هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لأيِّ ومَيـــضِ بارقـــةٍ أَشــيمُ
وَمرْعَـى الفَضـْلِ في زَمني هَشيمُ
أَبِيـتُ وخَـدُّ ليـلِ الشـِّعْرِ منّي
بكَـفِّ الصـُّبْحِ مـن شـَيْبي لَطيم
وضــَمَّ إلــيَّ أَفكـاري جَنـاحي
فلــي فـي عُـشِّ مُطّرَحـي جُثـوم
فعُـذْراً إنْ تَغيَّـر عَهْـدُ شـِعْري
وقـد يُغْضـي عَنِ الزَّلَلِ الحَليم
ومــا قصـَّرْتُ عـن شـَأْوٍ ولكـنْ
سـَقيمٌ كُـلُّ مـا نَظَـمَ السـّقيم
وتَعتـلُّ القلـوبُ فليـس يُرضـَى
لهـا أَثَـرٌ إذا اعتَـلَّ الجُسوم
وكيـف يُجيـدُ لـي طَبْـعٌ عَقيـرٌ
يَكــوسُ إذا تَخـاطَرَتِ القُـروم
ولا أَرْضــَى بــي عُـذْراً ولكِـنْ
غــدْوتُ إلـى قَبولِـكَ أَسـْتَنيم
كمـا اعْـوجَّ الكتابُ على فُصوصٍ
وتَقْلُبُــه الخُتــومُ فيَسـْتَقيم
وكنـتُ وكُـلُّ مـا أُسـقَى جِمـامٌ
أُعــدُّ وكُـلُّ مـا أَرعَـى جَميـم
أَيُفْطَـمُ عـن لِبـانِ العِزِّ مثْلي
وأَعجَــبُ حــادثٍ شــَيْخٌ فَطيـم
وأَسـكُبُ بالتَّبـذُّلِ مـاءَ وَجْهـي
علـى حيـنَ استَشـنَّ لـي الأَديم
فـإنْ يـك قـد تَناساني لدَهْري
كريــمٌ مــن بَنيـهِ أَو لئيـم
فهَــبْ نَجْـداً لسـاكِنِهِ وأَعْـرِضْ
فحَســْبُكَ مــن عَرارتِـهِ شـَميم
ومَوْقِــفُ سـاعةٍ فـي رَسـْمِ دارٍ
وأَيـدي العيـسِ فـي لُجَجٍ تَعوم
وَقفْـتُ ومُقْلـتي بَخِلَـتْ بـدَمْعي
وأَنكْــرَ صـاحبي فغَـدا يلـوم
فيـا عَـوْني ويـا عَيْني جميعاً
قَبيــحٌ منكُمــا لَــوْمٌ ولُـوم
أُحِــبُّ المــرءَ ظـاهْرُهُ جَميـلٌ
لصـــاحبِه وبـــاطِنُهُ ســَليم
بأُولَىــدَعْوَتيَّ يُجِيــبُ طَوْعــاً
إذا مـا عَـنَّ لـي شـَرَفٌ مَـروم
وفـي الفِتيـانِ كُـلُّ رَبيطِ جَأْشٍ
يَـرى حَـرْبَ الزَّمـانِ ولا يَخيـم
مَــوَدَّتُهُ تَــدومُ لكــلِّ هَــوْلٍ
وهـــل كُــلٌّ مَــودَّتُه تَــدوم
حَلفْــتُ بــربِّ مكّـةَ والمُصـلَّى
وحيـثُ يُـزارُ زَمْـزَمُ والحَطيـم
أَرومُ النُّجَــح إلاّ عنْــدَ مَلْـكٍ
ســَما فَــرْعٌ لـه وزكـا أَروم
وأَنظِـــمُ مِــدْحَتي إلاّ لنَــدْبٍ
لــه مِــن مَجْـدِه مَـدْحٌ نَظيـم
وأَحســَنُ حِلْيــةٍ بَيْــتٌ حـديثٌ
يُصــاغُ لمَـنْ لـه بَيْـتٌ قَـديم
فـإنْ يـكُ طالَ بي سَفَرُ انْقباضٍ
فهـا أنـا حـانَ لي منه قُدوم
فأُقســِمُ لا عكَفْـتُ علـى خيـالٍ
كمـا عكفَـتْ على البَوِّ الرَّؤوم
ولـي مـن نَجْـمِ دينِ اللهِ هادٍ
ففــي وادي الضـّلالةِ لا أَهيـم
ولـم تكُـنِ الشـُّموسُ لها كِفاءً
كنَجْـمِ الـدّينِ لو كانَ النُّجوم
جَــوادٌ منـه لـي ضـَوْءٌ ونَـوْءٌ
فَيــوْميَ مُشــْمِسٌ منْــه مُغِيـم
تَهلّـلَ منْـه فـي عَيْنـي غَمـامٌ
تَمـزَّقَ منْـه عـن قَلْـبي غُمـوم
كَريــمٌ قــد جَلاهُ لــي زَمـانٌ
كَــثيرٌ أَنْ يُــرَى فيـه كَريـم
وتَكْفــي غُــرَّةٌ للطِّـرْفِ تَبْـدو
فتَــأْبَى أَنْ يُقـالَ لَـهُ بَهيـم
كفــاني أَنْ جلا عَيْنــي هُمـامٌ
