هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشـــبهَ دَهْـــري أبنــاؤه فهــمُ
إنْ ظَلَمــوا كُلُّهــمْ فمــا ظُلِمـوا
فـي نفْـسِ دهْـري وفـي نفـوسِ بنـي
دَهْــري جميعـاً ظُلْـمُ الـوَرى شـِيَم
مـا يَلْتقـي اثْنـانِ مُنْصـفانِ معـاً
إذا اخْتـــبرْتَ الأنـــامَ كُلَّهُـــم
تُنصـــِفُ مـــا دام يَظْلِمونَــكَ أو
تَظْلِـــمُ إنْ كــان يُنْصــِفُونَ هُــم
أعـــداءُ عُـــذّالِهمْ إذا عَشــِقوا
وعُـــذَّلُ العاشـــقينَ إن ســَلِموا
لــو كَـرُمَ العـاذلونَ مـا عـذَلوا
بـل لـم يلومـوا إلاّ وقـد لَؤُمـوا
مــا لائمُ العاشــِقينَ إن صــدَقوا
إلاّ إذا لامَ ظــــــالمٌ أَثِــــــم
رامــوا ســُلُوَى وكُـلُّ تسـليمةِ ال
عُشـــّاقِ لـــو يَعْلمــون قَتْلُهــم
إلْفـــيَ رُوحــي ولــو خَلا نَفْســاً
مــن رُوحِــه الصــَّبُّ فهْـوَ مُخْتَـرَم
أَســـــتودِعُ اللــــهَ راحلاً عَجِلاً
والحـيَّ صـبحاً علـى النَّـوى عَزَموا
قلـبي إلـى ذكْـرِه يكـادُ مَـعَ الدْ
دمْــعِ ارْتياحــاً إليــه يَنْســَجِم
أصـــبح يــومَ النَّــوى ونــاظرُهُ
بينــي وبيــنَ الرَّقيــبِ مُنْقَســِم
خلَّــى رســومَ الـدّيارِ لـي ومَضـَى
تَطْــوي بــه البيــدَ أينُـقٌ رُسـُم
وظَبْيـــــةٍ لا تُصــــادُ آمِنــــةٍ
كُــــلُّ مكــــانٍ تَحُلُّـــه حَـــرَم
إنِ ســـَنحَتْ للعيـــونِ أو بَرِحَــتْ
لِقاؤهـــا كيـــف كــان مُغْتَنَــم
تَســــاقمَتْ عينُهــــا لأعيُنِنـــا
حتّـــى لأَعــدَى عُشــّاقَها الســَّقَم
فَلْيَهْـــنِ ألحاظَهـــا وإن ســَقُمَتْ
ســُقْمٌ بنــا منْــه لا بهـا الأَلَـم
للـــــهِ فتّانــــةٌ محاســــِنُها
ضـــلَّ افْتِتانــاً بحُســْنِها أُمَــم
أصــنامُ قــومٍ كمــا سـَمعْتَ بهـا
صــُمٌّ مــنَ الصـَّخْرِ نَحتُهـا زَعَمـوا
ومِـــنْ عَنـــائي حتّــى تَعبَّــدني
بســـِحْرِهِ أن أُتيـــحَ لــي صــَنَم
مـــن حَجَـــرٍ قَلْبُـــه وســـائرهُ
لحْــمٌ علــى صــورةِ الــدُّمَى ودَم
يُســمَعُ مِــن فيــهِ وهْــو مُنْتَثِـرٌ
دُرٌّ يُـــرَى فيـــه وهْــو مُنْتَظِــم
قلـــتُ لأســـماءَ وهْـــيَ جــائرةٌ
حُكْمــاً وفــي بَعْــضِ قَولهـا حِكَـم
ظُلْـــمٌ لقلــبي مــن الأَحِبَّــةِ أنْ
يُســـْمَى بقَلْـــبي ومُلكُــه لَهُــم
قــالتْ كمــالُ الكمــالِ نَنْســِبُهُ
إليـــه والوفْــدُ فيــه يَحْتكِــم
كعبـــةُ جـــودٍ للطّــارقينَ لــه
رُكـــنُ يـــدٍ لا يـــزالُ يُســْتَلَم
ذاتُ بنـــانٍ كالســـُّحْبِ مـــاطِرةٍ
