هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا جـاءَ نَصـرُ اللَّـهِ لِلفَتـحِ طالِبـاً
حَمـدتُ وَلـي الحمـدُ فـي أَبلَـغِ الشُّكرِ
وَإِنّــيَ فَتــحُ اللَّــه لِلنصــرِ طـالِبٌ
وَمَــن كــانَ مَنسـوباً إِلَيـهِ بِلا نُكـرِ
فقـال لسـانُ السـّعدِ بالبِشـْرِ ناطقـاً
حُـبيتَ فَأَبشـِرْ أَيّهـا الفتـحُ بِالنّصري
إِمـامُ ذَوي العِرفـانِ والفضـلِ والتُّقى
ومَـن هـو عيـنُ الوقتِ بل مقلة الدهرِ
مُحقِّــقُ هــذا الــوقت برهـانُ فضـلهِ
إِذا كـانَ قَـد يَخفـى يَفوقُ على الفجرِ
هُمــامٌ لَــهُ كَــالبرقِ أَصــدَقُ هِمّــةٍ
وَعَـزمٌ كَماضـي السـَّيفِ أَنفَـعُ مِـن قطرِ
أَديـــبٌ أَريـــبٌ حـــاذِقٌ وَســـَمَيدعٌ
فَصـيحٌ بَليـغٌ فـي النِّثـارِ وَفي الشِّعرِ
حَكيـــمٌ فَكَــم مِنــهُ تَفجَّــرُ حِكمــةٌ
تَســيلُ عَلـى درٍّ مِـنَ النظـمِ والنـثرِ
هـوَ البحـرُ يَبـدو الدرُّ مِن لَفظِ ثَغرِهِ
وَيَخـرُجُ أَغلـى الـدّرِّ مِـن ذَلـكَ الثَّغرِ
فَريــدٌ تَخَلّــى عَــن نَظيــرٍ مُقــاربٍ
كَشـَمسِ الضـُّحى وَالأفق في الأَنجُمِ الزّهرِ
فَــإِن يَــكُ بَـدراً غيـره فـي فضـائِلٍ
فَإِنّـا نَـراهُ الشـّمسَ تَعلو عَلى البدرِ
جَليــلٌ علــيُّ الجــاهِ وَهــوَ مُحمّــدٌ
لــه حسـَنٌ أصـلٌ ويكنـى أبـا النصـرِ
حَفيــدُ المَعـالي وَالمَكـارِمِ وَالنّـدى
أَبـو المَجـدِ نَجـلُ العزِّ فَذْلَكَةُ الفَخرِ
فَكَــم قَـد سـَمِعنا عَـن كِـرامِ طِبـاعِهِ
حِسـان صـِفاتٍ لَـم تَنَلهـا يَـدُ الحصـرِ
وَكَــم نَقَــلَ الــراوونَ آيـات فَضـلهِ
وَيَتلونَهـا بِالحمـدِ كَالشـّمسِ وَالفَجـرِ
وَحَـدَّثنا الـبربيرُ ذو الفَضـل والحِجى
حَـديثَ مَزايـاهُ الفَريـدةَ فـي الـدّهرِ
وَعاضـَدَ مـا يُـروى مِـنَ الخُبْـرِ شـاهِدٌ
وَصــَحَّحتُ إِنّ الــبرَّ حَــدَّثَ عَــن بَحـرِ
وَدِدتُ اِجتِماعـــاً لَيلـــةً بِجـــانِبِه
لِعِلمـي بِمـا قَـد جاءَ في لَيلَةِ القدْرِ
وَقَــد ضــَرَّني جَهلــي بِرِفعَــةِ قـدْرِهِ
وَجَهـلُ الفـتى لا شـكَّ مِـن أَكبَـر الضُّرِّ
عَلــى أَنَّــهُ عُـذرٌ لَـدى الحُـرِّ واضـحٌ
وقـد عُـدَّ جهـلُ المرءِ من أبلغ العُذرِ
وَأَنــتَ أَخـا العِرفـانِ لِلعُـذرِ قابِـلٌ
وَإِنَّ قبــولَ العُـذرِ مِـن شـيمَةِ الحُـرِّ
وَيـا أَيّها المَولَى الهُمام أَبو العُلا
إِلَيـكَ قَـد أَهـدَيتُ بِكـراً مـن الخِـدْرِ
وَتــي مِــن خرافــاتي وَفــي تَطفُّلـي
وأنـتَ كريـمُ الطبـع في السرِّ والجهرِ
فَخُـــذها بِإِقبــالٍ وَأَخــفِ عُيوبَهــا
وَكُـن خَيـرَ حُـرٍّ قابَـلَ العَيـبَ بِالسّترِ
وَدُمْ فـــي هَنــاءٍ بِالســّرورِ مُؤبَّــدٍ
مَدى الدّهرِ ما غنّى الهزارُ أو القُمري
وَمـا هَـبَّ فـي رَوضٍ نَسـيمٌ مـن الصـَّبا
فَعَطَّرهــا بِــالطّيبِ مِــن أَرَج الزّهـرِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.