هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دُمْ للعُلا فـــي ظلالِ العـــزِّ مُغتَبِطــا
وللعِـــدا بنِصــالِ العَــزْمِ مُعتَبِطــا
يــا مَــن إذا رَضــيَ انْهلّـتْ غَمـامَتُه
جُــوداً وبُؤســاً علـى قَـومٍ إذا سـَخِطا
فــوق الســَحابِ سـَماحاً والسـِّماكِ عُلاً
والسـّيفِ رأيـاً وأحـداثِ الزّمـانِ سـُطا
قـد قلـتُ والـدّهرُ كالمُبـدي لنا خَجَلاً
بــه علـى حَمـدِنا عُقْبَـى الّـذي فَرَطـا
مـن عَـثرةٍ لـم تكُـنْ بـالرّأيِ منْك ولا
بالجَــدّ حُوشــِيَ حتّــى تُعظِـمَ الخُطَطـا
بــل وَطـأةٌ خَبطـتْ فـي الأرضِ مـن عجَـلٍ
بمَــن نــدَى يــدِه فـي أهلِهـا خَبَطـا
ذي هِـــزّةٍ نَبعـــتْ منـــه مَـــواهبُه
ومــالَ عِطْفــاهُ الرّاجــي بهـا فَعَطـا
كمَيْلـــةِ الغُصــْنِ مَــسَّ الأرضَ مُثمِــرُه
وانْــآدَ ممّــا عليــه حَمْلُـه انْخرَطـا
هــو النّـدى والزّمـانُ الـرّوضُ بـاكَرَهُ
حتّــى غــدا حُســْنُه بـالطِيّبِ مُخْتلِطـا
إن راقَــكَ الــرَّوضُ مَصــقولاً جــوانبُه
فلا يَرعْــكَ إذا قيــلَ النّــدىَ ســَقَطا
ولا تَمُجّــــنَّ ســــَمْعاً لَفْظَــــهُ عَجِلاً
مــا دام يُستَحسـَنُ المَعْنَـى إذا ضـُبِطا
للــهِ منْــك أبــا عبــدِ الإلـهِ فـتىً
إذ الزّمــانُ لســَيفِ الحـادثِ اخْتَرطـا
لـــه ســـِهامٌ إذا ريشـــَتْ بــأنمُلِه
أَصـــمَتْ عِـــداهُ فلا لاقَتْهُـــمُ مُرُطــا
غــديرُ جُــودٍ مــتى مــا يَـأت وارِدُه
تَســمَعْ لطَيْــرِ القـوافي حَـولَهُ لَغَطـا
كـمِ امتطَـى النّجـمَ لـم تكْـدُدْ له قَدَمٌ
إلـى العُلا مُـدْنِياً منهـا الّـذي شـَحَطا
أغَــرُّ مــذ صــَعِدَ الأصـلُ الكريـمُ بـهِ
إلـى أعـالي ثنايـا المَجْـدِ مـا هَبَطا
فاْعْــذِرْ علـى خَطْـوِه إن كـان أخطأهـا
فـــاللهُ خَـــطَّ لأفيــاءِ العُلا خِططــا
اِعتــــادَ أن يَطـــأَ الأفلاكَ أخمَصـــُه
فمــا دَرى عنـد وَطْـء الأرضِ كيـف يَطـا
لمّــا أبَـى كَعْبُـه العـالي سـِوى طُـرقٍ
فَــوقَ النُّجـومِ أبـىَ إلاّ اضـْطِرابَ خُطـا
حاشــا زمانَــك يـا غَـوثَ الأفاضـلِ أن
تَـــزِلَّ نَعلُـــكَ لا قَصـــْداً ولا غَلَطــا
أنّــي ومنـك اكتسـى نـوراً أضـاء بـه
مـن بعـدِ مـا كان في الظّلماء مُخْتبِطا
يا مَن غدا الحَمدُ مُلْقىً في الثّرى دُرراً
ولــم يُصــادَفْ إلـى أنْ جـاء مُلْتَقِطـا
ومَــن أعـادَ لعُـودِ الفَضـْلِ مـاءَ نـدىً
فشـَبَّ مـا شـابَ مـن فِكْـري ومـا شـَمَطا
عَقـــدتُ بـــالطّرَفِ الأقصـــَى لأُدرِكَــه
طَرْفــي ولــم أرْضَ مــن أُمنيّـةٍ وَسـَطا
وأنــتَ جَســّرْتَني حتّــى جَســَرْتُ بِمــا
أكرمْتَنــي فطلَبْــتُ المَطلَــبَ الشـَّططا
والمــاءُ يُجمَــعُ مــن أطرافِــه وإذا
بســَطْتَ منــه ولاقَـى الفُسـحةَ انبسـَطا
فـالْقَ العِـدا مُرغِمـاً ما دام جُودُك في
ذُرا عُلاكَ لطَـــرْفِ المَـــدْح مرتَبِطـــا
فــي دولــةٍ غَضـّةٍ طُـولُ البقـاء لهـا
مــاإن يَــزالُ علــى الأيّـام مُشـتَرَطا
مــا غَـضَّ أَعيُنَهـا زُهْـرُ النّجـومِ متَـى
رأَيْــنَ شــَيْبَ صــباحٍ للــدُّجَى وَخَطــا
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.