لكُـــلِّ قُطْـــرٍ بقَطْرِهـــا تَســـِم
تَجْـــري فَيكْفـــي لأنْ يُـــدَبِّرَ إق
ليمـــاً عظيمـــاً بكَفِّـــه قَلَــم
وكـم تَـرَى فـي الزَّمـانِ أصحابَ أق
لامٍ لظُفْـــرٍ بهـــنَّ مــا قَلَمــوا
ولاخْتلافِ الخُطــوطِ مــا القَلَـمُ ال
محْســــودُ إلاّ ســـِيّانِ والزَّلَـــم
منْهــا المُعلَّــى للفــائزينَ بـه
والوَغْـدُ أيضـاً منها إذا اقْتَسَموا
للــهِ إحــدَى اليــراعِ فـي يَـدِه
تُــراعُ منهــا الأســودُ والبُهُــم
مُذْ سَمِعتْ باسْمِها القَنا وهْي في ال
خَــطِّ اعْتراهــا مـن خَوْفهـا صـَمَم
ومُــذْ رأى البحــرُ فَيْـضَ نائلهـا
أضــحَى مــن الحُـزْنِ وهْـو يَلْتطِـم
يـــا ســامياً حاميــاً حقــائقَهُ
مـــا ذُمَّ فــي خُطّــةٍ لــه ذِمَــم
ويـــا كريمــاً حُلْــواً شــَمائلُه
بــه كــرامُ الأنــامِ قـد خُتِمـوا
بمـــالِ ســـلطانهِ يَشـــُحُّ تُقــىً
وكفُّـــه الـــدَّهْرَ صــَوْبُها دِيَــم
شــُحٌّ وجُـودٌ فـي الكـفِّ منـه غـدا
عليهمــا الحُســنُ وهْــو مُنقَســِم
فِـــدىً لعُلْيـــاهُ كُــلُّ ذي حَســَدٍ
نــارُ القِلَــى فـي حَشـاهُ تَضـْطَرِم
مِـــنْ مُشـــْرفٍ مُســـرِفٍ لأمــوالِه
بَــذْلاً ومــالُ الســُّلطانِ مُنْعَصــم
إشـــرافُه لازمٌ لإشــراقِه الــدّهْرَ
فجيـــــــشُ الإظلامِ مُنْهَـــــــزِم
كَعيـــنِ شـــمسٍ تَعلـــو مُهَجِّــرةً
فتَســـتنيرُ الغِيطـــانُ والأكَـــم
لا تَقـــدِرُ الأرضُ مـــن مَمالكهــا
تَكْتُـــمُ شــِبْراً عنهــا فَينْكَتِــم
ولــي مَعــاشٌ مــا زلْــتُ آخُــذُه
عفْــواً وفــي الطّــالبين مُزْدَحَـم
وللمــوالي مــن العنايــةِ بــي
مــا يَقْتَضــي طُــولُ مـا خـدمْتُهُم
قــد عَــوَّدوني قِــدْماً عنــايتَهم
وراضـــعُ العـــزِّ ليــس يَنْفَطِــم
لكنّـــه حـــالَ عـــامُ أوّلَ عــنْ
عهـــدٍ رعَتْــهُ أقــوامُه القُــدُم
فضــــاعَ فيـــه قصـــائدي وذوو
عـــداوتي فيـــه تـــمَّ قَصــْدُهُم
إدْرارُ ســــَوءٍ نَــــزْرٌ مُـــوفَّرُهُ
فكيـــف مِقْـــدارُهُ إذا ثَلَمـــوا
إطلاقُــــه كاحْتِباســــِه أبـــداً
مثْـــلُ ســـَرابٍ وجُـــودُه عَـــدَم
وأنــت مَــنْ طالمــا رجَوتُــك أنْ
تُكْشـــَفَ عنّـــي برأيِــك الغُمَــم
فلْيُجتَهــدْ لا يكُــنْ لماضــيهِ مُـسْ
تقبَلُـــه ناقصــاً كمــا عَلِمــوا
إنْ كــان فـي وجـهِ عـامِ أوّلَ تَـعْ
بيــسٌ ففــي العـام سـوف يَبْتَسـم
بحُســـنِ رأْيٍ لعـــزّ ديــنِ هُــدىً
مُســتظهِرٌ لــم يَــزَلْ بـهِ الخَـدَم
فهْـو الَّـذي لـو أعـادَ لـي نظـراً
