هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـوتُ حمـامِ الأيكِ عند الصّباحْ
جــدَّد تـذْكارِيَ عهْـدَ الصـّباحْ
علَّمْننَـا الشـّجْوَ فيـا مَنْ رأى
عُجْمــاً يُعلِّمْــن رجـالاً فِصـاح
ألحـانُ ذاتِ الطَّـوقِ في غُصنْهِا
مُـذْكِرتي أزْمـانَ ذاتِ الوِشـاح
لا أشــكرُ الطّـائرَ إن شـاقَني
علـى نـوىً عـن سَكَني وانتِزاح
وإنمـــا أشــكرُ لــو أنّــه
أعــارني أيضـاً إليـه جَنـاح
أكلّمـا اشـتَقْتُ الحِمَـى شـفَّني
لاح إذا بَــرْقٌ مـن الغَـورِ لاح
يَزيــدُ إغــرائي إذا لامنــي
وربّمــا أفسـد بـاغي الصـَّلاح
ماذا عسى الواشون أن يصْنَعوا
إذا تراسـلْنا بأيـدي الرِّياح
ورُبَّ ليـــلٍ قـــد تـــدرَّعتُه
رهيـنَ شـوقٍ نحـوكم وارتيـاح
يَـرْوَي غليـلُ الأرضِ مـن عبْرتي
وبــي إليكـم ظمـأٌ والتْيِـاح
حـتى بَـدتْ تُطلِـقُ طَيْـرَ الدُّجى
مـن شـَكِ الأنجُـمِ كـفُّ الصـباح
لا غـرْوَ إن فاضـَتْ دمـاً مقلتي
وقـد غـدتْ مِلْـء فـؤادي جِراح
بـلُ يـا أخـا الحَيّ إذا زُرْتَه
فحَــيِ عَنّـي سـاكناتِ البِطـاح
وارْمِ بطــرْفٍ مـن بعيـدٍ فَمـن
دونِ صـِفاحِ الـبيِضِ بِيـضٌ صِفاح
وآخِـــرُ العَهْــدِ بأظعــانِهم
يـومَ حَـدَوا تلك المَطِيَّ الطِّلاح
وعــارَض الرَّكــبَ علـى رِقْبـةٍ
مُــديرُ ألحــاظٍ مِـراضٍ صـِحاح
لمّــا جلا لــي عنـد تَـوديعِه
رِيـاضَ حُسـْنٍ لـم تكُنْ لي تُباح
جَعلْـتُ ممّـا هـاج بـي شـَوقُها
وجْهِـي وَقاحـاً وجنَيْـتُ الأقـاح
وطالمـا قـالوا ولـم يَكْذِبوا
سـِلاح ذي الحاجـةِ وجْـهٌ وقـاح
فكيـف ألْقـى الدّهرَ قِرناً وقد
أصــبَحْتُ لا أملِـكُ ذاك السـِّلاح
يـا صـاح إن أعـددت لي نصرةً
فهـذه حربـي مـع الـدهر صاح
جَرَّبْتَنــي قِــدْماً فصــادفْتَني
علــى الأخِلاءِ قليــلَ الجِمـاح
مُطاوِعــاً كالمــاء إن سـُقْتَه
مــن السّماسـَحَّ أوِ الأرضِ سـاح
مالــكَ يـا دَهْـرُ علـى عِزَّتـي
أَبيــتَ إلا جَفْــوتِي واطِّــراح
والحُســنُ للحســناء مُسـتَجمَعٌ
والحـظُّ قـد جُـنَّ بحُـبِ القِباح
قلــبي وشـِعْري أبـداً للـورى
يُصــبحُ كــلٌ وحِمــاهُ مُبــاح
ذا لمُلـوكِ العصـرِ فيمـا أرى
نَهْــبٌ وهــذا للوجـوهِ المِلاح
أمـــدَحُهمم عُمْــري ولكنّنــي
أرجـو مـن الله ثَوابَ امتداح
كـــأننّي قُمْريّـــةٌ عنـــدهم
تَسجَعُ في المَغْدى لهم والمراح
ومالهـا فـي الجيدِ منهم سوى
مـا قَلّـدَ اللـهُ بغَيْرِ امتياح
أَســتَغْفِرُ اللــهَ فتَشــْبيهُها
ممّـا علـى القـائلِ فيهِ جُناح
فَهْــي تَــرى حَفْنـةَ حَـبٍّ لهـا
تُلقَـى إلـى جُرْعـةِ مـاءٍ قَراح
مَعيشـــةٌ رابحـــةٌ عنـــدَهم
عِلّتُهــا كــلَّ غَــداةٍ تُــزاح
ودون إطلاق معَاشــــي لهـــم
رِتــاجُ مَطْــلٍ عَسـِرُ الانفتـاح
أُلازِمُ الحَضــْرةَ دهْــراً إلــى
أن يَتـأنّى لـي أوانُ السـَّراح
حتّــى إذا عُـدْتُ إلـى مَجْثمِـي
عُـدْتُ إلـى عُمّـالِ سـُوءٍ وقـاح
حـــان مَســيري راحلاً عنكــمُ
ودونَ أوطــانيَ بِيــدٌ فِســاح
فهـل مُعيـنٌ لـي علـى قَطْعهـا
بواضـحِ الغُـرّةِ بـادي المراح
مُنتصـِبِ الهـادي سـليمِ الشَّظَى
مُتّصـلِ الخَطْـوِ قليـل الجِمـاح
تَنتَهـــب الأرض لـــه أربَــعٌ
للنّـار مـن أطرافِهـنّ انقداح
ومَــن تُــرَى يَسـْخو بأمثـاله
