هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو شـاء طيفُـكَ بعـدَ اللـهِ أحياني
إلمامـةٌ منـه بـي فـي بَعْـضِ أحيـان
بـلْ لـو أردْتَ وجُنْـحُ اللَّيـلِ مُعْتَكِـرٌ
والحَــيُّ مــن راقــدٍ عنّـا ويَقْظـان
غيَّمــتَ يـا قمـرَ الآفـاقِ مـن نَفَسـي
فســرْتَ نَحْــوي ولـم تُبصـِرْكَ عَيْنـان
فمــا خَلــتْ ليلـةً مُـذْ لـم أُلاقِكُـمُ
عَيْنــايَ مــن عــارضٍ للـدّمع هَتّـان
لا بَـلْ إذا شـئْتَ فـأْذَنْ لي أَزُرْك وفي
ضــَمانِ سـُقْمي عـنِ الأبصـارِ كِتْمـاني
أبقَـى الهوَى لكَ منّي في الورى شَبَحاً
لـو وازنَ الطَّيـفَ لـم يُخْصـَصْ برُجْحان
يكــادُ يَجــذِبُ شَخْصــي نحـو مَضـْجَعه
باللّيـلِ إن حَلَمـتْ بـي عَيْـنُ وَسـْنان
كيــف السـَّبيلُ إلـى وَصـْلٍ نَلَـذُّ بـه
شــافٍ لغُلّــةِ صـادي القلـبِ هَيْمـان
ودون لَيْلَــى إذا رُمْنــا زيارتَهــا
لســانُ واشٍ بنــا أو ســَيفُ غَيْـران
يــا سـائلي والهـوَى شـَتَّى مَصـارِعُه
كيــف اسـْتُهِيمَ فـؤادي يـومَ نَعمـان
قـد صـادَ طـائرَ قلـبي وهْو يَسْرَحُ في
رَوْضِ الوجــوهِ صــباحاً غيـرَ رَوْعـان
مـن طَرْفِهـا جـارحٌ ضـارٍ قـوادِمُه ال
أهــدابُ منــه وجَفْنــاهُ الجناحـان
يـا شـاهراً سـيفَ طَـرْفٍ طُـلَّ فيه دَمي
علــى تَكــاثُرِ أَنصــاري وأعــواني
أطــرِفْ بــه سـيفَ طَـرْفٍ مـا تَقلَّـدَهُ
للفَتْــــكِ إلاّ وصـــُدْغاهُ نِجـــادان
يُميتُنــى إن نــأَى عنّــي ويَنْشـُرُني
بخــدِّه المُنْتَضــَي إن عـاد يَلْقـاني
رأيــتَ أعجــبَ مــن قلـبي وعـادتِه
إذا الكَــرى خـاطَ أجفانـاً بأجفـان
يَـبيتُ يُطلِـقُ أسـرَى الـدَّمْعِ مـن كرمٍ
فـي وَجْنـتي وهْـو من أسْرِ الهوَى عان
لمّــا رعَـى نـاظري فـي رَوضـةٍ أُنُـفٍ
غُـودرْتُ مـن أدمُعـي فـي مثْـلِ غُدْران
أمِنْــتُ إنســانَ عَيْنـي أنْ يَنِـمَّ بـه
أيّــامَ مـا مِـن وفـاءٍ عنـدَ إنْسـان
حنــا قنــاتي وقِـدْماً كـان قَوَّمَهـا
دَهْــرٌ ومــا الـدَّهْرُ إلاّ هـادمٌ بـان
لا تُنكِـرَنَّ اشـتعالَ الـرّأْسِ مـن رَجُـلٍ
والقلــبُ يُضــْرِمُ منـه نـارَ أحْـزان
مـا اسـْودَّ خَـدّيَ حتّـى ابيـضَّ من عَجَلٍ
لقــد تَصــافحَ فـي خَـدّي البياضـان
مُـذْ حَلَّـتِ الـبيضُ قلـبي حَـلَّ مُشْبهُها
فــي مَفْرِقـي فلقـد شـابَ السـَّوادان
قـد أذهـلَ الشـَّيبُ لمّـا جَـلَّ نازلـةً
عنّــا فتـاةَ بنـي ذُهْـلٍ بْـنِ شـَيْبان
آلَيـتُ لا أشـْكُوَنْ مَـن قـد كَلِفْـتُ بـه
ولــو تَبــدَّلْتُ مــن وَصــْلٍ بهِجْـران
ولــو قضــَيْتِ دُيـونَ النّـاس قاطبـةً
ولــو أبَيْــتِ ســوى مَطْلــي لَيّـاني
وكيـف أشـكو قبيحـاً مـن صـَنيعِك بي
وإن أطــارَ الكَــرى عنّــي وعَنّـاني
وإنّمــا منْــكِ قُبْـحُ الفِعْـلِ خَلَّصـني
مـن كُـلِّ مـا فيه حُسْنُ الوجهِ ألقاني
مـا كنـتُ مُسـتَقْبِحاً قَـطُّ القبيحَ ولا