بـدا لـيَ فـانْجَلَى عَنّـي هُموم
كريـــمٌ وَجْهُـــهُ مَلآْنُ مـــاءً
عليــهِ طَيْــرُ آمــالي تَحـوم
أَيـا مَـنْ عُظْـمُ مَنْصـِبِهِ خُصـوصٌ
ويـا مَـنْ جَـزْلُ نـائِلهُ عُمـوم
إليـكَ شـكَوتُ عاديـةَ اللَّيالي
وجاهُـكَ بالكِفايـةِ لـي زَعيـم
ولـي في الحَضْرةِ العَلْياءِ رَسْمٌ
إليـه بـأيْنقُي طـالَ الرَّسـيم
وقـد تَعْفـو الرُّسومُ إذا تَبدَّى
تَناقُضـُها كمـا تَعْفـو الرُّسوم
فَوفِّرْهــا بسـَعْيِكَ لـي فلـولا
يَـدُ الأَرواحِ ما اجْتُلِبَ الغُيوم
فكـم خَطّـتْ بنانُـكَ مـن خِطـابٍ
تَضــاءلَ عنــدَهُ خَطْــبٌ جَسـيم
بــأَرقَمَ تَحْتسـي شـَفتاهُ لَيْلاً
فَتُقلَــسُ بالنّهـارِ بـهِ رُقـوم
بــه أُبـديتَ إعجـازاً عظيمـاً
كمــا أَبـدَى بـآيتهِ الكَليـم
كـذلك حـطَّ منْـك الرَّحْـلَ فَضْلى
إلــى كَنَــفٍ وأَقْسـَمَ لا يَريـم
وآلُ الفَضـْلِ إذْ يُعْـزَوْنَ أَنْتُـمْ
دَوامُ المكْرمـاتِ بـأن تَدوموا
فأهْـلُ الفَضْلِ إنْ رفَدوا لَقُوكُمْ
كمـا يَلْقَى الحَميمَ له الحميم
وكـم لـيَ فيهـمُ مـن خالـداتٍ
لأَجْبِنَــةِ الزَّمـانِ بهـا وُسـوم
تَسـيرُ كمـا تَسير الرّيحُ عَصْفْاً
وتَعْطَـرُ مثْلَمـا عَطِـرَ النَّسـيم
ولــم نَمــدَحْهمُ عَبَثـاً بقَـوْلٍ
عَلَكْنــاه كمـا عُلِـكَ الشـَّكيم
ولكنّــا أَجـدْنا حيـنَ جـادوا
وكـم مـن مَعْشَرٍ لَؤموا فلِيموا
لقـد بثَّـتْ طلائِعَهـا اللّيـالي
وأَصـبحَ حَرْبـيَ الزَّمـنُ الغَشوم
فهُـزَّ لهـا قِـوامَ الـدّينِ هَزّاً
يُنـالُ بِمثْلِـهِ الثّـأْرُ المُنيم
فـأَنْتَ مـنَ الوزيرِ بحَيْثُ يُثْرِي
بــأَدْنَى نَظْـرةٍ منـكَ العَـديم
لأَنّــكَ منْــه ذو قُـرْبٍ وقُرْبَـى
كِلا ســـَبَبَيكَ مُفْتَخَــرٌ عَظيــم
سـتَرجِعُ عنْ ذُرا المولَى رِكابي
وغَيْــريَ الّــذي يُـولى كَتـوم
وراويـةُ المـدائحِ لـي عِيـابٌ
تُجـابُ بها السُّهولُ أَوِ الحُزوم
لِســانُ حقـائبي أَعْلَـى ثَنـاءً
فظاهرُهــا بباطِنهــا نَمــوم
ويُســمَعُ بــالعيونِ لهـا كَلامٌ
جَوانــحُ حاســِديَّ بــه كليـم
سـأَلْزَمُ ذَيْـلَ مَجْلسـكَ المُعلَّـى
غَرامـاً مثْلَمـا لَـزِمَ الغَريـم
حَـرامٌ بعْـدَها إنْ عُـدْتُ يومـاً
وغَيْـرُ فِنـاءِ دارِكَ لـي حَريـم
وكـم قـالوا مَجازاً ما أَحاطَتْ
لــه بحقيقــةٍ منّـا العُلـوم
فلمّـا زُرْتُ نجْـمَ الـدِّينِ قَصْداً
ودارَ بمَــــدْحِهِ كَـــأْسٌ رَذوم
طَرقْـتُ ذُراً أُصـدَّقُ فـي ادِّعائي
بـأنَّ النَّجْـمَ لـي فيـه نَـديم
فَصـُمْ أُلْفـاً وَعيِّدْ في ظلالِ الْس
ســعادةِ إذْ تُعيِّــدُ أَو تَصـوم
إذا افتْخَــرَتْ بــأَملاكٍ رِجـالٌ
فمُفْتَخِـرٌ بـكَ المُلْـكُ العَقيـم
إذا اسْتَفَلوا فأَنتَ إليه تَعلُو
وإن قَعَـدوا فـأَنتَ بـهِ تَقـوم
وتَخْطِـرُ دائمـاً فـي ثَـوْبِ عُمْرٍ
لـه النُّعْمَـى طِـرازٌ والنَّعيـم
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.