هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليَـومَ عـادَ رَجـائي مورِقَ العودِ
وَأَنجَـزَ الـدَهرُ مِنـهُ كُـلَّ مَوعـودِ
العيـدُ عـادَ إِلـى عـودي بِخُضرَتِهِ
وَالحـالُ حـالَ عَلـى حالي بِتَجديدِ
وَاليُمـنُ مِن عَن يَميني غَيرُ مُنقَطِعٍ
وَاليُسـرُ مِن عَن يساري غَيرُ مَصدودِ
وَكُــلُّ هَـذا بِيُمـنٍ عـادَ يَشـمَلُني
مِـن مَقـدَمٍ لِأَميـنِ المُلـكِ محمـودِ
إِذ عادَ بِالطائِرِ المَيمونِ مُبتَهِجاً
يَختـالُ مـا بَيـنَ تَمكيـنٍ وَتَأييدِ
وَجـاءَ فـي مَوكِبِ الإِقبالِ يَنشُرُ مِن
نَصــرٍ بِناصـيَةِ الرايـاتِ مَعقـودِ
وَجَـرَّ ذَيـلَ العُلا وَالمَجدِ يَخطِرُ في
رَيـعٍ مِـنَ العِـزِّ مَعمـورٍ بِتَخليـدِ
فَاِرتـاحَ رَكـبُ بَنـي الآمالِ قاطِبَةً
إِلَيـهِ يُحـدَونَ بِالمَهرِيَّـةِ القـودِ
يَسـرونَ فـي البيدِ أَرسالاً وَسَيرُهُم
إِلـى فَـتىً صـَدرُهُ أَفضى مِن البيدِ
يَسـتَمطِرونَ النَـدى مِن كَفِّ ذي كَرَمٍ
يُعطيـكَ مِـن غَيـرِ تَكـديرٍ وَتَنكيدِ
فَـتىً غَـدا الجودُ مَوجوداً بَخِلقَتِهِ
وَلَــم يَكُـن قَبلَـهُ جـودٌ بِمَوجـودِ
يَجـودُ حَتّـى لِيُعـدي الجودُ سائِلَه
فَهَـل رَأَيتُـم جَواداً جادَ بِالجُسودِ
فَــأَيُّ مَجمَــعٍ وَفـرِ غَيـرُ مُفتَـرِقٍ
وَأَيُّ مَحفِــلِ حَمــدٍ غَيــرُ مَشـهودِ
وَأَيُّ ســِلكِ ثَنــاءٍ غَيــرُ مُتَّصــِلٍ
وَأَيُّ حَبــلِ رِجــاءٍ غَيــرُ مَمـدودِ
مُهــذَّبُ الخُلــقِ مَعسـولٌ شـَمائِلُهُ
مُوَفَّــقُ الــرَأيِ مَلحـوظٌ بِتَسـديدِ
مُحَسـَّدُ الفَضلِ ما بَينَ الوَرى أَبَداً
وَمـا سـَمِعنا بِفَضـلٍ غَيـرِ مَحسـودِ
فــي كَفِّــهِ قَلَــمٌ تَجـري بِمَـدَّتِهِ
عَينــا دَمٍ وَعَطــاءٍ غَيـرِ تَصـريدِ
البيضُ وَالسودُ تَعيا عَن مَداهُ وَإِن
أَنشـا يُؤَلِّـفُ بَيـنَ البيضِ وَالسودِ
فَمـا اللَيـالي وَلا الأَيّـامُ فاعِلَةٌ
فِعالَهــا عِنــدَ إِرخـاءٍ وَتَشـديدِ
أَضـحى أَبو طالِبٍ دونَ الوَرى كَرَماً
وَلِلنــدى بِيَــدَيهِ كُــلُّ إِقليــدِ
بَنـى لَـهُ فـي العُلا أَسلافُهُ شَرَفاً
وَجـاءَ يُتبِـعُ مـا شـادوا بِتَشييدِ
