هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذكَــر المعسـكَر صـاحبي ذِكْـرا
فأثــارَ لــي تَــذكارُه فِكْـرا
وحَنَنْـــتُ حَنّــةَ واجــدٍ طَــرِبٍ
وذكــرتُ صــُحبةَ أهلِــه دَهـرا
فجَعلْـــتُ حتّـــى زُرْتُــهُ عَجِلاَ
نِضــْوِي وِشــاحاً والفلا خَصــرا
ولســـيّدِ الـــوزراء قاطبــةً
لمّـا سـَمِعْتُ علـى النّـوى بُشرى
أقســمتُ لا قَصـرَ الزّمـامَ يَـدِي
حتّــى نَــرى هَمـذانَ والقَصـرا
لمّــا نظــرتُ إليـه مـن بُعُـدٍ
كَبَّــرتُ مــن طَــربٍ لـه عَشـرا
ونزلـتُ مـن أقصـى مـدَى نَظَـرِي
ليــدِ المطيّــةِ لاثِمــاً شـُكرا
حَـرَمٌ مـن الـدّنيا إليـه غَـدَتْ
تُجْبَــى محاســنُ أهلهــا طُـرّا
بَحـــرٌ يمــوجُ إذا رآه فــتىً
أقســمتُ لـم يَـر قبلَـه بَحـرا
فِــرَقٌ تعــودُ وتَبتــدِي فِــرَقٌ
كـالبحرِ يُبـدِي المَـدَّ والجزَرا
وحكَـى القِبـابُ به الحَبابَ ضُحىً
يَلمعْـنَ مـن صـُغْرَى ومِـن كُـبرى
تَحكــي ريــاضَ الأقحـوانِ بـدَتْ
ومــن الشــّقائقِ وُسـِّطَتْ شـَذرا
والقصــرُ مــن إعظـامِ سـاكتِه
الطّــرفُ يَقصــُرُ دونــه قَصـرا
بُـــرْجٌ لشـــمسِ الأرضِ مُكتنَــفٌ
بالأُســـْدِ تَــزأرُ حَــولَهُ زأرا
ولــذاكَ ســَمَّتْ بُرجَهــا أَسـَداً
شــمسُ السـّماء وحَسـْبُها فَخـرا
لمّــا وصــَلْنا ســالمِينَ قضـَى
كُـــلٌّ غــداةَ وُصــولِه نَــذرا
وانبَــثَّ يُشــيعُ عينَــه نظَـراً
منــه ويَخبُــرُ أمْــرَهُ خُــبرا
فتَــرى الــورى أُمَمـاً كـأنّهمُ
حُشــِروا ليـومِ حِسـابِهم حَشـرا
وحكَــتْ خيــامُ الجُنْـدِ نازلـةً
صـــدَفاً تَضـــُمّ بُطونُهــا دُرّا
وتُجيــلُ طَرْفَــكَ لا تــرَى خَلَلاً
مِمّــا يَســُدُّ القَطْـرَ والقُطـرا
حيــث التَفــتَّ ملأتَ مــن فَـرَقٍ
عَيْنــاً ومـن فَـرَحٍ بهـمْ صـَدرا
ورأيـــتَ أنديـــةً وأفنيـــةً
فيهـا الصـّهيلُ يُجـاوِبُ الهَدرا
وتَــرى علــى الأبـوابِ مُقْربَـةً
مَطْوِيّـــةً أقرابُهـــا ضـــُمرا
مشــمولةً أمْنــاً ومــن كــرمٍ
قــد حَــدَّدتْ آذانَهــا حِــذرا
ومراكــزَ الأرمــاحِ قـد نشـَرتْ
كَـفّ الصـَّبا عـذَباتِها الحُمـرا
وعلــى جيــادِ الخيـلِ أغلمـةٌ
غُـــرّ تُصـــَرَفُ تحتهــا غُــرّا
