هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرِقْــتُ وصــَحْبي بنَجْـدٍ هُجـودُ
وأيـدِي الرّكـائبِ وَهْنـاً ركودُ
لبَـــرْقٍ تَبَســـَّمَ فاســتَعْبَرتْ
جُفـوني وحَـنَّ الفـؤادُ العَميد
كـــأنّ تَلألُـــؤه فــي الظّلامِ
إذا لاحَ ثَغْــرٌ لســلْمَى بَـرود
دنــا ضــوءه فَســَما نـاظري
إليــه وســُقْياهُ منّـا بَعيـد
فمَــنْ بالأجــارعِ مــن وَمْضـِه
مَشـوقٌ ومَـن بالمَطـالي مَجـود
ومــا ضـَرَّ صـحبي سـنا بـارقٍ
إذا ضـَنَّ مـا دام عَينَـي تَجود
وشــَوْقٌ نحَــرتُ لــه مُقْلــتي
بُكــاءً لأنْ عـادَني منـه عِيـد
ومـن دونِ فاتنـةِ البِيـضِ بيِضٌ
ومـن دونِ سـاكنةِ البيـدِ بِيد
فللّــهِ قــومٌ علــى نَــأْيِهم
لهـم مـن هَـوايَ ذِمـامٌ وكيـد
نـأىَ النّـومُ عَنّـىَ لمّـا نأوا
وأقْسـمَ لا عـادَ حتّـى يَعـودوا
وقــد بُــدّلَ الـوحشُ بالآنِسـا
تِ يـومَ غدا الظّعنُ منهم زَرود
فظَبيــاً يُــراعُ بظَـبيٍ يَـروعُ
وخِشــْفاً يُصــادُ بخِشـْفٍ يَصـيد
نظـرتُ إلـى السـِّرْبِ لمَّا نَصبْنَ
إلـى الرَّكبِ أَجيادَها وهْي غِيد
فكـم قلـتُ للعَيْن أَين النقابُ
وكـم قلـتُ للجيدِ أَين العقود
فيــا راكبــاً يتَخطّـى الفلاةَ
بـه فـي الصـباحِ نَجـاةٌ وخُود
إذا مـا بلُغْـتُ الحِمـى سالماً
وحُطَّــتْ لِنضـْوِك فيـه القُتـود
فَبلَّــغْ ســَلاميَ بَــدْرَ الخيـا
مِ يَكْســِفُه نــأْيُه والصــُّدود
بآيـةِ مـا قـال يـومَ الرَّحـي
لِ مَرْعِيَّــةٌ للخليــلِ العهـود
ولمَّـا وقَفْنـا غـداةَ الـوداعِ
وقِيــدتْ لتظْعَـن بـالحيّ قُـود
بكَــى وتَنفَّــس خـوفَ الفِـراق
فأســلَم عِقــدَيْهِ جَفْـنٌ وجِيـد
كــأنَّ الــذي خلَعتْـه النٌّحـو
رُ مـن لُؤْلُـؤٍ لَبِسـتْه الخُـدود
رمـانيَ عـن عَطْفَـةِ الحـاجبَيْنِ
بطَــرْفٍ كليــلٍ شــَباهُ حَديـد
مـن النَّبْـلِ يَملأ منـه القلوبُ
جِراحـاً وتَسـلَمُ منـه الجلـود
أَفاتنـةَ العيـنِ كـم قد رمْيتِ
فَصـِيدَ وسـَهْمُكِ فـي القوسِ صِيد
كحضـرة مَـولَى الـورى إذ تظَلُّ
ومـن شـَرف الـدّينِ فيها سَديد
مُقيــمٌ ولـم تَخْـلُ يومـاً لـه
تَهــائمُ مــن أَثَـرٍ أو نُجـود
مُصــِيبٌ لأغــراضِ مَـن يَرتَجيـه
يُشــير فَيْقـرُبُ منـه البَعيـد
فلا زال منهــا بهـذا المحَـلْ
لِ تَبــــدأُ آلاؤه أو تَعـــود
ولا خـــاب إلاّ جَهــولانِ منــه
عَـــدُوُّ يُكايِـــدُه أو حَســود
فــتىً زانَـهُ بأْسـُه والسـَّماحُ
ومَجَّـــده نَفْســـُه والجُــدود
ليـاليهِ بِيـضٌ مـن المكرمـاتِ
وأيّـامُ قَـومٍ مـن اللٌّـؤْمِ سُود
فقـد سـاد قبـلَ خُلُـوِّ الدّيارِ
وأَهْـوِنْ بمَـنْ حيـن تَخْلو يَسود
تَحُــلُّ مـن المُلْـكِ فـي وَسـْطهِ
لأنّــك فــي كُــلِّ فَضـْلٍ وَحيـد
ومُـــزْدَوِجٌ كُــلُّ دُرِّ النّظــامِ
وواســِطةُ العِقْـدِ فيـه فَريـد
ومَـن حَـلَّ فـوقَ مَحـلِّ النُّجـومِ
