هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُــجْ بِالســَّواحِلِ لا خانَتــكَ غَيْـداءُ
وَلا رَمَتــكَ بِســَهمِ البُعْــدِ أَســماءُ
فَإِنّهــا دارُ أُنــسٍ لا خَفــاءَ بِهــا
وَهَـل لِشـَمسِ الضـُّحى في الظّهرِ إخفاءُ
وحُــلَّ فــي ثغــرِ بيـروت وروضـتِها
فَإنَّهـــا رَوضـــَةٌ فَيحــاءُ زَهْــراءُ
وَاِنـزِلْ رُباهـا وَأَرسـِلْ مِنـكَ لي نَبأً
لَعَــلَّ أَن ينعــش المُشــتاقَ إِنبـاءُ
فَــإِنَّني فــي دِمَشــقَ آخِــذٌ وَطَنــاً
وَمِـن صـَبا لُطفِهـا لـي صـارَ إِنشـاءُ
دارٌ بِهــا أَنجـمٌ لَـو أَنَّهُـم أَمَـروا
شَمسَ الضُّحى بِالخَفا لَم تَبدُ إِن شاؤوا
بِهـا المَحاسـِنُ لا فـي غَيرِهـا سـَكَنَت
وَالحُسـنُ تَحـويهِ فـي العاداتِ حَسناءُ
هِــيَ العَـروسُ فَـإِن تُـذكَرْ لَطايِفهـا
وَمـا مِصـرُ مِصـْر ولا الشـّهباءُ شَهباءُ
فَلا اِعتَرَتهــا غُمــومٌ بَــل ولا كَـدرٌ
وَلا جَفَتهــا مِــنَ الرَّحمــنِ نَعمــاءُ
بِهــا تَسـلَّيتُ عَـن داري وَعَـن وَطَنـي
وَبِاللَّطافَــةِ قَــد تُنســى الأَحبّــاءُ
فَـإِنْ يَكُـنْ لـيَ يـا بيـروتُ فيـكِ أبٌ
فَلـــي بِجِلَّـــق ســـاداتٌ وأبنــاءُ
لاســِيَّما الســيِّدُ الصــَّوّافُ أَعظمُهـم
عَيـــنُ الأَماجـــدِ لا مَســَّتْهُ ضــَرَّاءُ
شـَهمٌ لِغَيـرِ المَعـالي مـا لَـهُ نَظَـرٌ
وَلا لَــهُ نَحــوَ غَيـرِ الفَضـلِ إِصـغاءُ
فَــردٌ ولا بِـدعَ فـي أَن لا نَظيـرَ لـه
فَــإِنّ جَبهتَــه فــي الــدهرِ غَـرّاءُ
فَمــا خِصــالُ ســِواهُ عِنـدَما حَسـُنت
إِلّا لَــدَى بِعــضِ مـا يَحـويهِ شـَنعاءُ
بِـهِ الكَمـالُ اِعتلَـى وَاِهتَـزَّ مِن طَرَبٍ
وَلِلكَمــالِ بِأَهــلِ المَجــدِ عَليــاءُ
نَـدب فَمَهمـا تُبـالِغْ فـي المَديحِ لَهُ
تُــذعنْ بِعَجــزٍ وَيَســتَقعِدْك إِعيــاءُ
أَنّـى مَـديحي فَـوا عَجـزي وَوا خَرسـي
وَإِنْ تَكُـنْ دونَنـا فـي المَـدحِ خَنْساءُ
فَــاِذكُرْ بَلاغَتَــهُ وَاِســمَعْ فصــاحتَهُ
ففيهمـا مِـن معـاني اللُّطـفِ صـهباءُ
وَهــوَ المُهـابُ فَـإِن تُـذكَر مَهـابتُه
فَكـــلُّ كَــفٍّ مــنَ الشــُجعانِ شــَلّاءُ
وَلَســتُ أَقــدِرُ يَومــاً أَن أُخــاطِبَه
لَــولا اِبتِســامُ ثَنايــاهُ وَإِغضــاءُ
فَلا تَــرُمْ أَيُّهـا التعبـانُ مِـن غَـررٍ
دَرْكَ الّــذي حــازَه فالفضـلُ إعطـاءُ
وَلا تَقُـــلْ إِنّنــي أَحــوي مَكــارِمَهُ
فَــإنَّ أُذْنــي عَــنِ الفَحشـاءِ صـَمّاءُ
وَلا تَبـــنِ هَيئة زَعمـــاً كَهَيئَتِـــهِ
فَــإِنَّ عَينِـيَ عَـن ذا القُبـحِ عَميـاءُ
فَــإِنَّهُ فــي عُقــودِ المَجـدِ واسـِطَةٌ
غَــرّاءُ بَـل دُرّةٌ فـي الـدَّهرِ عَصـْماءُ
فَهــاكَ يــا أَيُّهـا المَـولى مخـدَّرةً
وَلَّـدْتُها فـي اِفتِكـاري فهـيَ عَـذراءُ
إِلَيـكَ تَمشـي علـى اِسْتِحيا بِها أدَباً
تَميــلُ تيهــاً وَعُجبـاً وَهـيَ هَيْفـاءُ
لَـم تَـرضَ كفواً لَها في النَّاسِ غَيرَكمُ
إِذْ مـا تُعَـدُّ لَهـا فـي النَّاسِ أَكفاءُ
وَإِن يَكُـــن عَـــرَجٌ بِهــا يُؤخِّرُهــا
فَرُبَّمــا ســَبَقَت فـي العَـوْدِ عَرجـاءُ
فَكُــفَّ طَرفَــكَ إِن مـا تَبـدُ عَورَتُهـا
فَــأَنتَ حُــرٌّ وَشــَأنُ الحُــرِّ إِغضـاءُ
وَلَـــم يَكُــن قَصــدُها إِلّا رِضــاءكمُ
فَـــإِنَّ فيـــهِ إِنعـــاشٌ وَإِحيـــاءُ
وَاِســْلَم ودُمْ بأمـانِ اللَّـهِ مُكتَنِفـاً
مـا غَـرَّدت بكـرةً فـي الـرّوضِ وَرْقاءُ
وَحَيـثُ أَضـحى ابـنُ فتحِ اللَّه يُنشِدُكم
عُــجْ بِالســّواحلِ لا خانَتــكَ غَيـداءُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.