هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـــَبٌ مقيـــمٌ ســـائرُ فُــؤادُهُ
طَـوْعُ الهـوى مـع الخليط المُنْجِدِ
غــــائبُ قَلْـــبٍ حاضـــِرُ ودادُه
لِمَـنْ نـأى فـي عَهـدِهمْ والمَعهـد
لـــه جـــوىً مُخــامِرُ يَعتــادُه
إذا اشـتكى طيفَ الكَرى في العُوّد
لصــــَبْرِه يُكــــابِرُ اتِّقـــادُه
حَشـْوَ الحشـَا بعـد الحسانِ الخُرَّد
ودمعُــــه يُكـــاثِرُ اشـــْتِدادُه
خـوفَ النّـوى يَقـولُ للنّـومِ ابْعُد
مــا الصــّبْرُ إلا غـادرُ إنجـادُه
إذا بَـدا جيـشُ النَّـوى مـن بُعُـد
لـــولا حَمــامٌ هــادرُ إســعادُه
يَنْفَــى الجــوى بلَحْنِـه المُـردَّد
كــــأنّه مَزاهِــــرُ أجيــــادُه
السـودُ الحُلَـى مـن كُـلّ شادٍ غَرِد
مُرْخـــىً لــه ســتائرُ أعــوادُه
الخُضــْرُ الــذُّرا لِظلّهـنَّ يَرتَـدي
وافَــى ربيــعٌ بــاكِرُ أجنــادُه
حيــن مضــَى سـُلطانُ بَـردٍ مُعْتَـد
أســـلفَ وهْـــو تــاجِرُ عِهــادُه
ثُجْـرَ الثّـرى اللُّؤلـؤ بالزّبرجَـد
فكـــلُّ قُطـــرٍ ناشـــرُ وهــادُه
مـع الرُّبـا مـا مِثْلُـه لـم يُعْهَد
وجْــهُ الرّيــاضِ زاهِــرُ قُصــّادُه
مَــن اعتنَــى بحَـذْفِه لـم يُرشـَد
لا يَجتـــويه نـــاظِرُ مُرْتـــادُه
إن اهتــدى ودَعْـه إن لـم يَهْتَـد
عــن خَــدِّ خَــوْدٍ ســافِرُ مُـرّادُه
وقـد زهـا بـالنّرجس الغَضّ النّدي
نـــاظِرُ تِبْـــرٍ ناضــِرُ نَقّــادُه
لــه اشــترى أصــفَرَه بالأســْود
لُجيْنُــــه محَــــاجِرُ تَصـــْطادُه
إذا رنَـــا بحَــدقٍ مــن عَســْجَد
فــاللّحظُ منــه ســاحِرُ إحـدادُه
إذا ذكــا مــن شــِدّة التَوُّقــد
واللّــونُ منــه ســافِرُ أضـدادُه
مــن الســّنا كَجَمــرةٍ والجَمَــد
وللشــــَّقيق نــــاظِرُ ســـَوادُه
قــد ارتَــوى بلا اكتحـالِ إثمِـد
وســْطَ الــدّماء حــائرُ ســَوادُه
ممّــا بكَــى يُــديرُ عيـنَ أرمَـد
بــل هــو خَــدٌّ ناضــِرُ وَقّــادُه
لمّــا التظَـى زِيـنَ بخـالٍ أسـود
والأقحــــوانُ فـــاغِرُ بِـــرادُه
عــن مُجتلـى مِثْـلِ صـغارِ البَـرَد
حُســْنٌ لَعمْــري وافِــرُ أعــدادُه
بهـا اكتفَـى وجْـهُ النّباتِ الأغيَد
نَيـــروزُ ســـَعْدٍ زائرُ مُعـــادُه
أســنَى القِــرَى طُلـوعُه بالأسـعُد
حاشـــِدُ أَنــسٍ حاشــِرُ أَجــدادِهِ
أَبلـــى الأَســى فَــأَبلِهِ وَجَــدَّد
لِجَيـــشٍ هَمّــي كاســِرُ إِمــدادُهُ
