هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلْ صـدورَ الرِّكـابِ مـاذا الحَنينُ
وعَليْهــا تلــك الظِّبــاءُ العِيـنُ
نحــن أوْلَــى بــأنْ نَحِـنَّ غرامـاً
لخليـــطٍ تَواعَــدوا أنْ يَــبينوا
حيــث عَهْــدي بــه يَجــولُ وِشـاحٌ
للغـــواني غــداً يجــولُ وَضــين
يـا مطايـا الأحبـابِ أنتُـنَّ للعُـشْ
شــاقِ مثْـلُ اسـْمِكُنَّ والطّـاءُ نُـون
ليــت أنّـا مـنَ اللّيـالي عَلِمنْـا
مــا لنــا فــي ضـَميرِها مكنـون
كلّمـــا عــنَّ لــي حــبيبٌ وَفِــيٌّ
عَــنَّ مــن دونــهِ زمــانٌ خَــؤون
قـــلْ لأحبــابيَ الّــذين ســَبَوْني
فوجـــودي شـــَكٌّ ووَجْــدي يقيــن
أنتُــمُ والزّمــانُ حيــنَ تخونــو
نَ يَفــي أو تَفــونَ حيــنَ يخــون
عانَــدتْنا فيهـمْ صـروفُ اللّيـالي
وفنــونٌ مــن اللّيــالي الجُنـون
لا تســَلْ أنْ أَقُـصَّ مـا كـان منهـا
وأجِـــرْ إنْ أطقْــتَ مِمّــا يكــون
كــــم تُرجَّـــي تَعَلُّلاً بالأمـــاني
أنْ سيُقْضــــَى لصـــَعْبِه تَهْـــوين
فيــكَ يــا دهـرُ مُقْعـدي ومُقيمـي
أمَــــلٌ جامـــحٌ وحَـــظٌّ حَـــرون
طَرْفــيَ الــدّهرَ مُقْفِــرٌ مـن وفـيٍّ
وفـــؤادي مـــن حبِّـــه مَســْكون
قلــتُ للبــائعي ســَفاهاً برُخْــصٍ
وهْــو لــو كـان يَفْطُـنُ المَغْبـون
لا بفِعــــلٍ تُرضـــَى ولا بمقَـــالٍ
هبْـكَ زَيْفـاً مـا فيـك أيضـاً طَنين
كـلُّ هـذا وبـي مـن الحـبِّ مـا بي
يـا ابنـةَ القـومِ والحـديثُ شُجون
ســأَلَتْني مــا لـي خَفِيـتُ نُحـولاً
كيــف لـي أن يُبِيـنَ مـا لا يَـبين
جملــةُ الأمــرِ أنّنـي فيـكِ مُضـْنىً
روحـــهُ بــالمُنى لــديكِ رَهيــن
كنـتُ مثْـلَ الخيـالِ إذ أنـا خِلْـوٌ
رُبّمـــا تَهْتــدي إلــيّ العُيــون
فأنــا اليـومَ مـن نُحـوليَ مُلْقـىً
حيــثُ لا تَهْتــدي إلــيّ الظُّنــون
وكــأنّي للمُلْــكِ سـِرٌّ يَميـنُ الـدْ
دِيــنِ مــن عِــزّه عليــه الأميـن
مَلَــكَ المجْــدَ كُلَّــه والمعــالي
مَــنْ لـه النُّصـحُ باللُّهـا مَقْـرون
ناصـــِرٌ كُلّمــا انْتضــاهُ حُســامٌ
ناصـــحٌ كُلّمـــا ارتــآه مُبِيــن
يُــؤْمَنُ المــرءُ ثُـمّ يُؤْمَـلُ جُـوداً
هـــو ذاك المــأمولُ والمَــأمون
ظـــلَّ فـــوقَ الأحــرارِ ظِلاًّ ظليلاً
وهْــو دونَ الأســرارِ حِصــْنٌ حَصـين
ليــس يُخْلـى ومـن يُمْـنِ جَـدٍّ وجِـدٍّ
رأْيُـــــه أو رُواؤه المَيْمــــون
ليـس يُـدرَى إذا انْتَـدى يـومَ فَخْرٍ
فَلْـــكٌ مـــا يَضـــُمُّه أَو عَريــن
