هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأراكــةَ الــوادي سـقَتْكِ غُيـوثُ
ونَمـــاكِ مَـــوْلىُّ التلاعِ دَميــثُ
وسـَرى إليـك مـعَ الصـّباح بسُحْرةٍ
ســـارٍ تُـــدَرّجهُ أباطِــحُ مِيــث
مــن أيكــةٍ مجْــدودةٍ لفُروعهـا
عــن سـِرّ أفـواهِ الـدُّمَى تَنفيـث
لرَطيبهــنَّ عــنِ القـدودِ حِكَايـةٌ
وليَبْســهنَّ عــن الثُّغــور حَـديث
مـا حُـدَّ منـه جُـدَّ مـن رَشـفاتِها
ولكُـــلِّ مُلْتهِــفٍ أُتيــحَ مُغيــث
أيُّ المشـارب كـان أنقـعَ قلْ لنا
والــدّهرُ فيــه حُزونــةٌ ووُعـوث
أزمَــانَ غُصــنِك يـا أراكُ مُرنَّـحٌ
يختــالُ أم عــودٌ بــه تَشــعيث
بَـرْقُ الغمـائمِ والمبَاسمِ لم يَكَدْ
أن يُوِمضـــا إلا وأنـــت مَغيــث
حَـــظٌّ رُزِقْــتَ مَنــالَهُ وحُرِمْتُــه
والحَــظُّ يَعجَــلُ تــارةً ويَريــث
واهـاً لعَصـْرِ العامريّـةِ بـالحِمَى
والعَهْـــدِ لــولا أنّــه مَنْكــوث
كيــف الســُّلُوُّ وبـابِلُّي لِحاظِهـا
بالسـِّحْرِ فـي عُقَـدِ القُلـوبِ نَفُوث
بَيضــاءُ فاتنــةٌ لصـَخْرةِ قَلْبهـا
فـي مـاء عَيْنـي لـو تَلِيـنُ أميث
مقســومة شمســاً وليلاً إذ بــدت
للنـــاظرين فواضـــح وأنيـــث
فالشـمس فـي حيـثُ النِّقـابُ تَحُطُّه
والليـلُ فـي حيـثُ الخِمـارَ تَلوث
وَدَّ الهلالُ لَــوَ أنــهُ طّـوْقٌ لهـا
والنَّجْـمُ لـو أمسـَى بِها الترعيث
والشـَّمسُ أقنَـعَ قَلْبَهـا من شِبْهِها
أن قــد تَعلَّــقَ باسـْمِها تـأنيث
شــامَتْ لِيورِثَهــا فـؤادي نَظْـرةً
هيهــاتَ ليــس لقاتِــلٍ تَــوْريث
سائلْ عنِ الشُّهداء مِن قَتْلَى الهَوى
ولهـم مـن الحَـدَقِ النَّجيـع نَفيث
أَمِـنَ المَصـارعِ بَعْثُهـم فأنا إذنْ
مــن تحـتِ عَطْفـةِ صـُدْغِها مَبْعـوث
رشــَأٌ يُخَضـِّبُ عَشـْرَهُ أنْ لـم يَـزَلْ
منّــي الفــؤادُ بكَفِّــه مَضــْبوث
كـم قـد أثَـرتُ وراءه مـن مُقلتي
أنضـــاءَ دَمْــعٍ ســَيْرُهُنَّ حَــثيث
فــي ليلــةٍ مِـن شـَعْره وظلامهـا
وكــآبتي حَبْــلُ الــدُجَى مَثْلـوث
فـاليومَ فـي تلـك المَوارِد منهمُ
رَنَــقٌ وفـي تلـك القُـوى تَنْكيـث
فلْيّرجِعَـنَّ العـاذلون علـى الهوى
ولهــم بحُســْنِ تَجَلُّــدي تَحْــديث
فلقـد جـذَبْتُ زمـامَ قلـبي جَذْبـةً
حــتى ارعــوَيْتُ وللأمــور حُـدوث
وتَغــولّتْ بــي عُـرْضَ كُـلِّ تَنوفـةٍ
يَهْمـــاءَ فَتْلاءُ الــذِّراع دَلــوث
وكأنّهــا وَســْطَ الفدافِـدِ ناشـِطٌ
راعَتْــهُ غُضــْفٌ شــَفَّها التَّغْريـث
