هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِغُــرَّةِ وَجهِــكَ مِنّـا القَسـَم
وَمـا الصـِدقُ إِلّا أَجَـلُّ القِسَم
لِأَيّــامُ مُلكِــكَ لَمّــا أَتَــت
جَلا الظُلـمَ أَنوارُهـا وَالظُلَم
وَلَمّــا دُعيـتَ لِـدينِ الهُـدى
نِظامــاً عُنِيَـت بِـهِ فَـاِنتَظَم
هُمـا الشـاهِدانِ بِـأَنَّ العَلاءَ
إِلَيـكَ اِنتَهى وَالزَمانُ الحَكَم
طَلَعـتَ عَلـى مَنـزِلٍ لَـم تَطَـأ
هُ قَلبَـكَ غَيـرَ الثُرَيّـا قَـدَم
وَقَــد زَعَـم الأُفـقَ أَنَّ الهِلا
لَ طَوقٌ عَلى النَحرِ مِنهُ اِنفَصَم
فَقُلـتُ وَقَـد عَلِـمَ النـاظِرونَ
بِـأَن كَـذَبَ الأُفـقُ فيمـا زَعَم
بِـأَوَّلِ حَـرفٍ مِـن اِسمِ الوَزيرِ
لَـهُ الفُلـكَ اللَـهُ قِدماً وَسَم
وَخـافَ عَلـى العَيـنِ مِن نورِهِ
لِـذاك لَبـاقي اِسـمِهِ ما أَتَم
فَلَمّــا جَــرى تَحتَـهُ سـابِحاً
غَـدا طائِعـاً تابِعـاً ما رَسَم
وَلَـو لَـم يَكُن طِرفَهُ المُمتُطى
إِذَن لَـم يَكُن بِالبُروجِ اِحتَزَم
أَيـا مَـن فَضائِلُهُ الباههِراتُ
تَزيـدُ ظُهـوراً إِذا مـا كَتَـم
عَلَـــوتَ بِجَــدٍّ وَجِــدٍّ مَعــاً
فَـأَوفَيتَ كَالنـارِ فَوقَ العَلَم
وَبالجِـدِّ يُملَـكُ قَهـرُ العِـدا
وَبِالجِـدِّ يُعـرَفُ بُعـدُ الهِمَـم
هُمـا اِثنـانِ مـا لَهُما ثالِثٌ
إِذا مـا عَـدَدتَ كِبـارَ النِعَم
وَإِن شـِئتَ فَـاِذكُر لِكَيما تَرى
نِهايَـةَ مـا بَلَغـا فـي الأُمَم
رَبيعَـةَ فـي العَـرَبِ الأَوَّليـنَ
وَسـابورَ بَيـنَ مُلـوكِ العَجَـم
وَذا عَقَـدَ التاجَ قَبلَ الوُجودِ
وَهَـذا حَمى الظُعنَ بَعدَ العَدَم
فَلا عَــدِمَتكَ المَعـالي فَـأَنتَ
نَشـَرتَ لَهـا مـاطَواهُ القِـدَم
بِمِثلِــكَ عِنـدَ شـَبابِ الزَمـا
نِ كـانَت بُطـونُ اللَيالي عُقُم
وَلَـم أَرَ كَالـدَهرِ أَنّـى أَتـى
بِـأَنجَبِ أَبنـائِهِ فـي الهَـرَم
بِجــودِكَ يـا مُغنِـيَ الآمِليـنَ
غَـدا البَحـرُ مُفتَضَحاً فَالتَطَم
وَحِلمُـكَ مِـن حَسـَدٍ حيـنَ سـارَ
لَـهُ الذِكرُ عَمَّ الجِبالَ الصَمَم
بِحَبــلِ الـوَزيرِ أَبـي طـالِبٍ
عَلِــيَّ بــنِ أَحمَـدَ فَليُعتَصـَم
ومـا هـو إلاّ الهُمـامُ الَّـذي
بـه اعْتذَر الدَّهرُ لمّا اجْتَرم
فـتىً عينُـهُ عيْـنُ شمسِ الضُّحَى
لتَجْليـةِ الخَطْـبِ لمّـا ادْلَهمّ
لــه كــلَّ يـومٍ بهـا نظْـرةٌ
إلـى الخلْـقِ كشـّافةٌ للغُمَـم
ألا يــا أخــا أدبٍ يَرْتَجــي
لـه مُطْلِقـاً مـن إسارِ العَدَم
إذا جِئْتَـه فاشْكُ صرْفَ الزّمانِ
إليــه ودَعْ يــدَهُ والكَــرَم
تَجِـدْ منْـه مَولىً إذا ما أشا
رَ كان له الدَّهْرُ أَدنَى الخَدم
لــه قَلَــمٌ فِعْلُــهُ كاســْمِه
إذا طـال للخَطْـبِ ظُفْـرٌ قَلَـم
بقمّتـــهِ مَشــْيُهُ والملــوكُ
