هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَقيــقٌ علــى الأيّــام أن يتَحــدَّثوا
بمـا عِنـدهم مـن نعمـةِ اللـهِ تَحْـدُثُ
ومـا كـان مـن نُعمـاهُ أقـدم عنـدهم
فــذاك علــى شــُكْرٍ يُضــاعَفُ أبعَــث
وإن يــك للأشـياء فـي العَيـنِ ظـاهرٌ
فـذو اللُّـبِّ أحيانـاً عـنِ اللُّـبِّ يَبْحث
ومَــن كـان نَفْـعٌ للـورى فـي بَقـائه
فَيَبْقَــى علــى رَغْـمِ الأعـادي ويَلْبَـث
ضــمَانٌ علــى اللــهِ الـوَفيِّ بقـاؤه
ومـا عَهْـدُه يومـاً مـن الـدّهرِ يُنكّـث
قضـَى اللـهُ أنَّ النفْـعَ للنّـاسِ عِصـمةٌ
بهــا طُــولَ أعمــارِ الـورى يُتَشـبَّث
ألــم تَــر أنّ اللــهَ جَــلَّ ثنــاؤه
يقـولُ لنـا مـا يَنفَـعُ النّـاسَ يَمكُـث
وذلــــك قُـــرآنٌ قـــديمٌ قرأتُـــه
لِيُســمَعَ لا قــول مــنَ الشـِعرِ مُحْـدَث
فقُــلْ لنجيــبِ الــدّينِ أبشـِرْ بصـِحّةٍ
تُعَجِّــــلُ عـــن قُـــرْبٍ ولا تَتَريَّـــث
أمـا أنـت غَـوْثٌ للـورى مـن زمـانِهم
فَــرَبُّ الــورى عـن صـَرفهِ لـكَ أغـوَث
أمـا أنـت للأحـرارِ فـي الـدَهْرِ مَلْجأٌ
إذا جعَلَــتْ فيــه الحــوادِثُ تَحْــدُث
بلَى أنت للدّاعِي إلى الغوثِ في الورى
مُجيـــبٌ دعـــاءً نَصـــْرُه لا يُلَبَّـــث
تَـــروحُ وللأمـــوالِ عنـــدَكَ مَحْصــَدٌ
وتغْـــدو وللآمـــالِ عنـــدَكَ مَحْــرَث
وللــدِينِ نَصــْرٌ واصــبٌ ليـس يـأتَلي
وللمُلْــكِ نُصــْحٌ خــالصٌ ليــس يُغْلَـث
وللصــــَّدْرُ للإســــلامِ درعٌ يَصـــونُه
وقَلـــبٌ أميــنٌ ســِرّه ليــس يُنبَــث
فلا يَهنــأِ الحُســّادَ أنْ راحَ أو غَـدا
يُحَـــدِّثُ عنـــه بالنُبـــاحِ مُحَـــدِث
ســَتعْقُبُ ذي الشــَكْوى بعُقْبَـى حميـدةٍ
تُفَتّـــتُ أكبـــادّ العِـــدا وتُفَــرِّث
فُــدونَك مـن فِكْـرِى لـكَ ابنـةَ سـاعةٍ
تَكـــادُ بهـــا أذْنٌ وعَتْهــا تُطَمّــث
فمــــا هِــــيَ إلا حـــرَّةٌ عَربيّـــةٌ
فلــولاك مـا كـانَتْ مـن العِـزِّ تُطْمَـث
فَـدُمْ للعُلا مـا دامَ فـي اللَيـلِ كَوكَبٌ
ومــا حَــجَّ بيـتَ اللـهِ أغبَـرُ أشـعَث
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.