هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــاتِ ذِكـرى سـُعاد ذاتِ العُقـودِ
فهـيَ أحلَـى مـن اِبنـةِ العُنقـودِ
وَاِتْــلُ أَذكارَهــا عَلــيَّ بشــَدْوٍ
فَهــيَ تَحلُــو بِنَغمَــةِ التغريـدِ
ثُــــمَّ رَدِّدْ حَـــديثَها لِكئيـــبٍ
فَحَيـــاةُ الكئيـــبِ بِالترديــدِ
وَيْــحَ صـَبٍّ فيهـا اِعتَـراهُ جُنـونٌ
وَهـوَ أَعمَـى مِـن كَـثرَةِ التّسـهيدِ
وَيــلَ واشٍ وَشــى لَهــا بِكَئيــبٍ
عَــــذَّبته بِغايَـــةِ التبعيـــدِ
أَيُّ صــَبٍّ يَعيــشُ بَيــنَ اِغــترابٍ
وبعــــادٍ وجفــــوةٍ وصــــدودِ
أَنــا صــَبٌّ وَفــي هَواهـا قتيـلٌ
وقتيــلُ الغَــرامِ خيــرُ شــهيدِ
إِنّنــي عَــن وِصـالِها فـي هُبـوطٍ
غَيـرَ أنّـي إِلـى الجَفـا في صُعودِ
لَيتَنـــي مِـــتُّ قَبـــلَ هَواهــا
ليتَنــي كنــتُ لســتُ بـالمولودِ
إِنَّ مـا بـي لَـو كـانَ فَـوقَ حَديدٍ
كـانَ قَـد ذابَ مِـن أَقسـى الحَديدِ
قَـد رَثـى لِيَ الجلمودُ حينَ جَفتني
فَهـيَ عنـدي أَقسـى مِـنَ الجلمـودِ
ظَبيَــةٌ تَــألَفُ النِّفــارَ وَتَرنـو
بِلِحـــاظٍ أَلِفْــنَ صــَيدَ الأســودِ
كلَّمـا الـوردُ شـامَ مِنهـا خُدوداً
مَنَحَتـــهُ الخـــدودُ بِالتوريــدِ
تُطلِــعُ الـوردَ زاهِيـاً وَجْنَتاهـا
حيـنَ يُبـدي الرُّمّـانَ رَوضُ النهودِ
لَــو رَأَت جيـدَها الثّريّـا تَمَنَّـتْ
أَنّهــا لَــو تَصـيرُ عِقـداً لجيـدِ
ذاتُ قَــدٍّ يَميــدُ حِيــنَ اِعتِـدالٍ
مثــلَ خَــوطٍ إِذا اِنثَنـى أُملـودِ
تَرقُــصُ الخَمــرُ بِعِطفَيهــا دَلالاً
حيـنَ أَبـدى الـدّلالُ رَقـص البنودِ
خَلـــقَ اللَّــهُ غَمزَهــا بِعُيــونٍ
فيـهِ سـحرُ النُّهـى وَفَتـكُ الكبودِ
فَتَكَتنـــي بِمُقلــةٍ مثــلِ ســيفٍ
غمـدُها الجفـنُ مطبقـاً بـالرقودِ
مـا رَأَينـا مِـن قَبلِ ذا أَنَّ فَتكاً
كـــان يومــاً بصــارمٍ مغمــودِ
أَتَمنّـــى وِصــالَها عَــن قَريــبٍ
فَهـوَ فـي الحـبّ لَـم يَكُـن بِبَعيدِ
رُبَّ لَيــلٍ وصــالُها كــانَ فيــهِ
فَهـوَ عِنـدي قَـد كـانَ أَبـركَ عيدِ
فَأَضــــاءَت نُجــــومُه وَتَـــولَّت
وَعَلَيهــا لِلخَســفِ سـودُ البُـرودِ
قَــد أَتَتنـي لِرَوضـةٍ قَـد أميتَـت
فَعَلَيهـــا مــدَّت رواقَ الســُّعودِ
