هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحلُّـــكَ ســـامٍ والعلاءُ بـــه اعتكَــفْ
وفَضــْلُكَ بــادٍ والحســود بــه اعْتَـرَفْ
وأنــت ســديدٌ مــن يــدِ اللـهِ مُرسـَلٌ
وإصــلاحُ أحــوالِ العبــادِ لــه هَــدَف
وكــم ســارَ لــي مــن لَفْظـةٍ هـيَ دُرّةٌ
عُلاكَ لهــا تــاجٌ وفكْــري لهــا صــَدَف
وذو شــــَغَفٍ منّـــي بمـــدحِكَ خـــاطِرٌ
بتَبليغِــه أقصـى المُنَـى أنـت ذو شـَغَف
وقــالوا عُلاكَ النّجــمُ إذ ليـس يُمتطَـى
وقـالوا نَـداكَ البحـرُ إذا ليـس يُنتزَف
ومــا كــان يُبْقـي الخَلْـقُ بِلّـةَ إصـبَعٍ
مــنَ البحـرِ لـو أمسـَى كَجـودِك يُغْتَـرَف
ولا مــا تُعيــرُ الشــّمسُ ظُفْــرَ مُنجّــمٍ
مــن الضـّوءِ لـو أضـحَى كجاهِـك يُلْتَحَـف
ولا ســَرَفٌ فــي الجُــودِ قولُــك دائمـاً
إذا قـالَ بعـضُ النّـاسِ لا خيرَ في السَّرَف
وأنـت الّـذي مـذْ جَـدَّ في المَجْدِ ما ونَى
ومُـذْ سـار فـي إثْـرِ المَحامـدِ مـا وَقَف
يُصــَمّم حيــثُ الســّيلُ لـو مَـرَّ لانثنَـى
ويُشــرِقُ حيــثُ البــدرُ لـو لاح لانْكَسـَف
ويَشــــرُفُ أفعــــالاً ويَعلَـــمُ أنّـــه
تَواضـــعُه للنّـــاسِ أزْيَـــدُ للشـــّرَف
وتَبعُــدٌ منّــا الشــّمسُ جِـدّاً إذا بـدَتْ
ولكنّنــا مـن ضـَوئها الـدَّهَر فـي كَنَـف
وكـــم لائمٍ فــي فَضــْلِ مَســْعاهُ لامَــه
فقـــال لـــه مَهْلاً وأقـــوالُه نُتَـــف
وكـــم حاجــةٍ للحُــرِّ لمّــا قضــَيْتَها
حَســِبتَ غطــاءً عــن فـؤادٍ قـدِ انكَشـَف
ألا يــا هُمامــاً ســَدَّد الحَــقُّ رأْيَــه
فليــس لــه عـن مَنْهَـجِ الخَيـرِ مُنْحَـرَف
وصــادفَ مــن دونِ الّــذي رامَ مـن عُلاً
مَجاهِـلَ لـم تُسـلَكْ إلـى المجـدِ فاعْتَسف
تَوســّطَ أعلَــى قُنّــةِ المُلْــكِ طالعــاً
وحَـلَّ مـن السـّفْحِ الحَسـودُ علـى الطّـرَف
وعَــفَّ عــنِ الخُلُــقِ الــدَّنيءِ وعــافَه
وقـاك الـرَّدى مَـنْ لـم يَعِـفَّ ولـم يَعَـفْ
تأمـــلْ بعَينَيـــكَ العشـــيّةَ نــاظِراً
إلـى جَحفـل الفِطْـرِ الجديـدِ الّـذي زَحَف
فقــد مَــدَّ كَــفُّ الغَـربِ زَنْـداً مُخضـَّباً
عليـــه هِلالٌ كالســـِّوارِ إذا انْعطَـــف
فــــأومَى بتَســــليمٍ عليــــكَ مُهنِّئاً
بِعيـــدٍوفي كفّيْــهِ مــن يُمْنِــه تُحَــف
فعــادَ إليـك العِيـدُ مـا هبّـتِ الصـَبا
وما انتابَ من بَعدِ الدُّجى الصُّبحُ وارْتدَف
وعــادَ إليــكَ الصــّومُ فـي ظِـلِّ دَولـةٍ
بـــأَلْفِ افتِتــاحِ واخْتتــامٍ ومُنْتصــَف
فصــَومُك صــَومٌ عــن تُقــىً وهـو الّـذي
لــدَى اللـهِ يَـزداد المُطيـعُ بـه زُلَـف
وفـي النّـاسِ مَـن حُكْـمُ البَهيمـةِ حُكْمُـه
إذا صــامَ حاشــا الأكرميـنَ أوِ اعتكَـف
فيُقـذَفُ فـي فيـهِ اللّجـامُ إذا بَدا الصْ
صــَباحُ ويُلْقَــى عنــه باللّيْـلِ للعَلَـف
وهاتفـــةٍ هـــاجَتْ حَنينـــي بشــَجْوِها
ولــو أنّ مـا بـي بالحَمـامِ لَمـا هَتَـف
وقَلــبي إلــى وَكْــري شــَبيهُ جَناحهـا
إلــى وكْرِهــا ليلاً إذا جَنّهــا السـَّدَف
دنـا العِيـدُ مـن نـاءٍ عـن الأهـلِ نازحٍ
فَســَرَّ الــوَرى طُــرّاً وضـاعَف لـي أَسـَف
