هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجـــارَةَ بَيتَينـــا أَبـــوكِ غَيــورُ
وَمَيســـورُ مـــايُرجى لَــدَيكِ عَســيرُ
وَإِن كُنــتِ لا خِلمــاً وَلا أَنــتِ زَوجَـةٌ
فَلا بَرَحَـــت دونـــي عَلَيـــكِ ســُتورُ
وَجــاوَرتُ قَومــاً لا تَــزاوُرَ بَينَهُــم
وَلا وَصــــلَ إِلّا أَن يَكــــونَ نُشـــورُ
فَمــا أَنــا بِالمَشــغوفِ ضــَربَةَ لازِبٍ
وَلا كُــــلُّ ســـُلطانٍ عَلَـــيَّ قَـــديرُ
وَإِنّــي لِطَـرفِ العَيـنِ بِـالعَينِ زاجِـرٌ
فَقَــد كُــدتُ لا يَخفــى عَلَــيَّ ضــَميرُ
كَمــا نَظَــرَت وَالريــحُ سـاكِنَةٌ لَهـا
عُقـــابٌ بِأَرســـاغِ اليَــدَينِ نَــدورُ
طَـوَت لَيلَتَيـنِ القـوتَ عَـن ذي ضـَرورَةٍ
أُزَيغِــبَ لَــم يَنبُــت عَلَيــهِ شــَكيرُ
فَـأَوفَت عَلـى عَليـاءَ حيـنَ بَـدا لَهـا
مِــنَ الشــَمسِ قَــرنٌ وَالضـَريبُ يَمـورُ
تَقَلَّــبُ طَرفــاً فــي حِجــاجَي مَغـارَةٍ
مِــنَ الــرَأسِ لَـم يَـدخُل عَلَيـهِ ذَرورُ
تَقـولُ الَّـتي عَـن بَيتِهـا خَـفَّ مَركَـبي
عَزيـــزٌ عَلَينـــا أَن نَــراكَ تَســيرُ
أَمـــا دونَ مِصـــرٍ لِلغِنــى مُتَطَلَّــبٌ
بَلـــى إِنَّ أَســبابَ الغِنــى لَكَــثيرُ
فَقُلــتُ لَهــا وَاســتَعجَلَتها بَــوادِرٌ
جَـــرَت فَجَــرى فــي جَريِهِــنَّ عَــبيرُ
ذَرينـــي أُكَثِّـــر حاســِديكِ بِرِحلَــةٍ
إِلــى بَلَــدٍ فيــهِ الخَصــيبُ أَميــرُ
إِذا لَــم تَـزُر أَرضَ الخَصـيبِ رِكابُنـا
فَــأَيَّ فَــتىً بَعــدَ الخَصــيبِ تَــزورُ
فَــتىً يَشــتَري حُسـنَ الثَنـاءِ بِمـالِهِ
وَيَعلَــــمُ أَنَّ الــــدائِراتِ تَـــدورُ
فَمــا جــازَهُ جــودٌ وَلا حَــلَّ دونَــهُ
وَلَكِــن يَصــيرُ الجــودُ حَيــثُ يَصـيرُ
فَلَــم تَـرَ عَينـي سـُؤدُداً مِثـلَ سـُؤدُدٍ
يَحِـــلُّ أَبـــو نَصـــرٍ بِــهِ وَيَســيرُ
وَأَطــــرُقُ حَيّــــاتِ البِلادِ لِحَيَّــــةٌ
خَصـــيبِيَّةُ التَصـــميمِ حيــنَ تَســورُ
سـَمَوتَ لِأَهـلِ الجـورِ فـي حـالِ أَمنِهِـم
فَأَضــحَوا وَكُــلٌّ فــي الوِثـاقِ أَسـيرُ
إِذا قــامَ غَنَّتـهُ عَلـى السـاقِ حِليَـةٌ
لَهــا خُطــوَةٌ عِنــدَ القِيــامِ قَصـيرُ