مـــن ضــاربٍ كُــرَةً ينُزِّقُهــا
فـــي مَلْعــبٍ أو رائضٍ مُهــرا
أو مُـــردِفٍ فَهْـــداً ليُقنصــَه
أُدْمَ الفلا أو مُمْســـِكٍ صـــَقرا
وخلالَ أطنــابِ الخيــامِ تَــرَى
رَشــْقَ الرُّمـاةِ سـِهامَها تَتْـرى
نثَـــروا لأيــديهمْ وأعينِهــم
مـا فـي الكنـائنِ كُلِّهـا نَثْرا
مَجعولـــةً أصـــداغُها حَلَقــاً
منهــا علــى آذانِهــا كِـبرا
يَرمــــون قِرطاســــاً وأفئدةً
فســـَوادُها ببياضـــِه يُغْــرى
والســّوقُ تُبصـِرُ مـن عجائبِهـا
فــي كــلِّ مَرْمَـى نَظـرةٍ مِصـرا
بلَــدٌ يســيرُ ومــا رأى أحَـدٌ
بلــداً يُســارُ بــهِ ولا يُسـرى
حتّــى إذا بِتْنــا علــى أَمَـلٍ
نَعِــدُ النّفـوسَ بكُـلِّ مـا سـَرّا
ودجَــا الظّلامُ فكـاثَروا عَـدَداً
بشـَبا الرّمـاحِ نُجـومَه الزُّهرا
وتَغنّـــتِ الحُــرّاسُ واصــطفقَتْ
عِيـــدانُها وتجــاوبَتْ نَقــرا
تَحْــدو وراء الليّــلِ قارعــةً
لطُبولِهــا أو تُبصــِرَ الفَجـرا
والغُضــْفُ مَــن لَقِيَــتْ تُمزَقُـه
وتَعُــلُّ منـه النّـابَ والظُّفـرا
فلَــوَ انّ طيفـاً رام مـن طُنُـبٍ
لهــمُ دُنُــوّاً لـم يَجِـدْ مَسـرى
حتّـى إذا مـا الصـّبحُ لاحَ وقـد
نُشــرَتْ لنــا رايــاتُه نَشـرا
وســَمعتَ صـيحاتِ الأذانِ مـن ال
جنَبــاتِ تَنْعَـرُ بالـدُّجَى نَعـرا
وتَخــالُ أصــواتَ الطّبـولِ إذا
أصــغَيتَ إنْ ظُهــراً وإنْ عَصـرا
رَعْــداً يُقطَّــعُ بـالعَروضِ فمـا
تَلقَــى لــه زَحْفــاً ولا كَسـرا
فنفَـوا بقايـا غُمضـِهمْ وقَضـَوا
فَـرْضَ الصـّلاةِ وأخلَصـوا السـِّرّا
وتَقـــاطَر الغِلمــانُ راكضــةً
للخيــلِ تابعــةً لــه الإثـرا
المُحكِميـــن عقـــودَ أقبيــةٍ
فيهــا يُرونَــكَ أَوجُهـا زُهـرا
كالــدُّرِّ زِيــدَ كمــالُ بَهجتِـهِ
فـي العَيـنِ أنْ قد كُلِّلَ التِّبرا
وكأنّمـــا أضـــحَتْ قَلانِســـُهم
مـن عَكْـسِ ضـوء خُـدودِهم حُمـرا
حتّــى إذا أخــذوا صــوالجَهمْ
جَهَــدوا سـوابقَ خَيلهِـم حُضـرا
وتَنازعوا الآدابَ وامتحَنوا النْ
نُشـــّابَ والخَطِّيّـــةَ الســُّمرا
فثنَــى الأعِنّــةَ راجعــاً بهـمُ
مَـولَى الـورَى واليـومُ قد حَرّا
والسـِّترةُ السـوداءُ قـد رُفعَـتْ
فـي الجَـوِّ فـوق الغُرّةِ الزَّهرا