ولــي كَبِــدٌ منهـا علـى النّـأي فِلْـذَةٌ
إذا مـا جـرى ذكْـرٌ لهـا عنـدَه ارتَجَـف
فيــا ليــتَ عَيْنــي حيـث تُبصـِرُ وَجْهَـه
قريبـاً ومَـن يَطْـوِي لـيَ النّيّـةَ القَـذَف
صــبيحَةَ يــومِ العِيــدِ والأنْــس ُمُثْمِـرٌ
فَمــنْ مَــدَّ كَفَّــيْ فــارغٍ مَــدّةً قَطَــف
إذِ النّـــاسُ مَســـرورونَ كُــلٌّ بصــَحبِه
وكُـــلُّ مغيــث كُلّمــا أَبَصــَرَ الْتَهَــف
وخلـــفَ النّـــوى قَــومٌ علــيَّ أَعِــزّةٌ
كــرامٌ يَزجّــونَ اللّيــالي علــى شـَظَف
أُرَجّــي لهــمْ عَطْــفَ الزّمــانِ بصــالح
ولــولاهمُ لــم أَرْجُ شــيئاً ولــم أَخَـف
فجَــدِّدْ إلــى أمـري لـك الخَيـرُ نظْـرةً
فكــم شــَمْلِ أَحــرارٍ بنِعْمَتِــك ائْتَلـف
كمــا أنّ صــُنْعَ اللـهِ عنـدك لـم يَـزَلْ
يُجَـــدِّدُ عـــزّاً بــاهراً لــك مُؤْتنَــف
برَغْـمِ العِـدا أن قـد سـمَوْتَ مـنَ العُلا
إلـــى رُتَـــبٍ منهــا طَريــفٌ ومُطَّــرف
وأن زارَك الســـُّلطانُ ضـــَيفاً مُســلِّماً
ومــا فَــوقَ هــذا للبريّــةِ مـن شـَرَف
وأَكرمْـــتَ مَثْــواهُ فمــا مَــرَّ طِرْفُــه
علـى الأرضِ إلاّ فـوقَ مـا جُـدْتَ مـن طُـرَف
وجُــودُكَ بالــدّارِ الّــتي قـد بـذَلْتَها
بَشـــيرٌ بـــأمْرٍ مَـــن تــأمَّلَه عَــرَف
ألــم تَــرَ أنّ البَــدْرَ مَبــدأُ نُــورِه
إذا هــو خَلّـى البُـرْجَ للشـّمسِ وانْصـَرَف
أيــا مَـن إذا مـا جـاوزَ الحَـدَّ واصـِفٌ
فــأدْنَى عُلاه فــوقَ أكبَــرِ مــا وَصــَف
ومَــن وجَهُــه بِشــْرٌ ومَــن كفُّــه نَـدىً
ومَــن خُلْقُــه لطــفٌ ومَــن خَلْقُـه لُطَـف
هــلَ أنْــتَ مُعينـي حيـنَ أَبغـي مَعونـةً
علـى نَيْـلِ حَـظ مـن يَـدِ الـدَّهرِ يُختَطَـف
فعِنـــدي زمـــانٌ لا يَزيــدُ ســوى أذىً
وعنــدي فــؤادٌ لا يَزيــدُ ســوى أَنَــف
ولــي نَفْــسُ حُــرٍّ صـَبْرُهُ يَقتُـلُ الصـَّدَى
إذا هــو لـم يُـورَدْ بعِـزٍّ علـى النُّطَـف
إذا هــو ألقَــى بيــن عَينَيْـه مَطْلَبـاً
مشـَى فـوقَ حَـرْفِ السـّيفِ فيه وما انْحَرَف
ومــا هِمَمــي كــالطَّيْرِ إن جُعْـنَ جَوْعـةً
يُحَلِّقْـــنَ جِــدّاً ثُــمّ يُســْفِفْنَ للجِيَــف
تُفَوِّتُنـــا الأعـــراضُ ظُلْمـــاً جَهالــةً
بقــومٍ وفـي الأعـراضِ لـو شـِئْتَ مُنتَصـَف
إذا كُلَفــي لــم يَرفَـعِ القـومَ ثِقْلَهـا
فــذاك عليهـمْ لـو درَوْا أكـبرُ الكُلَـف
فخُـــذْها كمَصــْقولِ الثُّغــورِ قَوافيــاً
تَلَـــذُّ بـــأفواهِ الـــرُّواةِ وتُرتَشــَف
وشـِعْري إذا مـا لـم يكُـنْ فيـك لم أُبَلْ
وإن لَــجَّ طَبْــعٌ كيفمــا جـاءَ وارْتَصـَف
لــو أنّهــمْ جــادوا أَجَــدْنا مَـديحَهمْ
ولكــنْ لِـذاكَ الكَيْـلِ يَصـْلُحُ ذا الحَشـَف
أَعــدْتَ إلــى فَــرْعِ الزّمــانِ شــبَابَه
وقــد شـابَ حتّـى دَبَّ فـي عَقْلِـه الخَـرَف
فَــدُمْ للعُلا مــا افتَــرَّ للـرَّوضِ مَبْسـِمٌ
وجـــادَ لـــه مُــزْنٌ بأجفــانِه وَطَــف
جَنابُـــك للـــدُّنيا وللـــدّينِ كَعبــةٌ
ودارُك للجَــــدْوَى وللحَمْـــدِ مُعتَكَـــف
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.