هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَرّبــا لـي يـا صـاحبيّ بعيـدا
وذَرانــي حتّــى أَهيــمَ وحيـدا
ليـس خَطْبـاً لـو تُسعِداني عظيماً
أن تَعوجـــا لمُغْــرَمٍ وتَعــودا
مــا تَجاوزْتُمــا المعاهِـدَ إلاّ
إن تَناســَيْتُما بهِــنّ العُهـودا
فاحْبِسـا العيـسَ لا أَجَلْـنَ نُسوعاً
تحــتَ رَكْــبٍ ولا حَملــنَ قُتـودا
بَلِّغــاني منــازلَ الحَـيِّ أسـألْ
هـا مـتى فـارقَتْ دُماها الغِيدا
واسـتَدِلاّ علـى الحمـى نَشـْرَ مِسكٍ
مـن مَجَـرِّ الحسـانِ فيـه البُرود
وانْشـُدا فـي ديـارِهم تَجِـدا لي
ثَـمّ قلبـاً مـن الهـوى مَعْمـودا
إنّمــا أَصــبحَ الفـؤادُ فَقيـداً
يـومَ لـم يَتْبَـعِ الغـرامُ فقيدا
أنشـدَتْنا وُرْقُ الحمائمِ عند الصْ
صـُبْحِ مـن شـِعْرِها القديمِ قَصيدا
قَــوّمَتْ وزْنَهــا وإن لـم تُعلَّـمْ
مــن عَـروضٍ طويلَهـا والمديـدا
وتَغنّـــتْ بكــلِّ مَنظومــةٍ عَــجْ
مـاءً تَجلـو معنـىً وتَحْلو نَشيدا
مـا ابتدَتْها لكنْ إذا درسَ الشَّو
قُ فـؤادي كـان الحَمـامُ مُعيـدا
ظَلْـتُ أهـوى القدودَ وهْي من الأغ
صـانِ تَعلو ما ظَلَّ يَحكي القدودا
أنكــرتْ أنّنــي أَبِيــتُ مَشـوقاً
وكفَــى الصـَّبَّ بـالنّجومِ شـُهودا
يَشـهَدُ النّجـمُ أنّ طَرْفـيَ طُولَ الْ
لَيــلِ يُمســي بســَيْرهِ مَعْقـودا
كلّمــا زادَ ســِر وجْـدي ظُهـوراً
لابنــةِ العــامريِّ زادَتْ جُحـودا
سـال وادٍ مِنّـى علـى النّحْرِ لمّا
قـال وَشـْكُ النّـوى لعَينـيّ جُودا
وكــأنَّ الحــبيبَ يــومَ وداعـي
ودُمـوعي للبَيْـنِ تَحْكِـي الفَريدا
عَلَّـقَ العِقـدَ فـوق خَـدِّي وأوصـَى
أن يُخلَّــى كــذاك حتّـى يَعـودا
مَوقِــفٌ ضــَمَ شــائقاً ومَشــوقاً
لفِـــراقٍ وجازِعـــاً وجَليـــدا
ووُجوهــاً غـرائبَ الحُسـْنِ بِيضـاً
خَشــِيَتْ رِقْبــةً فأبــدتْ صـُدودا
مـن مَهـاةٍ تُديرُ في النُقبِ عَيناً
وغـزالٍ يَمُـدُّ فـي الحَلْـيِ جِيـدا
رشــَأٌ راقَنــي وأعمَلْــتُ فِكْـري
كيــف أَصـطادُه فكنـتُ المَصـيدا
حُــبُّ تلــك الخـدودِ عَفَّـرَ منّـا
حين ساروا وسْطَ الطُّلولِ الخُدودا
وليــالٍ جُعلْــن بِيضــاً وسـُوداً
جعلَــتْ عارِضــَيَّ بِيضــاً وسـودا
مُســتزيداً لِمــا أتـانيَ منهـا
ولِعَهْــدِي بِمــا مضـَى مُسـتَعيدا
قلـتُ للغيـثِ حيـن أخلَى من الأرْ
ضِ وأبلَــى بعــد الخُلُـوِّ زرودا
حيـن سار الخليطُ منها انتِجاعاً
كـرَّ فـي إثْرِهـم يُعفّـي الجَديدا
شــُقْتَهم نائيــاً وجُـرْتَ أخيـراً
فلعَمْـــري أَســأْتَ بُخْلاً وجُــودا
لـو تَعلَّمْـتَ مـن يمينِ سديدِ الدْ
دولــةِ الجُـود لاغْتـديْتَ سـديدا