فســَلُوا المَظَلّـةَ إنّهـا دُفِعَـتْ
عــن أيّــةِ الشّمْســَيْنِ للأُخـرى
حجَبَــتْ تَزايُــدَ نُــورِ غُرَّتــهِ
مـن رأْفـةٍ عـن عينِهـا الحَـرّى
حتّــى إذا مــا لاحَ مــن بُعُـدٍ
جهَــرَ الـورى بـدُعائهمْ جَهـرا
والصـّدْرُ فـي الـدّيوانِ مُسـتَنِدٌ
منــه الأوامـرُ تَشـرَحُ الصـَّدرا
صـــَدْرٌ رداءٌ تُقـــاهُ يَســتُرُه
عــن سـهمِ عيـنِ زمـانهِ سـَترا
مُســــتودَعٌ لُبّــــاً لعِزّتِـــه
تَخِــذَ الحديــدَ لصـَوْنِه قِشـرا
والمُلْــكُ مُلْــكُ الأرضِ أجمعِهـا
كــالطّوقِ منـه أُلـزِمَ النَّحـرا
والــدِّينُ قَلْــبٌ فــي جـوانحِه
مهمــا اتّقَـى مـن مـارقٍ شـرّا
وعلـومُ مـا يـأْتي الزّمـانُ به
مكنونـــةٌ فـــي طَيِّــه ســِرّا
كـم فيـه صـُحْفِ نـدىً ولست تَرى
للبُخــلِ فــي أثنائهـا سـَطرا
هـذا الكمـالُ على الحقيقةِ لا
مــا كـان يُـذْكَرُ قبْلَـه ذِكـرا
إنّــي لأذكُــرُ معشــراً عُهِـدوا
ولربّمـــا تَتجـــدَّدُ الــذّكرى
أبنــاءَ دَهــرٍ لا لَقِيــتَ لــه
يــا صـاحِ بعـدَ وفـائهِ غَـدرا
مــا تَنقضـِي فـي أمـرِه فِكَـرِي
بــلْ لا يُسـاوي أمـرُه الفِكـرا
عَهْــدِي بهــم تُضــحِي دُمـوعُهمُ
غُـزْراً إذا وهَبـوا لنـا نَـزرا
كــم رجعـةٍ عنهـم رجَعْـتُ أنـا
مُتَحّســـِراً وركـــائبي حَســْرى
أمّلْــتُ منهــم أن أنـالَ غِنـىً
والحُـولُ تَحسـَبُ شـَفْعَها الوِترا
كُــلُّ الصـّدورِ سـواك كنـتُ أَرى
صــدْراً غـدا مـن قلبِـهِ قَفـرا
كُـــلٌّ غــدا غُمْــراً وصــاحبُه
قــد ظَــل منـه طالبـاً غَمـرا
فــاليومَ صـرتُ إلـى ذُرا مَلِـكٍ
ضــَيفُ الرّجــاءِ بجُـودهِ يُقـرى
ودَعَــوا لسـلطانِ الأنـامِ بـأنْ
أَعـزِزْ لـه يـا ناصـِرُ النّصـرا
وغـدَوا إلى الدّركاةِ وازدحَموا
فهُنـاك تَلقَـى البَـدْوَ والحَضرا
وأكـــابرُ الأُمَــراء تُبصــِرُهمْ
مُتحاشـــدِينَ فتُكْبِــرُ الأَمــرا
والبِيــضُ مُصــلتَةٌ تَحُــفُّ بهـم
وتَـذودُ مـن يُمنَـى ومـن يُسـرى
فَـــنٌّ أَجَـــدَّ الــدّهرُ ســُنّتَه
ويَحــارُ مَــن يتأَمّـلُ الـدّهرا
وبنــو الرّجــاء بكـلِّ مُلتفَـتٍ
منهــم تُشــاهِدُ عسـكراً مَجـرا
وذوو العمــائمِ فـي مناصـِبهم
