هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــالكُتْبِ طُــرّاً كتــابٌ خَطَّـهُ مَلِـكٌ
بأَنمُــلٍ خُلِقــتْ للجُــودِ والبــاسِ
غــدا وكــاتبُه المَــأْمولُ مُوصـِلُه
حتّــى تَضــاعفَ تَشــْريفي وإيناسـي
قد غار من مَسِّ أيدي الرُّسْلِ لي فأَبى
بقَبســةِ الفَخـرِ منـه غيـرَ إقبـاس
لـم تَـدرِ كَفّـيَ مَـاذا منـه أَعبقَها
كــافورُ طِـرْسٍ لـه أو مِسـْكُ أَنقـاس
بـل عَـرْفُ عُـرْفِ الّـذي أَملاهُ عَطَّرنـا
لا مِســْكُ نِقْــسٍ ولا كــافورُ أَطْـراس
لمّــا تَنــاولتُه منـه وقلـتُ لقـد
أُتيــحَ للكــوكبِ العُلْـويّ إلماسـي
وضـــَعْتُ مَطــويَّه إعظــامَ صــاحبِه
منّـي علـى الـرأْسِ فيمـا بينَ جُلاّسي
حتّـى إذا نشـَرتْه الكَـفُّ لـم تَرَ لي
إلاّ ســـُجوداً وإلاّ لَثْـــمَ قرطـــاس
كــأنّني قَلَــمُ المُنْشــيهِ مُعتمِـداً
لكُـلِّ حَـرفٍ قيامـاً لـي علـى الرّاس
أُوتيتُـه بيمينِـي ثُـمَّ سـِيقَ إلى ال
جِنـانِ طَرْفـي بَرغـمِ الحاسِدِ الخاسي
مـن بَعـدِ مـا طـالَ مـن بُعْدٍ تَرقُّبُه
وأَوجَــسَ القلــبُ خَوفـاً أَيّ إيجـاس
وسـَجدةُ النُّجـحِ إن فَتَّشـْتَ أكـثرُ ما
تَجيـءُ والمـرءُ يَتْلـو آيـةَ اليـاس
فـي أَصـفهانَ أَتـى والخُـوزُ مَقْصـدُه
والــدَّهرُ ضــاربُ أخمــاسٍ لأَســداس
ســَهْمٌ تَوقَّــفَ حتّــى جــاءه هــدَفٌ
يَسـعَى ومـا بمزيـدِ العِـزِّ مـن باس
لقــد تَقَــدَّم قَــدْري مَــنْ تـأَخّرَهُ
حتّــى تَتنــاولَنيهِ أَشــْرَفُ النّـاس
كـــأسٌ دِهــاقٌ لآدابٍ صــُبِحْتُ بهــا
مـن كَـفّ مـوليَ ولكـنْ طَرفيَ الحاسي
تَخِــذْتُه عُــوذةً لــي مـن كرامتِـه
تَنْفـي عـنِ القلـبِ منّـى كُـلَّ وسواس
فمــا رأيــتُ كتابـاً قبـلَ رُؤْيَتِـه
علـــى تقــادُمِ أَزْمــانٍ وأَحْــراس
مـا بيـنَ ضـَمٍّ وفَتْـحٍ منـه قد سَعِدَتْ
بــكَ الــوزراةُ إرْغامــاً لأنكــاس
كــالجفْنِ أُطبِـقَ ليلاً ثُـمَّ فُتِّـقَ فـي
صـــُبْحٍ أَضـــاءَ لأبصــارٍ وأَحســاس
فَفُــض عــن كــرمٍ غَمْـرٍ وعـن كَلِـمٍ
غُـــرٍّ لجُـــرْحِ فــؤادي كُلُّهــا آس
وفيـه بَعـضُ بِضـاعاتي التّـي سـلَفتْ
أضــــحَتْ إلـــيّ وقـــد رُدّتْ لإفلاس
وذِكْـرُ عهـدٍ مضـَى مـا كنـتُ قَـطُّ له
يـا أَكـرَم النّـاسِ لولا أنت بالنّاس
أيّــامَ تُصــبِحُ دَلْـوي غيـرَ واصـلةٍ
علــى إطالــةِ اشــطاني وأَمْراسـي
فـاليومَ تَجديدُ نُعمَى اللهِ فيكَ لنا
أَنســَى الـورَى دِرّةٌ تَمـرِي بإبسـاس
وِزارةٌ خُتِمَــتْ خَتْمــاً بــذي كــرَمٍ
لــم يَعْتَلِـقْ عِرضـُه يومـاً بأَدْنـاس
بصــاحبٍ عــادلٍ فــي عَقْـدِ حُبْـوتِه
بَحـرُ العطايا وطَودُ السُّؤْدَدِ الرّاسي
رَقيـــقُ وَجــهٍ وأَلفــاظٍ لســائلهِ