إليـه كـذا مَشـْيُهم بـالقِمَم
سـعَى لـك سـَعْيَ البرايـا له
ومـا زال يُخْـدَمُ مَـنْ قد خَدَم
يَـراعٌ يُـراعُ أخو الحَرْبِ منه
ويَسـلَمُ مَـنْ هـو مُلْقي السَّلَم
وكـان يُرَى مُحتَمي اللّيث فيه
فصــار بـه إن عصـَى يُصـطلَم
فكيـف سـكونُ امـرئٍ حادَ عنْك
رجـــاءَ تَمســـُّكِه بالعِصــَم
وكفُّــك تُحســِنُ صـيْدَ الأسـودِ
إذا مــا أردتَ ببَيْـتِ الأَجَـم
ألـم تَـر غُـدوةَ مَوْلَى الورَى
إلـى الصّيْدِ بالخَيْلِ لمّا عَزم
وقـد حَطَّ وجْهُ الصّباحِ اللِّثامَ
فثـاروا إلـى خيلِهمْ باللُّجُم
مِلاءٌ كَنــــائنُهمْ والأكُــــفْ
فُ قـد تَوَّجوهـا غـداةَ اعْتَزَم
بـرُزْقٍ جَـوارحَ تَشـْكو الظَّمـا
وزُرْقٍ جَــوارحَ تَشــْكو قَــرَم
تَــرى كـلَّ سـَهْمٍ وشـَهْمٍ حكـا
فـي الطّيرِ وقْعَاً لعُظْمِ النَّهم
خطيـــبٌ ومِنْـــبرُهُ ســـاعدٌ
يُقلِّــبُ عينَيْـنِ مثْـلَ الضـَّرَم
لـه مَنْسـِرٌ عاقـدٌ مـا يَصـيدُ
وعشــْرينَ فـي طَلَـقٍ إن هَجَـم
وأهْــرتَ أُدْمُ الفلا كاســْمِها
بـه الـدَّهْرَ أُدُمٌ لنـا تُؤْتَدَم
مـن النُّمْـرِ خِيـطَ علـى جسمِه
أديــم تَعيَّــن لا مِــنْ حَلَـم
بـــه عَلِقــتْ شــَرَرٌ لــوَّحتْ
هُ مـن نـارِ خَـدٍّ لـه تَضـْطَرِم
ففــي كُــلِّ عضـْوٍ لـه أعيُـنٌ
تُراصـِدُ إنْ هُـوَ بالصـَّيْد هَـمّ
تَــراهُ رديفــاً وراءَ الغُلامِ
وبـالنّمشِ الـوجهُ منْه الْتَثَم
شــبيهَ ســبيّةِ جيــشٍ غــدَتْ
تُـذيقُ الكَـرى مُقْلـةً لم تَنَم
جرَى الدّمعُ بالكُحْلِ من عَيْنها
فنَمْنَــم جِلبابَهــا إذ سـَجَم
وقـد كـاد يَخْـرجُ مـن جِلْـدِه
وراءَ الطّريـدةِ لمّـا اقْتَحـم
فقـد سـُمِّرَ الجلْـدُ خوفاً علَيْ
هِ أَوّلَ مـا الخَلْقُ منْه اسْتَتمّ
وغُضـْفٌ تُسـابِقُ عَصـْفَ الرِّيـاح
فَيســبِقُه حُضــْرُها إنْ نَســَم
ريـــاحٌ مُجســـَّمةٌ للعيــونِ
مُقلَّــدةٌ فــي طُلاهــا رُقُــم
لهُــنَّ مــن البِيـضِ مَصـْقولةٌ
تُســَلُّ وتُغْمَــدُ مـنْ كُـلِّ فَـم
فمِـن أبيـضٍ مثْلِ لونِ الدِّمَقْسِ
ومَــن أصـفرٍ أملـسٍ كـالزُّلَم
وآخَـرَ ذي لُمَـعٍ فـي السـّوادِ
حكَـى لونُهـا نفْخـةً فـي فَحَم
يُقــــرِّطُ مِخْلبَـــهُ أُذْنَـــهُ
ويَســـْبِقُ نــاظرَهُ حيــثُ أَمّ
وســَاروا إلـى منْـزلٍ عـازِبٍ
لــوَحْشِ البسـيطةِ فيـه مَضـَمّ
فثـارَ الضـِّراءُ وطارَ الصُّقورُ
وحَــنَّ الســَّراءُ ورنَّ النَّشـَم
وملَّـــتْ جَــوازِرُ أفْواهِهــا
ســَواطيرُها وبَراهـا الوضـَم
وبـات مـنَ الحُورِ كم مِنْ لَقى
بـأبوابِهم ومِـنَ العِيـنَ كَـم
طـرائدَ إصـباحُها في الجلودِ
تَعـادَى وإمْسـاوُها في البُرَم
فللّــهِ خَيْــلٌ كــرامٌ لهــمْ
قَرتْهُـمْ بتلْـكَ الجِفانِ الرُّذُم