عـــدَدْتُ خَـــوّانَ إخْــواني بخَــوّان
ولا أســـاءَ إلـــيَّ الخِــلُّ أصــْحَبُهُ
إلاّ إســــاءتهُ عــــادَتْ بإحســـان
إذا دهَتْنــي مــن الأيّــامِ فُرْقَتُــه
ورُمْــــتُ أنْ أتلافـــاهُ فأعْيـــاني
لــولا ادِّكــارُ إســاآتٍ ســبَقْنَ لـه
مـا كـان لـي عنـه مـن وَجْهٍ لسُلْوان
لــو كـان إحسـانُه صـَفْواً وفـارقَني
إذنْ لفــارقَ رُوحــي فيــه جُثْمـاني
طبيعــةٌ مــن وفــاءٍ فــيَّ راســخةٌ
مـــا إن تُطيـــعُ لتَحْويـــلٍ ونُقْلان
أَكُــفُّ كَــفٍّ عَيــوفٍ أن أنــال بهـا
زادَ اللّئيــمِ فــأَطْوي بَطْــنَ طَيّـان
ولا أُطيـلُ إلـى الـوِرْدِ الـذَّليلِ خُطاً
ولـو حَـوى النّـارَ منّـي صـَدْرُ ظَمْـآن
ولا أُري الخِـــلَّ إلاّ ثَغْـــرَ مُبْتَســِمٍ
حتّـــى يُشــبَّهَ إهْزالــي بإســْماني
ولا أَزالُ لنَيْـــلِ العِـــزِّ مُغْتربــاً
مُــردَّداً بيــنَ أوطــاري وأوطــاني
إن جَأْجــأَتْ بــي جَـيٌّ للـوُرودِ فلَـم
يَصـْدُرْ عـنِ الـرَّيّ نِضـْوي غيـرَ رَيّـان
لَــفَّ العـراقَ خُطـاهُ بالجبـالِ عسـى
أن يُعْقِــبَ اللــهُ نِشـْداناً بوِجْـدان
أَعُــدُّ عَــدّاً شـُهورَ العـامِ مُحْتقِـراً
عَــدَّ اللّيـالي إذا راعَيْـتُ أزمـاني
لمّـــا رأى رَمضــانٌ رفْــعَ رايتــه
للنّـــاظرِينَ وولّــى شــهرُ شــَعْبان
قلـتُ الهلالُ بـدا فـي الأُفْـقِ مُعترِضاً
يَبـدو سـَناهُ لعَيْـنِ النّـاظرِ الرّاني
أم خَــطَّ عيــنُ عُبَيْـدِ اللـهِ كـاتبُه
لمّـــا أرادَ لــه تَســْطيرَ عُنْــوان
ولــم يُتِــمَّ اســْمَهُ للإكتفـاء بمـا
أَهـدَى مـن النُّـورِ للقاصـي وللدّاني
عظيــمُ شــأنِ العُلا لا عَيْــبَ يَلْحقـه
إلاّ إطالــةُ رَغْــمِ الحاسـدِ الشـّاني
لا خَلْـقُ أَكـرَمُ منـه يَسـْتَحقُّ على النْ
نــاسِ الثَّنـا فهْـو يَشـْريهِ بأَثْمـان
تَعــودُ فــي يــدِ راجيــهِ عَطيَّتُــه
كأنَّهـــا قَبْســـةٌ فـــي كــفِّ عَجْلان
يَعْفـو عـنِ المـرء يَجْنـي وهْو مُعتَذرٌ
حتّـى يقـالَ تُـرَى مَـن منْهما الجاني
أَلفـــاظُه مثْــلُ أَرواحٍ إذا ســُمعَتْ
فــي مَحْفـلٍ والمعـاني مثْـلُ أَبـدان
يــا رُبَّ خَطْــبِ خطــابٍ منــه مَزَّقَـه
حتّـى انْجلَـى لَيْلُـه مـن بعـدِ إجنان
إذا غــدا يَخْضــِبُ الأقلامَ فيـه فـدَتْ
أَطرافَها السُّودَ أَطرافُ القنا القاني
مَجْـدٌ لـدينٍ غَـدا والـدّينُ مـن شـَرَفٍ
مِثْلَيْــنِ فــي فَقْـدِ أَمثـالٍ وأقْـران
هـذا غـدا خيـرَ أَمجـادٍ إذا ذُكِـروا
كمــا غــد ذاك فخْـراً خيـرَ أَدْيـان
يَجِـــلُّ عمّــا يَجِــلُّ الآخَــرونَ بــه
إذا الــورَى وُزِنـوا يومـاً بمِيـزان
يَعنَــى بـدينٍ مـنَ التَّقـوى ويَخْـدُمه
مــن عــزِّه كـلُّ مَـنْ يُعْنَـى بـدِيوان
بـــدا تَواضـــُعُه للزَّائريــنَ لــه
كـــإخْوةٍ يَصـــْطَفيهمْ أَو كأخـــدان