حيــنَ ســَرى فــي عَــدَدٍ وَعُــدَد
فَكُـــلُّ مـــاءٍ مــائِرُ أَكبــادِهِ
مِمّـا اِرتَقـى مِـنَ الغُصـونِ المُيَّد
وَكُـــلُّ خَـــوطٍ خـــاطِرُ مَيّــادُهُ
هَــزَّ القَنـا فَـالنَهيُ كَالمُرتَعِـد
فَمَتنُــــهُ مُطــــامِرُ جِيــــادُهُ
مَعــجُ الصــِبا بِــدائِمِ التَـرَدُّد
كَمـــا ذَكَـــت مَجــامِرُ نِجــادُهُ
نَشـرٌ شـَذا مَـعَ الهُبـوبِ السـَرمَد
أَو فُصـــِّلَت جَـــواهِرُ تَنضـــادُهُ
يُهـدي السـَنا فـي جيـدِهِ المُقَلَّد
أَو صــــُقِلَت بَــــواتِرٌ أَو رادُهُ
مِلـءَ المَلا صـَفَت فَمـا فيهـا صَدي
لَـــولا ســُرورٌ هــاجِرُ مُعتــادُهُ
قَلبــاً عَصــى وَالعيـدُ بِالمُعَيِّـد
وَحُـــرُّ صـــَدرٍ واغِــرُ إيقــادُهُ
مَــعَ البُكــا فــي صــَبَبٍ وَصـَعَد
الــدَمعُ مَنّــي حــادِرُ إِصــعادُهُ
لِلمُنتَــأى عَــن فِلَــذٍ مِـن كَبِـد
فُـــؤادُ مُضــني طــائِرُ رُقــادُهُ
يُرمـــي الفَلا بِنـــاظِرٍ مُســـهَّد
وَلِلســــُها مُســــامِرُ ســـُهادُهُ
إِذا اِنتَحـى بِاللَيـلِ أَو لِلفَرقَـدِ
لِهِمَّــــةٍ يُســــاوِرُ اِنفِـــرادُهُ
إِذا دَجــا وَالشَجوُشــَجوُ المُفـرَدِ
لَـــهُ اللَظــى ضــَمائِرُ زَنــادُهُ
إِذا وَرى شـــُواظُهُ لَـــم يَخمُــدِ
كَــم راحَ دَمــعٌ بــادِرُ تَجَـوادُهُ
حَتّـى اِغتَـدى مبتسـما عـن فَدفَـدِ
وَصـــاحَ مُــزنٌ هــادِرُ إِرعــادُهُ
حَتّـى رَمـى بِطـنَ الثَـرى بِالوَلَـدِ
حَتّـى التُـرابُ الحـائِرُ اِعتِقـادُهُ
الَّــذي رَســا مُغَيَّــبَ المُعتَقَــدِ
أَســـلَمَ وَهـــوَ كـــافِرُ صــِلادُهُ
حَتّـى حَكـى صـُنعَ المَليـكِ الصـَمَدِ
وَبَـــرَّ وَهـــوَ فَـــاجِرُ ثِمــادُهُ
يَشــفى الصــَدى وَعَــدُّهُ لا يُعـدَدِ
بَــل يَــومُ فَصـلٍ حاشـِرُ ميعـادُهُ
مَـوتى الكَلا عَـن قَعـرِ كُـلِّ مُلحَـدِ
تُبلــى بِــهِ السـَرائِرُ اِرتِصـادُهُ
لِمــا اِنطَـوى مِـن مُصـلِحٍ وَمُفسـِدِ
فَكُـــلُّ حَـــبٍّ ثـــائِرُ مُبـــادُهُ
وَاِبـنُ الحَيا ما عاشَ لَو لَم يوأَدِ
تُهــدي بِـهِ البَشـائِرُ اِسـتِردادُهُ
مِــنَ الـرَدى بَعـدَ تَلاشـي الجَسـَدِ
مـــا لِلخَليــعِ زاجِــرُ صــَدادُهُ
عَمّــا اِشــتَهى لِعَــذل أَو فَنَــدِ
بـــاطِنُهُ وَالظـــاهِرُ اِتِّحـــادُهُ
وَهَــل تَــرى قَلــبَ دَدٍ غَيــرَ دَدِ
لَــــولا زَمـــانٌ دائِرٌ مَقـــادُهُ
عَــن الأَذى إِلـى المَعـاشِ الرَغَـدِ
