هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـا والرَّجـاءُ وأنـت والكَـرَمُ
ولـكَ الفَعـالُ كمـا لـيَ الكَلِمُ
خُتِـمَ الإجـادةُ فـي المدائحِ بي
وبـكَ الأَجـاوِدُ في النّدى خُتِموا
حَجّتْـــكَ آمـــالُ العبــادِ لأَنْ
عَلِمَــتْ بــأنَّ فِنــاءكَ الحَـرَم
تُـــوليهمُ مِننـــاً وتَشــْكُرُهُمْ
قَسـَماً لقـد عَظُمَـتْ بـك النِّعَـم
مِـــدَحٌ علــى آثارِهــا مِنَــحٌ
غُـــرُّ تـــدومُ كأنّهــا دِيَــم
راجيــكَ يَســأَمُ مِـن تَتابُعِهـا
ولـــديكَ لا ضـــَجَرٌ ولا ســـَأَم
أَبــداً تُطــالِعُ حـالَ ذي أَمَـلٍ
فَتعـــودُ حاليـــةً وَتنْتَظِـــم
يــا طالعــاً ومُطالِعـاً أَبـداً
لــم يَبْــقَ لا ظُلْــمٌ ولا ظُلَــم
تَفْــديكَ نفْســي وهْــي طائعـةٌ
ونفــوسُ أَقــوامٍ وإنْ رَغِمــوا
مــن بَحْــرِ جُـودٍ فَيْـضُ أَنمُلِـه
للغَيْــثِ عَلّــمَ كيــف يَنْســَجِم
يُخْفـــي صـــَنائعَه ليُكْرِمَهــا
مثْـلَ الوجـوه تَصـونُها اللُّثُـم
فتَزيــدُ نُــوراً كلّمــا كُتِمـتْ
شــمسُ الظّهيــرة كيـفَ تنكَتِـم
تَقِــصُ الأُســودَ بكــلّ ناحلــةٍ
فــي الكـفِّ ممّـا تُنبِـتُ الأجَـم
تُبــدي ملــوكُ الأَرضِ وطاعتَهـا
فلكــلّ مــا رَســَمْتَه تَرتَســِم
إن أَصـبحَتْ حربـاً لهـمْ حُرِبـوا
أو أَصـبَحتْ سـِلْماً لهـمْ سـَلِموا
تُغْنــي كمــا تُفْنـي فَريقتُهـا
نِعَــمٌ طــوالَ الـدَّهرِ أَو نِقَـم
تَجــرِي بهـا يُمنَـى يَـدَيْ ملِـك
فــي بَطْنهــا الآمــالُ تَزدَحِـم
لَمّــا غـدا الأسـيافُ مـن شـَرَفٍ
فيهـــا مـــعَ الأقلام تَخْتَصــِم
قَبضــَت لــذي ولهــذه قَبَصــت
حتّــى تراضـَى السـّيفُ والقَلَـم
ليظـــلَّ كُـــلُّ مــن أنــامِلهِ
بمَحلّـــهِ المَخْصـــوصِ يَتّســـِم
إنّــي لَخــادمُ كــلّ ذي نظَــرٍ
شــافٍ يُميَّــزُ عنْــدَهُ الخَــدَم
يـا أَعـدلَ النّـاسِ الّـذينَ بهمْ
عنــد الحـوادثِ تُكشـَفُ الغُمَـم
عنْــدي فَــدتْكَ النَّفْـسُ حادثـةٌ
الخصــمُ فيهــا أَنـت والحَكَـم
مــا لـي أُبـاعُ كـذا مُجازَفَـةً
ولكــلِّ قــومٍ فــي العُلا قِيَـم
أَفبعْــدَ تَســْييري لكـمْ مِـدَحاً
حُــدِيَتْ بِهــنَّ الأَينُــقُ الرُّسـُم
مَصــقولةً مثْــلَ الرّيـاضِ غَـدَتْ
يَبكــي الغمـامُ لهـا فتَبْتَسـِم
تَرْضـَى بـأنْ تَغْـدو لهـا طَرِبـاً
وفــؤادُ ناظِمهــا لكُــمْ وَجِـم
ويَـــــروحَ مُنْحلاً بســـــَعْيِكُمُ
