هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهـا خفـرٌ فـي كـلِّ وَقـتٍ خَفيرُهـا
وكيـفَ ومِـن أسـَدِ العريـن يُجيرها
وَمَألوفُهـا جـودٌ وَلَـو فيـه ضـَرُّها
وَلَكِنَّهــا ضــَنَّت بِمــا لا يضـيرُها
وَعادَتُهــا أَن لا يُــداوَى عَليلُهـا
وَأَن لا يَـرى الإِطلاقَ يَومـاً أسـيرُها
وَســـيرَتُها أَن لا تَــزورَ مُتيَّمــاً
وَأنَّ أَخــا الأَشـواقِ لَيـسَ يَزورهـا
خَريــدَةُ حُســنٍ لا مَعيــبَ بِحُسـنِها
سـِوى أَنّهـا لِلشـَّمسِ مِنهـا تُعيرها
أَميــلُ إِلــى بَـدرِ السـّماءِ لأنَّـهُ
عَلـى حُسنِهِ الحالي البَديعِ نَظيرُها
وَدِدْتُ نُجـومَ اللَّيـلِ مِـن أَجلِ أَنّها
عَلـى هامِهـا لِلعِـزِّ تَبنـي قصورَها
وَمِـن أَجـل أَن ودَّت على الحبِّ أَنّها
علـى جِيـدها تبـدو عُقوداً بدورُها
وَمـا لِـيَ عِلمٌ أَنّها البدرُ أَم غَدَت
عَلى الحُسنِ شَمساً حَيثُ قَد لاحَ نورُها
عَلـى كَونِهـا شَمسـاً دَليلي ضِياؤُها
عَلـى كَونِهـا بَـدراً دَليلي غُرورها
وَأَوقَعَنـي فـي الوهمِ فيها طُلوعُها
نَهــاراً وَلَيلاً راجِيــاً وَظهورُهــا
فـإنْ قِسْتُها بالبدر فالبدر عبدُها
وإن قِسـْتُها بالشـمس فهـي تنيرها
غَزالـةُ سـِربٍ تَـألَفُ الهَجرَ وَالجَفا
وَفـوقَ نفـورِ الظـبيِ يَبدو نُفورها
وَكــلُّ صـِعابِ المُؤلِمـاتِ إِذا قَضـَت
عَلَـيَّ بِهـا فَالبعـدُ عِنـدي عَسيرُها
عَلـى أَنّ عِنـدي القتل مِنها بِصارِمٍ
لَـدى قُربِهـا مِنّي اِمتِناناً يَسيرُها
رَقيقَــةُ خَصــرٍ لا لِضــَعفِ نحــولِهِ
ومـا هـو مِـن بَينِ الخُصور قَصيرُها
وَخـــاتَم لِلخصــرِ مِنطقــة علــى
خَناصــِرِها ضــاقَت وَفيـه تُـديرُها
لَقَـد أَسـبَلَت فَـوقَ الخُدودِ سَوالِفاً
وَلَيــتَ جَــزائي جنّــة وَحريرُهــا
إِذا سـَألتني فـي الهَوى عَن عُلومِهِ
أَقَمـتُ لَهـا البُرهـانَ أَنّي خَبيرُها
وَأَنّـــي بَحــرٌ لا قَــرارَ لِعُمقِــهِ
طَويــلٌ عَريـضٌ مِنـهُ مَـدَّت بُحورُهـا
وَأَنّـي نَبيءُ الحبِّ أَدعو إِلى الهَوى
وَلـي مُعجِـزاتٌ زيـحَ عَنهـا سُتورُها
فَمِنها اِنشِقاقُ البدرِ مِن سالِفٍ بَدا
عَلـى خَـدِّها القـاني وَهَذا كَبيرُها
فَمَــن يَتّبِعنــي يَقتَـدي بِمَقـالَتي
فَيَعلـوهُ مِـن شـَمسِ المَحبَّـةِ نورُها
وَقَـد عَلِـمَ العُشـّاقُ فـي كـلِّ مَوكِبٍ
مِـنَ الحـبِّ وَالأَشـجانِ أَنّـي أَميرُها
وَلَكِنّنـــي عَبـــدُ لَــذّاتٍ مُمجَّــدٍ
عَلـى مَطلَـعِ العَلياءِ يَبدو ظُهورُها
لَقَـد فـاقَ أَهـلَ الفَضلِ طِفلاً بِفَضلهِ
وَكَـم سـادَ في الأَشرافِ فَضلاً صَغيرُها
وَســاد جَماعــاتٍ عَليــهِ تَقـدَّموا
وَلَـو أَنَّـهُ فـي ذا الزَّمانِ أَخيرُها
تَجَمَّــلَ بِـالآدابِ وَالحِلـمِ وَالنّـدى
فَظلَّـت بِـهِ الأَكـوانُ يَبـدو سُرورُها