مـا زال يَفْلِي بي على هَوْل السُّرى
لِمــمَ البلادِ نَجاؤهــا المَحثـوث
حــتى نّزلْــتُ بســِرِّ مجـدٍ بـاهرٍ
لــم يَجْـلُ عـن مِثْـلٍ لـه تَبْحيـث
فرأيـتُ غَيـثَ نـدىً مَرَتْـهُ سـحائبٌ
غُــرٌّ وليــثَ وغَــىً نَمتْـهُ لُيـوث
مَــنْ شـَبَّ نـاراً للسـماح رفيعـةً
فالطّــارقونَ فَراشــُها المْبثـوث
وأجَـرَّه ذَيْـلَ الفَخـار وقـد سـَما
صــُعُداً قــديمٌ مــن عُلاً وحَــديث
ذاك الهُمـامُ مُهـذَّبُ الـدينِ الّذي
بنَــوالهِ لبنــى الرّجـاء يُغيـث
ولـه المَحامِـدُ والمَعـالي حِلْيـةٌ
فالحَمْـــدُ كَســْبٌ والعُلا مَــوروث
يَبْنـــي محَامِـــدَهُ بهَــدْمِ تلادِه
والجُـودُ فـي مـال الكريـمِ يُعِيث
ذو هِمّــةٍ يَغْـدو السـّحابُ بجـودِه
مُستَصـــرِخاً فَرُعـــودُه تَغْـــويث
والشــّمسُ تَستَضـوي بنُـور جـبينه
فلــه إليهــا مِـن سـَناهُ بَعـوث
والبـدْرُ بـابن أبيـه يَفَخرُ كلّما
أمســى مخامِــد نــاره تــأريث
حـامي الحقيقـة دونَ ذمّـة جـاره
إن عـادَ حَبْـلُ سـِواهُ وهْـو نكيـث
أســَدٌ لــه مِمّــا بَــراهُ مِخْلـبٌ
فيــه لأكبــاد العِــدا تَفْريــث
ورِشــاءُ فِكْــرٍ مُرســَلٌ مـن كفّـهِ
أبـــداً بـــه درُّ الكلامِ نَــبيث
نظـرا نـداهُ لمـالِه التّربيعُ طو
لَ زمـــانه ولوَفْــدهِ التَثْليــث
أمّـا إذا اعتمـد الحسـابَ فدأبُه
لعُفــاته التنقيــبُ والتبحيــث
حـتى إذا مـا جـادَ أصـبحَ مـالُهُ
بيــدَيْ نَــداهُ وأصــلُه مجْثــوث
كـفُّ الكريـمِ غَمامـةٌ وصـَنائعُ ال
معــروف إن زكَـت البِقـاعُ حُـروث
وأرى التَعــرُّضَ بـاللئامِ جَهالـةً
إن جَـلَّ خَطْـبٌ فـي الزَّمـانِ كَريـث
كالطّفـل يَخـدَع نَفْسـَه عـن رَشـْفهِ
للثَــدْيِ يُنقَــعْ وَدْعُـه المَمْـروث
أم هــلْ ملــوكٌ لا تَبـضُّ صـَفاتُهم
إلا يَعــــوقُ لعابـــدٍ ويَغـــوث
وكأنّمـا الـدُّنيا فَـمٌ فيه الورى
كَلِـــمٌ فمنْهـــا طَيِّــبٌ وخَــبيث
كــم مَـدْحٍ المَمـدوحُ محْشـوشٌ بـهِ
والمــادحُ المغْبُـونُ فيـه مَـروث
والجُــودُ ليـس بمُخْلِـدٍ لكـنَّ مَـن
نَفَـع الـورى فـالعُمْرُ منـه مَكيث
خُـذها إذا خـاضَ المسـامعَ حُسنُها
قــالوا جَريــرٌ راجِــعٌ وبَعيــث
بِكْــرٌ لكُفْــؤٍ ماجِـدٍ مـا مِثْلُهـا
لســــواهُ مَجْلُـــوٌ ولا مَطْمـــوث
والخـاطِبونَ المـدحَ أشباهُ الظُّبى
منهــا الــذُّكورُ وبعضـُهنَّ أَنيـث
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.