وَاِزدَهَــت ثــمَّ أَزهَــرَت وَأَبـانت
كُــــلَّ زَهــــرٍ كَنَرجِـــسٍ وورودِ
وَتَبــدَّت كَجنَّــةِ الخُلــدِ تَزهــو
لَــو تَحَلَّــت بِزينَــةِ التخليــدِ
ســـامَرتني ولا رَقيـــب يَرانــا
حَيــثُ عَنّـا قَـد غـابَ كـلُّ حسـودِ
ثــمَّ قـالَت هَـلِ اِمتَـدحتَ جمـالي
قلـتُ فيـهِ نَظَمـتُ أَغلَـى العقـودِ
ثــمَّ قـالَت هَـلِ اِمتَـدحتَ عَـذولاً
قُلـتُ مـا لـي بِعـاذِلي المَطـرودِ
إِنّ مَــدحي غيــرَ الكـرامِ قَبيـحٌ
إِنَّ مَـــدحَ اللّئامِ غَيــرُ ســَديدِ
إِنّمــا يَحســُنُ المَديــحُ بِنَظــمٍ
لـو بَـدا النظـمُ في مديحِ حميدي
ذي السـموِّ الّـذي عَـداهُ اِنتِهـاء
ذي الكَمالِ الَّذي عَدا عَنِ التحديدِ
ذي الطّبـاعِ الكـرامِ فـي كلِّ صنعٍ
ناشــِئٍ عَــن مَعروفِــهِ المَحمـودِ
واحــدِ النّـاسَ فـي حِسـانِ صـفاتٍ
جَــوهَرِ العــزِّ عقــدهُ المنضـودِ
الهِزَبـرِ الصمصـامِ مَـن لا يُضـاهى
المَهـــوبِ الســّميدعِ الصــِّنديدِ
الأَديـــبِ الجـــزائِريِّ المُفــدّى
الأريـــبِ المُهـــذَّبِ المَســـعودِ
فَهــوَ نَــدْبٌ ســَميُّ خَيــرِ رَسـولٍ
فَليهنَّـــأْ بِكَـــثرَةِ التّحميـــدِ
حَســنِ السـَّمْتِ صـيتُهُ شـاعَ فينـا
مِثــلَ مِســكٍ وَعَنبَــرٍ ثــمَّ عـودِ
طَبعُــه الصـّدقُ فـي وَفـاءِ وُعـودٍ
وَأَخــو المَجــدِ مُنجِــزٌ لِلوُعـودِ
لا تَعجَـــب مِــن خُلفِــهِ بِوَعيــدٍ
إِنَّ شــَأنَ الكِـرامِ خُلـفُ الوَعيـدِ
بِـــذَكاءٍ وَفِطنَـــةٍ ثـــمّ حِــذْقٍ
قَــد خَلا فــي زَمـانِهِ عَـن نَديـدِ
لَبِــسَ المَجــدَ وَالمَكـارِمَ دِرعـاً
كُــلُّ فَخــرٍ فـي دِرعِـهِ المـزرودِ
حـازَ خُلقـاً مثـلَ النسـيمِ وَأَحلى
ســَلَبَ الــرّوضَ بَهجَــةَ التوريـدِ
ســُفنُ المَــدحِ غِـبَّ طوفـانَ جـودٍ
مِـن نَـداهُ اِسـتَوَت بِأَعلى الجودي
كُلّمـــا قَــد مَــدَحته بِنظــامي
فَنظــامي يَقــولُ هَـل مِـن مَزيـدِ
دامَ يَرقَـى عَلـى سـَماءِ المَعـالي
أَبــرجُ العـزِّ وَالعُلـى والسـّعودِ
مــا تَبَــدّى مَخــدومُ كـلِّ فَخـارٍ
لَيــسَ يَفنـى إِلـى أَوانِ الخُلـودِ
أَو تَحَلَّــى بِمَــدحِهِ جيــدُ نَظمـي
وَهـوَ يَحلـو بِـهِ الغِنـا كَالنّشيدِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.