هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ لَـم يَبِـعْ روحَـهُ فـي الحـبِّ مَغبونُ
وَمَــن خَلا عَــن هَــوى الغـزلانِ مَجنـونُ
إِنّـي اِمـرُؤٌ عِشـقُ أَهـلِ الحُسـْنِ مَـذهَبُهُ
وَمَـذهَبُ العِشـقِ فـي أَهـل الهَـوى ديـنُ
لَــهُ الهَــوى دَيــدَنٌ وَالحــبُّ عـادَتُهُ
وَفــي هَــوى الغِيــدِ مَسـلوبٌ وَمَفتـونُ
قُــدودُهم كَالقَنــا بِــالطَّعنِ قاســِيَةٌ
وَإِنْ يَميلــوا فَفــي أَعطــافِهم لِيــنُ
هَــويتُ مِنهُــم غَــزالاً لا نَظيــرَ لَــهُ
وَفــي عُيــوني لِمَــن أَهــواهُ تحسـينُ
لِحــاظُهُ الـبيضُ قَـد سـُنَّت وَقَـد فَتَكَـت
وَالســَّيفُ أَكثَــرُ فَتكــاً وَهـوَ مَسـنونُ
لا تُنكِـروا رَمـيَ جَفنَيـهِ السـّهامَ فَمـا
إِنكــارُهُ عِنــدَ أَهــلِ العِشـق مَظنـونُ
أَيُنكِـــرُ الرَّمــيَ إِذ هَــذي حَــواجِبهُ
قَــوسٌ بِقَــوسٍ لِرَمــيِ الصــّبِّ مقــرونُ
قَــد أورثَ الســّحرُ مِـن أَجفـانِهِ خللاً
فـــي عقــلِ صــبٍّ علاه منــه تَــوهينُ
بَـل أَثّـرَ السـّحرُ فـي جَفنِ الحبيبِ فما
إضـعافُه الجفـنَ عـن ذي اللُّـبِّ مكنـونُ
لَكِــنَّ تَــأثيرَهُ فــي الصــّبِّ أَوهَنَــهُ
وَإِنَّ تَـــأثيرَهُ فــي الجفــنِ تَزييــنُ
فَالمِســــكُ شــــامَتُه والآسُ عارضـــُهُ
والـــوَردُ وجنتُـــه والخــدُّ نســرينُ
وَالرّمـــحُ قــامَتُهُ والســّيفُ مُقلتــهُ
والمُغـــرمُ الصــّبّ مَجــروحٌ ومَطعــونُ
يفتَــرُّ عــن شــَنبِ المرجــانِ مبسـِمُه
والكنــزُ فيــه ثميــنُ الـدُرِّ مخـزونُ
شــَبَّهتُ بِــالنونِ حســناً مِنـهُ حـاجِبه
وَإِنّ تَشــــبيهَه بــــالنون مَيمـــونُ
وَإِنَّمـــا قَلبــت مِــن كَــونِ شــامَتِهِ
فــي خَــدِّهِ نُقطـة تُـدرى بِهـا النـونُ
قــد واعــدَ الصـبَّ فـي تمّـوزَ يَمنَحُـهُ
مِنــهُ الوِصــالَ إِذا قَـد جـاءَ تشـرينُ
وَحَــرَّكَ الوعــدُ وَجــدي حيـنَ واعَـدني
ومــا لوجــدي بغيــرِ الوصـل تسـكينُ
وَصـــَيَّرَ الوَعــدَ إِيعــاداً وَأَبعَــدَني
إِذ جــاءَ تِشــرين وَاِســتَعلانيَ الهـونُ
يـا حـرَّ قلـبيَ فـي تشـرين حيـن أتـى
وَإِنّ قَلـــبي لِنـــارِ الحــبّ كــانونُ
مَليــكُ حُســنٍ لَــهُ الأرواحُ قـد وُهِبـت
وكــلُّ عقــلٍ لــدَيه الــدهرَ مرهــونُ
أَغَــنَّ غَنّتــه الصــوت الرَّخيــم بِهـا
مِـن جنَّـةِ الخلـدِ هـامَت حورُهـا العينُ
مُـذ قـامَ يَتلـو كِتـابَ اللَّـهِ قِيـل لَهُ
فــي مِثــلِ ذا جـاءَ بِـالقرآنِ جِـبرينُ
فَــالكَونُ يَرقــصُ والأطيـارُ قَـد طَرِبـت
والـــرّوضُ مهـــتزّةٌ فيــه الأفــانينُ
مُــذ مَــدَّ حــم فيــه قَـد أَحـاطَ بِـهِ
يَبغــــي تِلاوَتــــه طَـــه وَياســـينُ
عَمّيْــت فــي ذا جَلالاً بِاِســمِ ممتَــدِحي