كُلّمــا ازدادَ رِفعــةً زاد لُطْفــاً
والقَنـــا كلّمــا تَطــولُ تَليــن
قــلْ لمَــنْ أصــبحَ الأكـابرُ طُـرّاً
ولهــمْ منــه بــاليَمينِ اليَميـن
وإذا أقســـمَ الفَـــتى لا يَــراهُ
فَرَقــاً منــه فــي يَميــنٍ يَميـن
بــانَ قِــدْماً مَحــلُّ مجــدِك حتّـى
لــم يَــزِدْ فـي وُضـوحهِ التَّبْيِيـن
وارتضـاكَ السـُّلطانُ نُصـْحاً فأضـحَى
مــن نواصــي العُلا لـك التَّمكيـن
وأتــاك التَّشــْريفُ منــه فـوافَى
ولــــه أنــــت زائنٌ ومَزيــــن
خلعَــتْ مــن صــُدورِ قـومٍ قلوبـاً
خِلْعـــةٌ حُســـْنُها بيُمْــنٍ ضــَمين
مَـن رأى فـي البـدورِ حتّـى رأَيْنا
والمعـــالي لهــنَّ حِيــنٌ يَحيــن
مثْـلَ بَـدْرٍ أوفَـى علـى مَتْـنِ ليـلٍ
وبصــُبْحٍ قــد شــُقَّ منـه الجَـبين
ذي حُلـــيٍّ كـــأنّه حيــنَ يَجْــري
فُلْــكُ بحــرٍ مــن عَســْجدٍ مَشـْحون
مُمســِكٌ للعِنــانِ فـي الكـفِّ منـه
مَـــن بإمســاكِ عســجدٍ لا يَــدين
عَــزَّ مقْــدارُ تِبْــرِه عنــد كــفِّ
عنْــدَها الــدَّهْرَ كُـلُّ تِبْـرٍ يَهـون
ومُـــذالٌ عليـــه غَيْـــرُ مُــذالٍ
مُـــذْهَبٌ ســاطعُ الشــُّعاعِ مَصــون
مُعشـــِبٌ وهْـــو مُعلَـــمٌ ببَهــارٍ
مــن ريــاضٍ تَوشــَّحَتْها الحُــزون
أَخضــرُ اللَّــونِ مُكْتَســيهِ كَســاهُ
كُســوةً لــم يكــنْ لهــا تَكـوين
إنّمــا اخضــرَّ حيــنَ أسـبلَ فيـه
عــارِضٌ واكــفُ العَزالــى هَتــون
عـــارِضٌ للجيـــوشِ عــارِضُ مُــزْنٍ
فمَعــاني الجمــالِ فيــه فُنــون
جُنْــدُه فــوق قَطْــرِه حيـنَ يُحصـَى
كَثْــــرةً إذ يَضــــُمُّهمْ تَـــدْوين
ســار فـي مـوكبِ الجلالـةِ والخَـلْ
قُ شــــُخوصٌ عُيـــونُهمْ لا شـــَفون
والنّــدى مــن أَمـامِه راكـبٌ يَـحْ
جُــبُ والشـَّأْوُ فـي العطـاء بَطيـن
وغلامٌ وراءه فــــــي يــــــدَيْه
زَنْــدُ بــأسٍ للنّــارِ فيـه كُمـون
مَشـــْرَفيٌّ كأنّمــا الغِمْــدُ منــه
بَطْــنُ لَيــلٍ فيـه الصـّباحُ جَنيـن
ومِجَـــنٌّ شـــَبيهُ أُفْـــقِ ســـَماءٍ
بمَصــــابيحها لهــــا تَزْييـــن
وقَرينـــانِ مـــن رمــاح طِــوالٍ
مثْلمــا ســايرَ القريـنَ القريـن
بســــِنانَيْنِ أغْلفَيْــــنِ ولكـــنْ
بهمـــا قَلْـــبُ مَــن قَلاكَ طَعيــن
فــي غِشــاءيْنِ أَصــفَريْنِ صــَقيلَيْ
نِ يقـــولُ المُشــاهِدُ المُســْتَبِين
أَورَثـــا حاســدِيك مــا عكَســوهُ
فلثَوْبَيْهمــــا بــــهِ تَلْــــوين
رُتَــبٌ مــن عُلاً بــدَتْ وهْـيَ عُنـوا