وواضـــعٌ قـــدَمَيْهِ مـــن جلالتـــه
علـــى مَفـــارقِ برْجيــسٍ وكيــوان
يــا رافعـاً دَرجـاتِ الأجْـرِ مُحْتَسـِباً
والفَخْــرِ مُكْتَســِباً فــي كُـلِّ إبّـان
رَفْــعُ القُصــورِ قُصــورٌ عنـدَ همَّتِـه
يُفيـــضُ إعزازَهــا عنــه بــإهْوان
فلا تَـرى فـي اللّيـالي عُظْـمَ رغْبتِـه
إلاّ المعــاليَ فــي تَشــْييدِ بُنْيـان
مَــن جُــودُه ذو فُنـونٍ حيـنَ تَخْبُـرُه
ودَوحــةُ الرِّفــدِ منــه ذاتُ أفْنـان
رَدُّ المظـالمِ مَـعْ حَمْـلِ المَغـارمِ مَعْ
فِعـــلِ المَكــارمِ فــي ســرٍّ وإعلان
كــالقَطْرِ يُسـمَّى بأسـماءٍ تُعـدَّدُ مـن
وَبْـــلٍ وهَطْـــلٍ وتَســكابٍ وتَهْتــان
يَهـوَى الثّـراءَ رجـالٌ والثَّنـاءَ معاً
ومــا هُمــا لــو دَروْا إلاّ نَقيضـان
هُمــا نَهــارٌ وليــلٌ أنـت بَينَهمـا
فخُـــصَّ أيُّهمـــا تَهـــوَى بنُقْصــان
المــالُ يَفْنَـى ويُبْقـي مَجْـدَ صـاحبه
فـاعْجَبْ له كيف يَنْمى الباقيَ الفاني
أمـا رأيـتَ بنـي الآمـالِ كيـف غدَوْا
مِــنْ كُـلِّ مِظعـانِ بيـدٍ فـوقَ مِـذْعان
يُســائلونَ الــورَى عـن مَقْصـدٍ أَمَـمٍ
فــي كــلِّ لَقْيَــةِ رُكْبــانٍ لرُكْبـان
فقلـتُ سـيروا إلـى بَيْتِ النّدى زُمَراً
فلِلهُــدَى والنَّـدى فـي الأرضِ بَيْتـان
فكعبـةُ النُّسـْكِ فـي أرضِ الحجازِ لنا
وكعبــةُ الجــودِ قـد خُطّـتْ بقاشـان
إن كـان للنّـاسِ بيـنَ المَروتَيْنِ يُرَى
ســَعْيٌ لســاعِينَ مـن مَثْنـىً ووُحْـدان
فنحـنُ فـي حَـجِّ بيـتِ المجـدِ تُبصِرُنا
نَســعَى كـذلكَ سـَعْياً ليـس بـالواني
بينَ ابْنَيِ الفَضْلِ مجدِ الدّينِ زِيدَ عُلاً
وصـــِنْوِهِ وهمـــا للعِـــزِّ رُكْنــان
لا يُقطَـعُ السـَّعْيُ في نَيْلِ المطالبِ منْ
هــذا إلــى ذاك مــاكَرَّ الجديـدان
أقــولُ لمّــا أنخْـتُ العِيـسَ ثانيـةً
إلــى فــتىً منــه بالأضـيافِ جَـذْلان
إن كنــتُ ثنَّيــتُ إلْمــامي بحَضـْرتِه
يــا صــاحبيَّ فجَهْــلٌ أنْ تَلومــاني
فإنّمــا لــي إذا أَسـبَعْتُ فـي نَسـَقٍ
إتمـامُ حـجٍّ إلـى اسـتِفْتاحيَ الثّاني
هـذا ولِـمْ لَـمْ أَقُـمْ عُمْـري مُجـاوِرَهُ
والــرَّأْيُ ذلـكَ عنـدي لـو تُطيعـاني
خُـــذْها ســُلافةَ فكْــرٍ قــد هَــززْتُ
أعطــافَ خِـرْقٍ بكـأسِ الحمـدِ نشـْوان
راحــاً يُشَعشـِعُها الـرّاوي بأكْؤُسـها
يُشــْرَبْنَ مــن دونِ أفــواهٍ بــآذان
اُبـدي مـنَ الـوُدِّ فـي نَظْمي مَدائحَكُمْ
إحســـانَ حَســّانَ فــي أملاكِ غَســّان
لـم يَعْـدَمِ اللّفْظَ تَحْبيري وإنْ وَجَدوا
خلْـفَ المعـاني إذا مـا قلتُ إمعاني
فَصـُمْ وأفْطِـرْ مديـدَ العُمْـرِ فـي نِعَمٍ
مـا عـاوَد النّـاسَ فـي الأيّامِ عِيدان
مُســاعدَ الجَــدِّ حتّـى لا تـزال تَـرَى
إحســنانَك الـدَّهْرَ مَقْرونـاً بإمْكـان
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.