هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُراهــا تَظُنُّنـي الطَّيـفَ لُطْفـاً
فَــتراني وليــسَ تَرفَــعُ طَرْفـا
كُلّمــا زُرتُهــا تَخــالُ خَيـالاً
زار منّـي فَتَكْسـِرُ الطَّـرْفَ ظَرفـا
عَجِبــتْ أنّنــي وقــد نَزَفَتْنــي
فـي اكْتِئابي لَواعجُ الشّوْقِ نَزفا
أَتبــدَّى للعَيــنِ شَخْصــاً ولا أُو
جَــدُ شــَيئاً إنْ أَلْمسـَتْنِيَ كَفّـا
جَــلَّ ســُقْمي ودَقَّ جِسـْمي نُحـولاً
فهْـو يَخْفَـى ومـا بِـه ليس يَخْفَى
أَيُّهـا النّـائمونَ عـن سَهَرِ الصّبْ
بِ إذا هَـــوَّم الخَلِــيُّ وأغْفَــى
مـا عرفْـتُ الرُّقادَ بالعَينِ طَعْماً
فَصــِفوهُ أعرِفْــهُ بـالأُذْنِ وَصـْفا
ســـَلَبتْنيهِ ظَبيـــةٌ تَركَتْنـــي
مُقْلتاهـا مـا عِشـْتُ للوَجْدِ حِلْفا
غــادَةٌ وَرْدُ خَــدِّها وَســْطَ شـَوْكٍ
مِـن قَنـا قَومِهـا إذا شِئْتُ قَطْفا
وهْـي بَيضـاءُ تُلبِـسُ الوُشْحَ غُصْناً
مــن أَراكٍ وتُــودِعُ الأُزْرَ حِقفَـا
تتَجلّــى شَمســاً وتَنفَــحُ مِسـْكاً
وتَثنّــى خُوطــاً وتَنظُــر خِشـْفا
رمَـتِ العَيـنُ جَمـرةَ الخـدِّ منها
بحصـَى الـدُّرِّ غُـدوةَ البَيْنِ خَذْفا
ثُـمّ سـارَتْ وفـي الجَوانـحِ منّـي
خُــرَقٌ غــادرَتْ فــؤاديَ رَضــْفا
فتَبِعْــتُ الغــادينَ أَخطَـفُ آثـا
رَ مَطايـــاهمُ بِخَـــدَّيَّ خَطْفـــا
فَســـقَى عَهـــدهَا وإن نقضــَتْه
خِلْـفُ مُـزْنٍ لـم يَخْشَ راجيهِ خُلْفا
جــارةٌ جـاورتْ وجـارَتْ ولـم أُلْ
فَ قـديماً أَرضـَى مَع الجَوْرِ إلْفا
هـــي قَيســيّةٌ ونحــن يَمــانو
نَ ولا غَـــرْو أن نَبِــرَّ ونُجْفَــى
أَشــبهَتْ عَيْنَهــا ســُيوفَ رجـالٍ
في الوغَى يومَ تَنسِفُ الهامَ نَسْفا
وهْـي منّـي تَقتَـصُّ عـن قَتْلِ قَومي
قَومَهــا إن رنَـتْ قِصاصـاً مُـوفَّى
رُبَّ حَــيٍّ عِــداً قَرعْنــا قَنـاهمْ
بقَنانــــا والشــــّرُّ أنْفـــى
وصــُدورُ الرِّمـاحِ أعيَـتْ قَـديماً
كُـلَّ مَـن سـامَنا منَ النّاسِ خَسفا
تُصــبِحُ الحادثـاتُ مَوتـورةً مِـنْ
نــا فمــا تَسـتَطيعُ أن تَتَشـفّى
وإذا رَنّقـــــت خَلائقَ قَـــــومٍ
ظَـــلَّ أخلاقُنــا بهــا تَتَصــَفّى
يُحمَـدُ العـاجزونَ فـي نُوَبِ الدَّهْ
رِ إذا مـا عصـَفْنَ بالنـاسِ عَصْفا
ويَزيــدُ النّـارَ القَويّـةَ وَقْـداً
كُـلُّ رِيـحٍ بهـا الضـّعيفةُ تُطْفـا
فأقِيمـا بهـا الهَـواديَ وَسْطَ الْ
بِيــدِ حتّــى تُصـَفَّ للسـّيْرِ صـَفّا
ودَعاهــا تَطْــوِي وتَنْشـُرُ وَخْـداً
مـن مُتـونِ الفَلا العريضـةِ صُحْفا
ســَطْرُ عِيــسٍ إلــى بَيــاضِ فَلاةٍ
