هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنّمـا الـدّنيا فَنـاءٌ
قَـد نَأى عَنها البقاءُ
لَـم يَكُن فيها اِرتِياحٌ
إِنّمـا فيهـا العَنـاءُ
لَــم تَكُـن تَحفَـظُ ودّاً
لـم يُفِـد منها الإخاءُ
طبعُهــا نقــضُ عُهـودٍ
مـا لهـا يومـاً وفاءُ
غـــدرُها داءٌ عُضــالٌ
مــا لـه فيهـا دَواءُ
فِعلُهــا مَكــرٌ وخـدْعٌ
ونفــــاقٌ ورِيــــاءُ
صـَفْوُها الأكـدار دوماً
أيـنَ لي فيها الصّفاءُ
عَيشـــُها هــمٌّ وغــمٌّ
وكُـــــــــروبٌ وبَلاءُ
حُلــوةٌ تخضــرُّ عَيشـاً
طعمُـــه فيــه الأذاءُ
كُلَّمــا فيهـا ضـَحِكنا
أَعقَـبَ الضـحكَ البُكاءُ
لـم يـدُمْ فيهـا سُرورٌ
لـم يـدُم فيهـا هناءُ
لَـم يَدُم فيها اِفتِقارٌ
لـم يـدم فيهـا غناءُ
لَـم يَدُم فيها اِجتِماعٌ
لَـم يَدُم فيها اِلتِقاءُ
فهــيَ لا شــكَّ فِــراقٌ
وبِعــــادٌ وجَفــــاءُ
وهــي لا شــكَّ مَجــازٌ
مـا لنـا فيه اِستِواءُ
عُمرُنــا فيهـا قصـيرٌ
مــا لـه فيـه ثَـواءُ
إِنّـهُ لـو طـالَ فيهـا
لَصـــَباحٌ أو مســـاءُ
جَيشـُها كـانَ المَنايا
شـَأنُهُ فينـا الغَـزاءُ
لا تُضـــاهيها أســودٌ
لـو بَدا منها اِجتِراءُ
فَلَهــا الآسـادُ تخشـى
إذ لهـا فيها السّطاءُ
مـا نجـا منهـا عَظيمٌ
أيـنَ ينجـو العظمـاءُ
كــم مليــكٍ صــرَعتهُ
مـا لـه فيهـا فِـداءُ
كــم كريــمٍ أخــذتهُ
ظــلَّ يبكيـه السـّخاءُ
فَجعَتنــــا بِكَريـــمٍ
فيـه تسـمو الكُرَمـاءُ
فَجعَتنــــا بـــأديبٍ
عَنــهُ تَـروي الأُدَبـاءُ
فَجعتنــــا بِشـــَريفٍ
فيـهِ تَعلـو الشـّرفاءُ
فَجعتنــــا ببليـــغٍ
منـه تعيـا البُلَغـاءُ
كـانَ في الدّنيا كَشَمسٍ
عمَّهــا منـه الضـياءُ
اِبــنُ نصــّارٍ وأَنعِـمْ
مَـنْ بهـم طابَ الثّناءُ
فَهوَ ذو العَلياءِ يَحيا
مَـن بـه يحيـا العلاءُ
عَيــنُ صــَيدا وحَلاهـا
وَلَهـــا فيــهِ اِعتِلاءُ
وَهـوَ بَـدرٌ فيـهِ كانَتْ
تغبِــطُ الأرضَ السـماءُ
مَــنْ لــه عِـزٌّ وفخـرٌ
مَـن لَـهُ المجـدُ رداءُ
وكَمــــالٌ وجمــــالٌ
وجلالٌ وبهـــــــــاءُ
ولـــه حِلــمٌ وحــزمٌ
ثُـــمَّ عَــزمٌ ومضــاءُ
وســــخاءٌ وعطــــاءٌ
ووقــــارٌ وحيــــاءُ
حيــنَ أَودى وَعَلِمنــا
فَبِنــا ضـاقَ الفضـاءُ
وَبَكَينـــاه دُموعـــاً
هـــيَ لا شــكّ دمــاءُ
لَـم يَكُـن يُجـدي بكاءٌ
ليتَـه يُجـدي البكـاءُ
مَــوتُهُ خَطْــبٌ عظيــمٌ
عمّنـــا فيــه البلاءُ
لَيتَـه قَـد كـانَ يحيا
وبــه يحيـا الهنـاءُ
لَيتَـه قَـد كـانَ يُفدى
وَلَــهُ الـدّنيا فِـداءُ
هَـل لِمَـوتٍ مِـن شـِفاءٍ
لَيــسَ لِلمَــوتِ شـِفاءُ
رَبِّ صـــَبراً وَرِضـــاءً
بِالّـذي يَقضـي القضاءُ
رَبِّ أَجــراً فـي مُصـابٍ
مـا لَنـا عَنـهُ عَـزاءُ
رَبِّ وَاِمْنَحْــهُ نَعيمــاً
مـا لَـهُ مِنـكَ اِنقِضاءُ
وَعَليــهِ مِنــكَ فَضـلاً
رَحمــــاتٌ ورِضــــاءُ
كُلّمــا جــاءَ صــَباحٌ
ظَــلَّ يَتلـوهُ المَسـاءُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.