هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهْلاً بوَجْهِــك مــن صـَباحٍ مُقْبِـلٍ
وبجُــودِ كَفِّـك مـن سـَحابٍ مُسـْبِلِ
وإذا الصّباحُ معَ السّحابِ تَرافَقا
مُتَسـايرَيْنِ إلـى مَعـالمِ مَنْزلـي
ســَعِدَتْ فأشـْرَق كُـلُّ نـادٍ مُظْلـمٍ
منهــا وأخصــَب كُـلُّ وادٍ مُمْحِـل
قُـلْ للعيـونِ وللشّفاهِ منَ الوَرى
لمّــا بـدا كالعـارِضِ المُتَهلِّـل
السـّعْدُ فـي ذاك الجبينِ فطالعي
واليُمْـنُ فـي تلكَ اليَمينِ فَقبِّلي
أرأيـتَ بَرْقـاً بيـن خَمْـسِ سَحائبٍ
يَسـْرينَ فـي عَـرْضِ الفلاةِ المَجْهَل
إلاّ عِنـــانَ مُطَهَّـــمٍ ذي مَيْعــةٍ
ألقـاهُ منـه بيـنَ تلـك الأنْمُـل
عـالي المَـواطيء بالنّجومِ مُسمَّرٍ
للنّـــاظِرين وبالأهِلّــةِ مُنْعَــل
فنـأَى بـه ودنـا بقاصيةِ المُنَى
إذ لـم يكُـنْ لِيَحُـلَّ لو لم يَرْحَل
مـا إن رَمَـوْا بسديدِ دولةِ هاشمٍ
خَطْبـاً فأصـبحَ منـه مُخْطِـئَ مَقْتَل
أضـْحَى قـرارَ الـدَّولتَيْنِ بِسـَعْيِهِ
وبعَزْمـهِ الماضـي مَضـاءَ المُنْصُل
والأرضُ ســــاكنةٌ لـــدَورٍ دائمٍ
يَعتــادُه فَلَــكٌ عليهــا مُعْتَـل
أمسـَتْ لغيبتِـك النّفـوسُ وأصبحَتْ
للخَلْــقِ وهْـي قليلـةُ المُتَعلَّـل
وتَركْـتَ بغـداداً ومَشـرِقُ شَمْسـِها
فـي عَيـنِ سـاكنها طَريقُ المَوْصِل
وقَـدِمْتَ والصـّومُ المبـاركُ قادمٌ
فاســعَدْ بصـَوْمٍ عيـدُه فـي الأوّل
حتّـى طلَعْـتَ مـعَ السُّعودِ فأصبحَتْ
تلـك الخُطوبُ عن النَّواظرِ تَنْجَلي
حُيّيـتَ مـن قَمـرٍ تَجلّـى والـورَى
مـن حَيْـرةٍ فـي مِثـلِ لَيْـلٍ ألْيل
طَلَعــتْ مــواكبُه وغُــرّةُ وجَهْـه
تَـزدادُ نُـوراً فـي ظَلام القَسـْطَل
ورَمَـوا بأبصـارِ العُيونِ سَوامياً
منــه إلـى بَـدْرٍ بـدا مُسـْتكْمِل
فرَشـوا بـديباجِ الخُـدودِ طريقَه
حُبّــاً لــه مـن قـادمٍ مُسـتَقْبَل
وتنـاهبَ النّـاسُ الثّرى بجباهِهمْ
إظهــارَ شـُكْرٍ للوَهـوبِ المُجْـزِل
ولـو اسـتطاعَ الخَلْقُ يومَ قُدومِه
مـن فَـرْطِ شـَوْقٍ بـالقُلوبِ مُوكَّـل
لمَشــْوا إليــهِ مِشــْيةً قلَميَّـةً
بالهـــامِ لا قَدمِيّــةً بالأرْجُــل
فَلْيَهْنِـكَ العَـوْدُ الحَميدُ ولا تَزلْ
يُكفَـى الـوَرى بـك كُلَّ خَطْبٍ مُعْضِل
يـا داعـمَ الـبيتِ القديمِ بعِزّه
أشــْرِفْ بمَجْـدٍ قـد بنَيْـتَ مُؤَثَّـل