لَكـــانَ بَيـــعُ خاســِرُ نَقّــادُهُ
شـــَمسُ الضـــُحى بِحَمَـــلٍ لِأَســَدِ
كَيــفَ اِســتُعيضَ فَــادرُ تَقتـادُهُ
لِيُقتَنــــى بِـــأَغلَبِ ذي لِبَـــدِ
ســــاءَ وَرَدَّ خـــادَرُ تَعتـــادُهُ
لَهــا حِمــى وَغَيــرُهُ لَـم يُعـدَدِ
شـَمسُ النَهـارِ القاصـِرُ اِنتِقـادُهُ
حَيـــثُ اِكتَفـــى بِشــَرفٍ مُجَــدَّدِ
وَذو العَلاءِ البـــاهِرُ اِزدِيــادُهُ
قَــرمٌ ســَما بِـهِ شـَريفُ المَحتِـدِ
ســــَحابُ جــــودٍ مـــاطِرُ تِلادُهُ
نَهــبُ النَـدى لِحِفـظِ مَجـدٍ مُتلَـدِ
لِلـدَينِ مِنـهُ الناصـِرُ اِسـتِنجادُهُ
إِذا دَعــا غَــداةَ خَطــبٍ مــوئِدِ
قاضــي القُضــاةِ طــاهِرُ عِمـادُهُ
خِــدنُ العُلا النَــدبُ أَبـو مُحَمَّـدِ
أَوَلُّ فَضــــــلٍ أَخِــــــرُ ميلادُهُ
ديــنُ الهُـدى بِغَيـرِهِ لَـم يُعمَـدِ
لِلكَسـرِ نِعـمَ الجـابِرُ اِسـتِرفادُهُ
فَلا وَهـــيَ مِـــن ناصــِرٍ مُســَدِّدِ
نـــاهي زَمــانٍ آمِــرُ يَقتــادُهُ
كَمــا أَرتَضـي أَنّـي يَقُـدهُ يَنقَـدِ
لَــــهُ بِمِثــــلٍ عــــاقِرُ وَلّادُهُ
مَعمـا يُـرى مِـن كَـثرَةٍ في العَدَدِ
لَعِــــدلِهِ مُستَأســــِرُ آســـادُهُ
وَعرُ السُطا بَحرُ النَدى بَدرُ النَدى
نـــافِعُ دَهــرٍ ضــائِرُ أَعــدادُهُ
لِمــا عَــرا يُطيـلُ غَيـظَ الحُسـَّدِ
إِن جــارَ خَطــبٌ جــائِرُ فَعــادُهُ
عَقـــدُالحُبا لِحَـــلِّ كُــلِّ عُقَــدِ
رَأيٌ وَحَــــزمٌ ظـــاهِرُ ســـَدادُهُ
إِذا قَضــى بِفَيصــَلٍ فــي مَشــهَدِ
وَلا حُســــامٌ بـــاتِرُ أَغمـــادُهُ
مِـنَ الطُلـى فـي جيـدِ كُـلِّ أَصـيَدِ
مِنــهُ النَجيــعُ قــاطِرُ فِرصـادُهُ
إِذا جَلا عَـــن خَـــدِّهِ المُـــوَرَّدِ
ســاعٍ ســِواهُ الفـاتِرُ اِجتِهـادُهُ
إِذا اِرتَقــى إِلــى بُلـوغِ الأَمَـدِ
وَمَــن عَـداهُ الغـادِرُ اِسـتِمدادُهُ
إِذا دَنــا فَاِعـدَم سـَراباً أَوجِـدِ
لِلَـــهِ لَيـــثٌ هاصـــِرُ زِيــادُهُ
إِذا سـَطا يَثنـى العَـدُوَّ المُعتَدي
مِنـــهُ وَغَيـــثٌ هــامِرُ مُــرادُهُ
إِذا ســـَخا رائِحُــهُ وَالمُغتَــدي
عَلــى المَــوالي نـاثِرُ أَصـفادُهُ
قَطــرَ جَــدا يَنظِــمَ شـُكرَ الأَبَـدِ
وَلِلمُعــــادي آســــِرُ صـــِفادُهُ
عَفـــوٌ حَمــى حُشاشــَةَ المُصــفَدِ
خَيـــرُ فَــتىً أَخــائِرُ أَجــدادُهُ
إِذا اِنتَمــى مِـن كُـلِّ قَـومٍ نُجُـدِ
يَنميــهِ إِن تَفــاخَروا أَمجــادُهُ
