هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وِصـالُ الشـَّمسِ يُهْـدي الاِحْتراقا
فمـا حُـرِقَ المُـديمُ لها فِراقا
وقَبلـيَ لـم يَـر الـرّائي هَباءً
بعيــداً مـن سـَنا شـَمْسٍ تُلاقـى
ولا جَســداً تنــاءَتْ منــه روحٌ
ويَبقــى بعــدَها حيّـاً فُواقـا
ولكــنْ مَـدّ مـن أجلـي وجُـودي
لروحـي بعـدُ بـالقلبِ اعْتلاقـا
وممّــا شــاقَني إينــاسُ نـارٍ
كلمْعــةِ بـارقٍ علَـتِ البُراقـا
تَلــوحُ بعيــدةً وأَبِيـتُ لَيْلـي
كــأنّي واطِـئٌ فيهـا اشـْتِياقا
ومــا نــارٌ بــأخْمَصِ مُسـتهامٍ
كنـارٍ منـه في الكَبِد احتراقا
أُشـاقُ إلـى العُـذَيْبِ وسـاكنيهِ
وقَــلّ إلـى الأحبّـةِ أن أُشـاقا
علـى أنّـي إذا ازدَدتُ اشتياقاً
إلـى الأحبـابِ أزدادُ اعْتياقـا
يُقَيِّــدُ صـُدْغُ ذاتِ الخـالِ منّـي
فـؤاداً مـا تَخـافُ لـه إباقـا
وفَــرّقَ لــي فراقُهــمُ جفونـاً
بهِــنّ لنــا تَلاقٍ لــو تَلاقــى
أبِيـتُ وأنجـمٌ فـي الجـوِّ تَسْري
نَــدامَى طُـولَ ليلتِهـا تَسـاقى
إذا فَرّغْــنَ كـأسَ كـرىً لعَيْنـي
ردَدْتُ الكـأسَ مـن دَمْعـي دِهاقا
ولـم أنـسَ الرّكـائبَ وهْي تُحْدَى
وقـد عزَمـوا معَ الصُّبْحِ انطِلاقا
بــبيضٍ فـي الهَـوادج مُغْمَـداتٍ
يُرَجِّـى النّـاظرون لهـا انْدِلاقا
ومـذْ فتَـن الفـتى تَسليمُ سلْمَى
بعَيْــنٍ أو بحــاجبٍ اســتِراقا
تُسـمّي الشـّمسُ مـن حَسـدٍ سناها
بعَيْـــنٍ أو بحــاجبٍ اخْتِلاقــا
تَخَيّــرْ مـن تُصـاحبُه فكـم مِـن
وُثــوقٍ عــاد آخِــرُه وَثاقــا
إذا خطَـب الصـّداقةَ منـك كُفْـؤٌ
فلا تَطلُــبْ ســوى صـِدْقٍ صـَداقا
فقـد صـَدِئتْ قلـوبُ النّـاسِ غِشّاً
وقــد صــُقِلَتْ وجـوهُهمُ نِفاقـا
أقـولُ لنـاقتي والعيـسُ عَجْلَـى
يَفُتْـنَ الطَّـرْفَ كالنّبْلِ اسْتراقا
وقــد طَلّقْــنَ مـن فِـرْكٍ دُجَيْلاً
وقـد راجَعْـنَ دِجلـةَ والعِراقـا
غـداً ترعَيْـنَ بـالزَّوراءِ غَيثـاً
بِجَــيٍّ بَرْقُــه أَبــدَى ائْتِلاقـا
فمـا زالـتْ بـيَ الخَرقاءُ تَسري
وتَطعـنُ لَبّـةَ الخَـرْقِ اخْتراقـا
إلـى أن شـارفتْ بغـدادَ حَسـْرَى
وجفـنُ اليـوم يَبْغـي الإنطباقا
وقـد ضـَربَ الأصـيلُ بهـا لصَحْبي
علـى الآفـاقِ مـن ذهَـبٍ رِواقـا
وخِلْنـا الشـّمسَ وهْي تَغيبُ مَلْكاً
عظيمـاً وُلِّـيَ السـّبْعَ الطِّباقـا
رأى السـّلطانَ مـن بُعـدٍ فأبْدى
لحُـرِّ الـوَجْه بـالأرضِ التصـاقا
رأى مَلْكــاً يُبــادِرُ كُـلُّ مَلْـكٍ
لطَــوْقٍ مـن عُبـودتِه اعتناقـا
ذُراه لــم يَضــِقْ عـن قاصـديهِ
وقــد صـَغُرَ الفلا عنـه وضـاقا
كــأنّ اللـهَ قـالَ لـه مقـالاً
غــدا لِشــُمولِ نـائلهِ طِباقـا
خلَقْـتُ أنـا العبـادَ أجلْ ولكنْ
أحلْــتُ لهـمْ عليـكَ الاِرتزاقـا
مَليــكٌ ملهِــمُ الأرمـاحِ عِلْمـاً
بمــن يُخْفـي خِلافـاً أو وِفاقـا
تَشــُقُّ لــه الأســنّةُ مُبْصــراتٍ
مَواضـعَ يُضـمِرُ القـومُ الشِّقاقا
إذا مـا شـَبَّ نـارُ الحربِ أَضحَتْ
رؤوسُ عُــداتِه شــَرَراً تَراقــى
يُـودِّعُ بعضـُها فـي الجـوِّ بعضاً