ذو رُتبَـةٍ فـي القُرَيَّتَيـنِ عالِيَـةٍ
يَرمـي العِدا دونَ أَدناها بِتَبعيدِ
وَغُـرَّةٍ فـي جَـبينِ الـدَهرِ شـادِخَةٍ
مَوروثَــةٍ مِـن عُلا آبـائِهِ الصـِّيدِ
قَـد مَهَّـدَ اللَـهُ أَكنافَ العَلاءِ لَهُ
وَاللَــهُ يُـؤثِرُ أَقوامـاً بِتَمهيـدِ
وَأَصـبَحَت أَشـقِياءُ الخَلـقِ مِن يَدِهِ
تَخــوضُ وِردَ نَعيــمٍ غَيـرَ مَعـدودِ
وَلَـو قَضـَت ما عَلَيها لَاِكتَسى وَرَقاً
مِـن فَيـضِ كَفَّيـهِ مِنهـا كُلُّ جُلمودِ
فَمَــن يُبَلِّـغُ عَنّـي مَجـدَ دَولَتِهِـم
مِـنَ النَصـيحَةِ قَـولاً غَيـرَ مَـردودِ
بِسـَيفِ رَأيِ اِبـنِ مَنصورٍ نُصِرتَ عَلى
عِــداكَ لَمّـا تَسـاعَو بِالمَكاييـدِ
فَاِشـدُد يَـدَيكَ بِنَـدبٍ مِنـهُ مُنتَصِرٍ
تَلـقَ الـوَرى بِكَمـالِ غَيـرِ مَجحودِ
يَنـالُ مالُـكَ أَقصى الحِفظِ في يَدِهِ
وَمــالُهُ هُــوَ مَخصــوصٌ بِتَبديــدِ
يَــوَدُّ أَعلـى مُلـوكِ الأَرضِ مَنزِلَـةً
لَـو كـانَ يُلقـي إِلَيهِ بِالمَقاليدِ
لَكِنَّهـا قِسـَمٌ يَجـري القَضـاءُ بِها
مِـنَ الـوَرى بَيـنَ مَجـدودٍ وَمَحدودِ
هُنِّئتَ يـا أَحسـَنَ الإِحسانِ أَن جُمِعا
عيـدانِ قَـد رَوَّحـا عَـن كُلِّ مَجهودِ
إِظلالُ فِطــرٍ وَعــودٌ مِنـكَ مُنتَظِـرٌ
وَذاكَ أَولاهُمـــا مِنّــا بِتَعييــدِ
فَاِسـلَم وَدُم لِلعُلا فـي عيشـَةٍ رَغَدٍ
مُطَــرَّزٍ ثَــوبٌ نُعماهــا بِتَأييـدِ
وَاِسـمَع إِذا شـِئتَ مِنّـي كُلَّ شارِدَةٍ
كَالعِقـدِ تُجعَـلُ مِن عُلياكَ في جيدِ
مِمّــا نَـأَيتُ بِـذِهنٍ غَيـرَ مُحتَبِـسٍ
عَلـى القَـوافي وَطَبـعٍ غَيرِ مَكدودِ
كَنَسـجِ مَسـرودَةِ العِطفَيـنِ سـابِغَةٍ
أَو نَظـمِ مُنخَـرِطٍ في السِلكِ مَسرودِ
يـا سـَيِّداً سـَوَّدَتهُ النـاسُ قاطِبَةً
لا كَالَّـذي سـادَهُم مِـن غَيرِ تَسويدِ
وَمَـن غَـدا وَلَـهُ فـي كُـلِّ ما نَفَسٍ
مِــنَ الجَلالَـةِ أَمـرٌ غَيـرُ مَعهـودِ
قَـد عَيَّـدَ اليَومَ كُلُّ الناسِ قاطِبَةً
مَســـَرَّةً بِقُــدومٍ مِنــكَ مَســعودِ
وَكـانَ عيـدُ الوَرى مِن بَعدِ صَومِهِمُ
فَجِئتَهُـم أَنـتَ قَبلَ العيدِ بِالعيدِ
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.