هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــذّنبُ شـَأني وَالقُصـورُ سـَجيّتي
وَالجهـلُ خُلقـي وَالتّهـاوُنُ شيمَتي
وَالعَفـوُ مِـن شـِيَمِ الكريمِ وَشأنِهِ
وَالصـَّفحُ فـي السـّاداتِ خَيرُ مزيّةِ
إِنّـي جَنَيـتُ مِـنَ الـذنوبِ كِبارَها
وَأَتيــتُ مِـن جَهلـي بِكُـلِّ عظيمـةِ
مـاذا اِعتِـذاري وَالـذُّنوبُ كَثيرَةٌ
وَبِـمَ اِعتِـذاري عَـن عَظـائِمِ زَلَّتي
لا عُـذرَ لـي يَمحـو جِنايَـةَ مُـذنِبٍ
وَأَخـو الجِنايَـةِ مـا لَـهُ مِن حجّةِ
وَالعُــذرُ ذَنــبٌ لا يُزيـلُ جِنايـةً
أَتــرى الخَطايـا تَنمَحـي بِخَطيئةِ
لَكنّنـــي أَقــرَرَت أَنّــي مُــذنِبٌ
وَجَعَلــتُ إِقـراري مَبـادِئَ تَوبَـتي
وَطَرَحتُهـا فـي عَفـوِ أَكـرَمِ ماجِـدٍ
فَطَرَحـتُ فـي الصـَّحراءِ أَصـغَرَ ذَرَّةِ
العالِمُ النّدْبُ الكريمُ أَخي العُلى
وَأَبـي المَكارِمِ وَالمَزايا الخَمسَةِ
السـيّدُ البطَـلُ الحَليمُ الشَّهمُ مَن
يَعفـو عَـنِ الجـاني عقيبَ القُدرَةِ
الجَهبَـذُ النحريـرُ وَالعَلَـمُ الّذي
يُهـدي الفُهـومَ إِذا الجَهالَةُ عَمَّتِ
بَحـرُ المَكارِمِ وَالنّدى وَالحِلمِ مَنْ
تــاهَت بِــهِ الأَفكـارُ حَتّـى ضـَلَّتِ
شـَمسُ الحَقيقَـةِ وَالمَعارِفِ وَالهُدى
قَــد أَسـفَرَت تَمحـو ظَلامَ الشـّبهَةِ
بَـدرُ العلـومِ فَلَـم يَدَعْ مِن ريبَةٍ
وَالبــدرُ عــادَتُهُ جَلاءُ الظُّلمَــةِ
نَجـمُ الكَمـالِ وَنَجـمُ كُـلِّ فَضـيلَةٍ
لِلــدّينِ نـورٌ وَهـوَ نـورُ السـنّةِ
مِصــباحُ مَجــدٍ وَهـوَ شـَمعَةُ جِلَّـقٍ
حَتّـى دَعَتـهُ فـي الـوَرى بِالشَّمعَةِ
لا أُطفِئت إِذْ لَـم تقـطَّ وَلَـم تَـذُبْ
بَـل لا تَـزالُ الـدَّهرَ خَيـرَ مُضيئَةِ
يا أَيُّها المَولى الهُمامُ المُعتَلي
إِنّــي مَــدَحتُكَ خادِمــاً بِقَصـيدةِ
أَرسـَلتُها لَـكَ كَـي تَكـونَ شـَفيعَةً
لِلمُـذنِبِ الجـاني العَظيـمِ الذِّلَّةِ
وَلَأَنــتَ أَكــرَمُ قابِــلٍ لِشــَفاعَةٍ
حاشــا نَظيـرَكَ أَن يَـردَّ شـَفيعَتي
وَالعَفوُ عادَتُكَ الحَميدةُ في الوَرى
وَيُعـابُ تَـركُ العـادَةِ المَحمـودَةِ
فَاِقبَــلْ رَجاهــا لا تُخَيِّـبْ ظَنَّهـا
يـا وَيلَهـا لَـو قَـد تُـردُّ بِخَيبَةِ
وَاِسـلَمْ وَدُمْ بِـالعزِّ وَالإِسـعادِ ما
سـَجعَ الحَمـائمُ فـي الرّياضِ وَغنَّتِ
أَو ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ جاءَكَ مُذنِباً
فَكَســَوتَهُ بِــالعَفوِ أَحســَنَ حُلَّـةِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.