فلا شــَيْءَ يَنقُصــه أو يَزيــد
وتَكْبُــرُ عَمّــا بــه يَكْبُـرون
فمـا لـكَ فـي يَـومِ فَخْرٍ نَديد
ومــا قَـلَّ عنـك يَقِلّـونَ عنـه
إذا ضــُرِبَتْ للأُمــورِ الحُـدود
يَعُــدُّ لـكَ المُلْـكُ أيّامَـكَ ال
حسـان علـى حيـن قـلّ العديد
وكـم قمـت بـالرّأي مـن دونه
مقــاوم مـا شـهدته الجنـود
مـتى تـدّع السـّبق فـي نصـره
فتلـك اللّيـالي عليـه شـهود
فـــدام ودمـــت ولا زلتمــا
قرينين في العزّ ما اخضرّ عود
وللــهِ ذو كــرَمٍ لــم يَــزَلْ
تَنـاهَبُ مـا فـي يدَيْهِ الوُفود
يَقــي ديِنَــه ويَقِــي عِرْضــَهُ
مــنَ الـذَّمِّ طـارِفُهُ والتّليـد
وتُطبَــعُ للمُلْــكِ مــن رَأيْـهِ
صــَوارِمُ مـا تَحْتويهـا غُمـود
ويـــا رُبَّ ذي لَجَـــبٍ أرْعَــنٍ
لــه عَـارِضٌ بالمنايـا يَجـود
كــثيرٌ بـه للسـُّيوفِ البُـروقُ
كــثيرٌ بــه للقِسـيِّ الرُّعـود
ثنَيْــتَ بســطْرَيْنِ ممّـا كتَبْـت
فظَــلَّ الكتــائبُ عنـه تَحيـد
يَراعُــكَ مـن قَبْـلِ أن يُجْتَنـى
تُـراعُ لـه فـي الغِياضِ الأُسود
إلـى شـَرَفِ الـدّينِ سـارَتْ بنا
وتَشـْرُفُ عنـد المَوالي العَبيد
ظَــوامِئُ منــه إلــى مَنْهَــلٍ
زَمـانِيَ قـد كـان عنـه يَـذود
فمــا جـاء سـَوْقٌ شـديدٌ بهـا
ولكــنّ مـا جـاءَ شـَوقٌ شـَديد
لقِينــا حــوادثَ مِـن دَهْرِنـا
تكـادُ لهـا الأرضُ عُظْمـاً تَميد
قنَـأْتُ حَيـائي لهـا واصـطَبرت
وطـالَ قيـامي لهـا والقُعـود
ســُتورُ التّجمُّــلِ أضـحَتْ وهُـنْ
نَ مـن دونِ أسـرارِ حالي سُدود
فَيَبكـــي لظــاهرِهنَّ العَــدُو
ويَبْكِــي لبــاطِنهنّ الــوَدود
ويَفْــدَحُ كتِمـانُ مـا لا يُطيـق
ويَفْضــَحُ إعلانُ مــا لا يُريــد
فَبــدَّل شــَكْوايَ شــُكْراً لهـا
بــأروعَ قَصـْدِي لـه والقَصـيد
وعمّــا يُفيـتُ زمـانِي المُسـي
ءُ أقبلْـتُ أعتـاضُ مِمّـا يُفيـد
كمـا يَقْصـِدُ القَمـرُ الشّمسَ لا
يَــزالُ يُـرى صـَدَرِي والـورُود
فــأنقُصُ عنــد اجتمـاعي بـه
وعنــد انصـرافيَ عنـه أَزيـد
فَخُـــذْها قلائدَ مـــن خــاطرٍ
لـه نَفَـسٌ فـي المعـاني مَديد
شــَوارِدَ تُقْضــَى بهِـنَّ الحقـو
قُ حُسـْناً وتُنْسـَى لَهُـنَّ الحُقود
قَريــــــضٌ لأقلامِ كُتّـــــابهِ
إليــه لــذِكْرِك فيــه سـُجود
وما يَغْتدى في الرّياضِ النّسيم
ولا تَلْتقـي في السّماءِ السُعود
كمــا يَعْتفِــي فاضـِلٌ مُفْضـِلاً
فهــذا يَجــودُ وهــذا يُجيـد
فلا زال عُمْـرُك يُبْلِـي الزّمـان
ولا زال يَلْقــاك عِيــدٌ جَديـد
تَــــردَّدُ نحـــوَك أمثـــالُه
فبَــدْءُ ســعيدٌ وعَــودٌ حميـد
وأدنَــى مَعاليـك أمسـَتْ تُجَـرْ
رُ فــوق المجَـرّةِ منـه بُـرود
فَهنّــأكَ اللّــهُ مــا نِلْتَــه
وزادَك إن كــان فيــه مَزيـد
فقـد جُزْتُـمُ فـوقَ حَـدِّ الـورى
وللمجـدِ مـن بعـدُ فيكم وُعود
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.