ولخَلَّفْـــتَ حيــن ســِرْتَ ثنــاءً
ولأصـــبحْتَ كيـــف دُرْتَ حميــدا
ماجِــدٌ شــُرِّفَتْ معــاليهِ حتّــى
جــاوزتْ فــي عُلُـوِّهنّ الجُـدودا
جَـلّ نَفْسـاً وجَـلّ أَصـْلاً فحـاز ال
مجْــدَ طُــرّاً طريفَـه والتّليـدا
شـادَ مجـداً واللّـهُ قِسـمةَ عَـدْلٍ
قَســَم النّــاسَ ســَيِّداً ومَسـودا
جمـع اللّهُ فيه ما لا يَرى النّاسُ
شـــبيهاً فيــه لــه ونَديــدا
أدبــاً كــاملا وأَصــْلاً كريمــاً
ونــدىً شــامِلاً وبأْســاً شـديدا
يَحفَـظُ الـدِّينَ والمـروءةَ في كُلْ
لِ مُقـامٍ حِفْـظَ العِقـالِ الشَّرودا
وهمـــا جانبــانِ حِفْظُهمــا إلْ
لا لقَــومٍ لا بُـدَّ مـن أن يَـؤودا
حَسـَنُ العَهْـدِ ليـس يَرضَى بأنْ نَفْ
قِــدَ يومـاً إحسـانَه المَعْهـودا
فهْــو يـزدادُ مـن أخيـهِ دُنُـوّاً
كلّمــا نــال مــن عُلاهُ مَزيـدا
يَشــمَلُ الآمِليـن بـالكرمِ الغَـمْ
رِ وظِـــلُّ العُلا يكــونُ مَديــدا
كلّمــا حــاذَروا طَــوارقَ دهْـرٍ
أَيقظُـــوهُ وبـــاتُوا رُقـــودا
وإذا مـا انتَـدى رأيـت وقـوراً
يُمســِكُ الأرضَ حِلْمُــه أن تَمِيـدا
فعَـــوالي الآراء منــه نُجــومٌ
بــات للمُلْــكِ كلّهــنّ ســُعودا
وبيُمنــــاهُ للخلافـــةِ مـــاضٍ
يَنثُــرُ الــدُّرَّ جـائداً ومُجيـدا
قلَــمٌ مــا يـزالُ يُـردِي عَـدُوّاً
بشـــَبا حَـــدّهِ ويُعْلــي وَدودا
اصـطفاهُ بيـتُ النّبـوّةِ كـي يـن
طِـــقَ عنــه مُؤيَّــداً تَأْيِيــدا
فهْـو تُـوحَي إليـه آيـاتِ مَغْـزا
هُ فيُبْـدي إلـى الكتـابِ سـُجودا
واذا ســـَدَّد الكُمــاةُ قَنــاهم
بيـــن آذانِ خَيلِهــم تَســْديدا
واســتُلِذَّ الــردى ويَعتَـدُّ قـومٌ
عـدمَ النّفْـسِ في المعالي وُجودا
بيـن سُمْرٍ في الرَّوعِ يَحشِين أَحشا
ءً وبِيـضٍ منهـم يَـرِدْن الوَريـدا
نَفَــرٌ تحســَبُ القِســِيَّ ضــُلوعاً
لهــمُ الـدّهرَ والـدُّروعَ جُلـودا
كـلُّ ذِمْـرٍ يُطـاوِلُ الرُّمـحَ باعـاً
فهْـو مـا إنْ يَصـِيدُ إلاّ الصـِّيدا
وغلامٍ إذا بـــدا فـــوق مُهْــرٍ
خِلْتَــهُ فــوق مَتْنِــه مُوْتــودا
رَدّ أرمـــاحَهم بأُنبوبــةٍ عَــجْ
فــاءَ مَبرِيّــةٍ وفَــضَّ الجُنـودا
وكفَــى كــلَّ خُطّــةٍ مــن ليـالٍ
ذِكْـرُ أهوالِهـا يُشـيبُ الوَليـدا
بلســـانٍ إذا جَــرى ذي بيــانٍ
يَرقُـبُ الخَلْـقُ وعْـدَه والوعيـدا
تــارةً يُطْفِيـءُ الحـروب وطَـوْراً
للأعـــادي يَزيـــدُهنّ وُقـــودا
يَنتضــيهِ للمُلْــكِ كــفُّ بليــغٍ
يَـدعُ الطِّـرْسَ منـه روضـاً مَجودا
كـم علـى النُّجبِ من معاشرُ أَنجا
بٍ يَقـــودون للمَطــالبِ قُــودا
والمطايـا نَواحـلٌ قد طَوتْها ال