نٌ ويــأتي مــن بَعْــدِه المَضـْمون
يــا هُمامـاً فـاقَ السـّماءَ سـُمُوّاً
بعــدَ هــذا مــن السـَّعادةِ سـِين
بِـكَ تُزْهَـى الأعمـالُ لا أنـت بـالأع
مـالِ فـالعَيْنُ أَنـت وهْـيَ الجُفـون
ففِــداءٌ لراحتَيْــكَ الــورَى طُــرْ
راً جَــــواداً برُوحِـــه وضـــَنين
كعبـــةٌ أَنـــت للعَلاءِ وإنْ لَـــم
تَــك فـي قُربِـكَ الصـَّفا والحَجـون
وكريـــمٌ مـــن الســّماءِ مُعــانٌ
وعلــى الــدّهرِ للعُفــاةِ مُعِيــن
كـم طـوَتْ مـا طَـوتْ بـيَ الأرضُ حتّى
بَلّغتْنــــي ذُراه حَـــرْفٌ أَمـــون
فلقــد صــُغْتُ مــن مديـح سـِواراً
تكْتَســـيهِ للــدِّينِ مِنــكَ يَميــنِ
إنّمــا النّــاسُ إصـبَعٌ مـن شـِمالٍ
يـا أخـا المَجْـدِ حيثُ أَنت اليَمين
كيــف يَبْغـي الوُصـّافُ وَصـْفَكَ حقّـاً
وهْــو فَــوقٌ مــنَ العَلا وهْـيَ دُون
حَســُنَتْ فــي العُلا صــِفاتُك جِــدّاً
فهْــيَ لا يُبْتَغَــى لهــا التّحْسـين
بَلِّغــا لــي أَبــا علــيٍّ مَقـالاً
وهْــو منّــي بكــلِّ شــكرٍ قَميــن
أَنّ حُبّــي لـه مـدَى الـدّهرِ مَفْـرو
ضٌ وحُبّــــي مَعاشــــراً مَســـْنون
كــم تَمنَّيْــتُ عَــودةً لــي إليـه
والأمــاني علــى اللّيـالي دُيـون
والفتَــى عُرْضــةً وللــدَّهرِ حُكْــمٌ
والمُنَــى غَفْلــةً وللشــّيء حِيــن
يـا مَكيـنَ الملـوكِ دَعـوةَ مَـنْ كا
نَ لـــه عنـــدهُ مَكَـــانٌ مكيــن
كُنْ كعَهْدي في الوُدِّ فاليومَ فوقَ ال
عَهْـدِ فـي الجـودِ لـي بكَ المَظْنون
لــك منّــي مــدَى الزّمـانِ ثَنـاءٌ
كُـــلُّ دارٍ مـــن نَشــْرِه دارِيــن
أَنــت فــي حَلْبـةِ الكـرامِ هِجـانٌ
حيــثُ يُمسـي الغَمـامُ وهْـو هَجيـن
كُــلَّ يـومٍ للمُلْـكِ مـا عِشـتَ فيـه
مــعَ ضــوء الصــّباح فَتْـحٌ مُبِيـن
ففِـــداءٌ لِمـــا وَطئتَ مـــن الأرْ
ض حســــودٌ إذا ســـُرِرْتَ حزيـــن
مِــن فـتىً مـالُه إذا شـاء ذُخـراً
فــي رقــاب الــورى لـه مَخْـزون
عَصــْرُه للــوليِّ مِنَــنٌ مِــنَ الـلّ
هِ عليــــه وللأعــــادي مَنـــون
فلْتــدُمْ للعلا وللمَجْــدِ مــا صـي
غَــتْ لوَرْقـاءَ فـي الغُصـونِ لُحـون
وأُديـرتْ كـأسْ النَّسـيمِ مـعَ الصـُّبْ
حِ فمـالَتْ بالسـُّكرِ منهـا الغُصـون
فســِواهُ بالضــّادِ والظّـاء للحُـرْ
رِ ضــــَنينٌ بمــــاله وظَنيــــن
فــإذا أُلجيــءَ المُضــافُ إليــه
فهْـــو منــه بنَصــْرهِ التَّمكيــن
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.