والتُّــركُ تَرمُـقُ نَحـوهَم خُـزرا
مِيلاً قلانســــــُهم كـــــأنّهمُ
قِطَــعُ الريــاضِ تَكلّلـتْ زَهـرا
وتَــرى سـِماطَيْهم وقـد وقَفُـوا
كالسـّطْرِ حـاذَى نَظْمُـه السـّطرا
والملْــكُ مثْـلُ الشـّمسِ كاسـِرةً
أبصــارَنا مــن دُونِهـا كَسـرا
ومِــنَ الجيـوشِ المُحـدِقينَ بـه
لُجَجــاً تَـرى مـن حَـوْلِه خُضـرا
مـن عُظْـمِ مـا يَلْقَـى تَضـايُقُها
مـا تَسـتبِينُ مـن الثّـرَى شِبرا
وتَـــرى مُلــوكَ الأرضِ خافتــةً
وقَفــوا أمــامَ سـريرِه صـُغرا
والقــولُ هَمْــسٌ لا حَســيسَ لـه
والعيــنُ تَســرِقُ لَحْظَهـا سـِرّا
والرُّســْلُ بعــدَ الرُّسـْلِ واردةٌ
كـالقَطْرِ أصـبحَ يَتبَـعُ القَطـرا
وذوو الوجـوهِ البيضِ مَن جَعلوا
يــومَ الســّلامِ جِبـاهَهم غُـبرا
وتَصـــايُحُ المُتظَلِّميــنَ حكَــى
لَغَــطَ القطـا أوسـعْتَها زَجـرا
رفَعُــوا علـى قَصـباتِهم قصَصـاً
ويناشــدون اللّــهَ أن تُقْــرا
يَـــدنونَ والجــاؤوشُ مُعتَــرِضٌ
حَـــرِدٌ يَجُـــرُّ ســِياطَه جَــرّا
وكــــأنّه حَنِــــقٌ بلا حَنَـــقٍ
يُغْشـِي السـّياطَ البَطْنَ والظَّهرا
والخيـــلُ جائيـــةٌ وذاهِبــةٌ
هـــذى تُقــادُ وهــذِه تُجْــرى
تحـت الأُغَيلمـةِ الصّغار منَ التْ
تَــأْديبِ لا تَعْصــِي لهـا أمـرا
والفيـلُ فـي ذَيـلِ السـّماطِ له
زَجَـلٌ يُهـالُ لـه الفتَـى ذُعـرا
فــي مَوقـفِ الحُجّـاب يُـؤْمَرُ أو
يُنْهَـي فَيُمضـِي النّهْـيَ والأَمـرا
أُذْنــانِ كالتُّرســَيْنِ تحتهمــا
نابــانِ كــالرُّمحَينِ إن كَــرّا
يَعلـــو لــه فَيّــالُه قَصــَراً
فيظَـلُّ مثْـلَ مَـنِ اعتلَـى قَصـرا
وكأنّمـــــا خُرطــــومُه مثَلاً
راووقُ خُرطـــومٍ إذا افتَـــرّا
وتَرنُّـمُ البُوقـاتِ إن رَكـبَ السْ
ســُلطانُ تَحســَبُها بــهِ نَـذرا
مَـولىً فـرَرْتُ إليـه مـن زَمنـي
وأخـو الفَخـارِ إليـه مَـن فَرّا
فلأَصــفحَنّ عــنِ الّــذين قَضـَوْا
عُرْفـاً أتَـى الأقـوامُ أم نُكْـرا
مــا لــي أذمُّ لياليـاً سـلَفتْ
إن عَـــقّ ماضــيها وإن بَــرّا
عهْــــدٌ قــــديمٌ إن حَلا فخَلا
أو إنْ أمَــرَّ لنــا فقـد مَـرّا
شــُكْرِي لهـذا العَصـْرِ يَشـغَلُني
عــن أن أعـاتبَ ذلـك العَصـرا
بالصـّاحبِ العَـدْلِ احتمَـى زَمنِي
