هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشـــاكرٌ أنــا للأيّــامِ أمْ شــاكِ
فقــد أَرى صـَرْفَها يـا نَفْـسُ عَنّـاكِ
أدنـاكِ مـن بلـدٍ فيـه البَديعُ ومن
لُقيـاهُ أقصـاكِ ظُلْمـاً حيـنَ أدْنـاك
فليــس عنــدَكِ مــن آثــارِه أثَـرٌ
إلا مقالـــةَ راوٍ عنـــه أو حــاك
ولــو غــدَوْتِ بهــذا منـه قانعـةً
لمـا حـدا نحـوَه الحـادي مَطايـاك
بـل إنّمـا أنـتِ يـا نَفْسـي مُقصـِّرةٌ
فلِـــمْ تُطيليــنَ للأيّــام شــَكْواك
لِـمْ لسـتِ تَلقَيْـنَ قَصْداً مَن على يدِه
أضــحَتْ أيـادي مُلـوكِ الأرضِ تَلْقـاك
وقــد رأيتُــكِ لمّــا مَســَّه ألَــمٌ
لـم تَكْتَحِـل بـالكَرى يا عَينُ جَفْناك
وقَــلَّ منّــا لَـوَ أنّـا مِـن مَحبَّتِـه
يـا وطْـأةً فـي الثّـرى منه فدَيْناك
حاشــاهُ أن تُصــبِحَ الأيّـامُ خاليـةً
منـه كمـا أنـتِ يـا أيّـامُ حاشـاك
ومــا إخالُــكِ يـا دُنْيـا بمُنكـرةٍ
أَن كنــتِ مــن قبـلُ عُطْلاً وهْـو حَلاّك
لمّـا غـدا عِقْـدُ آدابٍ بـه انْتظمَـتْ
أشـــتاتُها جعلَتْـــه تـــاجَ أمْلاكِ
لـــه يَـــدٌ تُعمِـــلُ الأفلاكَ دائرةً
فلا اعْتَراهــــا بســـُوءٍ دَوُْر أفلاك
كـم قـد كَسـاكِ نِطـاقَ الشُّهْبِ أنمُلهُ
وكــم إذا شــاء يـا أفلاكُ أعْـراك
ولــم يَشــُدَّ بخَصــْرٍ منــكِ مَنطِقـةً
إلاّ لكَــي تَخــدُمي مـا عِشـتِ مَـوْلاك
لا تَبْــلُ منــه بَنـانٌ مـن لَطـافتِه
كــم قــد أجــدَّكِ للــرّائي وأبْلاك
لـه العلـومُ لعَمْـري والعُلُـوُّ معـاً
يَحْويهِمـــا خــاطِرٌ رقّــاهُ إيّــاك
كـم صـافحَتْ كفُّـه مـن مَـرّة لـك يا
كـفَّ الثُّريّـا وإنْ لـم تَـرضَ علْيـاك
رُزِقْـتَ يـا نجـمُ منـه لَمسـةً عَرَضـتْ
وكنــتَ كَــفَّ دُجــىً سـَوداءَ إذْ ذاك
فمـــا أَظُنُّـــكَ إلاّ أنّـــه كَرمــاً
بـالنُّورِ مـن يَـدِه البَيْضـاءِ أعْداك
يـا مَـن يُلاقـي جُيـوشَ اللّيلِ طارِقةً
إذا غـــزا بســِلاحِ للنُّهَــى شــاك
أعِــنْ علــى مَشـْهدٍ أصـبحْتَ ثـانيَه
جُـــوداً بمُســـْعدِ عُبّــادٍ ونُســّاك
ذي جزعَـةٍ سـِلْكُها مـاءٌ إذا انخَرطَتْ
فيـــهِ تَتـــابعَ مَوْصــولاً بأَســْلاك
يَبكـي بـدَمعٍ مُعـارٍ وهْـو مِـن كَـرَمٍ
يُعيـرُ مَـن شاءَ طَرْفَ السّاهرِ الباكي
ولا يُـــرى قــائلاً إلاّ وفــي فَمِــه
مــاءٌ مقــالَ صــَدوقٍ غيــرِ أَفّـاك
يَنـوبُ عـن كـلِّ شـَمسٍ إنْ هي احتجَبتْ
مَنــابَ ذي نــاظرٍ للحُجْــبِ هَتّــاك
مُلْقـىً بـأرضٍ وأخبـارُ السـّماءِ لـه
إن لــم يَــزُغْ مُــدْرَكاتٌ أيَّ إدْراك
خِلْوٌ إذا اللّيلُ من تحتِ النّجومِ بَدا
كَســُودِ أغْرِبــةٍ فــي بيـضِ أشـْراك
لكـنْ يَـبيتُ أخـا شـَجْوٍ إذا انتقَبَتْ
بعـــارِضٍ مُســـبَلٍ للــدَّمْع ســَفّاك
فحُـزْ مَحامِـدَ تَبقَـى فـي الزَّمانِ به
فـــأنت مــن مَعشــَرٍ للحَمْــدِ مُلاّك
مـا كنـتُ تـارِكَ شـُكْري وحـدَه كرَماً
فلســتُ للأجــرِ مــعْ شـُكري بتَـرّاك
إن كنـتُ قِسـتُكَ بـالأقوامِ فـي خُلُـقٍ
فإنّمــا قِســتُ تَوحيــداً بإشــراك
فاصـْبِرْ علـى كُلَـفِ الإخوانِ إن سَنَحَتْ
كَصـــبرِ أَرْوعَ بـــالأقرانِ فَتّـــاك
لا تَحسـبَنّ اجْتنـاءَ المجـدِ مُحتقَـراً
إنّ العُلا وَردُه مــا بَيــنَ أَشــْواك
إنّ الجِنــانَ هَــدِيٌّ أنــت خاطبُهـا
ومَهْرُهـــا عَمَــلٌ مــن عامِــلٍ زاك
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.