فَمَــن يَــكُ أَمســى جــاهِلاً بِمَقـالَتي
فَـــإِنَّ أَميـــرَ المُـــؤمِنينَ خَــبيرُ
وَمــا زِلـتَ تـوليهِ النَصـيحَةَ يافِعـاً
إِلــى أَن بَـدا فـي العارِضـينَ قَـتيرُ
إِذا غـــالَهُ أَمـــرٌ فَإِمّــا كَفَيتَــهُ
وَإِمّـــا عَلَيـــهِ بِالكِفـــاءِ تُشــيرُ
إِلَيــكَ رَمَــت بِــالقَومِ هـوجٌ كَأَنَّمـا
جَماجِمُهـــا فَـــوقَ الحِجــاجِ قُبــورُ
رَحَلــنَ بِنـا مِـن عَقرَقـوفَ وَقَـد بَـدا
مِــنَ الصــُبحِ مَفتــوقِ الأَديـمِ شـَهيرُ
فَمــا نَجَــدَت بِالمـاءِ حَتّـى رَأَيتُهـا
مَــعَ الشـَمسِ فـي عَينَـي أَبـاغَ تَغـورُ
وَغُمَّــرنَ مِــن مــاءِ النُقَيـبِ بِشـَربَةٍ
وَقَــد حـانَ مِـن ديـكِ الصـَباحِ زَميـرُ
وَوافَيـــنَ إِشــراقاً كَنــائِسَ تَــدمُرٍ
وَهُـــنَّ إِلــى رَعــنِ المُــدَخِّنِ صــورُ
يُـــؤَمَّمنَ أَهــلَ الغــوطَتَينِ كَأَنَّمــا
لَهــا عِنــدَ أَهــلِ الغـوطَتَينِ ثُـؤورُ
وَأَصــبَحنَ بِــالجَولانِ يَرضــَخنَ صـَخرَها
وَلَــم يَبــقَ مِــن أَجراحِهِــنَّ شــُطورُ
وَقاســَينَ لَيلاً دونَ بَيســانَ لَـم يَكَـد
ســـَنا صـــُبحِهِ لِلنـــاذِرينَ يُنيــرُ
وَأَصــبَحنَ قَـد فَـوَّزنَ مِـن نَهـرِ فُطـرُسٍ
وَهُـــنَّ عَـــنِ البَيــتِ المُقَــدَّسِ زورُ
طَـــوالِبَ بِالرُكبـــانِ غَــرَّةَ هاشــِمٍ
وَفــي الفَرَمــا مِــن حــاجِهِنَّ شـُقورُ
وَلَمّــا أَتَــت فُســطاطَ مِصـرٍ أَجارَهـا
عَلــى رَكبِهــا أَن لا تَــزالَ مُجيــرُهُ
مِــنَ القَــومِ بَســّامٌ كَــأَنَّ جَــبينَهُ
ســَنا الفَجــرِ يَســري ضـَوءُهُ وَيُنيـرُ
زَها بِالخَصيبِ السَيفُ وَالرُمحُ في الوَغى
وَفــي الســِلمِ يَزهــو مِنبَـرٌ وَسـَريرُ
جَـوادٌ إِذا الأَيـدي كَفَفـنَ عَـنِ النَـدى
وَمِــن دونِ عَــوراتِ النِســاءِ غَيــورُ
لَــهُ ســَلَفٌ فــي الأَعجَمَيــنِ كَــأَنَّهُم
إِذا اســتُؤذِنوا يَــومَ السـَلامِ بُـدورُ
وَإِنّــي جَــديرٌ إِذ بَلَغتُــكَ بِــالمُنى
وَأَنـــتَ بِمــا أَمَّلــتُ مِنــكَ جَــديرُ
فَــإِن تــولِني مِنـكَ الجَميـلَ فَـأَهلُهُ
وَإِلّا فَـــــإِنّي عـــــاذِرٌ وَشــــُكورُ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.