هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرْغَمْــتَ آنُــفَ حاســدِيكَ بسـَفْرةٍ
ســفَرتْ فأبــدَتْ وجْـهَ جَـدٍّ مُقْبِـلِ
وقَـدِمتَ والصـّومُ المُبـارَكُ قـادمٌ
فاســْعَدْ بصــَوْمٍ عيـدُه فـي الأوَّل
أضـحَى الّـذي مـا زلْتَ ناصرَ دينِه
لـك ناصـراً فأطـالَ رَغْـمَ الخُـذّل
والقـاهِرُ المُسـْمِيكَ فينـا عَبْـدَهُ
قَهـر العِـدا لـك قَهْـرةً لم تُمْهِل
فكفـاكَ عاديـةَ العَـدوِّ المُعْتـدي
ووَقــاكَ طارقـةَ الخُطـوبِ النُّـزَّل
فـاذْكُرْ إذَنْ خُططـاً أظلّـتْ وانجلَتْ
واشــكُرْ إذَنْ نُعْمَـى وَهـوبٍ مُجْـزِل
نُعمــىً تُــذَلِّلُ كُـلَّ مَـن عـادَيْتَه
ولكــلِّ صــَعْبٍ قــد رَكبْـتَ مُـذَلَّل
نَفْسـي فِـداؤك مـن كريـمٍ لم يَزَلْ
سـامي ذُراهُ مـن النّـوائبِ مَعْقِلي
قسـَماً لقـد جاهـدْتُ فيـك أعادياً
فكفَيْــتُ منهــمْ كُـلَّ شـَكْلٍ مُشـْكِل
وَرُمِيـتُ فيـك مـن الجَفـاء بأَسْهمٍ
ولئنْ عَــراك الشـّكُّ فيـه فاسـْأل
وقُصـدْتُ في نَفْسي وفي ابْني بالّتي
فَرِحَــتْ لهـا نَفْـسُ العَـدُوِّ الأرذَل
والـدّهْرُ قـد تُنتـابُ فيـه عَجائبٌ
يِكْســِرْنَ رامــحَ أهلِــه بـالأَعْزَل
فـانْظُرْ إلـيَّ اليـومَ نَظْـرةَ مُسْعِدٍ
فعلَـى انتصـارِك يـا كبيرُ مُعوَّلي
فلَطالمـا مـن أيـنَ جِئْتُـك راغباً
لاقَيْــتُ تَطْــويلي بفَضــْلِ تَطَــوُّل
فمتَـى أرَدْتُ الجـاه كنـتَ مُناولي
ومـتى أردْتُ المـالَ كنـتَ مُنـوِّلي
ومـتى اقتبَسـْتُ رأيـتُ أكبرَ فاضِلٍ
وإذا التَمَسـْتُ رأيـتُ أكـبرَ مُفْضِل
وإذا طلَبْـتُ النّصـرَ يـومَ حفيظـةٍ
جَــرّدْتَ دونــي كُــلَّ عَضـْبٍ مِفْصـَل
يـا بـاخِلاً بـالعِرْضِ مـن كـرَمٍ به
حتّـى إذا سـُئلَ اللُّهـا لـم يَبْخَل
فلَــوَ انّنـي أوفَيْـتُ شـَوْقيَ حَقّـه
لَركبْـتُ أجنحـةَ الصـَّبا والشـّمْأل
ولئن شـفَيْتُ العَيـنَ منـك بنَظْـرةٍ
تَســمو بطَـرْفِ النّـاظرِ المُتأَمِّـل
فلأصـفحَنَّ عـنِ الزّمـانِ ومـا جنَـى
إذْ عــاد عَــودةَ نــادمٍ مُتنَصـِّل
وبغَيْــرِ شـُكْري نِعمـةً بـك جُـدِّدَتْ
ســِرّي وجَهْـري بعـدَها لـم أَشـغَل
رجَع الزّمانُ إلى الرِّضا فارْجِعْ له
وإذا صـُروفُ الـدَّهْرِ نـابَتْ فاقْبل
فكمـا إليـك اللـهُ أحْسـَنَ مَعْقَباً
نَصـْراً فأَحسـِنْ يـا هُمـامُ وأَجْمِـل
وأَعِــد إلـيّ بعَيْـنِ لُطْفِـك نَظْـرةً
واحْكُـمْ على زَمني المُعانِدِ واعْدِل
ولقَـدْرِ مِثْلـي فَضـْلُ مِثْلِـك عـارِفٌ
فـابْرُزْ فقـد خِفْـتُ الخُطـوبَ وعَجِّل
مـات الخواطِرُ في الزّمانِ فأَحْيِها
وبـدا النّقـائصُ في القضاء فكَمِّل
حتّــى أُشــهِّرَ فيــك كـلَّ بديعـةٍ
تَثْنـي زمـامَ الرّاكـبِ المُسـتَعْجِل
غَــرّاءُ يَحســُدُك الملـوكُ بغُرِّهـا
حُسـْناً إذا جُلِيَـتْ لعَيـنِ المُجْتَلي
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.