هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـم تَـر أنّ الـدّهرَ يَكْتبُ ما تُمْلِي
ويَتْبَـعُ مـا تَـأتي من العَقْدِ والحَلِّ
وأنّ بنـي الآمـالِ حَلْـيُ بنـي العُلا
وأنّ ذوي الإفضـال ذُخْـرُ ذوي الفَضـل
مُحيَّـاكَ للسـّارِينَ كالبَدْرِ في السَّنا
ويُمنـاكَ للعافينَ كالقَطْرِ في المَحْل
فيـا شَمْسُ بل يا وَبْلُ هل أنت مُنقذي
ومُنقِـذُ صـَحْبي من يَدِ الشّمسِ والوَبْل
بحَـدْباءَ إن نَـوّخْتُ خـرَّتْ لدى الفتى
صـَريعاً وإن ثَـوّرْتُ قـامتْ علـى رِجْل
وليسـتْ بفَتْلاء اليـدَيْنِ لـدى السُّرى
ولكنَّهـا مـن نَسـْجِ مُسـْتَحكم الفَتـل
مـن البُلْـقِ يَعلو ظَهرُها هامَ أهلِها
وفي السَّيرِ تَعلو أظهُرَ الخيلِ والإبل
وتَصـلُح عنـد النّـاس للضـَّرْبِ وَحـدَه
فتُضـرَبُ مـا تَنفكُّ في الحَزْن والسّهْل
ومـن عجَـبٍ أنْ لـم تَقُـمْ قَـطُّ قَوْمـةً
إذا هـيَ لـم تُربَـطْ بشَيءٍ من الشَّكْل
وأَعجَـبُ مـن ذا الحـالِ أنّ لرِجْلِهـا
مَفاصـلَ أضـحَتْ سـهلةَ الفَصلِ والوصْل
ولا غَــرو أن يَســخو بظِــلٍّ نَحُلُّــه
فـتىّ جُـودُه فَـوقَ الورى سابِغُ الظِّلّ
ونحــن أُنـاسٌ فـرَّقَ الـدّهرُ شـَمْلَنا
وأنـت امْـرؤ معروفُـه جـامِعُ الشَّمْل
وهـل عـن سديدِ الحَضْرةِ اليومَ مَعْدِلٌ
لِمُلتَمِــسِ الإحسـانِ منـا أو العَـدْل
فلا تَحْــــدُو إلاّ إليـــه مَطِيَّـــتي
ولا تُلْقيـــا إلاّ بــأبوابِه رَحْلــي
فليـس سـَبيلُ الحَمـدِ إلاّ إلـى الّذي
يَحُـلُّ مـن الآمـال فـي مَجْمَـع السُّبْل
فَــداكَ امْــرؤٌ إن زَلَّ منـه لسـانُه
بخَيـرٍ تَلافَـى زَلّـةَ الوَعْـدِ بالمُطْـل
وكُــلُّ بخيــلٍ حــالفَ البُخْـلُ كفَّـه
ولـم يَـدْرِ أنّ المـالَ يُخْلَفُ بالبَذْل
رأيتُـكَ تَشـْري الحَمْدَ بالوَفْرِ جاهداً
وتَحْمـي مَكـانَ الجِـدِّ في زَمنِ الهَزل
وتَســتأثِرُ المُثْـري وتُـؤثِرُ مُقْوِيـاً
فيَهـزُل فـي خِصـْبٍ ويَسـمَنُ فـي مَحْـل
فلا ســلَب الأيّــامُ منــك بَهاءهــا
فمـا أنـت إلاّ حِليـةُ الزَّمـنِ العُطْل
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.