هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دام عَلاءُ العِمـــــادْ
فَهْــو رَجـاءُ العِبـادْ
دام لنـــا طالِعـــاً
فهْـــو ضــِياءُ البِلاد
عِمـــادُ دِيـــنٍ لــه
علــى تُقـاه اعْتِمـاد
فَحُبُّــــــه ســـــُنّهٌ
والمَيْـلُ عنْـهُ ارتِداد
ليــس لــدِينِ الهُـدى
إلاّ بـــهِ الاعْتِضـــاد
ولا يعَــــاديهِ مَـــن
صــَحّ لَــه الاعتِقــاد
أوحَـــدُ فــي دولــةٍ
مُشــــْتَهِرُ الاتّحِـــاد
مُنْفَــــردٌ بـــالعُلا
والمَجــدِ أيَّ انِفـراد
وعـــــارِضٌ كفُّـــــه
كعــارِضٍ حيــنَ جــاد
بُروقُــــه للعِــــدا
بِيـضُ السـّيوفِ الحِداد
وســـَيْلُه ســـَيْبُه ال
فيّــاضُ فـي كـلِّ نـاد
فالمَجْــدُ لــم يَحْـوِهِ
غَيــرُ شــجاعٍ جَــواد
لــه يَــدٌ لــم تَـزلْ
تَصــْدُرُ منهــا أيـاد
عـــــادتُه أنّـــــه
إنْ بـدأ العُـرفَ عـاد
قبــلَ خُلُــوِّ الـدّيارِ
ســاس لعَمْــري وسـاد
فــاليومَ لا غَــرْوَ إن
ألْقَـوا إليـه المَقاد
حـــامٍ حِمَــى دولــةٍ
يُحِسـنُ عنهـا الـذِّياد
صــَدْرُ الـورى صـَدْرُها
وهُــو لَــهُ كـالفُؤاد
مُهَـــــوِّنٌ عَزْمُـــــهُ
عنهـا الخُطوبَ الشِّداد
طَـــوْراً جِــدالٌ لــه
عنهـــا وطَــوراً جِلاد
أقلامُــــه دونَهــــا
تَجمَــعُ شـَمْلَ الصـِّعاد
والبِيـــضَ مُذَروِبَـــةٍ
والخيـلَ قُـودَ الهَواد
والســـُّمْرَ محمولـــةً
فـوق نواصـي الجِيـاد
تُصـــبِح مــن خَــوفِه
دائمـــةَ الارْتِعـــاد
تُمِــــدُّ رايــــاتِهمُ
آراؤه بالســــــَّداد
بهِـــــنَّ يَهــــدِيهمُ
إلــى سـَبيلِ الرَّشـاد
عــارِضُ جيشــَيْنِ لــل
مُلْــكِ شــَدِيدَيْ قِيـاد
جيــــشٌ ورأْيٌ بــــهِ
يَهــزِمُ جُنْــدَ الأعـاد
إنْ أَينعَــــــتْ أَرؤُسٌ
جَــدَّلها فـي الحَصـاد
يـا مَـن أَفـاد الورى
مَطلَعُــه مــا أَفــاد
يُمْنُــــك أَغنــــاهُمُ
عــن عُــدَّةٍ أَو عَتـاد
فـــالجيشُ فَضــْلٌ إذن
للمُلْـكِ يَـومَ الطِّـراد
يــا مَـن إلـى رأْيِـهِ
فـي النُّـوَبِ الاسـتناد
ومَــــن بســــاحاتِه
للكَـــرمِ الارتيـــاد
وجْـــهٌ تَــرَى مــاءَهُ
يَــرْوِى بـه كـلَّ صـاد
ومَنْطِـــــقٌ حُســــْنُه
يَزيـــدُ بالانتِقـــاد
وشــــِيمةٌ أَشــــْبَهَتْ
شــَرْبَةَ عَــذْبٍ بِــراد
يُغْـــرَسُ منهــا لــه
فــي كــلِّ قلـبٍ وِداد
فكُـــلُّ لفْـــظٍ لـــه