فلأغفِــــرنَّ ذنـــوبَه غَفـــرا
مــولىً إلينـا الـدّهرُ مُعتَـذِرٌ
ببقــائه وكفَــى بــه عُــذرا
جــاورْتُه فبلَغْــتُ كُــلَّ مُنــىً
ولـذاك قـالوا جـاوِرِ البَحـرا
وأتَتْــــــه آمـــــالِي مُحلأةً
فشـفَى النّـدَى أكبادَهـا الحَرّى
أوردْتُهــا عَشــْراً كَرُمْــنَ لـه
مـن بعـدِ مـا أظمأتُهـا عشـرا
فلأشــــكُرَنّ جزيـــلَ أنعُمِـــه
ويفـوقُ كُفْـرُ النِّعمـةِ الكُفـرا
يـا أيّهـا المولَى المُعيدُ إلى
وَجْــهِ الزّمــانِ بِعَـدْلِه بشـرا
مَفتوقـــةٌ أجفـــانُ حاســـِده
مــا إن يَخيـطُ بهُـدْبِها شـُفْرا
وكأنّمــــا أقلامُـــه طَفِقَـــتْ
للغَيْــظِ مــن أضــلاعِهِمْ تُبْـرى
مَــن ذا يُؤمِّـلُ أن يُـرَى نفَسـاً
قُــدّامَ حَربِــكَ مالِكــاً صـَبرا
ولَـوَ انّ كِسـرَى عـاش كـان يُرَى
مــن خَـوفِ بأسـِكَ لازمـاً كِسـرا
يــا مَــن ذخَــرْتُ ولاءه زَمنـاً
مـن أجـلِ يـومٍ يَحمَـدُ الـذُّخرا
أَوْلَيــتَ فَضــْلي نظــرةً سـَلَفَتْ
فــامْنُنْ إليــه بنَظـرةٍ أُخـرى
وملَكْــتَ مــن دُنْيـايَ أَجمعِهـا
فالْمَــحْ بِفكْـرِكَ أَمْـريَ الإمـرا
عَيْنــــاً بلا نَـــومٍ مُغمّضـــَةً
وأنـــامِلاً مَضـــْمومةً صـــِفرا
نظَــر الحسـودُ إلـى ظواهرِهـا
وأنــا ببــاطِنِ أَمرِهــا أَدْرى
فــإلى مــتى يقتـادُني طَمعِـي
عْبـــداً لــه وأَظُنُّنــي حُــرّا
والشــَّيبُ فاتــحُ عَيْنِـه عجَبـاً
يرنــو إلــيّ بطَرْفِــه شــَزرا
فكُــنِ المُفــرِّغَ خـاطرِي كَرمـاً
فــالحُرُّ أَنــتَ بنَصــْرِه أَحـرى
يـا مَـن جَعلْتُـك مَقْصـِدِي فغـدا
ســَهْلاً إليــكَ رُكـوبِيَ الـوَعرا
وأَرى الغِنـى طَـوْعِي إذا جَعلَـتْ
نُـوَبُ الزّمـانِ إليـك لـي فَقرا
جاءْتـكَ مـن فِكَـري ابنـةٌ كَرُمتْ
فجلَوتُهــا لــكَ حُــرّةً بِكــرا
لا يَرتضــِي سـيفَ اللّسـانِ فـتىً
مـا لـم يُبِـنْ فـي مَدْحِكَ الأُثرا
يــا مَـن لـدَيهِ لعُظْـمِ مَنْصـِبِه
سـِيّانِ مَـن لـم يُطْـرِ أو أَطْـرى
العِيــد عــاد إليـك فـاجْتَلِهِ
ثَغْــراً عــنِ الإقبــالِ مُفـترّا
فـــي دولــةٍ غــرّاءَ دائمــةٍ
مــادامَ صــَومٌ مُعقِبــاً فِطـرا
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.