غَــدَت مِــن ذا النجيـبِ الأَنجَـبِ
مَــنْ جَرَّبَتْــهُ المُعضــِلاتُ فَأَبصــَرَت
مِنــهُ لِحُســنِ الــرأيِ خيـر مـدرَّبِ
مــا دَأبُــهُ إِلّا المَكـارمُ والنّـدى
وَعَلــى المَكـارِمِ غَيـرُه لـم يـدأبِ
مــا جَــأبُهُ إِلّا المحامِـدُ وَالثّنـا
وَسـِوى المَحامِـدِ وَالثّنـا لَـم يَجأبِ
وَقَــدِ اِختَصـرت إِذِ اِمتَـدحتُ جَنـابَهُ
وَأَرى قَصـيرَ البـاعِ مَـن لَـم يُطنِـبِ
وَإِذا غَلَــوت بِمــدحِهِ لــم أَبتَـدِعْ
بَــل لَســتُ بِالغـالي وَلا بِـالمَغرِبِ
وَلَقَـــد مَــدَحت جَنــابَهُ بِقَصــيدَةٍ
لَـو لَـم تَكُـن فـي مَـدحِهِ لـم تعذُبِ
غـرّاءُ مِـن غُـررِ القَصـائِدِ قَـد أَتَت
بِكــراً تَميــس وَلَـم تَكُـن بِـالثيِّبِ
وَتَزيَّنَـــت فـــي مَــدحِهِ وَتَضــمَّخَت
بِالمِسـْكِ مـن طِيـب الثنـاء الطيّـبِ
وَتَخضـــَّبَت فـــي حَمــدِهِ وَبِشــُكرِهِ
وَبِغَيــرِ ذاكَ الحَمــدِ لَــم تَتَخضـَّبِ
حَلَّـــت لِمَحرَمهـــا وَإنّــك مُحــرمٌ
وهـيَ الحـرامُ علـى البعيد الأجنبي
زُفَّــت إِلَيــكَ وَأَنــتَ لَسـتَ بِخـاطبٍ
أَنَّــى تــزفُّ وَقَبلــه لَــم تخطَــبِ
إِن كُنــتَ تَقبَلُهــا فَـذاكَ رَجاؤُهـا
وَلَهـا المَسـرَّةُ فـي بُلـوغِ المَـأرَبِ
وَلَئِن طــردتَ وَأَنــتَ أَكــرَم قابـلٍ
لِنَظيرِهــا فَعَلــى الحظـوظِ تعتُّـبي
وَاِسلَم وَدُم في الصَّفوِ مِن كَدَرِ الدُنى
مـا قـد حَلا صـوتُ الحمـام المطـربِ
أَومـا اِبـنُ فَتـحِ اللَّـهِ طَيّـب نَظمِهِ
مِــن مِسـكِ مَـدحِكَ بِالشـذاءِ الطيّـبِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.