هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُصـرْتَ علـى الأعـداء فلْيهْنِك النّصرُ
ودامـتْ لـك النّعمـاءُ فليدُمِ الشُكرُ
وأســمحَتِ الأيّــامُ بعــدَ إبائهــا
ولانـتْ لمـا تَهـواهُ أعناقُها الصُّعر
أدَلَّ عليـــه المُلــكُ إدلالَ واثــقٍ
فبــــاطنُه وُدٌّ وظــــاهرُه هُجـــر
وأذنـبَ كـي يُهـدي إليـك اعتـذارَهُ
ويـا رُبَّ ذَنـبٍ كـان جـالبَهُ العُـذر
وكنــتَ لـه السـِّرَّ الخطيـرَ فصـانَه
ولا بـدَّ دونَ السـِّرِّ أن يُسـبَلَ السِّتْر
فغِبْــتَ مغيــبَ البدرِعنــدَ سـِرارِه
وعُـدتَ بـأبهَى عَـودةٍ عادَهـا البَدر
فعـادَ إلـى عَيْـنِ الحسودِ بك القذَى
وعـاد إلـى وَجْـهِ الَـولِيِّ بك البِشر
وفـاء إلـى أفيـائك المَجدُ والعُلا
ولاذَ بعــالي رأْيِـك النّهْـيُ والأمـر
ومـاذا رأى البـاغي عليـك ببغْيِـه
ولــولاك لــم يُسـدَدْ لمُلْكِهـمُ ثَغـر
وأنــت غَنِــيٌّ عنهــمُ لـو تَـأمَّلوا
ومــا أحَــدٌ إلاّ إليــكَ بــه فَقْـر
ومــا اعتَمَـد الأقـوامُ حَربَـكَ غِـرّةً
ولكنّهــمْ غُــرّوا بحِلْمِـكَ فـاغْتَرّوا
إذا كنـتَ تُغْـرَي أنـت بالعَفْوِ عنهمُ
فليـسَ عَجيبـاً بـالتّجنِيّ إذا أُغْروا
فــإن هَـدموا قَصـْراً عَمْـرتَ لـزائرٍ
فلن يَهدِموا المجدَ الذي ضمَّه القَصر
وإن نَهَبــوا وَفْــراً ذخَـرْتَ لسـائلٍ
فمـا زال مـن كَفَّيـك يُنتَهَـبُ الوَفْر
ومــا هــو إلاّ العَيْــنُ كُـلُّ رزيئةٍ
إذا أخطــأتْ إنســانَها أَمَـمٌ نَـزْر
كــأنّي بــهِ والعِــزُّ مِلـءَ عِراصـِه
تُعفَّـرُ فـي سـاحاتِها الأوجُـه الغُـرّ
وحاشـاكَ دونَ المجـدِ أن يَطأوا حِمىً
حَمْيــتَ وأنْ يُخْشــَى لســاكنهِ ذُعْـر
مَكانُـك أعلـى أن يُبِيحوا له الحِمَى
وأوسـَعُ عِـزّاً أن يُحِيـطَ بـهِ الفِكْـر
ومَـن يكـنِ البْـدرَ المنيـرَ فإنّمـا
مَنــازِلُه إن قيسـت الأنجـمُ الزُّهْـر
ولمّـــا رأوا أنّ الأمــورَ مُضــاعَةٌ
وأنّ الّـذي أبـدوْا عـواقبُه الخُسـر
وأنّ فــتىً مــا أنـت مَقْصـودُه عَـمٍ
وأنّ يــداً مـا أنـت مالِئُهـا صـِفر
أتَــوكَ فــأعَطْوكَ المَقـادَ بأسـرِهمْ
وعَفَّـى علـى آثـارِ مـا أذْنبوا عُذْر
وأهــوَتْ إلــى أرضٍ وَطِئْتَ شــِفاهُهمْ
وجَلّـتْ عـنِ التّقبيـلِ أنملُـكَ العَشْر
يُحَيّــونَ مَلْكــاً عظّـم اللّـهُ قَـدْرَه
وأَعلاه حتّــى ليــس يَعْـدِ لَـهُ قَـدر
دَعـاهمْ فلَبَّـوهُ إلـى الحِلْـفِ دَعـوةً
فأَقبـــلَ مُختــارٌ إليــهِ ومُضــطَرّ
ولـو لـم يُعَـدَّ الرِّفْقُ ألْيقَ بالفتَى
لَقـادَهُمُ طُـرّاً إلـى الطّاعـةِ القَسر
إذا مـا أتَى التَّوفيقُ من دونِ واحدٍ
تَقاصـَرَ عنـه وَحْـدَه العَـدَدُ الكُـثر
وهـل يَضـَعُ الحُسـّادُ مـن مَجـدِ ماجدٍ
وللّـــهِ فـــي إعلاء رُتْبتِــه ســِرّ
وأمّـا الرّعايـا فهْـي فـي ظِلِّ نعمةٍ
مـنَ الأمـنِ لا يُـزْري ببَهْجَتِها الكفر
نَشــاوَى مــن الإدلاجِ حتّــى كأنّمـا
زمانُــك ســاقيهمْ وأيّامُـك الخَمـر
رأَوْا منـك عـدْلاً فـوق ما حُدِّثوا بِه
ومـــا خَبَـــرٌ إلاّ ويَكْشــِفُه خُــبر
وألّفْــتَ بالإحســانِ بيــنَ قُلـوبِهمْ
فأوثَقَهــا مــن سـِرِّ إخلاصـِها أَسـْر
وقـد كـان منهـم مَـن يقـولُ سَفاهةً
أبعـدَ نظـامِ المُلـكِ يَنْتظِـمُ الأَمـر
فقـد حـارَتِ الأفهـام فيمـا سـنَنْتَه
مـن الجـودِ حتّـى ما لِمفقودِهمْ ذِكر
وهَـوَّنَ فَقْـدُ الفَجـرِ أن كـان بَعـدَهُ
مـن الشـَّمسِ ما يُنْسَى لمَوْضِعِه الفَجر
فيــا مَلِكــاً عــاداتُ هِمّتِــه عُلاً
ويــا واهبـاً أمطـارُ راحتِـه غُـزْر
كسـَوْتَ يميـنَ الدّولـةِ المَلْـكِ حُلّـةً
فـدانَتْ لـه الـدُّنيا وعَزَّ بِه النَّصر
رأَوْا أنّ شــِبْلاً أنـت حـاميهِ ضـَيغَمٌ
وأنّ هِلالاً أنــــت صـــاحِبُه بَـــدر
إذا كنـتَ أنـت الدّهْرَ بل أنت فَوقَهُ
تُســاعِدُه فــي كــلِّ نائبـةٍ تَعْـرو
فلا يَكُــنِ المَغــرورُ مُستَصـغِراً لـه
فليـس صـغيراً مَـن يُسـاعِدُه الـدَّهر
لقـد نِلْـتَ بـالأقلامِ ما يُعجِزُ القَنا
وبالرَّأْيِ ما يَعْيا بهِ العَسكَرُ المَجْر
فَمُثْـنٍ علـى آثـارِك السـَيفُ والنَّدى
ووَقْـفٌ علـى أَفعالِـكَ الحمدُ والشُكر
بَقِيـتَ ولا أَبقَـى لـك اللّـهُ كاشـِحاً
وعُمِّـرْتَ للعليـاء مـا سـَرَّكَ العُمـر
وهُنِّئْتَ ذا العِيــدَ السـّعيدَ ومِثْلَـه
أُلوفـاً مـنَ الأعيـادِ مـالأْلأَ الغَفْـر
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.