بيـدُ ضـُمْراً ممّـا طَـوين البِيدا
حـــاملاتٌ إلـــى ذُراهُ وفــوداً
فـي ذُراهـا أو راجعـاتٌ وفـودا
نظَموا العيسَ في الأزمّةِ نَظْمَ الدْ
دُرِّ فــي السـِلْكِ نُضـِّدتْ تَنْضـِيدا
جَعلوهــا قلائدَ البِيــدِ لا يُــخْ
لــون منهــنّ جِيــدَها تقْليـدا
كلّمـــا ألقــتِ الفلاةُ عُقــوداً
فـي ذُراهـا منهـم كسَوها عُقودا
وإذا أَبــدأوا إليــه أَعـادوا
صـــَدَراً ليــس يَنْقَضــي ووُرودا
فتَراهــم كــأنّهم نَفَــسُ الحَـيْ
يِ دوامـــاً مُـــردَّداً تَرْديــدا
قاصـــِدي ماجـــدٍ إذا قصــَدوه
بَلَغــوا مـن نَـواله المَقْصـودا
ورَّثَتْـــهُ العلا مُلـــوكٌ كــرامٌ
مَهّــد الــدّهرُ مُلْكَهـم تَمْهيـدا
وهــمُ القــومُ سـائدون جُـدوداً
للبرايـــا وصــاعدونَ جُــدودا
كُلّمــا جَـرَّدوا ظُـبيً مـن غُمـودٍ
بُـدِّلَتْ مـن طُلـي المُلـوكِ غُمودا
وإذا دبّــروا الممالـك بـالرأْ
يِ وقــد هــمَّ كـائدٌ أَن يكيـدا
شــَدَّدوا الأمـرَ والمُـدبِّرُ يُلْفَـى
كاســْمِهِ حيـن يُسـْلَبُ التّشـْديدا
يـا أَبا عبد اللهِ قد مَرَّ لي عن
ك زمــانٌ أَصــبحتُ فيـه مَـذودا
صــَحَّ فيـه وُدِّي وإن مَـرِضَ الجِـس
مُ ومـا حِـدْتُ عـن هـواك مَحيـدا
مَرْضــةٌ وســْطَ غُربــةٍ فــي بلادٍ
تركتْنـي مـن بيـنِ صـَحْبِي فَريدا
فـإذا مـا نظَـرْتُ لـم أر حَـولي
عــائداتي إلاّ هُمومــاً حُشــودا
كنـتُ كالماء لي وكنتُ أنا الظّمْ
آنَ يَلْقَـــى ســـَبيلَه مَســْدودا
وإليـك ارتحلْـتُ مـن قَطَنِي النّا
زِحِ أزْجـي بالشـِّعْرِ حَرْفـاً وخُودا
لـم أزُرْ غيرَكـم ولو لم أجِدْ ما
ءً تَيمّمْـــتُ بـــالفلاةِ صــَعيدا
والّــذي بيننــا يَجِـلُّ عـنِ الإذْ
كارِ فاحفَظْ ذاك الذّمامَ الوكيدا
بـي عَنـاءٌ ولـى لـديك اعِتنـاءٌ
لـم يَـزلْ لـي إذا طَلبْـتُ عَتيدا
هاكهــا عذْبـةَ المقـاطعِ يَحْكِـي
كــلٌّ بَيـتٍ منهـنّ ثَغْـراً بَـرودا
فاتّخِــذْها لجِيـدِ عُليـاكَ عِقْـداً
لا تَــرى فــي نظــامهِ تَعْقيـدا
وانتقِـدْها انتقـادَ صَفْحٍ فكم جُوْ
وِزَ صـَفْحاً مـا لـم يَكُـنْ مَنْقودا
كـم تَـرى لـي ما لا أقولُ مُجِيداً
فتَــرى مــن تَكَــرُّمٍ مُســتَجِيدا
فأعِـدْ بالعنايـةِ النّظـرَ العـا
لـيَ واردُدْ بالغَيظِ عنّي الحسودا
وتغَنّـمْ صـَوماً جديـداً أتَـى نَـح
وك يَسـعَى شـَوقاً ويومـاً سـَعيدا
هــو صــومٌ وافَـى ووجْهُـك عِيـدٌ
هـل رأيتُـمُ صـَوماً يُفـارِقُ عِيدا
فـالْقَ أمثـالَ ذاك وابـقَ بلا مِثْ
لٍ جَزيـلَ اللُّهـا مُفيتـا مُفيـدا
أضــحَتِ الأرضُ جنّــةً بــك للنّـا
سِ ســُروراً فلا عَــدِمْتَ الخُلـودا
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.