هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلَعـتَ عَلَينـا مِـن سَماءِ المَكارِمِ
وَأَهـدَيتَ أَنـوارَ الأَيادي الجَسائِمِ
وَأَولَيتَنـا يا ابنَ الكِرامِ كَرامَةً
وَهَـل يُكـرِمُ الأَضـيافَ غَيرُ الأَكارِمِ
وَقُلـتَ المَطايـا قَد أَتَتنا بِقادِمٍ
فَقُلــتُ أَلا لا بَــل أَتَتـكَ بِخـادِمِ
قَــديمِ عُهــودِ الـوُدِّ مُصـفٍ وَلاءَهُ
وَمـا الفَضـلُ إِلّا لِلعُهودِ القَدائِمِ
دَعَتـهُ عَلـى نَـأيِ الـدِيارِ صَبابَةٌ
فَأَوقَـدَ نـارَ الشَوقِ بَينَ الحَيازِمِ
وَحَــنَّ إِلــى وَصــلٍ يُجَـدِّدُ رَسـمَهُ
فَأَعمَـلَ مِـن بُعـدٍ نَجـاءَ الرَواسِمِ
وَلَو كُنتُ لَمّا اِشتَقتُ أَصبَحتُ مالِكاً
عِنـانَ اِختِياري في زَمانِ المَراغِمِ
إِذَن لَخَطـواتُ الأَرضِ نَحـوَكَ واسـِماً
بِأَجفـانِ عَينـي لا بِوَقـعِ المَناسِمِ
وَوَاللَـهِ ما كانَ اِنتِزاحِيَ عَن قِلىً
وَلا طاعَـــةٍ مِنّـــي لِلَومَــةِ لائِمِ
وَلا كُنــتُ إِلّا غائِبـاً مِثـلَ شـاهِدٍ
وَإِن كانَ صَرفُ الدَهرِ يَثني عَزائِمي
تُمَثِّلُـكَ الـذِكرى إِذا شـَطَّتِ النَوى
لِعَينـي فَأَغـدو كَـالقَريبِ المُلازِمِ
وَمـا كـانَ تَركـي لِلمُكاتَبَةِ الَّتي
بِهـا تَشـتَفي قِـدماً نُفوسُ الأَقاوِمِ
سـِوى غَيـرَةٍ بي مِن رَسولِيَ أَن يُرى
لَهُ السَبقُ قَلبي نَحوَ هَذيِ المَعالِمِ
وَمِــن قَلَـمٍ يَسـعى إِلَيـكَ بِرَأسـِهِ
فَيَقضـي مِـنَ المَفروضِ ما هُوَ لازِمي
لَعَمــري لَقَــد آنَسـتَني بِبَديعَـةٍ
مِـنَ القَـولِ بِكرٍ أَشبَهَت عِقدَ ناظِمِ
وَإِن تَفتَتِـح طَـولاً فَما زِلتَ سابِقاً
إِلـى كُـلِّ غايـاتِ العُلا وَالمَكارِمِ
أَرى لَـكَ فـي جَوِّ المَعالي لَوامِعاً
وَقَـد نَبَـذَت عَينـايَ نَظـرَةَ شـائِمِ
وَمـا اَنتَ إِلّا السَيفُ وَالدَهرُ غِمدُهُ
وَلا بُـدَّ يَومـاً مِـن عَزيمَـةِ شـائِمِ
وَهَــل شـائِمٌ إِلّا يَـدُ اللَـهِ حَـدُّهُ
لِإِعــداءِ مَظلــومٍ وَإِراداءِ ظـالِمِ
كَـأَنّي بِـذاكَ اليَـومَ أَبرَزُ لِلوَرى
بِسـَعدٍ بُـروزَ السـِرِّ مِن صَدرِ كاتِمِ
فَقُـل لِبَني الآدابِ إِذ ذاكَ أَبشِروا
بِكَشـرَةِ مـا تَحـوونَهُ مِـن مَغـانِمِ
بَقيـتَ فَكَـم أَبقَيـتَ مِن ذِكرِ سُؤدُدٍ
تَهاداهُ أَفواهُ الوَرى في المَواسِمِ
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.