هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـداكَ الحادثـاتُ إلـى عِداكا
فمـا للنّـاسِ مَعنـىً ما عَداكا
ولا بَـرَحَ المُصـادِقُ والمُعـادي
إذا مـا نـابَ نائبـةٌ فِـداكا
فـأنتَ سـنَنْتَ للنّـاسِ المَعالي
وإن لـم يَبلُغوا فيهما مَداكا
إذا نظَـر الملـوكُ إليكَ يَوماً
رأَوْك لأمْـــرِ مُلكِهــمُ مِلاكــا
فـإن يَـكُ مُلكُهـمْ أمسـَى سَماءً
فَرَأْيُـكَ لـم يَـزْل فيها سِماكا
خُلقْـتَ مـنَ العُلا والمجـدِ حتّى
تَضــمّنتِ الفضــائلَ بُرْدَتاكـا
فلـو كـان العُلا والمجدُ شَخصاً
يَـراهُ النّـاظرونَ لكنـتَ ذاكا
نَصــُدُّ عــنِ الغمـائمِ هـاطلاتٍ
إذا مطَـر الوفـودَ غَمامتاكـا
ونَسـمَعُ عـن كرامِ النّاسِ ذكْراً
ونَنظـرُ مـا نَـرَى أحداً سِواكا
فلا نَعْبـا بـأنْ سـَخِطَ اللّيالي
وأهلُوهــا إذا حُزنـا رِضـاكا
لقـد مَرِضـتْ لنـا الآمـالُ حتّى
شـَفاها اللـهُ لمّـا أن شَفاكا
فلا حُـرِمَ السـَّناءَ بكَ المعالي
ولا خلَـتِ المَمالـكُ مـن سـَناك
فما اكتحلَتْ بوَجهِ السَّعْدِ يَوماً
مـن الـدُّنيا سـوى عَينٍ تَراكا
تَقسـَّمتِ الوُفـودُ غـداةَ سـارَتْ
وخَيـلُ الـدَّهرِ تَعترِكُ اعْتراكا
فسـار الطّارقـاتُ إلى الأعادي
وسـار الطّـارِقونَ إلـى ذُراكا
بنـو الدّهرِ العُفاةُ لديكَ لكنْ
بَنـاتُ الـدّهرِ تَقصـِدُ مَن قَلاكا
مَــنِ اسـتَكْفاكَ أمرَهـمُ كفيـلٌ
إذا راب الزّمـانُ بمـا كَفاكا
لـك المَعـروفُ دونَ النّاسِ مُلْكٌ
يَــداكَ بصـِدقِ ذلـكَ شـاهِداكا
ولمّـا صـارَ حَمـدُ النّاسِ وحْشاً
نَصـبتَ مـن الجميـلِ له شِباكا
أرى الإمسـاكَ مـن عـاداتِ قَومٍ
ومـا اعتـادَتْ سوى بَسْطٍ يَداكا
فـأعجَبُ كيـف مَعْ تلك السَّجايا
أطـاقَ بكفِّـك القلَـمُ امتِساكا
لــدِيوانَيْ حســابِكُمُ وشــِعْري
أرَى في الرَّعْيِ للذِّمَمِ اشْتِراكا
مَعاشـيَ هاهُنـا مـا زالَ يُجْرَى
ومَــدحُكَ هكـذا يُتْلَـى هُناكـا
فمـا فـي أمـرِ إدراري مَعـابٌ
ولا دُرَري إذا جُعِلَـــتْ حُلاكــا
أُنَظَمُهـــنَّ أشــعاراً رِقاقــاً
إذا مـا غَيرُهـا أضـحَى رِكاكا
ومـا شـُكري لمِـا أَولَيْـتَ إلاَّ
رَهيـنٌ مـا أُطيـقُ لـه فَكاكـا
إذا طلَـب الحسـودُ لدَيكَ شَأْوي
نهَتْــه عـن مُطـاولتي نُهاكـا
وكيـف أخـافُ للواشـي مَقـالاً
وقـد عُقـدَتْ علـى طَـوْدٍ حُباكا
إلى المَولَى الصِّفيّ سَرتْ رِكابي
وحَسـْبُك بالصـَّفيِّ إذا اصْطَفاكا
وَلـيُّ الدَّولـةِ الحـاكي نَـداهُ
وَلـيَّ المُـزْنِ والقَطْرَ الدَّراكا
لتَهنِــكَ كَعبـةٌ زارتْـكَ شـَوقاً
إليــك ورَّفهَـتْ كَرمـاً خُطاكـا
ودَوحــةُ سـُؤْدَدٍ تَـدعوكَ فَرْعـاً
فَـزادَ اللـهُ مَفْخَـرَ مَن نَماكا
أتَــتْ بـك أوّلاً وأتـتْ أخيـراً
تَـزورُكَ بعـدَ مـا شـَطَّتْ نَواكا
بمَقْـدَمكَ اعْتراهـا مـن سـُرورٍ
مُشـابِهُ مـا بمَقْدَمها اعْترَاكا
لـكَ البُشـرَى بها ولَها قديماً
لقــد عَظُمَـتْ وجَلّـتْ بُشـرَياكا
طَرِبــتُ لجَمْـع شـَملك بَعْـدَ لأْيٍ
لَعلّــك جــامعٌ شـَمْلي كَـذاكا
أرى لــي طِيّـةً عَرُضـَتْ وطـالَتْ
وليـــسَ مَطيّــتي إلاّ نَــداكا
ولـي وَطَـنٌ ولـي وَطَـرٌ جَميعـاً
سـَيُدْني لـي بَعيـدَهُما جَـداكا
وســَوقُ الرّاحتَيْـنِ إلـيّ سـَهْلٌ
عليـكَ إذا اسـتَهلتْ راحتاكـا
أَحِـنُّ إلـى السـُّرَى وَعلَـيَّ قَيْدٌ
مـنَ التَّعويقِ يَمنَعُني الحَراكا
فحُـلَّ عِقـالَ نِضـْوٍ مـن رَجـائي
يَسـِرْ بـي من ديارِكمُ ابْتِراكا
وأيّـاً مـا حلَلْـتُ فلـي لسـانٌ
مَلــئٌ بالثّنــاء علـى عُلاكـا
فحيــثُ نزلْتُـهُ يَأْتيـكَ شـُكْري
علــى بُعْـدٍ وتَـأْتيني لُهاكـا
ومـا مَـدْحي وإنْ خطبَتْـه قَـومٌ
ســوى عَبَـقٍ بثَـوبِ عُلاكَ صـاكا
فلا يَــزلِ الزّمـانُ بكُـلِّ حـال
يُطيعُـك صـَرْفُهُ فـي مَـن عَصاكا
رأيتُـك فـي يَـدِ الإقبالِ سَيْفاً
فلا شـامَتْكَ كَـفُّ مـن انْتَضـاكا
ولا لَقّــاكَ مَـن تَرجـوهُ يأسـاً
فإنّـكَ لسـتَ تُـؤْيسُ مَـن رَجاكا
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.