مــن حُســنِه يُسـتَعاد
وكُـــلُّ معنـــىً لــه
فــي فَنِّــه يُســتَجاد
وكـــلُّ نُعمَــى غَــدتْ
مــن كَفّــه تُســتَفاد
عُيـــــونُ حُســــّاده
مكحولـــةٌ بالســُّهاد
كــــأنّ أَجفــــانَهم
أَهــدابُها مـن قَتـاد
هــو الهُمــامُ الّـذي
يُرغِــمُ أَهـل العِنـاد
في السِّلْمِ وافيِ القِرى
والـرَّوْعِ وارِي الزِّناد
ذو كــــرمٍ ذِكْــــرُه
يَحْــدو بـه كـلُّ حـاد
لطُـــــــــرْقِ وُرَّادِه
بالصــّادرين انسـِداد
وليـــس عــن قَصــْدِه
تَمْنَــعُ لكــنْ تَكــاد
يَهــــدِمُ أَمــــوالَه
مـن أَجـلِ مجـدٍ يُشـاد
تُمْســِي أُكُــفُّ الـورى
مـن حاضـرٍ بعـد بـاد
كأنّهـــــا أَعيُــــنٌ
والرِّفـدُ منها الرُّقاد
بنــــانُه بالْلُهـــا
مُســتنطِقاتُ الجمَــاد
مــا لثَنــاءِ الـورى
عـن نَهْجِـه مـن حِيـاد
يَقْنِصــــُه بالنّـــدى
والحَمْــدُ وحْـشٌ يُصـاد
دونَـــــك ســــَيّارةً
يَشـْدو بهـا كـلُّ شـاد
غَــــرّاءَ أَبياتُهـــا
تُعــادُ حتّـى المَعـاد
يَعبِــقُ مــن نَشــْرِها
رُواتُهــا كُــلُّ نــاد
لا بُــدّ مَــن جـاد أَن
يَمــدحَهُ مَــن أَجــاد
ومـــا لســَيْفِ العُلا
إلاَّ القــوافي نِجــاد
أَســـواقُ أَشـــعارِنا
قـد أَسْرفَتْ في الكساد
فاغْضــَبْ لنــا غَضـْبةً
يُخصـِبُ منهـا المَـراد
واســعَدْ بــزَوْرٍ دنـا
إليــك بعـد البِعـاد
فــي كُــلِّ عـامٍ لنـا
للعَـوْدِ فيـه اعْتيـاد
زار عِمـــادُ الهــدَى
فيُمْنُــه فـي ازْديـاد
يَهْنيـــك شــَهْرٌ لــه
مــن فَخْـرِك الاعتِيـاد
واقْتــــاده ســـَعْدُهُ
إليـــه أَيَّ اقْتِيــاد
شـــَهْرٌ شـــَريفٌ لــه
رائحُ ســـَعْدٍ وغَـــاد
نَهـــــارُه مُلْجِــــمٌ
للنُسـكِ عـن أَكْـلِ زاد
وليلُــــه للــــورى
بُيِّــضَ بعــد الحِـداد
عُلِّـــــمَ مِصــــْباحُه
مــن ذِهْنِــك الاتِّقـاد
كَثْـــــرةُ نــــوارهِ
علـى الرُّبـا والوِهاد
قـــد رحَضــَتْ ثَــوْبَه
فمــا بـهِ مِـن سـَواد
كــذا خطايـا الـورى
تَمْحـو كمَحْـو المِـداد
فــــابْقَ لأمثــــاله
مــا كَـرَّ حَـوْلٌ مُعـاد
تَأتيــــكَ أَيّامُهـــا
فـي العِـزِّ ذاتَ اطِّراد
فـــي نِعَــمٍ تَلْتَقــي
عــوائدٌ مَــعْ بَــواد
ودولــــةٍ عُمْرُهــــا
مــا لمَــداهُ نَفــاد
عَليــاءَ فــي ظِلِّهــا
تُـدْرِكُ أَقصـَى المُـراد
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.