وَداعــاً غيــرَ مُصـحبةٍ عِناقـا
وتَبكـــي لا بأعينهــا دمــاءً
حُسـامُك لا الغـرامُ لهـا أَراقا
إذا مـا الماءَ أَمطرتِ الغَوادي
مَطْـرتَ المـالَ والخيلَ العِتاقا
ولا وأَبـي الغـوادي مـا أَراها
تُرقـرِقُ أَيضـاً المـاءَ المُراقا
ولكــنَّ الســّحابَ مــتى تَصـدَّى
لِيحكـي صـَوْبَ نائلِـكَ انـدِفاقا
تَصــبَّب كلُّــه عَرَقــاً لأنْ قــد
تَحمّــلَ حَمْـلَ عِبـءٍ مـا أَطاقـا
عَــدوُّك فــي قَصـيّ الأرض يُمْسـي
وطَيْـفُ قَنـاكَ يَطعَـنُ منـه ماقا
خَيالُــك لا يُطــاقُ لــه لِقـاءٌ
فعَــزَّ إذن خُيولُــك أَن تُطاقـا
ســَوابِقُ خِلْــتَ أَبطـأهنَّ بَرْقـاً
إذا طلَــب الأعـاديَ أَو بُراقـا
فلــو وجَـد الهلالُ لـه طريقـاً
إلـى عُلْيـاكَ كـان لهـا طِراقا
ولمّــا عَــنّ للفلَـكِ التّسـامي
رأى بِعــدادِ غِلْمتِـكَ التحاقـا
فسـَوَّد فـي قَبـاءِ دُجـىً وأَبـدى
بمَنطَقـةِ البُـروجِ لـه انتِطاقا
يَحُـثُّ لـك الخُطـا شـَرقاً وغَرْباً
وفيمـا شـِئْتَ يَنْسـاقُ انْسـِياقا
لأبيـــضَ رقَّ قلبــاً للرَّعايــا
وجَــرَّد للعــدا بِيضـاً رِقاقـا
ســَوادُ قلــوبِ كُـلِّ مُلـوكِ أَرضٍ
غــدا لســوادِ رايتِـه لِفاقـا
لَهُـنَّ الـدّهرَ مـا ركُـزتْ سـُكونٌ
فـإن نُشـِرَتْ تَشـابهَتِ اختفاقـا
أَمَـولَى الخلْـقِ دمْ للخلْقِ مولىً
علـى تَفضـيلِه اتّفقـوا اتِّفاقا
ومَــن فــي مُلكِــه للــهِ سـِر
لـوَ أنَّ صـريعَ سـُكْرِ هوىً أَفاقا
وفــي تَــوقيعِه الأعلـى دليـلٌ
كأنّــك بالحـديثِ إليـه سـاقا
إليــك المُشـتكَى مـن حادثـاتٍ
أَبيَــن لأعظُمــي إلاّ اعْتِراقــا
وماهَنــةً شــكَتْ أَيّــامُ دَهـري
ولـم تَمْلِـكْ لعَبْرتهـا اسْتِباقا
تَجُـــرُّ ذيـــولَ أَخلاقٍ وتَرْجــو
لهـا مـن زِبْـرِجِ الـدُّنيا خَلاقا
فقلـتُ ثِقـي فمِـن أَثمـانِ نُطْقي
غــداً أَكســوكِ مِـن دُرٍّ نطاقـا
فَسـُوقُ الشـِّعْرِ مُـذْ أَصـغَى إليه
مُغيـثُ الـدّينِ عـاودَتِ النَّفاقا
وأَدنَىنظـــرةٍ منـــهْ ســتُبْدي
لأحــوالي كــأقوالي اتِّســاقا
فَيحْكــي قلـبُ حاسـدِيَ المُعنَّـى
شـَبا قَلَمـي منَ الغَيْظِ انْشِقاقا
ووُدّي لــو لَزِمْــتُ ذُراهُ عُمـري
وعَبْـدُ العِـزِّ لا يَهـوَى العِتاقا
وحيـث أَقمْـتُ عَجْـزاً عنـه سارَتْ
مَــدائحُ رَقّ مُبــدَعُها وَراقــا
فلِــمْ لا يَعْتلــي فيفـوقُ مَـدْحٌ
بمَمْـــدوح لأهْــلِ الأرضِ فاقــا
فلا تَــر شــمسُ دَولتِـه كُسـوفاً
ولا يَــر بَــدْرُ غُرَّتِــه مُحاقـا
فلَــم أَر تــاجَ مكرمـةٍ سـِواهُ
بــه تَرصــيعُ دُرِّ المَـدْح لاقـا
لـه الأوصـافُ كـالرّاحِ ارتشافاً
لواصــِفها وكالمِسـْكِ انتِشـاقا
فنَأْخُــذُ مــن جلائلهـا نَصـيباً
ولا نُحصــي مَعانَيهـا الـدَّقاقا
فــإن حُمــدَتْ طَرائقُـه فنَلْقَـى
من الحمدِ اسْمَه الأعلَى اشْتِقاقا
أسـلطانَ الـورى محمـودُ خُـذْها
صــُراحاً مـن دُعـائي لا مِـذاقا
مَـنِ اسـمُك وصـْفُه فـي كـلِّ حالٍ
لشـَمْلِك لا أَرى الدُّنْيا افْتِراقا
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.