هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنــت للعيِــد وهْـو للنّـاسِ عيـدُ
صـــاحبٌ مُســـعِدٌ ويـــومٌ ســعيدُ
إنّمـــا تَســعَدُ الأنــامُ لعَمْــرِي
بالّــذي تَســتمِدُّ منــك الســُّعود
وعلـــى ذاك فـــاغتنِمْه نــزيلاً
فهْــو بيــنَ الأنــامِ يـومٌ جَديـد
لـــك فيــه وبَعْــدَه كــلَّ يــوم
فَــــرحٌ طـــارِفٌ وعـــزٌّ تليـــد
ولـــك الـــدّهرُ إنْ رضـــِيتَ غلامٌ
ولــك النّــاسُ ان قَنِعْــتَ عَبيــد
كعبـــةٌ أنــت والفِنــاءُ مَطــافُ
واليـدُ الرُّكـنُ والحجيـجُ الوُفـود
فتحايــــاكَ مِدْحــــةٌ وثنــــاءٌ
وضــــحاياك كاشــــِحٌ وحَســــود
ومَســــاعيك للزَّمــــانِ حُلِــــيٍّ
وأياديــــك للكــــرامِ قُيـــود
عَرصـــــاتُ كأنّهــــا عرَفــــاتٌ
مِلْؤُهـا العُـرْفُ والفَعـالُ الحَميـد
واســعاتٌ مــعَ اتّســاعِ العطايـا
فهْــي بِيـدٌ تُطـوَى إليهـا البِيـد
يـــا أَمينــاً للــدّولتَيْن فكُــلٌّ
لِــــذُراها برأيـــه التّشـــْييد
ماجِـــــدٌ خصـــــَّهُ بكُــــلِّ عَلاءٍ
واصــــطفاه ربُّ العلاء المَجيـــد
فيــه حَــزْمٌ وفيــه للخَطْـبِ عـزْمٌ
فهــوْ فــي عســكَريْنِ وهْـو وحيـد
كيـــف لا تَحْتمــي جــوانبُ مُلْــكٍ
ولـــه دونَهُـــنَّ هــذي الجُنــود
ثـاقبُ الـرأي لـم يَخِـبْ قاصـدٌ منْ
هُ بحـــالٍ ولـــم يَفُــتْ مَقْصــود
فــي يـدِ الدّولـةِ العزيـزةِ منـه
أَبــدَ الــدّهرِ ســَهْمُ رأيٍ ســديد
فبِـــه لا يَـــزالُ يُصـــْمَى عَــدُوٌّ
وبــــه لا يـــزالُ يُحمَـــي وَدود
وأَمــامَ الإمــامِ يُضــْحي ويُمســي
بحُســـامينِ وهْـــو عنــه يَــذود
قَلَــــمٍ يَقلِـــمُ الخطـــوبَ ورأْيٍ
بِهمـــا يُبْـــدِيءُ العُلا ويُعيـــد
فــي نَواصــي كِلَيْهِمــا للبرايـا
كـــلُّ نُجْـــحٍ لمَطْلـــبٍ مَعْقـــود
قَلّـــدَتْه يــدُ الخليفــةِ تَخْصــي
صــاً وفخْــرٌ فـي مِثْلِـه التَّقْليـد
وتَنــاهَى لــه إلــى الأمَــد الأق
صــَى مـن النُّصـح فهْـو لا يَسـتَزيد
والمَراضــي المُسترشــِديّةُ لا يُــد
رِكُ غايــــــاتِهنَّ إلاَّ رَشــــــيد
كـم وفَـى الّـرأْيُ منه للقوم دَيْناً
حيــن ذُمّـتْ مـن الرّجـالِ العُهـود
وكفَــى المُلْــك كــلُّ طـارقِ خَطْـبٍ
كشـــفَتْ ســِرَّها إليــه الغُمــود
وشـــَفاهُ مِمّــا شــكاهُ فأَمْســَوا
وهـــمُ دون مـــا أَرادوا هُمــود
بيــن بــاغ والرُّمـحُ حَشـْو حَشـاهُ
وعَـــــدُوٍّ وَريـــــدُه مَــــوْرود
ففَـــداهُ مَـــنْ لا يَنــالُ مَــداهُ
فــــي عُلاهُ وللمعـــالِي حُـــدود
