هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كتــابُ عبــدٍ إلــى مَـولاهُ يَعتَـذِرُ
ذي خَجلــةٍ قَلْبُــه مِمّـا جنَـى حَـذِرُ
فــإنْ غــدا ولـه فـي قَلْبِـه أثَـرٌ
لــم يَبْـقَ للعَبْـدِ لا عَيْـنٌ ولا أثَـر
وإنْ غــدا قــابِلاً أعــذارَهُ كرمـاً
فلا يَــزالُ علــى الأكفــاء يَفْتَخِـر
هـل غـافِرٌ أنـت تَقْصـيراً عثَـرْتُ به
يـا مَـنْ بلُقيـاهُ ذَنْبُ الدّهرِ يُغتَفَر
ومَــن بقُربــيَ منــه غُربـتي وَطَـنٌ
ومَــن مُقــاميَ عنــه نائيـاً سـَفَر
حَرمْــتُ نَفْســيَ أعْلَـى مَفْخَـرٍ فغَـدا
مــن الغبينـةِ قلـبي وهْـو يَنْفَطِـر
لكــنْ تُعِلّـلُ منّـي النَفْـسَ مَعرفـتي
بــأنّ عهــدَ ولائي الــدّهرَ مُــدَّكَر
وأنّنـي مـن ذُرا المَـولَى صفاءَ هَوىً
أُدْنَـى وإن غبْـتُ من قومٍ وإنْ حَضَروا
يـا مَـن غـدا شاغِلي عن فَضْلِ خدمتِه
بفَضــْلِ نعمتِــه والصــّدْقُ يَشــْتَهِر
أكـثرتَ رِفْـدِي فـأكثَرتُ التّفكُّـرَ في
إحــرازِه وأخــو التّحصـيلِ يَفتكِـر
وقيــل إن لـم تُبـادِرْ قَـلَّ حاصـِلُه
وفُرصـةُ الشـَّيءِ تُرجَـى حيـنَ تُبتَـدَر
فمِـن حَيـائي ومـن شـَوقي إليك أرَى
نـارَيْنِ كلتاهمـا فـي القَلْبِ تَستَعِر
فلا تَظُنَّـــنَّ أنّـــي عنــك مُصــطَبِرٌ
وإن رحَلْــتَ فمــالي عنــك مُصـطَبَر
إن أصـبحَتْ قُبلـةُ التّوديـعِ فائِتَتي
فَســـَلْوتي أنّهــا للعَــودِ تُــدَّخَر
كــأنّني بـي وقـد أعجلْـتُ مُنصـَرَفي
إلــى ذُراكَ ولُطْــفُ اللــهِ مُنتظَـر
وصــدَّق اللــهُ فـأْلي فـي تَـوجُّهِكُمْ
وصـــدْقُ فــأليَ للأصــحاب مُخَتَــبر
وعُــدْتَ أحســنَ عَــوْدٍ عــادَه أحَـدٌ
مـن وِجهـةٍ عَرضـَتْ فاستبشـَر البَشـَر
وأقبلــتْ رايــةُ السـّلطانِ طالعـةً
والنَّصـرُ فـي ظِلِّهـا يَختـالُ والظّفَر
وزُرتُــه قَلمــيَّ المشــْي مـن طَـرَبٍ
لمّـا أتـاني بـهِ عـن سـَيْفِه الخَبَر
وصـــغْتُ تَهنئةً بالفتــحِ تَحســُدُها
مـن حُسْنِها في السماء الأنجمُ الزُّهُر
ونِلْـــتُ منــه نَــوالاً لا يُشــاكِلُه
إلاّ قِطــارُ الغَــوادي وهْـي تَنْهَمِـر
ولـن يَفـوتَ غِنـىً أنـت الضـّمينُ له
وإنْ تَصـــدَّتْ ليــالٍ دُونــه أُخَــر
يــا مُغْنِيــاً لـي بـآلاءٍ يُواصـِلُها
إنّــي إليــك وإن أغنَيْــتَ مُفتَقِـر
لـي منـك مَضـْمونُ إدرارٍ إلـى صـِلَةٍ
كُــلٌّ لـه حيـن يُسـْمَى عنـدهُمْ خَطَـر
فلــو جَـرى قَلَـمُ المَـولَى بتَوصـيةٍ
فـي بعـضِ كتْـبٍ إلـى النُّوّابِ يُستَطَر
كــانتْ كعــادةِ طَـوْلٍ منـه عَوَّدهـا
وعـادةُ الطَّـولِ طُـولَ الـدَّهر تُـدَّكر
وَرْدُ الملـوكِ كثيرُ الشّوكِ إن غفَلُوا
عــن مُجتَنيــهِ فـأدْنى نَيْلِـه عَسـِر
وهْـو الهنيـءُ قِطافـاً إن غدا كرماً
لهـم إلـى المُجتَني من بُعْده النّظَر
يـا واهـبَ الألْـفِ جُوداً وهو يَحقِرُها
والرفُـدُ أعظَـمُ قَـدراً حيـن يُحتقَـر
بَقيِــتَ للمُلـكِ ألفـاً فـي ظلالِ عُلاً
ودولــة لــك لا تنتابُهــا الغِيَـر
ألفاً إذا الدّهرُ أحصاها استقَلَّ كما
تَغْـدو لنـا واهبـاً ألفـاً وتعتَـذِر
وبعــدَ ألْـفٍ أُلوفـاً يَرتـدِفْنَ كمـا
مـن جُـودِ كفِّـك تَتلو البِدرةَ البِدَر
مُمتَّعــاً ببَنيــكَ الغُــرِّ أوجهُهــم
مثْـلَ الكـواكب يبـدو وَسْطَها القَمَر
فـي ظـلِّ مَـن هـو ظِـلُّ اللهِ من شرفٍ
فــي أرضـِه فهْـو ظِـلٌّ ليـس ينحَسـِر
مَلْكِ الملوكِ العظيمِ المُلك حين غدا
منـك الـوزيرُ له في الدّهْرِ والوَزَر
تَبقَـى ويَبقَـونَ فـي نَعمـاءَ عاكفـةٍ
وعيشـةٍ مـا لكـم مـن وِرْدِهـا صـَدَر
ومُشـْبِهاً عيشـَكم فـي الـدّهرِ مُلكُكمُ
فلــسَ يَعــرضُ فــي صـَفْويْهما كَـدَر
بكـم حَـوى الفخْـرَ دَهْـرٌ ضـمَّ شملَكمُ
مـا قيمةُ السِّلْكِ إن لم تُغْلِهِ الدُّرَر
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.