هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلعـتْ نجـومُ الـدينِ فـوق الفرقـدِ
بمُحمّـــــدٍ ومحمّـــــدٍ ومحمّــــدِ
بِنَبِيِّنــا الهـادي وسـلطان الـورى
ووزيــره القـرمِ الكريـم المَحتِـد
ســـــَعْدانِ للأفلاكِ يَكتْنفانِهـــــا
والـــدّينُ تَكنفُــهُ ثلاثــةُ أســْعُد
هـو قـد بنـى وهُمـا معـاً قد شَيّدا
وتَمـــامُ كـــلِّ مُؤســـسٍ بِمُشـــَيّد
بكتــابِ ذا وبســيفِ ذا وبـرأيِ ذا
نُظِمَــتْ أمــورُ الـدّينِ بعـد تَبَـدُّد
بــــدلائلٍ ومنَاصــــِلٍ وشــــمائل
ورَدتْ بهــا الآمــالُ أعــذبَ مَـوْرِد
حُجَــــجٌ ثلاثٌ للشـــّريعةِ أصـــبحَتْ
يُهْــدَي إليهـا كُـلُّ مَـنْ لـم يَهْتَـد
فـــالمُعجِزاتُ لمُقْتَــدٍ والبــاترا
تُ لمُعْتـــدٍ والمكرمـــاتُ لمُجْتَــد
جُمِعَـــتْ ثلاثــةُ أســْمياءَ لدولــةٍ
بُنَيــتْ علـى كَبْـتِ العِـدا والحُسـَّد
مَـن لـم يكـن لهَـوى الثلاثةِ مُخْلصاً
لـــم نُســـْمِه إلا بطـــاغٍ مُلْحِــد
وكفَـــى بهـــذا الاتّحــادِ دِلالــةً
تَقْضـــِي إذا وضــَحتْ لكُــلِّ مُوحِّــدِ
ببقَــاءِ ســلطانِ الــورى ووزيـرهِ
ألفَيْــنِ فــي مُلــكٍ يــدومُ مُمَهَّـد
ودوامِ بهجــةِ جَمْـعِ شـَمْلهما الّـذي
منــه الهُــدى فـي ظِـلّ عِـزٍّ سـَرْمَد
اللــهِ صــَدْرُ زمــانِه مــن ماجـدٍ
مَلِــكٍ أغَــرَّ مــن الأكــارِم أصـْيَد
مَولَى الورى مأوى العُلا مُفنِي العدا
مُحيِـي الهدى بَحْرُ النّدىَ بدرُ الندي
ســـَهْلُ الخلائقِ للفضـــائلِ مَجْمَــعٌ
يَحْـــوِي العلاء وللأفاضـــِلِ مقْصــد
يُــردي عِــداه بســيفِ بـأسٍ مُصـْلَتٍ
يُفِــري الطُّلـى وبسـيفِ كَيْـدٍ مُغْمَـد
فَســلِ الـوِزارةَ هـل رعاهـا مثلـة
فـــي ســالف الأيــام والمتجَــدِّد
وهــل للـوزارة غيـر واحـدة غـدت
منــه وقــد نزلــت بسـاحة أوحـد
دانَــتْ لــه الـدّنيا فَسـدّدَ رأيُـه
مــن أمِهــا مـا كـان غيـرَ مُسـَدَّد
مَلِـــكٌ إذا بَرقَــتْ أســِرّةُ وجهِــه
جلَــتِ الــدُّجى بضـيائها المُتَوقِّـد
خلــتِ الـدّيارُ وكـان قبـل خُلُوِّهـا
مِمّـــنْ تفــرَّد بــالعُلا والســُّؤْدَد
اللــهُ أيّــده ومَــن يُضــْمِرْ تُقـىً
للــهِ فــي رَعْــيِ العبــادِ يُؤيَّـد
ففَــداهُ فــي الأقــوامِ كـلُّ مُقَصـرٍ
يَســْعى إلــى نَيْــلِ العَلاء بمُسـْعِد
كــالطّيفِ حَــظُّ العيـن فيـهِ وافـرٌ
لكنّــــه لاحَــــظَّ فيـــه لليَـــد
يُمســي ويُصــبح جالسـاً فـي مُسـْندٍ
وكأنّمــا هــو صـورةٌ فـي المَسـْنَد
فَلَــكَ الثرّيـا رِفعـةً ولـه الثَـرى
واللـهُ فـي قِسـْمِ الـورى لا يَعْتـدي
فلْيشـــكُرِ الســـلطانُ دام جلالُــه
مــا قــد رَعْيــتَ لمُلْكـهِ وليَحْمَـد
خــاطَرتَ بــالنفسِ النّفيسـةِ دُونَـه
حتّـــى تَمَهَّــد فــوق كُــلِّ تَمَهُّــد
والأرضُ لا يَغْـــدو خَطيــرَ ملُوكهــا
إلا المُخــاطِرُ فـي المُلِـمِّ المُـوئد
بـك تَسـلَمُ الـدُّنيا ويَسـَعَدُ أهلُهـا
فاسـلمْ لهـا يا ابنَ الأكارمِ واسْعَد
أمُبَلِّغـي مـا قـد رَجَـوْتُ ولـم أسـَلْ
