هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو مـا عَلِمْتِ فأقْصري أو فاعْذُلِي
وتَرقَّــبي عــن أيّ عُقْبَـى تَنْجَلـي
لا عـارَ إنْ عَطلَـتْ يدايَ من الغنَى
كـم سـابقٍ فـي الخيـلِ غيرِ مُحجَّل
صـانَ اللّئيـمُ وصـُنتُ وَجْهي ما لَهُ
دُونــي فلـم يَبـذُلْ ولـم أتبَـذَّل
أبكــي لهــمٍ ضــافَني مُتأوّبــاً
إنّ الـدُّموعَ قِـرَى الهمـومِ النُّزَّل
ذهَــب الّـذينَ صـَحبْتُهمْ فوجَـدْتُهمْ
ســُحُبَ المُؤمِّــلِ أنجـمَ المُتأمِّـل
وبُلِيـــتُ بعــدَهُمُ بكــلِّ مُــذَمَّمٍ
لا مُجمِـــلٍ طَبْعـــاً ولا مُتَجمِّـــل
فـاقْنَيْ حَيـاءكِ يا أميمة واتْرُكي
لَــوْمي وحُلّـي مـن عقـاليَ أرحُـلِ
لا تُنكــري شــَيباً ألـمَّ بمَفرِقـي
عَجِلاً كــأنّ ســَناهُ ســَلّةُ مُنْصــل
فلقـد دُفِعْـتُ إلى الهمومِ تَنوبُني
منهــا ثلاثُ شــدائدٍ جُمِّعْــنَ لـي
أسـَفٌ علـى ماضـي الزّمـان وحَيْرةٌ
فـي الحـالِ منه وخَشيةُ المُستَقْبَل
مــا إن وصـَلْتُ إلـى زمـانٍ آخِـرٍ
إلاّ بكَيْــتُ علــى الزّمــانِ الأوّل
للــهِ عَهْــدٌ بـالحِمَى لـم أنْسـَه
أيّـامَ أعصـي فـي الصـَّبابةِ عُذَّلي
كـم رُعْـتُ هـذا الحَـيَّ إمّا زائراً
فَــرْداً وإمـا ثـائراً فـي جَحْفَـل
فأســَرْتُ آســاداً غِضــاباً منهـمُ
ورجَعْــتُ مـن أسـْرَى غـزالٍ أكْحَـل
وهَــززْتُ أعطـافَ الصـَّباحِ إليهـمُ
فـي مَتْـنِ لَيـلٍ بالنّهـارِ مُخَلْخَـل
جَـذْلانَ يَنتصـِبُ انتصابَ المَجْدَلِ ال
عــالي ويَنقَــضُّ انقضـاضَ الأجْـدَل
ويَهُــزُّ جِيــداً كالقنـاةِ يَنـوطُه
بحَديـــدِ أُذْنٍ كالســِّنانِ مُؤلَّــل
وتَخــالُ غُرّتَــهُ ســُطوعَ ذُبالــةٍ
طَلعــتْ بهــا ليلاً ذُؤابـةُ يَـذْبُل
وكــأنّ خَطْــفَ يَمينــه وشــِماله
مَســْرَى جَنــوبِ بــالفلاةِ وشـَمْأل
قَلّـدْتُه ثِنْـيَ العِنـانِ فطـارَ بـي
مَـرَّ الشـّهابِ يقُـدُّ ليـلَ القَسـطَل
فـي غِلمـةٍ لَفُّـوا نَواصـيَ خَيلِهـم
شــُعْثاً بـأطرافِ الوَشـيج الـذُّبَّل
وكــأنّ صــُبحاً سـائلاً مـن أوجُـهٍ
منهــا أصـابَ قَـرارةً فـي أرْجُـل
أرمـي بها دارَ العَدوّ وفي الحَشا
لِهــوَى الأحبّــةِ غُلّـةً لـم تُبْلَـل
ومدِلّـةٍ بالحُسـْنِ لا تُبـدي الرِّضـا
حتّــى أُحكّـم سـَهْمَها فـي مَقْتلـي
رَحَلَـتْ ونـابَ خيالُهـا فـي ناظري
عــن وَجْههـا فكأنّهـا لـم تَرْحَـل
وأبَـى خَلاصـيَ مـن طويـلِ عَـذابِها
قلْــبٌ مـتى يَعِـدِ التَّسـلّيَ يَمْطُـل
لـو قَبْـلَ أن عَلِـقَ الفؤادُ بحُبِّكمْ
يـا سـادتي لـم تَعْدِلوا لم نَعْذُل
لكــنْ ملكتُـمْ بـالغرامِ قُلوبَنـا
فـاليومَ إن لـم تُجْمِلوا لم يَجْمُل
فلأســـْمُونَّ إلـــى العَلاء بهِمّــةٍ
طَمّاحـةٍ تَرمـي الكـواكبَ مـن عَـل
والنَّفْـسُ في الوطَنِ الذي نشأَتْ به
كالسـّيفِ يُسـأمُ فـي يَمينِ الصَّيقَل