يا ابنَ عبدِ الكريم يا مَنْ غدا عِقْ
داً مــن المكرمـاتِ والـدّهرُ جِيـد
بــك أمسـَتْ لَيْلاتِـيَ السـّودُ بِيضـاً
فــي زمــانٍ أيّـامُه البِيـضُ سـُود
أنـا أشـكو إليـكَ يـا مُشتكَي الأح
رار دَهْــراً فــي خُلْقِــه تَنْكِيــد
قَبضــَتْ خَطْــويَ الهمـومُ فمِـنْ قـل
بــي لرِجْلــي فـي منزلـي تَقْييـد
وعلـــى أنَّنـــي أُقِـــلُّ حُضــوري
فلــك القَصــْدُ بـالهَوى والقَصـيد
وفِـــراري إليـــكَ إن راب يــومٌ
وبِلالـــي عليـــك إنْ جَــفّ عُــود
لــك شــُكْري وليــس كــلُّ لِســانٍ
ناشـــرٍ شـــُكْرَ مثْلِـــه مَحْمــود
شــمِلَ الغيــثُ كــلَّ عُـودٍ بسـُقْيا
هُ ولكــنْ مــا طــاب إلاّ العُــود
فأعِـــدْ نظــرةً إلــى عُلَقــي أُخْ
رى وللفضـــل مُبْـــديءٌ ومُعيـــد
قبـلَ أنْ يَبعُـدَ القريـبُ مـن الدّا
رِ يُقَــرّب مــن المَــرامِ البعيـد
فـــإذا عشــْتَ فالــدّيارُ جِنــانٌ
لــذوي الفضــْلِ والحيــاةُ خُلـود
زِدْ بأيّامِــك ابتهاجـاً ومنهـا ال
عِيـــدُ بــاليُمْنِ واحــدٌ مَعْــدود
عيــدُ نَحْــرٍ وافـاك عُطْلاً ومـن رِفْ
دِك وافَـى فـي النّحْـرِ منـهُ عقـود
وافــدٌ لا يــزالُ بالســّعْد منــه
صــــَدرٌ ليــــس يَنْقَضـــِي ووُرود
أنـت فـي الـدَّهر لا تـزالُ مُقيمـاً
وهْـــو يَمضـــي مُــردَّداً ويعــود
أبـــداً تَســـتَجِدُّ منــهُ بُــروداً
تَكْتَســـيهنّ حيــن تَبلَــى بُــرود
فــالْقَ أمثــالَهُ فَمِثلَـك لـم يَـلْ
قَ وإن راقَــه الجُمــوع الحُشــود
هـل رأى العيـدُ قَـطُّ قبلَـك مَـولىً
كُــلُّ معنــىً فــي جــودِه مَوْجـود
وجْهُــه المُســتَهلُّ والأنمـلُ العَـشْ
رُ ففــي كُــلِّ لحظــةٍ منــه عِيـد
نــاحِراً للعُــداةِ حتّـى لـوَحْشِ ال
بيـــد أيضــاً بلَحْمِهــم تَعْييــد
يَقتُـــلُ الحاســـِدين قَتْلاً نَــداهُ
ويُرجّـــى قِـــراهُ نَســـْرٌ وســِيد
فلــه فــي مواقــفِ الجُـود بَـأْسٌ
ولــه فــي مَواقِــف البـأْس جُـود
عــشْ عزيــزاً مُحقِّقــاً مـا تُرجِّـي
فــي اللّيـالي مُبلَّغـاً مـا تُريـد
رائيـاً فـي ابْنـكَ النّجيب من الآ
مـال مـا قـد رأَتْـه فيـكَ الجُدود
كيــف لا يَفْــرِسُ المعــاليَ شــِبْلٌ
رشـــّحَتْه لَهُـــنّ تلـــك الأُســود
يـا أبـا عبـدِ اللـهِ دام لك اللّ
هُ مُعِينـــاً وحاطَـــك التّأييـــد
كلّمـــا أمَّــل الحســودُ لِنُعْمــا
ك انتِقاضــاً أُتيــحَ منهـا مَزيـد
فـوق وُسـْعِ الـورى بلَغْـتَ من العِزْ
ز وللمجـــدِ بَعــدُ فيــك وُعــود
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.