نقلَتْــه الحُـداةُ حَرْفـاً فحَرْفـا
نـاحلاتِ الأشـباحِ مثْـلِ المَـداري
وهْـي تَفْلي شَعْراً من اللّيْلِ وَحْفا
قطَعــتْ عَــرْضَ كــلِّ خَـرْقٍ مَخـوفٍ
يَملأ المِســْمَعَيْنِ شــَدْواً وعَزْفـا
قادحــاتِ الحصــَى كـأنّ خُطاهـا
تَقـذِفُ الجَـوَّ منـه بالشُّهْبِ قَذْفا
مُســرِعاتٍ حتّـى تَخـالَ فُوَيْـقَ ال
أرضِ منهــا طَيْــراً يَمُـرُّ مُسـِفّا
يَحلِـفُ المَـرءُ إنّهـا لا تَمَـسُّ ال
أرضَ مـن فَـرْطِ خِفّـةِ الـوَطْءِ خُفّا
فاســتقَلّتْ وللحُــداةِ ارْتِجــازٌ
خَلْفَهـا وهْـي تَخْطِـفُ الخَطْوَ خَطْفا
برِجــالٍ علــى الرِّحـالِ نَشـاوَى
للســُّرى تُلـزِمُ القُتـودَ الأكُفّـا
فِتْيـةٍ مـن بنـي الرّجـاءِ كـرامٍ
قَصـدوا مـن مُؤيِّـدِ الـدِّينِ كهْفا
فطِلابُ العُلا لـــدى ابْــنِ عَلــيٍّ
لِعليـلِ الآمـالِ يـا صـاحِ أَشـْفى
مَلِــكٌ يَقْتَفــي الكـرامَ ويَغْـدو
عنْـدَه الوفْـدُ بالكَرامـةِ يُقْفَـى
أَلجَـمَ الدَّهْرُ بالثُّريّا لنا اللّيْ
لَ إليـه حتّـى امتطَيْنـاهُ طِرْفـا
قلـتُ للرَّكْـبِ يَخْبِطـونَ اعْتِسـافاً
حيـنَ خـافوا للدَّهْرِ خَبْطاً وعَسْفا
اِصــْرِفُوا أوجُــهَ المَطـيِّ إليـه
ثُـمّ لا تَحـذَروا مـن الدَّهْرِ صَرْفا
واجْعَلــوا عنــدهُ الأزمّـةَ عُقْلاً
واغْرِفـوا كيف شِئْتُمُ البحرَ غَرْفا
عنــدهُ عِلّــةُ المَسـائل والسـّا
ئلِ بالفَضــْلِ والَتفضــُّلِ تُشــْفى
مَعْلَـمُ العِلْـمِ عـادَ منـه جَديداً
بَعــدما كـانَ رَسـْمُه قـد تَعفَّـى
يَجْتلـي السـَّمْعُ منه أبكارَ أَفْرا
دٍ إذا شــاءَ زَفَّهــا لــك زَفّـا
وإذا مـا انْتَضَى له الفِكْرُ رأْياً
خِلْتَـه رافعـاً عـنِ الغَيْـبِ سِجْفا
ذو بيـانٍ يَحكـي الكـواكبَ زُهْراً
وبنــانٍ تَحكـي السـّحائبَ وُطْفـا
عَــمَّ إنعـامُه وتَكْفـي جَليـلَ الْ
خَطْــبِ أقلامُــه وإنْ كُــنَّ عُجْفـا
كُلَّمــا نَمّقَــتْ بيُمْنــاهُ سـَطْراً
زادَتِ المُلْــكَ قُـوّةً وهْـي ضـَعْفَى
ولهــا دَمعــةٌ تُميــتُ وتُحيــي
وهْـي فـي الطِّـرسِ رَطبةٌ لم تَجَفّا
وكــأنّ الكتــابَ ســِلْكٌ عليــه
دُرَرُ النُّطْــقِ منـه تُرصـَفُ رَصـْفا
كَلِمــاتٌ خُلِقْــنَ منـه علـى الأع
داء سـَيْفاً عَضـْباً وللمُلْـكِ زَغْفا
كلّمــا أَطمَــع المُعــاديَ فَتْـحٌ
عكَســتْه عليــه فارتَــدَّ حَتْفـا
يــا صـَفيّاً لدَولـةِ المَلِـكِ الأعْ
ظَــمِ أصـفَى لـه الـوَلاءَ وأَضـْفى
وصــَدوقاً يُــري الأمـورَ بعَيْنَـي
هِ مَليـكَ الـدُّنيا إذا شاءَ كشْفا
فَـتراهُ للمُلْـكِ وهْـو كَلـوءُ الدْ