مــا لـو غَـدوتَ مُحكِمـي لـم يَـزدَد
مـن قبـلِ أن مَلأ السـؤال بـه فَمـي
أضــحَى وقـد مَلأ النّـوالُ بـه يَـدي
بلَّغتَنــي مَهمــا قَصــدتُ وَزِدتَسـني
فـوق المُنـى فَبلغـت مـا لـم أقصد
وأنلتنـي مـا قـد عَهِـدْتُ من اللهّا
وأفَــدْتني منهُــنَ مــا لـم أعهَـد
لــم يَبْــقَ مــن نُعمـاكَ إلا خَصـْلةٌ
هـي أخلفَـتْ عنـد القـوافي مَوْعِـدي
إنّــي نَشــْدتُ لــدى ذُراكَ مقاصـِدي
فوجَــدْتها وقصــيدتي لــم تُنشــَد
فلئن شــَكْرتُ لتَشــْكُوَنَّ لمــا بهـا
مــن خَجلْــةِ المُتــأخِّرِ المُتَبلِّــد
ومـدائحي تَشـْأي الريـاحَ إذا جَـرتْ
فـــي كُـــلّ نَشــْزٍ للبلادِ وفَدْفَــد
مِمّــا إذا أصــغَى الأفاضــلُ نحْـوه
ســَبقَتْ قَــوافيه لســانَ المُنْشــِد
أبـــداً تظَــلُ قصــائدي مَســبوقةً
بَمقاصــِدي فـي شـَوطِ جُـودِك فاقْصـِد
وقصــائدي الغُــرُّ المُحَجّلـةُ الـتي
أبـــداً تَخُـــبُّ بمُتْهــمٍ وبمُنجــد
جُهِـــدتْ وبَــذَّتْها بَديهــةُ خــاطِرٍ
جــاز المــدى كَرمـاً ولمّـا يجهـد
كـم في الأكابرِ لي لوِ اعتَرفوا لها
بالفَضــْلِ حُبّــاً للثّنــاءِ المُخْلِـدِ
مــن مِدْحــةٍ للفَخْــرِ مُورِثــةٍ إذا
نَفِـدَ الّـذي أسـنَوا بهـا لـم تَنْفَد
فِقَـــرٌ تَظَــلُّ حُــداءَ كــلِّ مَطيّــةٍ
لمُعـــرِّضٍ وغنـــاءُ كُـــلِّ مُغَـــرِّد
هــم أكرمــوني فـانتحلتُ مـديحَهم
مَــن يَحتَبِلْنــي بالكرامــةِ يَصـطَد
يــا أشـرف الـوزراء دعْـوةَ جـامعٍ
فــي الـوُدِّ بيـنَ طريفِـهِ والمُتْلـد
أفـدِيكَ مـن صـَرْفِ الـرَّدى يا مَنْ به
وبجُــوده مــن صـَرْفِ دَهْـرِيَ أفتَـدي
مِــن باســطٍ يَــدَهُ إلــيَّ بســَيْبه
يَغْـدو علـى حَـربِ الحـوادثِ مُنْجِـدي
إن جِئْتُ قاصــِدَه حُبِيــتُ وإنْ أُقِــمْ
عنـــه لعُــذْرٍ فــالمواهبُ قُصــَّدي
وإذا بَعُــدْتُ دنَــتْ إلــيّ هِبــاتُه
وصـــِلاتُه فكـــأنني لـــم أبْعُــد
دُمْ دِيمــةً لبنــي الرّجـاء مُقميـةً
يـا ذا الأيـادي الباديـاتِ العُـوَّد
واقْســِمْ زمانَــك بيـن مُلْـكٍ قـاهِرٍ
تَرْعَــى الأنــامَ بــه وعَيْـشٍ أرغَـد
فكِفايــةُ اللــهِ الــتي عُوِّدْتَهــا
تُفْنِـي العَـدُوَّ بهـا وإن لـم تَقْصـِد
أمّـا الحسـودُ فحيـثُ يَسـمَعُ مِـدْحتي
يَلْقَــى الـرُّواةَ لهـا بـوجْهٍ أربَـد
فِلمِقــوْلي فــي قلــبِ كُـل مُعانِـد
تــأثيرُ مصــْقولِ الغِــرارِ مهنــد
أنـا سـيفُك الماضـي لإرغـامِ العِدا
يـــومَ الفَخــارِ فحَلِّنــي وتَقلــد
زرعــتْ مُنــايَ لــدى عُلاك مَطالبـاً
شـــتّى فأمِــدِدْني برأيْــك أحصــُد
والــدّهرُ أرجَــفَ بارتِجاعِـكَ مِنْحـةً
بـــدأتْ فَكـــذِبهُ بعَـــودٍ أحمَــد
ولقــد فعلْــتَ فَـدُمْ كـذلك مُنْعمـاً
أبــداً تُعيــدُ صــنيعةً أو تَبْتَـدي
وتَجــدَّد العـامُ الـذي وافَـى وقـد
أبلَيْــتَ ملبــوسَ الزّمــانِ فَجَــدِّد
صــُمْ ألــفَ عــامٍ فـي ظلالِ سـعادةٍ
ولأَلْـــفِ عيـــدٍ بالميــامِنِ عَيِّــد
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.