هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعــدِ التأمــلَ أيُّهـا المُرتـابُ
مــا هكــذا يتَعــاتَبُ الأحبــابُ
أمِــنَ الحــبيبِ مَلالــةٌ وقطيعـةٌ
وعلــى المُحِــبِّ مَلامــةٌ وعِتــاب
قُـلْ لِلَّـذينَ شـَهدْتُ وَقفـةَ عَتْبهـم
فَــرْداً وأنصــارُ الرِضــا غُيّـاب
يـا عـاتِبينَ هُـمُ جَنوا وهمُ جَفَوا
هـــذا لعَمْــرُ أبيكــمُ إغــراب
غَضـِبوا وتلـك مـن اللُّيـوثِ سَجيةٌ
رِقُ الفــرائسِ واللُّيــوثُ غِضــاب
وعَدُوا الظِّماءَ الماءَ ثُمَّ تَراجَعوا
وإذا الشـرابُ مـن الوُعـود سَراب
ويُحِبُّهـم قلـبي وَفَـوا أو أَخْلَفوا
ويَخُصــُّهم وُدّي صــَفَوا أو شـابوا
وإذا نظَـرْتَ إلـى القلـوبِ فإنّما
أربابُهــا الأحبــابُ لا الأربــاب
عَتَــبٌ أُقلِّــبُ فيـه طَـرْفَ تَرقُّـبي
فعســـى يكـــونُ وراءه إعتــاب
وإقامــةٌ للعُــذْرِ منكــم خِيفـةً
أن يَشـــْمَتَ المُتتَبِّــع العَيّــاب
مـا فـي جَفائكم إذا أنا لم أَخُنْ
ســـَبَبٌ يُعــافُ حــديثُهُ ويَعُــاب
سـَخِطَ النَبيُّ على البريء وما درى
مِمّـــا جَنــاهُ الآفِــكُ الكــذّاب
حــتى اسـتبان لـه بَـوحْيٍ نـازلٍ
أنّ الــذّي قــال الوُشـاةُ كِـذاب
بـل لـو ثَبَـتَّ عليـه بعـد تَبَيُّـنٍ
قضــَتِ العُقــولُ بـأنّ ذاكَ عُجـاب
فــأمُرْ تُطَـعْ فيمـا أردْت مُحَكَّمـاً
فـي الحـالتيْن فمـا تَـراهُ صَواب
جَــدِّدْ عُهـودَ مَـودةٍ مـن قبـلِ أن
تَقْضــي بوَشــْكِ دروسـِها الأحقـاب
واعْمُـرُ فـؤاداً أنـت نـازلُ سـِرِّهِ
فســِواهُ مـن صـَفْوِ الـولاء خـراب
مَيّــزْ مُحبَّــك مـن سـِواه فإنّمـا
يُرجَــى لإرغــامِ العــدا ويَهُـاب
واعِطـفْ علـى قَلْـبٍ ذهَبـتَ بأنسـِه
فعَســـاه أن يَعتــادَهُ الإطــراب
واجرُرْ ذُيولَ العُمرِ في ربْعِ العُلا
والمَجْـدِ مـا جـادَ الرِّيـاضَ سَحاب
ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي.شاعر ولد في أرجان وطلب العلم بأصبهان، ويكرمان، وقد تولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان، ثم ولي القضاء بأرجان مولده.وكان يدرس في المدرسة النظامية في بغداد.وقد عاصر الأرجاني خمسة من الخلفاء، وتوفي في عهد الخليفة المقتضي لأمر الله. عن أربع وثمانين سنة.وجل شعره حول المديح والوصف والشكوى والحكم والأمثال الفخر.له ديوان مطبوع.