حتّـى أراه وهْـو فَـوقَ اقْتِراح
إلاّ الأميـرُ الماجِـدُ المُرتَجـي
نَـــواله الــواهِبُ الســُناح
فهـــذه حــالي وذا شــَرْحُها
فهـل لقَلْـبٍ مـعَ هـذا انشراح
إن لـم تَـزُرْ عُثْمـانَ لي أينقٌ
غُــدُوَّها يَسـبِقْ طَـرْفَ الرِّيـاح
كــأن أيــديها إذا شــارفَتْ
فِنـــاءه فــائزةٌ بالقِــداح
نجَــتْ علـى بُعْـدٍ إليـه وفـي
بُعْـدِ نَجاءِ العيسِ قُرْبُ النّجاح
فَـزُرْن مَلْكـاً لـم يَـزلْ جـاهُه
عــازِبَ ســُؤْلٍ لـي حـتى أراح
صــَدْرٌ رحيـبُ الصـّدْرِ ذو هِمّـةٍ
لـه إلـى نيْـلِ المعالي طِماح
تَهُــزُّ منــه الـدَّهرَ أعطـافُه
نَشـْوةُ جُـودٍ تَعْـتري وهْـو صاح
تَــرى بكَفّيْــهِ ومِــن وجْهــهِ
بَـدْرَ سـماءٍ بيـن بَحـرَي سَماح
مُتَــوَّجُ يَجْعَــلُ هــامَ العِـدا
في الروْع تيِجانَ رؤوسِ الرِماح
يَبْتَـدِر الصـّارخُ يـومَ الـوغَى
بسـائلِ الغُـرّة طـاغِي المِراح
فــي سـَرْجه شـَمْسٌ وفـي نَقْعِـه
شـَمْسٌ أطـاح النَّورَ منها فطاح
شَمْسـان لمـا اكتنَفـا قَسـْطلاً
بــهِ لآفــاقِ السـّماء اتّشـاح
أضـمَرَ ليـلُ النّقْـعِ صـُغْراهُما
وضــاقَ بـالأكبرِ ذرْعـاً فَبـاح
ألْـوى إذا عـاقَر كـأسَ الوغَى
والَـى اغتِباقَ الدَّمِ بالاصطِباح
إذا تَــردَّى بالحُسـامِ اغتَـدَى
قريـنَ سَيْفِ الرّأيِ سَيْفُ الكِفاح
ذو قَلَــمٍ أعجِــبْ بـه جاريـاً
مــن مُثْبـتٍ آيـةَ مُلْـكٍ ومَـاح
تُــديرُه يُمْنَــى يــدَيْ ماجـدٍ
لـه بزَنْـدِ المكرمـاتِ اقْتداح
شــَدَّتْ يـدُ الدّولـةِ أطنابَهـا
إليـه فـي أسـعَدِ وقْـتٍ مُتـاح
حامـــدةٌ مَوضـــعَها عنـــده
فمـا لَهـا مـا عُمِّرتْ من بَراح
عـاد بُعْثمـانَ اختتِـامُ العُلا
كمـا بـدا بالحَسـَنِ الافتِتـاح
هـذا أميـرُ المـؤمنين الـذي
أولَيتَـه منـك الـوَلاءَ الصُراح
دَعــاكَ إذ جاهَـدْتَ عـن مُلْكِـه
شــهابه والحـق فيـه اتضـاح
مـا زادك الخلفـة فخـراً وإن
أتَــتْ جَلالاً فـوق كـلِّ اقْتِـراح
والبَيــت لا يُكْســَى لتَشـْريِفه
لكــنْ تُراعَــى سـُنّةٌ واصـْطِلاح
يــا كعبــةً للمجـدِ مَأهولـةً
إذا غـدا الوَفْـدُ إليها ورَاح
يَفْــديكَ قَــومٌ حـاولُوا ضـلّةً
تَنــاوُلَ المجـدِ بأيـدٍ شـِحاح
مَعاشــِرٌ أمــوالُهم فـي حِمـىً
وعِرْضـُهم مـن لُـؤمِهم مُسـْتَباح
أمّلْتُهـــم ثـــم تـــأمّلْتُهم
فلاحَ لــي أنْ ليـس فيهـم فَلاح
طــال مُقــامي بفِنـا أرِضـكم
مـن غَيْرِ نَفْعٍ فالرَّواحُ الرَّواح
مـا آفـةُ الإنسـانِ إلا المُنَـى
طُـوبَى لِمَـنْ طَلّقهـا واسـتَراح
إلــى ذُراكَ الرَّحْــبِ نوِّخْتُهـا
وقد بَراها السَّيرُ بَرْيَ القِداح
مــن بلـدٍ نـاءٍ ولـم أعتَمِـدْ
بُعْـدَ المَـدى إلا لقُرْبِ النَّجاح
لـولاكَ يـا شـَمْسَ ملـوكِ الورى
لم يَبْقَ في طُرْقِ الرَّجا لانفساحْ
فاســمعْ ثنــاءً لـك أبـدَعْتُه
كـأنه المِسـْكُ إذا المِسْك فاح
مِــن كلمــاتٍ كلمّــا نُظِمَــتْ
فللآلـــي عنـــدَهُنّ افتضــاح
لســوفَ أُهــدِي لـك أمثالهـا
إن كـان في مُدَّةِ عُمْري انفِتاح
فــدُمْ لأهــلِ الفضـلِ تُغْنيهـمُ
فواضـِلاً مـا شُعْشـِعَتْ كـأسُ راح
لا عَرفــوا غيـركَ مَـولى لهـم
مـا اتَّصـلَت منهـم بَنانٌ بِراح
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.