مـا سـار في الآفاقِ ذِكْرُك فارساً
إلاّ علـــى يَــومٍ أغَــرَّ مُحجَّــل
بـك قَرطَس الغَرَضَ الإمامُ وقد رمَى
فغَـدا مـنَ الباغي مُصيبَ المَقْتَل
وجلَـوْتَ وجْـهَ الحـقِّ غيـرَ مُدافَعٍ
لمّـا نطَقْـتَ غـداةَ ذاكَ المَحْفِـل
مُلِـئَ البلادُ مَيامِنـاً لمّا الْتَقى
يُمْـنُ الرّسـولِ لها ويُمْنُ المُرْسِل
قُـلْ للّـذي أَغفَلْـتُ نَفْسـي ضـَجْرةً
لكنّــه عــن عَبْــدِه لـم يَغْفَـل
نَفْسـي فِـداؤك مـن كريمٍ لم يَزَلْ
عـالي ذُراهُ مـنَ الحوادِثِ مَوْئلي
وعلـى البِعـادِ خلالَ أكـبرِ شُغْلِه
عـن ذِكْـرِ أصـغَرْ خـادمٍ لم يُشْغَل
يـا بـاخِلاً بـالعِرْضِ مـن كرَمٍ به
حتّـى إذا سـُئلَ اللُّهـا لم يَبْخَل
وذُراه مُزْدَحِــمُ الوفــودِ تَـؤُمُّه
أبــداً لأنّ نَـداهُ عَـذْبُ المَنْهَـل
وتَـراهُ يَسـبِقُ بالعطـاء سُؤالَهمْ
جُـوداً كإلْثـاثِ الغـوادي الهُطَّل
وإذا أتَـى المُمْتاحُ حَقَّق بالنّدى
كُـلَّ الأمـاني ثُـمَّ قـال لـه سـَل
لـم أمتـدِحْ طلَـبَ النّوالِ وإنّما
أغْنَــى وُصــولٌ عــن طِلابِ تَوَصـُّل
لكـنْ أَرى حـادي المَطيّ وقد حدا
وأُثيـرَ نِضـْوُ الرّاكـبِ المُستَعْجِل
ولقــد تُجَــدِّدُ للضـّيوفِ كرامـةً
عنـد ارْتحـالِ الظّـاعنِ المُتحمِّل
تلـك البقيّـةُ بعـدُ باقيـةٌ كما
كـانَتْ وعُقْـدَةُ أمرِهـا لـم تُحْلَل
ولقـد كفَلْـتَ بهـا ورأْيُـك وَحْدَه
حَسـْبي لهـا سـَبباً وإن لم تَكْفُل
فأعِـدْ لها نظَر الكرامِ فليس في
تَحْصـــيلِها إلاّ عليــكَ مُعــوَّلى
وأنـا الّـذي ما لي سوِاكَ ذخيرةٌ
فلقـد خبَرْتُـك فـي الزّمانِ الأوّل
مـن أيِّ وجْـهٍ كنـتُ جئْتُـك راغباً
لاقَيْــتُ تَطْــويلي بفَــرْطِ تَطـوُّل
فـإذا أردتُ الجـاهَ كنتَ مُناوِلي
وإذا أردْتُ المـالَ كنـتَ مُنـوِّلي
ومـتى اقتبَسـْتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍ
وإذا التمسـْتُ رأيـتُ أكرمَ مُفْضِل
أم كيـف يُمكِـنُ فَوتُ ما أنا آمِلٌ
ولكَـمْ رجَعْـتُ بنَيْـلٍ مـا لم آمُل
وإذا طلبـتُ النّصـْرَ يـومَ حفيظةٍ
جَــرَّدْتَ دونــي كُـلَّ عَضـْبٍ مِصـْقَل
لا زلـتَ تَلبـسُ مـن حِسـانِ قلائدي
أشــباهَ دُرٍّ فـي النّظـامِ مُفَصـَّل
وبَقِيـتْ تَخْطِـرُ فـي عِـراصِ سعادةٍ
وتَجُــرُّ أذيـالَ البقـاء الأَطْـول
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.