ومـا إنْ لهـا غَيْـرُ مَشّ الأكُفِّ
بأعرافهـا سـُهْمةً فـي السُّهَم
وعادوا وقد قَرّطوا السّابقاتِ
أعِنّتَهــا وأَراحــوا الجِـذَم
ومـن كـلِّ غـزْلانِ أرضِ الصـَّرا
ةِ لـم يَدَعوا ناجِمَ القَرْنِ ثَمّ
سـِوى أنّهـمْ بعثُـوا بالأمـانِ
لقَــرْنِ الغَزالـةِ حتّـى نَجَـم
أيــا مَــنْ بَيانُـك دُرٌّ يُخَـطُّ
لأنَّ بنانَـــك بحْـــرٌ خِضـــَمّ
إلـى الوحشِ فرّعْتَ بِيضَ السُّيو
فِ لمّـا قَهـرْتَ العِدا بالقَلَم
وَروّيْـتَ منهـا ظِمـاءَ القَنـا
فخوفُـكَ لم يُبْقِ في القَوْمِ دَم
وناصــحْتَ سـلطانَك المُرتَجَـى
وقِـدْماً عُهِـدتَ كريـمَ الشـّيَم
ولمّـــا تـــوجّه تلقـــاءه
تحـــاميتَه كرمــاً لا ســأم
فمـا حـلَّ صـَيْدَهُمُ لـو غَـدوْتَ
تُســـايرُهمْ وذُراكَ الحَـــرَم
خَرجْــتَ تُشــيِّعُ وفْـدَ الحجَـي
جِ والبيـدُ غُبْـرٌ تُثيرُ القَتَم
وصـــارتْ لــك الأرضُ فضــّيّةً
رُجوعـاً وَللسـُّحْبِ أَيضـاً خِـدَم
بقُربِـكَ يَثْلُـجُ قلْـبُ العـراقِ
سـُروراً فقـد عَظُـمَ المُغْتَنـم
أيـا مِلكـاً يُبلِـغُ الوافِـدي
نَ أقْصـى الأماني لأدْنَى الذِّمَم
غـدا حـاملاً من نَداكَ الرَّجاءُ
فلا غـروَ إنْ بـانَ منـه وَحَـم
وممّـا اشـتَهى رَبْعـةٌ للقِران
متَـى نظَـر المـرءُ فيها خَتَم
وأجزاؤهــا كجُفـونِ العيـونِ
لهـنّ عـنِ النَّـوْرِ فَتْـحٌ وضـَمّ
علـى ظَهْرِهـا وقَف الصّاحبُ ال
أجَـلُّ علـى المشـهدِ المُحترَم
مكـانٌ شـريفٌ عظيـمُ الثّـوابِ
مـنَ اللـه فـي مثْلِـه يُغْتَنم
وقـد وقَـفَ الأمـرُ فـي وَقْفـةٍ
فلا يَنْتقِـضْ مـا لـديك انْبَرم
فمِثلُـك يـا عـادِمَ المِثْل مَن
إذا قــال للــهِ قـولاً جَـزَم
ويشــكَرُ مُفْتَتَــحُ المكْرمـاتِ
ولا مِثْلمــا يُشـكَرُ المُخْتَتَـم
أتَـى العيـدُ فاسْعَدْ بإقبالهِ
نَعــمْ وبأمثــالِه فـي نِعَـم
لقد سَنَّ ذا العيدُ نَحْرَ العِدا
كمـا عُهِـدَتْ قبْـلُ حُمْرُ النَّعَم
فقُــلْ للمُعــادينَ إن شـِئْتُمُ
ضـَعوا عنكُـمُ للعيـونِ اللُّثُم
أعـــارَكُمُ حِلْمُـــهُ أرْؤُســاً
فلا تَسـأموا حَمْلَهـا مـا حَلُم
ومَـن عَـدِمَ الشـُّكَر للمُستَعيرِ
فأصــبحَ مُرتَجعــاً لـم يُلَـم
فلا يَخـــــدعنّكُمُ مُنْعِـــــمٌ
إذا شـاء مِمّـنْ عَصـاهُ انْتقَم
ولـم يَنْـجُ مُستَعصـِمٌ بـالنَّوى
فَينْجَــو مُســتهدَفٌ مِـنْ أَمَـم
أيا مَنْ إذا ما عَظُمْنَ الذُّنوبُ
كـأنَّ لـه العفْـوَ أوفَـى عِظَم
ومَنْ سَطْوُهُ الدَّهرَ يُردي العِدا
ومَنْ عَفْوُهُ الدَّهرَ يُحْيي الرِّمم
لقـد صـاغَكَ اللـهُ مِـن لُطْفِه
وصــان ذِمامَـكَ مِـن أنْ يُـذَمّ
ومــا أنــت إلاّ لــه نِعمـةٌ
علينــا فبالشـُّكْرِ فَلْتُسـتَدَم
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.