أَمْــرٌ غــدا لـيَ وهْـو مُنْتَظِـم
وتَميــلَ عـن مِثْلـي إلـى نَفَـرٍ
لا يُـــذكَرونَ إهانـــةً لَهُـــم
فَسـَلِ الفضـائلَ إن سـأَلْتَ بنـا
تُخْبِــرْكَ كــم بَيْنــي وبَيْنَهُـم
وأَعِــدْ إلينــا نظَــرةً لتَـرَى
يـا صـاحِ أَيـن أنـا وأَيـنَ هُم
زَعَمــوا بأنّــكَ تَعْتَنــي بِهـمُ
هـي هِجْرتـي إن صـَحَّ مـا زَعموا
دَعْ أَنفُـــسَ الأوغــادِ ســاخِطةً
مــا حَمْـدُ كُـلِّ النّـاسِ يُغْتَنَـم
شـــُكْري وشــُكْرُهمُ إذا طُلِبــا
شـــَمْلٌ لَعمْـــرُك ليــسَ يَلْتَئِم
أَعــرِضْ عـنِ الـذُّلاّنِ إن عُرِضـوا
فَوُجـــودُهمْ ســـِيّانِ والعَــدَم
لا تَظْلِـــمِ الإحْســانَ مُصــْطَنِعاً
مَــنْ أَنــتَ تَبْنِيــهِ ويَنْهَــدِم
لا يَتْبعَـــنَّ المــرءَ ذو رِيَــبٍ
عُرِفَــتْ فكــم مـن تـابعٍ يَصـِم
وإنِ ادَّعَــى قِـدَمَ الـوَلاءِ فمـا
للوغْـــدِ لا قِـــدَمٌ ولا قَـــدَم
فـي الـوُدِّ أَوْلَـى باتّهامِـكَ مَنْ
فـي الـدِّينِ أَصـبحَ وهْـو مُتَّهَـم
وأَحَــقُّ مَـنْ عُنـيَ المُلـوكُ بِـهِ
مَــنْ سـارَ فيمـا قـالَ ذِكْرُهُـم
لــولا زُهيــرٌ والمديــحُ لــهُ
لـم يَـدْرِ هـذا النّـاسُ مَنْ هَرِم
وأَنـا الَّـذي لـم يَسـْخُ بي أَحَدٌ
إلاّ غـــدا ونَـــديمُهُ النَّــدَم
وإذا اهْتَــزَزتُ لمَـدْحِ ذي كَـرَمٍ
فأنــا لســانٌ والزَّمــانُ فُـم
فَلْتَطْلُبَــنَّ رِضــايَ مِــنْ كَــرَمٍ
ورِضا العُلا يا ابْنَ الأُلَى كَرُموا
ولْتُبْعِــــدَنَّ ذوي مُعانَــــدَتي
بحيــاةِ حُســْنِ مـديحِكَ القَسـَم
والحــــرُّ يُلزِمُـــهُ تَكرُّمُـــهُ
مــا ليــس يَلزَمُــهُ فيَلْتَــزِم
لا ســِيّما واللــهُ يَشــكُر مـا
تَــأْتي وأَهْــلُ الــدِّينِ كُلُّهُـم
قـــلْ قَوْلـــةً للــهِ فاصــلةً
والـــدّاءُ َتحســـِمُه فيَنْحَســم
دُمْ للأَفاضــلِ مــا هَمَــتْ دِيَـمٌ
واسـْلَمْ لَهُـمْ مـا أَورقَ السـَّلَم
واْســَعْد بصــَوْمٍ مَــرَّ مُفْتَتَــحٌ
منْــه وأَقبــلَ منــه مُخْتَتَــم
فــي دولــةٍ غَــرّاءَ عُرْوَتُهــا
بِيَــدِ الســُّعودِ فليـس تَنْفَصـِم
آدابُنـــا وزَمانُنـــا قَصــُرَتْ
مِـن أَهلِـهِ عِـنْ أَهلِهِـا الهِمَـم
فـأَعِنْ علـى حَـرْبِ الخُطـوبِ فتىً
بـكَ يـا مُعيـنَ الـدّينِ يَعْتَصـِم
فالفَضـْلُ يـا ابْنَ الفَضْلِ صاحبُهُ
قَمِــنٌ بـأَنْ تُرعَـى لـهُ الـذِّمَم
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.