الغُـرُّ الأَلـى مَهمـا بَنـوا يُشـَيَّدُ
فَـــزارَةُ الأَكـــابِرُ اِعتِـــدادُهُ
فَهـوَ الفَـتى وَالأَمجَـدُ اِبنُ الأَمجَدِ
قُطــبٌ عَلَيــهِ الـدائِرُ اِعتِمـادُهُ
شـــَمسُ عُلا أَبـــو نُجــومٍ وُقَّــدِ
وَاللَـــهُ رَبٌّ قـــادِرٌ إيجـــادُهُ
السـَبعُ العُلـى رَفعـاً بِغَيـرِ عَمَدِ
وَبِالعِمـــادِ ظـــاهِرُ إِمـــدادُهُ
حَتّــى اِعتَلـى سـَماء ديـنِ أَحمَـدِ
إِحســـانُهُ المُظـــاهِرُ اِطِّــرادُهُ
الَّـذي كَفـى شـَرَّ الزَمـانِ الأَنكَـدِ
ســـَميرُ لَيـــلٍ ســاهِرُ ســَجّادُهُ
يَثنـي الـدُجى صُبحاً إِذا لَم يَسجُدُ
لِكُـــلِّ حَمـــدٍ ذاخِــرُ إِرصــادُهُ
مِـنَ النَهـى وَاليَـومُ رَهـنٌ بِالغَدِ
فــــارِسُ مِنــــهُ عـــامِرُ بِلادُهُ
فَلا عَفــا مِــن بَيـتِ مَجـدٍ أَتلَـدِ
يَعِـــزُّ مَـــن يُجــاوِرُ إِســنادُهُ
دونَ الغِنــى فَهــوَ لِكُــلِّ مُجتَـدِ
صـــَعبٌ فَلا تُخـــاطِروا قِيـــادُهُ
مَــتى أَبــى وَمَــن يُحــامِ يَـذُدِ
نَهـــبٌ أَلا فَبـــادَروا أَرفــادُهُ
وِردَ القَطـا مَـن لَـم يَفِد لَم يُفِدِ
بَلا هـــوَ بَحــرٌ زاخِــرُ مَــدّادُهُ
إِذا طَمــا وارِدُ مَــن لَــم يَـرِدِ
فَحامِــــدٌ وَشــــاكِرٌ وَفّــــادُهُ
إِذا اِنتَـدى وَاليَـدُ صـيغَت لِليَـدِ
بِكُـــلِّ عِـــزٍّ ظـــافِرُ قُصـــادُهُ
مَـعَ المُنـى وَالعِـزُّ عَـذبُ المَورِدِ
لِمــــالِهِ مُشــــاطِرُ مُرتـــادُهُ
إِذا عَفـــا وَقَــولُهُ عُــد أَعُــدِ
فَالشــِعرُ عَظــمٌ نــاخِرُ مَعــادُهُ
فَقَــد قَضــى بِرِفــدِهِ المُسـتَرفَدِ
بِــالجودِ مِنــهُ ناشــِرُ أَجسـادُهُ
بَعـدَ البِلـى وَالجودُ حَشرُ السُؤدَدِ
نَوروزُنــــا مُســـافِرُ مُـــرادُهُ
مِنّـا السـُرى مِثلَ الرَفيقِ المُسعِدِ
فَهـــوَ لِكُـــلِّ وافِــرُ إِســعادُهُ
وَإِن غَـــدا لِلإِرتِحـــالِ مَوعِــدي
وَهــوَ لِقَلــبي ذاعِــرُ إِبعــادُهُ
فَـردُ الـذُرا المُكثِـرُ غَيـظَ حُسَّدي
وَهــــا أَنـــا مُســـايِرُ وَزادُهُ
إِذا اِنثَنـى وَجـدٌ بِكُـم لَـم يَبرُدِ
مـــاضٍ وَلِكَــن غــابِرُ إِحمــادُهُ
وَمــا عَسـى يَقـولُ إِن لَـم يَحمَـدِ
لِلقُــربِ مِنكُــم ذاكِــرُ بِعــادُهُ
ذِكـرَ الصـِبا يُسـنَدُ طـولَ المُسنَدِ
مُواصــــِلٌ مُهــــاجِرُ تَـــردادِهِ
كــإِبنِ الكَــرى أَقرَبُـهُ كَالأَبعَـدِ
بِفَضـــلِكُم يُـــذاكِرُ اِمتِـــدادُهُ