وَإِنّ تَعمِيَــــتي الممـــدوحَ تـــبيينُ
وَإِنّـــهُ الفاضـــِلُ الأُســتاذُ ســَيّدنا
فُلْـكٌ مِـنَ الفضـلِ وَهـوَ البحـرُ مشـحونُ
بَـل ذا أَبو النّصرِ مَولى الفتحِ ناظِمها
مُبـــارَكُ الاِســـمِ وَالأوصــافِ مَيمــونُ
شــيخُ الحقيقــةِ والعِرفـانِ حيـث لـه
فــي كُنْــهِ أســرارِها لا شــكّ تَمكيـنُ
الســيّدُ النَّــدْبُ مَـنْ قَـد جَـلَّ سـُؤدُدُه
وَطالَمـــا قَصـــّرت عَنـــهُ الســّلاطينُ
الفــارِهُ الحــاذِقُ الــدّرّاك ذو فطَـنٍ
لَهــا يَضــُمّ مَــعَ التّحقيــقِ تَتــبينُ
إِن قــالَ قــالَ صــَواباً لا جِـدالَ بِـهِ
وَلَيــــسَ يَلحَقُـــهُ لَحـــنٌ وَتَلحيـــنُ
فَهــوَ المُحبَّــب فينـا وَالعَظيـم كَمـا
قَـد كـانَ فـي قَـومِهِ الماضـينَ هـارونُ
لَـــهُ مَكـــارِمُ أَخلاقٍ بِهـــا شـــَهِدَت
أهــلُ المكــارم والأوغــادُ والــدونُ
تَعَــوَّدَ الفضــلَ وَالخيــرات مِـن صـَغرٍ
وَالخَيــرُ فيــهِ مُحيــطٌ وهــوَ محضـونُ
فَالفَضــلُ وَالخَيــرُ فيـهِ يَشـهَدانِ لَـهُ
بـــأَنَّهُ ثِقَــةٌ فــي الــدَّهرِ مَــأمونُ
فــي مَجــدِهِ شــَرَفٌ فــي لَفظِــهِ تُحـفٌ
جَلَّــت وَفيهــا ثَميــنُ الــدرِّ مَكنـونُ
فَاِمـــدَح بَراعَتَــه وَاِحمَــد فَصــاحتَه
وَاِشـــكُر بَلاغَتـــه فيهــا الأفــانينُ
قَـد نـالَ وَطْـءَ ثريّـا العـزِّ فـي قَـدمٍ
وَمَــن ســِواهُ فَعَــن ذا الـوَطءِ عِنّيـنُ
لَــهُ يُحــاكُ عَلــى نَـوْلِ العُلـى شـرفٌ
مِــن جَــوهَرِ المَجــدِ مَنسـوجٌ وموضـونُ
مــــا حَـــلَّ مَنزِلـــةً إِلّا وَشـــَرَّفها
وَمَوضــِعُ المَجــدِ بِالتّشــريفِ مقــرونُ
لَو كانَ في الهِندِ أَو في الصّينِ لَاِفتَخَرت
بِحلَّــةِ الــتيهِ فيـه الهنـدُ والصـينُ
خَــــدَمتُه بِقَصـــيدٍ لا جَمـــالَ لَـــهُ
لَكِـــن بِمِـــدحَتِه يَعلـــوهُ تَحســـينُ
جــادَت بِـهِ مِـن كَليـلِ الـذّهنِ فِكرَتُـهُ
وَمِثلــهُ مِــن كَليــلِ الــذّهنِ مَضـنونُ
كَـــأَنّهُ غـــادَةٌ قَــد زُيِّنَــت وَلَهــا
مِـــن دُرِّ مِــدْحَتِهِ المَنظــومِ تزييــنُ
فَهاكِهـــا أَيُّهـــا الأُســتاذُ مادِحَــةً
وَإِنَّ مَـــــدحَكَ مَفــــروضٌ وَمَســــنونُ
وَاِقبَـــل هديّـــةَ مِســـكينٍ وَمفتقِــرٍ
مـا أَنـتَ فيهـا بِطـولِ الـدّهرِ مَمنـونُ
وَأَنـتَ خَيـرُ اِمـرِئٍ فـي النَّاسِ يَقبل ما
يُهــديهِ مُفتقــرٌ فــي الـدّهرِ مِسـكينُ
وَاِســلَم وَدُمْ بِأَمـانِ اللَّـهِ مـا طَلَعَـت
شــَمسٌ وَمــا مَــرَّ حيــنٌ بَعــدَهُ حيـنُ
وَمـا يَقـولُ اِبـنُ فَتـحِ اللَّـهِ مِـن وَلَه
مَـن لَـم يَبِـع روحَـهُ فـي الحـبِّ مَغبونُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.