لَـهُ مِـن صـِفاتِ الحُسـنِ كُـلُّ حَميدةٍ
وَإِنّـي مَـدى عمـري لَعَمْـري شَكورُها
لَـهُ فـي مُلـوكِ الفَضـلِ أَرفَعُ رتبةٍ
عَلـى رَأسِ شَمسِ المَجدِ يَبدو سَريرُها
وَلَـو ذُكِـرَت أَهـلُ المَفاخِرِ وَالعُلى
عَلـى مَنهَـجِ التّفضـيلِ فَهوَ خَطيرُها
تَحلَّــت بِـهِ بَيـنَ الكـرامِ مَجـالِسٌ
عَلـى غَيـرِهِ تَـأبى الجُلوسَ صُدورُها
حَــوالَيه لَـو دارَت نُجـومُ أَفاضـِلٍ
فَكالشـّمسِ لَـو دارَت لَديها بُدورُها
تَضــمَّخَ فـي طيـبِ الجَمـالِ وَمِسـكِهِ
وَفيـهِ غَـوالي الطيبِ يَذكو عَبيرُها
هـوَ البحرُ في كلّ المَعارِفِ والنّدى
فَيـا طالَمـا مِنـهُ اِستَمدَّت بُحورُها
إِمــامٌ بِــهِ كــلُّ الأئمّـةِ تَقتَـدي
بِمــا أَنَّـهُ بَيـنَ الأنـام شـَهيرُها
خَطيـبٌ مِـن التبيـانِ يبـدي بَلاغَـةً
تَقاصــَرَ عنهــا قِســُّها وَجريرُهـا
يَصــوغ أَسـاليبَ البَيـانِ جَـواهِراً
يُقــوَّم بِالــدّنيا لَــديّ صـغيرُها
هُمـامٌ عَلـى التَّحقيـقِ نَـدْبٌ مهـذَّبٌ
بِـهِ رَوضـَةُ التحريرِ قَد طابَ نورُها
وَرَوضــَةُ فَضـلٍ وَالمَكـارِمُ وَالنَّـدى
وَلُطــفٌ وظــرْفٌ وَالكَمـال زُهورُهـا
وَمـا عَنـهُ أَسـرارُ العلـومِ خَفيّـةٌ
كَظاهِرِهــا يُجلــى عَلَيـهِ ضـَميرُها
وَزينَـةُ أَهـلِ المَجـدِ فـي كلِّ مَوكبٍ
عَلـى الشـَّرَفِ الأَعلى تَسامَى ظهورُها
وَدَوحَــة عِــزٍّ وَالوقــارُ ثِمارُهـا
لَـدَيها مِـنَ الآسـادِ يَخفَـى زَئيرُها
فَيـا أَيُّهـا الشَّهمُ الَّذي طابَ صيتُهُ
وَإِنّـي بِـهِ بَيـنَ الكِـرام فخورُهـا
نَصــَرتَ بِســَيفِ الحـقِّ مِلَّـةَ أَحمَـدٍ
وَأَنـتَ أَخـا الفُرسـانِ أَنتَ نَصيرُها
وَإِنَّ قَضــايا الحــقِّ فيـكَ تَحَصـَّنَت
وَأَنـتَ لَهـا بَيـنَ البريَّـةِ سـورُها
وَلـي فِكـرَةٌ عَـن مَدحِ غَيرِكَ قَد سَهَت
وَفيــكَ حَميــدٌ شــِعرُها وَشـعورُها
وَتـي فِكرةٌ لَو كانَ مَدحُكَ في السّما
لَطــارَ إِلَيــهِ بازُهــا وَصـفورُها
تُزَخـرِفُ صـحْفُ المَـدحِ فيـكَ بِجَـوهَرٍ
وتُكتَـبُ بِالمَرجـانِ فيهـا سـُطورُها
إِلَيـك لَقَـد أَهـدَت مِنَ النّظمِ غادَةً
عَروسـاً عَلـى تِسـعٍ تَزيـدُ خـدورُها
تَميـلُ عَلـى الأَلبـابِ تَسْتَلِبُ الحِجى
وَتَعشـَقُها مِـن جَنَّـةِ الخلـدِ حورُها
تَحَلَّـت بِعِقـد المَـدحِ فيـكَ نُحورُها
وَيـا حُسـنَه عِقـداً حَـوتهُ نُحورُهـا
فَخُـذها بِلا أَمـرٍ عَلـى مَنهَجِ الرِّضا
فَفيــكَ بِلا رَيــبٍ يَــدومُ حُبورُهـا
وَدُم بِصـَفاءِ العَيشِ بِالسَّعدِ وَالهَنا
تُســَرُّ بِــكَ الأعـوامُ ثـمَّ شـُهورُها
وَدامَ اِبـنُ فَتحِ اللَّهِ يهديكَ كاعِباً
لَهـا خَفَـرٌ فـي كـلِّ وَقـتٍ خفيرُهـا
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.