وعـــاينَ الــدَّهرُ كيــف يُهْتَضــم
إذنْ لعــادَ الـدَّهرُ المُعانِـدُ لـي
مـــن ظُلْمِــه يَســْتَحْيي وَيحْتَشــِم
ولانْثَنــــتْ فــــي ظلالِ دولتـــهِ
حُســّادُ فَضــْلي طُـرّاً وقـد رَغِمـوا
فقُــلْ لــه يــا ســحابَ مكْرُمــةٍ
عليــكَ تَمَّــتْ كمــا لــكَ النِّعَـم
أقــولُ إنْ كــان مَعشــرٌ بَخَســوا
حَقّــي ومــا كــان منــه زَجْرُهُـم
فــأغْنِني عنــه يـا ابنَـهُ كَرمـاً
تَعِـــشْ بنُعْمـــاكَ منّــيَ الرِّمَــم
فـــابْنُ ذُكـــاءٍ بنُـــورِ غُرّتــهِ
قبــلَ ذُكــاءٍ كــم انْجلَــتْ ظُلَـم
بـل يـا كمـالاً للـدَّهرِ قـد عَظُمَـتْ
لأهْلِـــه عنـــد مجـــدِه الحُــرَم
لـــه العُلا والعلـــومُ بـــاهرةٌ
لا صـــــَدَدٌ حــــدَّها ولا أَمَــــم
كُـــلُّ عُلُـــوٍّ فيـــه لــه قِــدَمٌ
وكُـــلُّ علْـــمٍ فيــه لــه قَــدَم
عَمُّـــكَ صــدْرٌ مــا مثلُــه أَحَــدٌ
لا عــــربٌ أبْصــــرَتْ ولا عَجَــــم
فمــا اعتقـادُ الأنـامِ فيـه سـوى
أَنّ اللّيــــالي بمثْلِـــه عُقُـــم
أُهْــدي إلــى دارِ كُتْبِــه فِقَــري
فَثــمَّ يُــدْرَى مــا هــذِه الكَلِـم
كـــم للســـّلاطينِ والخلائفِ لـــي
جَـــزْلُ عطــاءٍ بمــا امتــدَحْتُهُم
واليـومَ تلـك الأشـعارُ قـد كسـَدتْ
فغيــرُ أَحســْنتَ مــا لَهُــمْ قِيَـم
والخُـوزُ حاشـا الكـرامَ خيّمـتِ ال
همـــومُ فيـــه وقُـــوّضَ الهِمــم
فاشــفَعْ إليهــمْ فمـا يُخَيّـبُ مَـنْ
أنـــت لــه شــافعٌ إذا كَرُمــوا
وكــنْ شــفيعاً مــنَ الّـذينَ لـدى
شــُغلٍ إذا لــم يُشــفَّعوا غَرِمـوا
جــاراً كمَــنْ جـاورَ الحُطَيئةُ مِـفْ
ضــالاً لِمــا لــم يُلْزِمْـهُ يَلْتَـزِم
يــا فاضــلاً مُفْضــِلاً نُهــىً ونَـدىً
لـذاك تُسـْمَى الكمـالَ لـو فَهِمـوا
يُكــــــرِمُ زُوّارَهُ ويَكْـــــرُمُ أخَ
لاقــاً فمنْــه الإكْــرامُ والكــرَم
فُقْــتَ اشــْتِهاراً كمـا بـدا عَلَـمٌ
مِــن فــوقه خافقــاً بــدا عَلَـم
طــوَّلتُ جِــدّاً يــا مَــنْ تطَــوُّلُه
أَكـــثرُ مِـــن أنْ ينــالَهُ ســَأَم
جِئْتُـــك أشـــكو إليـــك مُلْتجِئاً
ظُلْـــمَ زمـــانٍ أحـــداثُه حُطَــم
فَمُـرْهُ يُنْصـفْ دَهْـري فمـا يَرسُمُ ال
مَــولَى مُجِــدّاً فالعَبْــدُ يَرتَســم
وجُــلُّ قَصــْدي تَجشــيمُ جاهِـكَ لـي
وجــاهُ قــومٍ مــالٌ إذا جَشــِموا
دُمْ للمعــالي مــا أَســبلَتْ دِيَـمٌ
واســْلَمْ طــويلاً مـا أورقَ السـَّلَم
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.