هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيــاءَكَ مــن غُصـْنٍ بـدَمْعيَ ثـابتِ
إذ أنـتَ لـم تَجعَـلْ لِقـاءكَ قائتي
أفـي العَـدْلِ أن تُغرَى لطاعةِ كاشح
بهَجْــرٍ فـتىً للعيـشِ دُونَـك مـاقِت
كفــى حَزَنــاً أنّــا نـزيلا مَحَلّـةٍ
بلا ضــاربٍ ميعــادَ وصــْلٍ وواقـت
بَعيـدٌ علـى قُرْبِ المَكان التقاؤنا
فنحـن كَتفْليـجِ الثُّغـورِ الشـتائت
سـَلِ النجـمَ عنّـي فـي رَفيع سمائه
أشــاهَدَ مِثْلـي مـن جليـس مُبـايت
أُســـاهِرُه حتّـــى تَكِــلَّ لِحــاظُه
ويَنسـَلَّ فـي الصبْحِ انسلالَ المُفالِت
حسـَرْتُ إلـى العُـذّالِ عـن يدِ ناكتٍ
علـى الأرضِ مـن حُـزْنٍ وعن فَمِ ساكت
وســِرْبُ ظبــاءٍ بــالعيون شـَواخصٍ
إلينــا وللأجيــادِ غيــرِ لـوافت
خلَصـْنَ غـداةَ البَيْنِ من شَبَكِ الهوى
وألقَيْـنَ أطـرافَ الحبـالِ البتائت
فللّـهِ عَيْنـا مَـن رأى مِـن مُحبِّهـم
أطَـلَّ دمـاً يـومَ الرَّحيـلِ المُباغت
أأسـماءُ مـا بـي مـن غَيورٍ مُحاربٍ
كمـا بِـيَ مـن خـوفي لـواشٍ مُخافت
وما يَنظِمُ الشعْرَ البديعَ من الورى
علـى مـا دَرَوا من حُسْنِه المُتَفاوِت
سـوى شـاعرٍ مـن بَحْـرِ عينَـيَّ غارف
لـه الطبـعُ أو مِن صَخْرِ قَلبك ناحت
أخـا الأزْدِ ما في الخَطْبِ عنكَ تَفرّدٌ
وقـد عَزَّنـا قِـدْماً أعَـزُّ المَنـابِت
أمـا نحـن من أملاكِ عَمْرِو بنِ عامرٍ
بنـو مَعشـَرٍ بيـضِ الوجـودِ مَصـالت
فـروعٌ سـَمتْ مـن جِذْمِ نَبْت بنِ مالكٍ
ســُمُوّاً علـى حُـدْثِ الأُصـولِ نـوابت
فأحيـاؤهم يُفْنُـون طاغيـةَ العِـدا
وأمـواتُهم يُحيـون وُلْـدَ المَقـالت
ألـم تـر أنّ الدّينَ إن لم تَثُرْ له
غـدا فـي الورى يَقْضِي حُشاشَةَ مائت
فيـا عَطفـةَ الأنصـارِ عَـوْداً كبَدْأةٍ
بأيــدٍ لأعنــاقِ البُغــاة رَوافـت
وَرَميـاً دِيـارَ المارِقينَ منَ العِدا
بخَيْـلٍ كعقْبـانِ الشـُّرَيْفِ الخَـوافت
تَخُـبُّ ببيضٍ مُغْمدي البِيضِ في الطُّلى
فمِــن صــالِفٍ ضــَرْباً بهــنّ ولائت
وكُــلُّ كَمِــيٍّ دِرْعُـهُ الـدّهرَ سـَيْفُه
كَـذيِ لِبْـدةٍ مـن دُونِ شـِبْليْهِ ناهت
لقـد طَـلَّ وَجْـهُ الأرضِ ذا غَمـمٍ بهم
فهـل من فتىً يا صاحِ بالسّيفِ سابت
لــه عَقْـدُ رَأيٍ بعـدَه عَقْـدُ رايـةٍ
لِــذَبِّ فَـراشٍ فـي الهـوى مُتَهـافت
كريـمٌ كسـا القَتْلَـى لبَسـْط أكُفّها
ثيـابَ دمٍ منهـم علـى الجِلْدِ قارت
يَظُـنُّ الجبـانُ العَجْـزَ خُلْداً وإنّما
مَنـالُ المَحـايي مـن خلال المَماوتِ
وليـس يَخـوضُ العيـشَ خُضـْراً ظلِالـهُ
ســوى حـائمٍ حـولَ المنّيـةِ حـائت
وعِبــثين مــن هَــمٍّ حَملْـتُ وهِمّـةٍ
كَــذي ضـاغطٍ يَطْـوي الفلاةَ ونـاكت