وعَصـائبٍ لاثـوا العَصـائبَ للسـُّرى
مُتَرنِّحِيــنَ علــى فُــروعِ الأرحُـل
يَطْـوي الفلا زَجَـلُ الحُداةِ وراءهمْ
بمُهَجِّـــراتٍ ظلُّهــا لــم يَفْضــُل
أقبلْـنَ مـن شـَرَفِ العُذَيبِ بَواكراً
والفَجْـرُ مثـلُ صـَفيحةٍ لـم تُصـقَل
وكَرعْـنَ مـن مـاء النُّقَيْـبِ عَشـيّةً
واللّيـلُ جَفْـنٌ بالـدُّجَى لـم يُكْحَل
وذرَعْـنَ عَـرْضَ البِيدِ طائشةَ الخُطا
بــأخي عَـزائمَ فـي البلادِ مُجَـوِّل
مــا زوّد الأحبــابَ منــه تَعلُّلاً
إلاّ وَداعَ الظّــــاعنِ المُتَحمِّـــل
وســَما للَثْـمِ يـد المُوفَّـقِ إنّـه
ســَببُ العلاء فعــافَ كُــلَّ مُقَبِّـل
لأَغــرَّ مــن عُلْيـا بَجيلـةَ ماجـدٍ
بـادي المَهابـةِ في النُّفوسِ مُبَجَّل
خَضـِلُ الأنامـل مـا تَـزالُ يَمينُـه
مَوصــــولةً بتَطـــاوُلٍ وتَطَـــوُّل
يَعْفـو عـنِ الجاني وإن لم يَعتَذِرْ
ويَجــودُ للعـافي وإنْ لـم يُسـأَل
ويُشــنِّفُ الأســماعَ بــارعُ مَنطِـقٍ
يَثْنـي زِمـامَ الرّاكـبِ المُسـتَعْجِل
لَفَــظ اللآلـئَ منـه زاخِـرُ صـَدره
والـدُّرُّ يعـدَمُ فـي مَضـيقِ الجَدول
وعَجبْـتُ مـن قلَـمٍ بكفِّـكِ كيـف لم
يُـورِقْ بـأدْنى لَمْـسِ تلـك الأنْمُـل
مـا بيـنَ طَبْـعٍ مثـلِ مـاءٍ قـاطرٍ
جَرْيــاً وذهْـنٍ كـالحريقِ المُشـْعَل
وتَقـاوُمُ الضـِّدَّيْنِ فـي جسـمٍ معـاً
سـَبَبُ البقـاء على المِزاجِ الأعْدل
لـك عـن حِمـاكَ دفـاعُ لَيْـثٍ مُشبِلٍ
ولِمَــنْ رجَـاك قطـارُ غَيْـثٍ مُسـْبِل
فـأعِنْ علـى حَـربِ الدُّهورِ مُؤازِراً
فلقـد أنخْـنَ علـى الكرامِ بِكَلْكَل
فتَــنٌ علا فيهـا الزّمـانُ بعُصـْبَةٍ
وسـيَرجعونَ إلـى الحَضـيض فأمْهـل
وإذا انتَهى مَجْرَى الخُيولِ وكُفَّ من
غُلَوائهـا انحَـطَّ القَتامُ المُعْتلَي
أصــبحْتَ للعليــاء أكـرمَ خـاطِبٍ
وذُراكَ فــي اللأواءِ أمنَـعُ مَعْقِـل
غَــوْثُ الأفاضـلِ فـي زمـانِ أراذِلٍ
فكـــأنّه عَلَــمٌ أُقيــمَ بمَجْهَــل
فــامْنُنْ علـيّ بفَضـْلِ جاهِـك إنّـه
قَمِــنٌ بــإطْلاعِ الحُقــوقِ الأُفَّــل
فقـدِ امتُحِنْـتُ مـعُ العُداةِ بمَنْزلٍ
لا مُمكِــنِ المَثْــوَى ولا المُتَحـوَّل
فـي عُصـبةٍ هَجَروا النّدى فديارُهمْ
للطّـــارقينَ قليلــةُ المُتَعلَّــل
بَعُــدَتْ طرائقُهْــم وقَــلَّ سـائلي
وعِلاجُ غَــوْرِ المـاء وَصـْلُ الأحْبُـل
فاشـفَعْ إلـى كـرمِ الصـَّفيِّ فـإنّه
بيـدَيْكَ مِفتـاحُ النّجـاح المُقْفَـل
فَهــو الّـذي أَضـحَتْ مَـواهبُ كفِّـه
كالشـّمسِ إن يُشـْرِقْ سـَناها يَشـْمَل
لا غَـرْوَ إن صـدَقَتْ ظُنـوني بَعـدَما
عَلِقَــتْ يـدي بالفاضـلِ المُتفَضـَّل
فــأجِبْ وإن صــَمَّ اللّئامُ فإنّمـا
حُمِـد القِـرىَ فـي كُـلِّ عـامٍ مُمحِل
وتَهـنَّ عيـداً مُقْبلاً وافـاك بـالنْ
نُعْمَــى وعـشْ فـي ظـلِّ جَـدٍّ مُقْبِـل
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.