دَهْــرِ يَرعــاهُ نـاظِراً مُستَشـِفّا
ويَعُــمُّ الــدُّنيا بإشـْراِقه مِـنْ
ه ســَناً بـالبلادِ والنّـاسِ حَفّـا
أَشــرَقتْ ثُــمّ أشــرَقَتْ فعلَيْهـا
لا نُجـــودٌ ولا تَهـــائمُ تَخْفَــى
فِعْـلَ نَـدْبٍ وافـى السّياسـةِ طَـبٍّ
مــازجٍ للأنــامِ لُطْفــاً وعُنْفـا
وقــديمِ العلاءِ مِــن بَيْـتِ مَجْـدٍ
لـم يَجِـدْ فيه مُنشِدُ الدَّهْرِ زَحْفا
رُبَّ عُـرْفٍ مـا زالَ يَحمِلُ عنه الرْ
ركْـبُ ذِكْـراً كـأنّه المِسـْكُ عَرفا
عَـوَّد البَسـْطَ كَفّـهُ طاعـةَ الجُـو
دِ فلـم يَسـتَطعْ لهـا العَذْلُ كَفّا
خَلَــفٌ عَــدّهُ الزّمــانُ نَجيبيـاً
مــن بَنيــهِ وغَيْـرَه عَـدَّ خَلْفـا
ففَــداهُ مِــن الـرَّدى كُـلُّ نِكْـسٍ
يَــدَّعي نِسـبةَ العُلا وهْـو يُنفَـى
وضـَع النَّقْـصُ منـه فازْدادَ كِبْراً
ويَزيـدُ التّصـغيرُ في الاِسْمِ حَرْفا
يـا حَسـوداً قد عَيَّ بالمجدِ حِمْلاً
أَلْــقِ عِبـءَ العَلاء وانْـجُ مُخفِّـا
وصــريعاً للخطْـبِ بالبُعْـدِ منـه
عنْـده اسـْتَكْفِ حادثَ الدَّهرِ تُكْفَا
خلَـقَ اللـهُ مـن حُسـَيْنٍ أخي الإح
سـانِ شَخْصـاً علـى المكارمِ وَقْفا
جِئْتُــه وافــداً فـأَغْنَى ومُشـْتا
قـــاً فــأَدنَى وزائراً فتَحفَّــى
وبـدا لـي فقُلـتُ لـم أَرَ كاليو
مِ هُمامــاً أقَــلَّ كُفْـؤاً وأَكْفَـى
آخِـــرٌ يَفضـــُل الأوائلَ مَعنــىً
مثْلمــا يَفضـُلُ الـرَّويُّ الرِّدْفـا
فهْـو أَوفَـى الأنامِ عِرْفانَ ذي فَضْ
لٍ وأَوْفـاهُمُ لـذي الفَضـْلِ عُرْفـا
صــاغَ بِـرّاً وصـُغْتُ شـُكْراً ولكـنْ
ظَـــلَّ قَــولي لفِعْلِــه يَتَقَفّــى
فيَصـوغُ العَليـاءَ للجِيـدِ طَوْقـاً
وأَصــوغُ الثّنــاءَ للأُذْنِ شــِنْفا
أَيُّهـذا الّـذي كَبِـرْتَ عـنِ الـوَصْ
فِ فعَطْفــاً علـى الأصـاغِرِ عَطْفـاً
مــا لِمَـدْحي لـدَيْكَ قَـدْرٌ ولكـنْ
كـرَمُ الطّبْـعِ هَـزَّ لـي منك عِطْفا
وعُهــودٌ قَـدُمْنَ لـي فـي مُـوالا
تِــكَ يَعطِفْـنَ لـي فـؤادَكَ عَطْفـا
وودادٌ مـن دَمعـةِ المـاءِ أضـحَتْ
وهْـي حَيْرَى في مُقْلةِ الغَيمِ أَصْفى
كــم بأبوابِـكَ الرَّفيعـةِ يُلْفَـى
طـالِبُ الجـاهِ والنّـوالِ ويُكْفَـى
مــن عُفـاةٍ لهـمْ عَطـاؤكَ يُجْنَـى
وعُتــاةٍ عنهــمْ بحِلْمِــكَ يُعْفَـى
لا خلَـتْ منـك دَولـةٌ زادَهـا اللّ
هُ جَمـالاً مـذْ عُـدْتَ للضـِّعْفِ ضِعْفا
مُســبَغاً ظِلُّــكَ الظّليـلَ عليهـا
وعلَينـا مـا حَنّـتِ النِّيـبُ مُضْفَى
وإذا مـا خلَعْـتَ ألْفـاً مـنَ الأع
وامِ فـي العِـزّ عُـدْتَ تَلبَسُ ألفا
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.