ومـا زادَنـي فـي النّاس إلا مَهابةً
تَخَــرُّصُ قــولٍ مــن حسـودٍ مُبـاهت
ومــا نقَــم الحُسـّادُ إلا فضـائلاً
تَكشــّفَ منهــم عـن كُبـودٍ فَتـائت
ومهمـا يكـنْ بـي مـن عُيوبٍ تَعُدُّها
فلســت برامـي نظـرة خلـف فـائت
ولا لصــديق يــوم نُعمــى بحاسـد
ولا بعـــدو يــوم بــؤس بشــامت
فللّـــهِ إخــوانٌ تَقطّــعُ مُهجَــتي
إذا ذُكـرتْ منهـم كِـرامُ النّحـائت
سـقَى عَهْـدَهم غَيـثٌ تقـول إذا بدا
يُجَلِّــل وَجْـهَ الأفـق وُرْقُ الفَـواخت
مُعِلّمَـةُ الأمطـارِ عَيْنـي على الثّرى
إذا مـا سـَما إن لم يكنْ كَفَّ ثابت
أخـو الجُودِ ما عَذْلُ العَذولِ لطبعهِ
بلاوٍ ولا نُصـــْحُ النّصـــيحِ بِلافــت
يَكِـلُّ السـّحابُ الَجونُ عن نَيْلِ شَأوِه
بإرسـالِ مَنْثـورٍ علـى الأرضِ هـافت
فمـا قَطْـرُه الجـاري سـوى عَرَقٍ له
تُحَــدّرِهُ عــن وَجْهِــه كــفُّ سـالت
ســَجِيّةُ قــاضٍ بالســّماحِ نَهــارَهُ
حُقـوقَ بنـي الدّنيا وباللّيل قانت
فَــبيْنَ صــَلاةٍ لا يــزالُ يُقيمُهــا
وبيــنَ صـِلاتٍ منـه قَسـْمُ المَـواقت
إذا زانَ نَعْــت الأمجِــدينَ فَمَجْـدُه
يَجِـلُّ غـداةَ الفَخْـرِ عـن نَعْتِ ناعت
إذا النَّجْـمُ سـامَتْناهُ نحن فمِثْلُنا
لـه النّجـمُ يَسَتْقري مقامَ المُسامت
لــه قَلَــمٌ إن هَــزَّه فـي كتابـةٍ
أبَـرَّ علـى سـَيْفِ الكمِـيِّ المُصـالت
مَـدى الدّهرِ يَجْري كاتباً غيرَ غالطٍ
بواحــدةٍ أو حاســباً غيـر غـالت
لمنــع الـذي يحـويه ليـس بـآلت
ومــن مـال مسـترعيه ليـس بـآلت
إليـك كمـالَ الـدّينِ جاءتْ بركْبِها
ركـائبُ ألـوتْ بالفيـافي الأمـارت
إلــى ذُخــرِ أحـرارٍ تَـؤمُّ عِراصـَه
إذا طَرقَـتْ إحـدى الخُطوبِ البَواغت
فلا حَلّــتِ الأحــداتُ منــك بسـاحَةٍ
ولا رَمـــتِ الأعـــداءَ إلا بســاحِت
ولا زلْـتَ رَغْـدَ العيـش في ظِلِّ نعمةٍ
ومَحْســودِ مُلْــكٍ للُمعـادين كـابت
ودونَكَهــا بِكْــراً إليـك زفَفْتُهـا
ولـم يـكُ شـَيءٌ عـن هـواكَ بلائتـي
إلـى عـالِمٍ مـا مِـنْ بليـغٍ مُبادِرٍ
يُبــاريهِ فَضــْلاً أو فقيـةٍ مُبـاكت
مُحَيّـرِ أبصـارِ الـورى وهْـو صـامِتٌ
وفـاتِنِ أسـماعِ الـورى غيـرَ صامت
أثابِتُ أنت الدَّهرَ كاسمِكَ في العُلا
فَحُييّـتَ مـن بـاقٍ على العَهْدِ ثابت
فـتىً مَجـدُه حيـث الثّـوابِتُ رِفعـةً
ومـا سَيْرُه في الجُودِ سَيْرَ الثّوابت
فلاتــك هــذي حَظُّهــا حَـظَّ أُختهـا
فتُرمَـى لهـا عَيـنُ الـوِدادِ بِواكت
وإن يـكُ فَـرْضُ الـوَقْتِ فـات فجائِزٌ
مـتى ذَكَـرَ النّاسـي قَضاءُ الفَوائت
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.