والقلــبُ منـه علـى أَمـوالهِ قـاس
سـَمْحٌ علـى الـدّينِ بالدّنيا أناملُهُ
سـُحْبُ النّـدى وسِواهُ الطّاعمُ الكاسي
إليـك يـا شـرفَ الـدّينِ انتهَتْ رُتَبٌ
مـن العُلا لـم تُقَـسْ يَومـاً بمِقْيـاس
للدَّسـْتِ أصـبحْتَ مثـلَ الرُّوحِ في جَسَدٍ
منـه فعـاش ومثْـلَ الـرّاحِ فـي كاس
يَـرَى ويَسـمَعُ مَـن يَلْقـاهُ مـن أَحـدٍ
وكـان مـن قَبْـلُ جِسـماً غيـرَ حَسـّاس
فلْيَهْنِــه شــَرَفٌ فــي جُــودِه سـَرَفٌ
وبأْســُه الــدَّهْرَ مَــوزونٌ بقِسـْطاس
لا فـارقَ العِـزُّ غابـاً أنـت سـاكِنُه
مــن ضـَيْغَمٍ لطُلَـى الفُرْسـانِ فَـرّاس
أعمــارُ أعـدائه فـي عَصـْرِه قِصـَراً
مِقْــدارُ لَبْــثِ سـهامٍ فـوقَ أَعجـاس
قُلْ للَّذي هو في ذا العَصْرِ إن نظَروا
أكفَــى كُفــاةٍ لمُلْــكِ الأرضِ سـُوّاس
مــا للـوِزارةِ قـد جاءَتْـكَ خاطِبـةً
والخــاطبونَ لهـا مـن كُـلِّ أجنـاس
العِـرْسُ تُخطَـبُ مـا زالـتْ وإن صَغُرَتْ
وجَّــل بَعْــلٌ غــدا مخْطـوبَ أَعـراس
أمّـا القـوافي فأحياهـا نـدَى ملكٍ
أَضـحَى مُـثيراً لهـا مـن تحتِ أَرماس
زمـــانُه كربيــعٍ عــاد مُســتَمِعاً
نُطْـقَ الطُّيـورِ بـه مـن بَعْـدِ إخْراس
بالصـّاحبِ العادلِ المأمولِ أَمطَر لي
أُفْقــي وأَثمــرَ بـالأغراضِ أغراسـي
لا تَرقُبِـي يـا ركـابي بعـدَها سفَراً
ففــي ذُراه نَفَضــتُ اليـومَ أَحلاسـي
نَفْــضَ الحُطَيئةِ لمّــا حَــطّ أَرحُلَـه
بعـدَ ابنِ بَدْرٍ إلى النّدْبِ ابنِ شَمّاس
حَقـرْتُ كُـلَّ الـورىَ لمّـا اكتحلْتُ به
والشـمسُ تُغنـي ضـُحىً عن ضَوء نِبْراس
يَا شمسُ إن شِئتِ بعدَ اليوم فانتَقِبي
فمِــن مُحيّــاهُ إقمــاري وإشماسـي
ويــا ســحابُ كَفـاني فَضـلُ نـائلهِ
فــأمطُرْ علـى دِمَـنٍ بالبيـدِ أَدْراس
يا أَعدلَ النّاسِ حَكِّمْ في الورى نظَراً
عَــدْلاً وأَحكِــمْ بنــاءً فـوقَ آسـاس
لا تَـــترُكَنّ وَليّـــاً ذا مُخالَصـــةٍ
فيهــمْ لَقـىً بيـنَ أنيـابٍ وأَضـراس
فـاليومَ لا رافـعٌ مَـن أنـت واضـِعُه
فــاذكُرْ مقالـةَ عبّـاسِ بـنِ مِـرداس
لقــد نثَـرتُ سـهامي مـن كِنانتِهـا
أَرمِــي عِـداكَ وقـد وَتّـرْتُ أقواسـي
وقــد شـَهرتُ لسـاني وهْـو ذو شـُطَبٍ
وقــد قَصـْرتُ علـى مَـدْحِيكَ أنفاسـي
فادْلُـلْ علـى حُسـْنِ رأْيٍ منـك تُضمِرُه
بحُســْنِ زِيٍّ بعِطْــفِ المَــرء مَيّــاس
مــا حِليـةُ السـَّيفِ إلاّ حَلْـيُ لابسـِه
فَخْـراً فمـا شـئْتَ فالْبَسـْهُ بإلْباسي
اللــهُ حــارسُ مـا أَولاكَ مـن نِعَـمٍ
إذا الملـوكُ اتَّقَـوا يَومـاً بحُـرّاس
مُبقيـكَ فـي المُلْـكِ مـا غَنّتْ مُطوَّقةٌ
وفــاخَر الـرَّوضُ بيـن الـوَرْدِ والآس
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.