حَيــثُ اِنتَهـى مِـن مَنـزِلٍ وَمَقصـَدِ
كَـذا النَسـيمُ العـابِرُ اِعتِيـادُهُ
إِذا سـَرى اِستِصـحابُ نَشـرِ البَلَـدِ
عَــــنِ الرِيـــاضِ آثِـــرُ رُوّادُهُ
لِمـا حَـوى مَـن لَـم يَجِـد لَم يَجُدِ
وَكُــــلُّ بَحــــرٍ صـــادِرُ وُرّادُهُ
إِذا ســَقى فَاصـدُر عَزيـزاً أَو رِدِ
وارِدُهُ المُســـتَأخِرُ اِســـتِعدادُهُ
إِذا اِسـتَقى مِـن فَيـضِ بَحـرٍ مُزبِدِ
إِنَّ الزَمـــانَ غـــادِرُ عِنـــادُهُ
إِذا التَـوى عَلـى الفَـتى لَم يَكَدِ
وَالحُـــرُّ فيــهِ صــابِرُ عِتــادُهُ
عَقــدُ عِــرا أَغــوارِهِ بِالأَنجُــدِ
كَمـا اِقتَضـى المَقـادِرُ اِنقِيـادُهُ
كَيــفَ حَــدا يَقـولُ لِلعيـسِ خِـدي
جـــاءَكَ شــِعرٌ نــادِرُ إِنشــادُهُ
لَمّــا أَتــى عِقــداً بِغَيـرِ عُقَـدِ
فـــي حُســنِهِ نَظــائِرُ أَفــرادُهُ
مَــعَ الثَنــى مِــن دُرِّهِ المُنَضـَّدِ
تَقضــي لَـهُ المَشـاعِرُ اِسـتيعادُهُ
إِذا اِرتـــايَ بِشـــَرفِ التَفَــرُّدِ
ســـامِعُهُ المُحاضــِرُ اِستِشــهادُهُ
بِمـا اِكتَسـى مِـن عَبَـقٍ لَـم يَنفَدِ
يَقـــولُ وَهــوَ عــاطِرُ أَبــدادُهُ
بِمــاجَرى مِــن ذِكــرِكَ المُجَــدِّدِ
بِالمِسـكِ كـانَ السـاطِرُ اِستِمدادُهُ
وَهَــل وَفــى مِســكٌ بِخُلـقِ أَمجَـدِ
قَــد خَطَّــهُ المُبـادِرُ اِستِنشـادُهُ
لِمـا وَعـى مِـنَ القَـوافي الشـُرَّدِ
ســـابِقُ فِكـــرٍ ضــامِرُ جَــوادُهُ
ذاتُ خُطـــاً بِـــأَربَعِ كَالجَلمَــدِ
فــي كُــلِّ شــِعرٍ فــاخِرُ مُجـادُهُ
إِذا اِزدَهــى قَـومٌ بِغَيـرِ الجَيِّـدِ
وَالفَضــلُ صــَمتٌ ســائِرُ تَعتـادُهُ
بَيـنَ الـوَرى إِن قُلتَ ما لَم يُحمَدِ
إِن كــانَ نَظــمٌ نــافِرُ نَقّــادُهُ
لا مُنتَقــى مِثــلَ اللآلـي البَـدَدِ
يــا مَــن بِــهِ مُفـاخِرُ أَعيـادُهُ
عِـش ما تَشا في العِزِّ وَاِغنَ وَازدَدِ
مَلـــكٌ إِلَيــهِ صــائِرُ إِســنادُهُ
حَتّـى اِحتَمـى فَـدُم مُطاعـاً وَاِخلُدِ
أَنـتَ الهُمـامُ القـاهِرُ اِستِعبادُهُ
مَــعَ الفَــتى وَصــادِقُ التَعَبُّــدِ
فِـــدىً لَـــهُ أَصـــاغِرُ حُســادِهِ
مَــعَ العِــدا مِــن سـَيِّدٍ وَسـَنَدِ
أَمــا اِمــرُؤٌ مُجــاهِرُ أَفتــادُهُ
بِــهِ طَغــى وَقَــلَّ ذاكَ المُفتَـدى
أَو عــــارِفٌ مُنـــاكِرُ كِيـــادُهُ
كُــــلٌّ فَــــدى عَلائِكَ المُحَســـَّدِ
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.